ارشيف من :أخبار عالمية
الموسوي : ما الذي نتوقعه من ملك يشكر مرتكبي الجرائم؟!
أكد القيادي في جمعية الوفاق البحرينية المعارضة هادي الموسوي أن البلاد "أمام تحدي كبير وهو كشف ما ورائيات البهرجة الإعلامية التي تعتمدها السلطة"، ونفى ما ذكرته "اللجنة الوطنية" (المعنية بتنفيذ توصيات تقرير محمود شريف بسيوني) عند تقديم تقريرها إلى الملك حمد بن عيسى، وأوضح الموسوي أن التوصيات "لو تم تنفيذها لوجدنا أن هناك اجراءاً يمنع الإفلات من العقاب عبر محاسبة الجناة والمسؤولين عن الانتهاكات سواء جنائياً أو سياسياً أو تأديبياً أو إدارياً في حين لم نجد من ذلك شيء"، وسخر من سماح السلطات للمعارضة بتنظيم التظاهرات شرط سلميتها، وذكَّر الموسوي بأن "هناك عددا من المسيرات السلمية قامت في مناطق عدة ومنعت بالقوة والعنف".
وفي مؤتمر صحافي أقامته جمعية الوفاق تعليقاً على تقرير اللجنة الوطنية،أكد الموسوي أن "المشكلة الجوهرية تتمثل في بقاء الحكومة التي في ظلها ارتكبت الانتهاكات، ولم يصدر منها أي اعتذار، ولم تظهر أي اعتراف عمليا في نتائج تقرير بسيوني وخلاصاته"، وأشار إلى أن "تنفيذ التوصيات تحول إلى تفنيد للتوصيات، وخروجها من جوهرها حتى لا تقع على السلطات دائرة المساءلة"، ولفت الموسوي إلى أن "اللجنة الوطنية" كان المطلوب منها "منذ اليوم الأول لتشكيلها أن تقول ما قلناه اليوم"، وأضاف إن هذه اللجنة "ليس لها أي سلطة على الحكومة بل واقعة تحت دائرة ضغط الحكومة، وهي من انتهكت وأوكل اليها تنفيذ التوصيات"، وتساءل الموسوي قائلاً: "كيف من ارتكب الجرم أن يحاكم نفسه؟" ليخلص إلى أن "الفشل متحقق قبل إعطاء المهمة".
ودعا القيادي في "الوفاق" إلى "فتح الإعلام الرسمي للمعارضة، لا أن تتحكم السلطات في الشاشة"، ورأى ضرورة أن "يسمع العالم صوت البحرين عبر هذا الإعلام"، ودعا الموسوي إلى "مناقشة مسببات الانتهاكات والعمل على حلها"، وتطرق إلى ملف الانتهاكات المستمرة متحدثاً عن "القتل خارج القانون، منذ تقرير بسيوني حتى الآن"، وقال الموسوي:" لدينا قتل عمد، كالشهيد فاضل ميرزا حسب الشهود، والشرطة لا تأخذ دورها في حالة موت المواطنين، لأنها تشعر بأنها متهمة"، وقارن بين مسارعة القوى الأمنية إلى " أصغر حادث في أي مكان" بينما لا توجد "مسارعة في التحقيق في وفاة المواطنين الذين يقعون تحت طائلة العنف المفرط"، وقال السيد هادي الموسوي: مازال المواطن لا يستطيع الذهاب لمستشفى السلمانية لأنه عندما يذهب قبل أن يعالج يحدث له تحقيق من قبل المحققين.
واعتبر الموسوي أن "الحكومة تزعم تنفيذ التوصيات، لكن الاعتداء على التجار لا زال قائماً، والاعتداء على المحلات التجارية منتشر"، واستغرب كيف أن هذه الأعمال "لا تبحث السلطات عمن يُجرم فيها، لأنها لا تريد أن تلقى القبض عليهم"، وعرض الموسوي التمييز الذي تمارسه السلطات قائلاً: "يُقبض على مواطنين بتهمة الاعتداء على دوريات شرطة بقنابل المولوتوف، بينما لا تبحث السلطة عن أشخاص يلقون مولوتوف على منازل آمنة"، وكشف عن تعديات جديدة على مساجد من بينها "التعدي على مساجد في مدينة حمد، ومسجد الصحابي صعصعة بن صوحان الموجود منذ 13 قرن".
وشدد القيادي في الوفاق على أن شعب البحرين وجد أن "هناك عدم جدية من قبل السلطات في إدانة الجناة، وهي تلتف، وتريد أن تبين للعالم أنها تحترم حقوق الإنسان"، وأوضح الموسوي أن "تقديم رئيس "اللجنة الوطنية" لتقريره لن يكون له أثر على الاحتجاجات وموقف المعارضة"، وعلل ذلك بأن هذا التقرير "لم يرق إلى مستوى تنفيذ توصية واحدة، تنفيذاً حرفياً شفافاً فعليا"، وجزم الموسوي بأن "من صاغ التوصيات لن يجد أن هناك تنفيذاً لهذه التوصيات لأنه أعرف بسبل تنفيذها وأثرها على الواقع"، وطالب "بحماية دولية، وحماية المواطن، ومنع اليد التي تمتد إليه بالأذى"، واستغرب كيف أن "الملك شكر مرات ومرات الأجهزة الأمنية المدانة التي انتهكت وأجرمت"، وتساءل قائلاً: "ما الذي نتوقعه إذا كان التقرير مسلم للملك والملك يقدم شكره لمرتكبي الجرائم"، ليخلص إلى أن "على المجتمع الدولي أن يأخذ دوره في حماية المجتمع البحريني".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018