ارشيف من :أخبار عالمية

الصحف السورية تسأل ما الفرق بين ليبرمان وحمد بن جاسم وبين باراك وسعود الفيصل؟

الصحف السورية تسأل ما الفرق بين ليبرمان وحمد بن جاسم وبين باراك وسعود الفيصل؟
أكدت القيادة السورية أن لغة القتل والدمار التي تتقنها المجموعات الإرهابية ومن يدعمها تدل على عدم اكتراثها بالإصلاح والديموقراطية وتصميمها على إفشال الحل السياسي، وذلك غداة وصول الوفد الدولي الذي أرسله مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص كوفي أنان الى العاصمة السورية في محاولة لإيجاد حل للأزمة ووقف العنف في ظل استمرار الجيش في تفكيك الجيوب الارهابية المنتشرة في المدن والاحياء.

وفيما يجتمع مجلس الأمن اليوم في محاولة للاتفاق على بيان رئاسي يكتفي بدعم مهمة أنان والنقاط الست التي سلمها الى الرئيس السوري بشار الأسد، دعت موسكو واللجنة الدولية للصليب الأحمر الحكومة السورية والمعارضة إلى الموافقة من دون إبطاء على وقف يومي لإطلاق النار للأغراض الإنسانية.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها الصحف السورية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "الثورة"، أن التفجيرات الإرهابية، وفي قلب الأحياء الآهلة بالسكان بالمدن السورية، تعد مجرد رسائل دموية موغلة في ظلاميتها وحقدها، بل أضحت انموذجاً للممارسة السياسية التي تنتهجها دول وأطراف في إطار منظم وممنهج، بقصد تحويل الإرهاب إلى الذراع البديلة لحالة الإفلاس التي تواجهها.

واعتبرت الصحيفة أن المشهد في سوريا من بدايته حتى نهايته يحتاج إلى إعادة ترتيب، حيث ان المبادرة تقتضي الانتقال إلى المربع الآخر لمحاسبة كل من تورّط في الارهاب، لا سيما ان الأدلة لا تحتاج لجهد، فبالفم الملآن قالها حمد وأثنى عليها سعود.. وبالفم الملآن قالها الإرهابيون الذين أرسلوهم، وبالعين المجردة سمعهم العالم بقواه وأطرافه ودوله.. والأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة شهود على ذلك.. فهل بعد هذا نحتاج إلى تأكيد؟!.‏

الصحف السورية تسأل ما الفرق بين ليبرمان وحمد بن جاسم وبين باراك وسعود الفيصل؟
وأشارت "الثورة" إلى أن "الإرهاب الذي استنفر العالم لمواجهته وحشد طاقاته ودوله وقواه للتصدي له، إذا كان اليوم يستهدف سورية، فإنه غداً في مكان آخر، فهذا لا موضع له إلا ما يحقق نزواته للدم والقتل وكل من يقف معه اليوم سيكون هدفاً له غداً.. وكل من يدعمه اليوم سيصبح دريئة له بعد حين.. حقيقة لا يمكن تجاهلها.. وأحداث التاريخ قريبها وبعيدها شواهد على ذلك".‏

وأضافت "بين الدعم العلني للمسلحين من مشيخات الخليج وبين أيادي الإرهاب النابتة من تحت أذرعها تضيق المسافة الفاصلة... تتجاوز المقولات والتسريبات إلى وقائع على الأرض بدلائل دامغة وبعقول انتهجت الإرهاب سبيلاً والقتل طريقاً والدم هدفاً، كما أن بين الموقف الغربي المتثائب والموقف الأميركي المتفرج والمشجع لا فرق كبيراً، ما دامت الحصيلة واحدة والدعم للإرهاب والإرهابيين بطاقات عبور لممارسة المزيد وعلى مرأى من العالم!".‏

وختمت بالقول "في سورية حسمنا الأمر.. واجهنا في الماضي الكثير من نماذجه وأشكاله.. وحرابه الغادرة .. كسرناه.. انتصرنا عليه، واليوم سنفعل ذلك.. لكن مَن صنعه ومن سيرتدّ عليه ماذا سيفعل غداً؟!.‏ سؤال لن نجيب عنه ولا نعتقد أنهم سيجيبون، إلا حين يأتيهم من حيث لا يحسبون؟!‏".

وتحت عنوان "أدوار متبادلة"، قالت صحيفة "تشرين"، لا "نعلم إن كانت إسرائيل قد تخلت هذه المرة مكرهة أو راضية عن دور البطولة في تصعيد الأزمة السورية وإفشال أي جهود تبذل لإيجاد حل سياسي يتفق عليه السوريون، فالثابت أن بعض الأنظمة العربية نابت أو بالأحرى تخطت بموقفها الدموي من الأزمة السورية موقف تل أبيب".

الصحف السورية تسأل ما الفرق بين ليبرمان وحمد بن جاسم وبين باراك وسعود الفيصل؟
وأكدت الصحيفة أن "هذه ليست تبرئة للكيان الصهيوني من مسؤوليته في سفك الدم السوري، إذ لم يكن غائباً عن مسرح الأحداث منذ بدايتها بدليل الأسلحة الإسرائيلية التي ضبطت في أكثر من منطقة وحملة التحريض الواسعة التي قادها دولياً، لكن ما لم نكن نتوقعه هو أن يأتي يوم يتسابق فيه بعض العرب مع إسرائيل للنيل من وحدة سورية واستقرارها، فلفترة كنا نعتقد مخطئين أن الإرهاب في منطقتنا هو صناعة إسرائيلية ـ أمريكية، لتأتي الأحداث في ليبيا وسورية وتثبت أن رعايته وتمويله أيضاً كانا مهمة أوكلت إلى بعض الأنظمة العربية".

