ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار": كوهين يهدّد القطاع المصرفي اللبناني "بمعاناة" كبيرة إن لم يستجب للإجراءات العقابية المفروضة على سوريا

"الأخبار": كوهين يهدّد القطاع المصرفي اللبناني "بمعاناة" كبيرة إن لم يستجب للإجراءات العقابية المفروضة على سوريا
أكدت مصادر مصرفية أن المهمّة الرئيسية لنائب وزير الخزانة الأميركية لشؤون "الإرهاب" والاستخبارات المالية دايفيد كوهين تنطوي على تهديد لبنان "في حال تساهله مع الإجراءات العقابية المفروضة على سوريا ولبنان، ولا سيما في مجالات عمل المصارف".

وقالت المصادر نفسها في حديث لصحيفة "الأخبار" إن كوهين أصرّ في الاجتماع الذي عقده مع المصرفيين اللبنانيين أول من أمس على إفهامهم أن الإدارة الأميركية "لا تمزح في تهديدها، وأن النظام المصرفي اللبناني سيعاني كثيراً في حال اكتشاف مسارب تسمح لسوريا وإيران بالتفلّت من العقوبات الأميركية والأوروبية والعربية الهادفة إلى فرض حصار مالي موجع".

ونفت هذه المصادر أن يكون كوهين قد كشف عن أي معلومات لديه قد تطاول مصارف لبنانية بتهمة مخالفة العقوبات، إلا أن النبرة التي تحدّث بها حاولت أن تعطي الانطباع بأن المصارف اللبنانية مراقبة جيّداً في الداخل والخارج، وأن أي خطأ سيكون مكلفاً جدّاً، بمعنى أن كوهين جاء لتخويف السلطات اللبنانية وإدارات المصارف كتدبير احترازي، وهو ما شجّع بعض المصرفيين على مواجهته بمعلومات تفيد بأن "المسارب" التي يحذّر من إقامتها في لبنان باتت موجودة في الأردن ودبي الحليفتين لواشنطن.

"الأخبار": كوهين يهدّد القطاع المصرفي اللبناني "بمعاناة" كبيرة إن لم يستجب للإجراءات العقابية المفروضة على سوريا

وأشارت الصحيفة نفسها الى أنه بدا واضحاً من كلام كوهين في لقاءاته السياسية والمصرفية هو تركيزه على ضرورة محاصرة النظام المصرفي السوري ومنع "الأفراد والمؤسسات المرتبطين بنظام دمشق من الإفلات من العقوبات من خلال النظام المصرفي اللبناني"، موضحة أن كوهين خصص جزءاً من محادثاته مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لحثّ السلطات اللبنانية على الاستجابة لقانون الامتثال الضريبي لأصحاب الأصول في خارج الولايات المتحدة الذي سيبدأ تطبيقه في العام المقبل.

وقالت مصادر مطّلعة للصحيفة إن لبنان يواجه مشكلة جدّية في تحقيق المطالب الأميركية في هذا المجال، لكونها تمسّ بقانون "السريّة المصرفية"، إذ إن القانون الأميركي المذكور يقضي بأن تعطي المصارف المحلية المعلومات عن زبائنها للسلطات الأميركية، وهذا لا ينحصر بالمودعين الذين يحملون الجنسية الأميركية، بل يطاول كل الذين يتعاملون معهم من شركات أو أفراد.

وأوضحت الصحيفة، بحسب مصادرها، أن صيغة التعاون مع وزارة الخزانة الأميركية تقوم على توقيع مذكرة تفاهم مع مصلحة الضرائب الأميركية قبل تاريخ 30 حزيران/يونيو 2013، يفرض عليها تقديم معلومات عن مكلّفين أميركيين أصحاب الحسابات لديها، وعن الأميركيين الذين يملكون أسهماً في شركات تتعامل معها، غير أن مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نفت لـ"الأخبار" أن يكون كوهين قد بحث مع ميقاتي في شأن مذكرة التفاهم المذكورة.

"الأخبار"
2012-03-22