ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: لبنان لأميركا لن نتخلى عن حقوقنا المائية... أزمة تقنين كهرباء جديدة... و"المستقبل" يصوّب على الجيش مجدداً
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إن "قضية الحدود البحرية والحقوق النفطية للبنان حضرت في الاجتماعات التي عقدها أمس المنسق الأميركي الخاص لشؤون المنطقة فريدريك هوف مع كل من الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي وكبار ضباط الجيش، الذين طالبوه بممارسة الضغوط اللازمة على العدو الاسرائيلي لمنعه من وضع يده على جزء من المياه اللبنانية، والثروات الكامنة في قعرها.
وذكرت "السفير" أن "الرئيس بري أبلغ هوف إصرار لبنان على عدم المساس بحدوده البحرية"، قائلا له "إننا لا نطلب منهم كوب ماء إضافياً ولا نقبل أن نعطيهم كوباً واحداً إضافياً.. نحن نريد حقنا، من دون زيادة أو نقصان".
وأكد بري أمام هوف ان لبنان جاد في موقفه، مشددا على "الرفض التام لأي محاولة إسرائيلية من أجل فرض أمر واقع بحري، وأضاف مخاطبا ضيفه الاميركي: أثبتوا لنا، ولو لمرة واحدة، أنكم تستطيعون الضغط على إسرائيل، لا العكس".
وأشارت "السفير" ايضاً إلى أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكد لهوف تمسك لبنان بكامل حقوقه البحرية ورفضه أي تفريط بها".
وفي السياق نفسه، لفتت صحيفة "الاخبار" إلى أن "الأوساط السياسية والمصرفية تترقب محادثات نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين في بيروت، ولا سيما مع السلطات النقدية، والتي تتركز على نشاط مصارف لها علاقة بسوريا وإيران، وذلك في إطار مراقبة تنفيذ العقوبات المفروضة على البلدين".
الحسابات المالية
ملف آخر، خضع الى مزيد من النقاش أمس ويتصل بالصيغة القانونية المطلوبة للإنفاق المالي العائد الى السنوات الماضية، حيث ترأس ميقاتي اجتماع اللجنة الوزارية المالية التي بحثت في صيغة قدمها وزير المال محمد الصفدي بشأن معالجة قطع حساب السنوات الفائتة، على أن يستكمل البحث في اجتماع لاحق.
وقالت مصادر وزارية شاركت في الاجتماع لـ"السفير" إن "النقاش اتسم بالايجابية"، مشيرة الى ان "الصفدي يكاد ينتهي من إعداد قطع الحساب، وان الصياغة القانونية لمشروع الإنفاق القديم بلغت مرحلة متقدمة"، ولكن المصادر "استبعدت إقراره في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء مرجحة إحالة الامر الى الجلسة التي تليها".
| الصفدي يكاد ينتهي من إعداد قطع الحساب |
من ناحيته، قال رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان لـ"السفير" إن "الوضع القانوني للسنوات التي أنفقت فيها الحكومات المتعاقبة من دون موازنات، يجب أن يخضع الى ما اتّفق على وصفه علماءُ القانون المالي، ولا سيما الدكتور خطار شبلي، بالموازنات الاثنتي عشرية، وهذا المصطلح يسمح بالتمييز بين ما تم إنفاقه وفق القاعدة الإثني عشرية وما زاد عنها كتجاوز لما هو مسموح قانونا".
وسألت "النهار" عضو اللجنة الوزير محمد فنيش هل القرار السياسي متوافر للتوصل الى حل لهذه القضية، فأكد ذلك، وقال: "طبعا لا أحد لديه قرار بالعرقلة او بالتعطيل. القرار السياسي متخذ ولكن يجب وضع الحسابات وأرقامها على الورق بشكل قانوني".
اللجنة الوزارية لتفعيل حركة النقل العام
إلى ذلك، عقدت لجنة النقل اجتماعاً برئاسة ميقاتي وحضور الصفدي وباسيل ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الذي وصف الاجتماع بـ"المثمر"، موضحاً أن البحث تناول تفعيل حركة النقل العام.
ولفتت صحيفة "الاخبار" إلى أن "العريضي أشار إلى أنه كان قد أبلغ الرئيس ميقاتي منذ فترة أن مديرية النقل في الوزارة قد أنجزت تعرفة جديدة اطّلع عليها النقابيون، وهم موافقون عليها، مشيراً إلى أن وزير الطاقة قدم أيضاً اقتراحات وقد دمجت كل هذه الاقتراحات في سياق سلة من القرارات سوف تصدر عن مجلس الوزراء".
لا كهرباء في الصيف المقبل
وترأس ميقاتي كذلك اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بدرس استئجار بواخر الكهرباء، والتي ستعود الى الاجتماع الخميس المقبل لوضع تقريرها، بعدما عرضت ما توصلت إليه لجان الكشف على الشركتين الاميركية والتركية، المرشحتين لتنفيذ المشروع. وتم تكليف وزير الطاقة جبران باسيل بإعداد الارقام الكاملة والدقيقة حول كلفة الانتاج.
وقال أحد الوزراء لـ"السفير" إن "ميقاتي أبلغ أعضاء اللجنة ان هناك عرضا طُرح عليه، ولكنه يفضل عدم تناوله لان هناك صلة تربطه بصاحبه، فقيل له انه ما من مبرر للحرج ولا يهم من يقف وراء العرض إذا كان مجدياً ومفيداً".