وتساءلت الصحيفة "ما الفرق بين الصهيوني أفيغدور ليبرمان والقطري حمد بن جاسم؟ أو بين ايهود باراك والسعودي سعود الفيصل؟، فالأول بصهيونيته في كلا التساؤلين، إذا استثنينا دوره حالياً في الأزمة السورية، يقتل الفلسطينيين إما بالرصاص الأمريكي وإما جوعاً عبر محاصرتهم اقتصادياً، والثاني بعروبته المزيفة يسهم في سفك الدم السوري إما تحريضاً وتمويلاً وتسليحاً للإرهابيين وإما بالسعي إلى محاربة المواطن السوري بلقمة عيشه ومصدر رزقه...فهل ثمة فرق؟!".

وفي الختام، تابعت "تشرين" بالقول "ولأن المصالح هي التي تجمع وتفرق، فإن المصلحة المشتركة التي جمعت الكيان الصهيوني وأنظمة الخراب العربية، والمتمثلة في تفتيت سورية وإفقادها دورها الوطني والقومي، تجعل من تصدر هذه الأنظمة لمشهد تأجيج الأحداث في سورية خدمة متفقاً عليها مع الكيان الصهيوني مباشرة أو عبر السيد الأمريكي، تماماً كما فعل الكيان الصهيوني عندما حاول قبل نحو خمس سنوات القضاء على المقاومة الإسلامية اللبنانية نيابة وتحقيقاً لرغبة بعض الدول العربية".

على صعيد آخر، تحدثت صحيفة "البعث" عن الرسائل التي وجهتها وزارة الخارجية والمغتربين إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة مجلس حقوق الإنسان والمفوضة السامية لحقوق الإنسان والمتعلقة بالأعمال الإرهابية التي وقعت في دمشق وحلب، وأشارت إلى ان الدعوات الصريحةلتسليح المعارضة السورية عمل عدائي واضح وتحريض يجب متابعته ومعاينته ولا مجال للتسامح مع داعمي الإرهاب تحت أي ذريعة أو عنوان.


الصحف السورية تسأل ما الفرق بين ليبرمان وحمد بن جاسم وبين باراك وسعود الفيصل؟
ووفق الصحيفة، شددت الوزارة، على أن لغة القتل والدمار التي تتقنها هذه المجموعات الإرهابية ومن يدعمها تدل على عدم اكتراثها بالإصلاح والديمقراطية وتصميمها على إفشال الحل السياسي الذي بدأت ملامحه تلوح في الأفق، مؤكدة أن الإرهاب المدعوم من الخارج بعد توفير المال والسلاح قد فشل في تحقيق أهدافه بسبب صمود سورية وشعبها الذي كشف أبعاد المؤامرة وانتقل بتصميم لا مثيل له لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن.

من جهة ثانية، نفى مصدر عسكري مسؤول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن وصول سفن حربية روسية تحمل طواقم عسكرية لمكافحة الإرهاب الى السواحل السورية، مؤكداً أن هذه الأنباء عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً، موضحاً أن ناقلة "إيمان" التابعة للأسطول الروسي رست في ميناء طرطوس السوري منذ 10 أيام بعد إتمام مهام إمداد سفن أسطول البحر الأسود والأسطول الشمالي الروسيين المشاركة في عملية مكافحة القرصنة بخليج عدن بالوقود والأغذية.

بدورها، لفتت صحيفة "الوطن" إلى أنه "من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع بيان رئاسي طرحته باريس ينص على دعم مهمة المبعوث الأمم المتحدة إلى سورية كوفي أنان، وذلك بعدما دعت روسيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أطراف الأزمة في سورية إلى وقف يومي لإطلاق النار لأغراض إنسانية".

الصحف السورية تسأل ما الفرق بين ليبرمان وحمد بن جاسم وبين باراك وسعود الفيصل؟
وأوضحت الصحيفة أن مشروع البيان ينص على دعم مجلس الأمن الكامل لخطة أنان، ويدعو الحكومة السورية والمعارضة إلى الالتزام بالعمل بحسن نية مع مهمته من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة في سورية والتنفيذ الكامل والفوري لخطة أنان المبدئية (المؤلفة) من ست نقاط".

إلى ذلك، أصدر الرئيس بشار الأسد قراراً أمس قضى بتمديد فترة الترشح لانتخابات مجلس الشعب لمدة أسبوع من يوم بعد غد الخميس إلى الأربعاء في 28 الجاري.

ميدانياً، إختطفت مجموعة إرهابية مسلحة رئيس النيابة العامة في معرة النعمان التابعة لريف إدلب، فيما وقعت عمليات عسكرية واشتباكات مع منشقين أدت إلى مقتل 26 شخصاً في أنحاء عدة من سوريا.




ليندا عجمي
2012-03-20