ارشيف من :أخبار لبنانية

منصور : سلاح حزب الله حرر الأرض فيما عجزت الأمم المتّحدة عن إلزام "إسرائيل" باحترام قراراتها

منصور : سلاح حزب الله حرر الأرض فيما عجزت الأمم المتّحدة عن إلزام "إسرائيل" باحترام قراراتها
أوضح وزير الخارجية عدنان منصور، في ردّ على قول وزيرة الخارجية القبرصية ايراتو كوزاكو ماركوليس إن "قبرص لن تعمد الى تعديل اتفاقيتها مع "إسرائيل" الى حين يتفق لبنان مع "تل أبيب"، أن "لبنان وقع الإتفاقية الثنائية حول المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص في العام 2007، وتوقفنا عند النقطة 23، فيما رسمت قبرص حدود منطقتها الاقتصادية مع "إسرائيل" واقتُطع جزء من منطقتنا الاقتصادية الخالصة تبلغ زهاء 860 كيلومتراً مربعاً، و أبلغ لبنان اعتراضه الى قبرص على الترسيم، لأنه لا يمكن لدولتين عقد اتفاقية بينهما حيال منطقة اقتصادية مشتركة مع دول أخرى، ثم فرض الأمر الواقع على الآخرين، بل عليهما إستشارة الآخرين، وهذا ما لم تفعله قبرص".

وأضاف منصور في مقابلة أجرتها معه صحيفة "السفير" "لفتنا نظر الوزيرة القبرصية الى ذلك قائلين إن لبنان لن يبرم الاتفاقية معها قبل إيجاد مخرج للموضوع، وبالفعل سافرت الى قبرص مع وفد من الفنيين والاختصاصيين في مجال الترسيم وفي قانون البحار والقانون الدولي، وكانت الجولة إيجابية، لحظنا فيها تجاوباً من وزيرة الخارجية ومن المسؤولين القبارصة جميعهم، من أجل مساعدتنا لإيجاد حل للتوصل الى نتيجة إيجابية، بعدها زار لبنان وفد قبرصي تقني تابع الاتصالات مع المعنيين ثم جاءت الوزيرة ماركوليس الأسبوع الفائت، يمكن القول إن قبرص تقوم من جانبها بوساطة بوسائلها الخاصة لأن الحل سيكون في النهاية للجميع، ونحن نطلب المساعدة من الأمم المتحدة ولا مانع لدينا من وساطة أي دولة عظمى كالولايات المتحدة الأميركية التي تقوم بوساطة حالمنصور : سلاح حزب الله حرر الأرض فيما عجزت الأمم المتّحدة عن إلزام "إسرائيل" باحترام قراراتهاياً".

وأبدى منصور ترحيبه "بالوساطة الأميركية الهادفة الى إيجاد حلّ عادل للمسألة"، وقال "نحن لسنا ضد مبدأ الوساطات، وأتصوّر أن الولايات المتحدة الأميركية تستطيع القيام بدور فعّال، وإذا تمكنت من إيجاد حل للمشكلة القائمة في شأن المنطقة الاقتصادية الخالصة تكون الولايات المتحدة الأميركية قد سجلت للبنان وللدول الأطراف المعنية رصيداً إيجابياً كبيراً، وهذا ما نرغب به، فنحن لا نريد أكثر من حقنا في هذا الأمر، ولكننا لا نريد التعدي لأنه في نهاية الأمر إن شركات النفط التي تستثمر بمليارات الدولارات بحاجة الى منطقة آمنة".


وشدد منصور على أن "لا وجود لنقض الاتفاقية مع قبرص، لكن إذا كان من مجال لتعديل الاتفاقية في بعض النقاط المختلف عليها، فالأمر ممكن ولا يسبب مشكلة مع قبرص"، لافتاً الى أن "المشكلة نشأت جراء الترسيم الذي حصل بين قبرص و"إسرائيل" على حساب لبنان".

وعن القرار 1701، رأى منصور أنه "يجب النظر الى القرار 1701 من منظار موضوعي ومحايد"، وأضاف "لا يمكن فتح أعيننا على جهة وإغماضها عن جهة أخرى، كان لبنان الطرف الأكثر احتراما للقرار 1701 منذ العام 2006 ولغاية اليوم، فيما يخرقه الجانب الإسرائيلي ليلاً نهاراً، برياً وبحرياً وجوياً منذ ستة أعوام، قد تكون حصلت حوادث فردية أدانها لبنان، ومنها الأعمال الإرهابية التي طاولت قوات "اليونيفيل" والتي يقف لبنان ضدّها وهو أدانها".

وعن "انتقاد سلاح حزب الله" في التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول القرار 1701، قال منصور "سلاح حزب الله نجح في تحرير الأرض في وقت عجزت فيه الأمم المتّحدة عن إلزام "إسرائيل" باحترام قرارات الشرعية الدولية. كان من المفترض أن تستخدم الأمم المتحدة وسائلها وإمكاناتها كلّها إذا كانت حريصة على الأمن والسلم الدوليين، وأن تلزم "إسرائيل" باحترام القرارات الدولية التي تتجاهلها منذ 20 عاماً ولما تزل، ومنها القرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وبالتالي ليس لبنان ضد القرارات الدولية وإسرائيل هي التي تنتهكها"".

وبشأن التعيينات، قال وزير الخارجية "لقد خطونا خطوات متقدمة في هذا الملف، وسنشهد قريباً حركة مناقلات وتصنيفات كما شهدنا مناقلات 86 دبلوماسياً من الفئة الثالثة من الخارج الى الداخل وبالعكس، هذا الأمر سيحصل قريباً جداً، علماً بأن التشكيلات التي سنقوم بها تتوخى التوازن في كل شيء: في الطوائف حيث إن حقوق الطوائف كلها محفوظة، والمراكز أيضاً محفوظة لأصحاب الكفاءات وسيُعيَّن الدبلوماسي المناسب في المكان المناسب".

"السفير"


2012-03-24