ارشيف من :أخبار لبنانية

الأساتذة المتعاقدون لم يتقاضوا مستحقاتهم المالية لهذا العام.. والإضراب المفتوح يهدد قطاع التعليم في لبنان

الأساتذة المتعاقدون لم يتقاضوا مستحقاتهم المالية لهذا العام.. والإضراب المفتوح يهدد قطاع التعليم في لبنان

لم يتقاض الأساتذة المتعاقدون في التعليم الأساسي الرسمي حتى الآن مستحقّاتهم المالية لهذا العام، لم يدخل الى جيب المعلّمين أي فلس عن الفصلين الأول والثاني، مشكلة تتكرّر عاماً بعد آخر، ليطرح معها السؤال : كيف بإمكان المدرّس أن يرفع راية العلم ويكون القدوة للأجيال القادمة، في بلد لا يقدّم له حتى أدنى حقوقه، المتمثّلة بالحصول على راتبه في الوقت المحدّد، وهو الراتب الذي لا يكفي طبعاً لإعالة عائلة مؤلفة من ثلاثة أشخاص، فأجر الساعة 14 ألف ليرة، علماً بأن الاساتذة المتعاقدون ليس لديهم حتى ضمان اجتماعي.

الإشكالية الأخرى تكمن في إحالة الحكومة مشروع قانون الى مجلس النواب لإجراء المباراة المفتوحة، وهو ما يرى فيه المعلموّن ظلماً بحقّهم، وهم يتخوّفون من عامل الواسطة الذي دائماً ما يلعب دوره في هكذا مباريات، فضلاً عن أنهم يرفضون إخضاعهم الى اختبار كفاءة بعد أن مارس بعضهم مهنة التعليم لأكثر من عشرين عاماً.

ولرفع الصوت عالياً، نفذ الأساتذة المتعاقدون في التعليم الأساسي أمس اعتصاماً احتجاجياً في ساحة رياض الصلح، رفضاً لمشروع قانون المباراة المفتوحة وللمطالبة بمستحقاتهم المالية عن الفصلين الأول والثاني من العام الدراسي الحالي، وخلال الإعتصام، جرى اتصال برئيس اللجنة العليا للمدرسين المتعاقدين في مرحلة التعليم الأساسي فادي عبيد، لتشكيل وفد للقاء مدير مكتب رئيس الحكومة مصطفى أديب، لوضعه في صورة المطالب والتحركات المقبلة.
في هذا السياق، أشار عبيد الى أن أديب أجرى اتصالاً بمستشار وزير التربية غسان شكرون الذي لم يقدم جديداً في ما يخص المباراة المفتوحة، مما دفع رئيس اللجنة فادي عبيد الى إعطاء مهلة حتى الخامس من نيسان المقبل لسحب مشروع المباراة المفتوحة من التداول ودفع المستحقات المالية وإلا فالإضراب المفتوح مباشرة بعد عطلة الفصح المجيد.

الأساتذة المتعاقدون لم يتقاضوا مستحقاتهم المالية لهذا العام.. والإضراب المفتوح يهدد قطاع التعليم في لبنان

في هذا الإطار، أكّد مسؤول التعليم الرسمي في تجمّع المعلّمين في لبنان - فرع بيروت - الأستاذ بديع عبيد في حديث لموقع "الانتقاد " أن المعلّمين المتعاقدين يرفضون مشروع القانون المتعلّق بالمباراة المفتوحة، لأنهم يشعرون بالغبن والمظلومية، فلا يمكن مقارنة الطالب الجامعي الذي تخرّج لتوّه، مع المعلّم الذي تخرّج قبل عشر سنوات ويمارس مهنة التعليم منذ ذلك الوقت، فضلاً عن أن معظم الأسئلة التي تتضمنّها المباراة هي من المواد الجامعيّة الحديثة".

واذ لفت عبيد الى أن الأساتذة المتعاقدين لم يتقاضوا أي أجر خلال العام الدراسي الحالي، حمّل المسؤولية الى وزارة التربية والتعليم، وقال "عندما تعاقدت الوزارة مع المعلمين لم تخبرهم أنهم لن يقبضوا رواتبهم"، مضيفاً "أجر الساعة الدراسية هو فقط 14 ألف ليرة".
وحول المفاوضات مع الوزارة، قال عبيد "في آخر إجتماع مع وزير التربية، وعد بإقرار 60 ساعة تدريب للمعلّمين قبل موعد إجراء المباراة المفتوحة لكن هذا الأمر مرفوض أيضاً".

من جهة ثانية، شدد عبيد على أن الإضراب المفتوح لا تراجع عنه في حال لم تسحب الحكومة مشروع قانون المباراة المفتوحة من مجلس النواب، ولم يتم دفع المستحقات المالية للمعلّمين عن الفصلين الأول والثاني من السنة الدراسية الحالية، قبل تاريخ الخامس من نيسان المقبل، أي تاريخ تنفيذ الإضراب.


ميساء مقدم
2012-03-22