وخلاصة الاجتماع، بحسب مصادر "الاخبار" فإن "ملف استئجار البواخر لن يُنجَز قبل بداية الصيف المقبل". وتجزم المصادر بأن "من الصعب، إن لم يكن مستحيلاً، تأمين بديل من البواخر، مع ما يعنيه ذلك من إمكان تخطّي ساعات التقنين في الصيف المقبل الـ12 ساعة يومياً، إلا إذا اجترحت اللجنة في جلستها المقبلة، يوم الخميس، حلاً سحرياً. وما زاد من ضبابية الملف هو التزام أعضاء اللجنة بالصمت خارجها، علماً بأن هذا الصمت كان المؤشر الإيجابي الوحيد على عدم انكسار الجرة بين الطرفين، أي ميقاتي وباسيل".
وفي السياق ذاته كشفت مصادر معنية لـ"النهار" ان "اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس العروض المقدمة لاستئجار البواخر لتوليد الكهرباء لم يفض الى أي نتيجة حاسمة كما كان مقررا بل أدى الى تظهير الخلاف في وجهات النظر بين رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل حيال العرض المقدم من الوزير عن الشركتين الاميركية والتركية اللتين فازتا بالمناقصة".
| اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس العروض المقدمة لاستئجار البواخر لتوليد الكهرباء لم يفض الى أي نتيجة حاسمة كما كان مقررا |
وأفادت المصادر ان ميقاتي اعتبر "كلفة المشروع الذي يغطي خمس سنوات والتي تبلغ 450 مليون دولار عالية في حين لا تؤمن ساعات تغذية اضافية بل يقتصر دور الباخرتين على توفير التغذية خلال خضوع معملي الزوق والجية لإعادة التأهيل، وتحدث ميقاتي عن عرض بكلفة أدنى، وسأل عن سبل تأمين واردات للخزينة لتغطية كلفة المشروع وطلب دراسة مفصلة عن السعر المقدم والوفر الذي يؤمنه في حال وجوده. وبدا واضحا أن ميقاتي غير مقتنع بالمشروع وبكلفته وبجدواه وهو يتجه بعد انجاز اللجنة عملها الى رفع دراسة بهذا الملف الى مجلس الوزراء تاركا للمجلس ان يتحمل مسؤوليته إنْ باعادة اجراء المناقصة أم باستئجار الباخرتين الفائزتين بالمناقصة، أم بصرف النظر عن المشروع كلاً.
في المقابل، أكدت المصادر نفسها أن "فريق وزير الطاقة لم يستحسن طرح ميقاتي، خصوصا ان هذا الفريق شارك في المفاوضات مع الشركتين وأطلع مجلس الوزراء على النتائج. ويرى هذا الفريق، كما عرض وجهة نظره أمس، ان كلفة المشروع لا توازي ما تدفعه الدولة سنويا من مبالغ تصل الى حدود مليار و800 الف دولار، وهي مبالغ مرشحة للارتفاع مع استمرار ارتفاع اسعار المحروقات عالميا، كما طرح امكان رفع سعر ساعة الكهرباء الذي لا يتعدى تسعة سنتات، علما ان المستهلك يدفع قسرا 45 سنتا عن كل ساعة لأصحاب المولدات الخاصة".
الأمن الغذائي... وهجوم 14 آذار على الجيش
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إن "الضجة المتصاعدة لكارثة اللحوم وبعض المواد الغذائية الفاسدة التي جعلت ملف الأمن الغذائي يطغى على كل الاولويات، لم تحجب الارباك السياسي الذي طبع مطلع الاسبوع وبدت ترجمته واضحة بين سجالات حادة من هنا وتعثر حكومي في انجاز ملفات حيوية من هناك".
ومع أن العقبات التي اعترضت اللجان الوزارية في التوصل الى خواتيم ايجابية أمس في الملفات التي تعالجها تتصل ظاهرا بجوانب اجرائية، لفتت مصادر سياسية مطلعة لـ"النهار" الى ان "مناخا مشدودا برز بقوة مع التسخين السياسي الناجم عن تصاعد السجالات بين نواب من فريقي 8 آذار و14 آذار على خلفية ملفات امنية وسياسية كان أبرزها أمس سجال لم يخل من حدة بين رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد وعضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت، فيما اتسعت ايضا موجة الردود والهجمات المتبادلة بين النواب خالد الضاهر وزياد أسود وغازي زعيتر على خلفية اكتشاف "الخلية الارهابية" في الجيش. وزاد هذا المناخ حماوة رد لقيادة الجيش في ملف الطبيب زكريا حنقير الذي أثار توقيفه اعتراضات من الرئيس فؤاد السنيورة وسياسيين آخرين.
وفيما اتهم النائب خالد الضاهر من وصفهم بـ"بعض الشبيحة في المخابرات" بـ"إهانة الناس"، أصاب باتهاماته أيضاً النائب زياد أسود بـ"العمالة". وردّ أسود على اتهام الضاهر فلفت إلى "أن من كان يقدّم القهوة عند غازي كنعان، وأصبح ضد النظام، ليس هو من يعتبر أهالي جزين عملاء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018