ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاووق: أصحاب شعارات السيادة و"لبنان أولاً" هم المعرقل الأول أمام قيام الجيش بمهامه الوطنية وضبط الحدود مع سوريا

الشيخ قاووق: أصحاب شعارات السيادة و"لبنان أولاً" هم المعرقل الأول أمام قيام الجيش بمهامه الوطنية وضبط الحدود مع سوريا
رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله فضيلة الشيخ نبيل قاووق أن "إسرائيل" العاجزة أمام المقاومة تراهن اليوم على تطورات الأزمة في سوريا، معتبرةً أن إستنزافها وسقوط نظامها سيضعف المقاومة التي استطاعت خلال المرحلة الماضية أن تتقدم أشواطاً كبيرة في تعزيز قدراتها على كافة المستويات، وبالأخص العسكرية منها".

وخلال احتفال تأبيني في بلدة قانا، قال الشيخ قاووق "لقد مضت سنة على الأزمة السورية، وكل ما تريده "إسرائيل" واميركا و "14 آذار" في لبنان هو إضعاف المقاومة، فراهنوا على أن أزمة سوريا مسألة أشهر وأسابيع وأيام، وانقضت الايام، وبدأ الآن اوباما الخائف على حكمه بعد ايامه في الحكم، وكذلك ساركوزي وسبقهما من قبل رئيس وزراء ايطاليا الذي قال إن مسألة سقوط الاسد مسألة ايام، فما كانت أيام إلا وسقط برلسكوني".

وشدد الشيخ قاووق على "ضرورة التمسك باستراتيجية المقاومة وتعزيز قدراتها العسكرية وحضورها السياسي والشعبي، بوجه التهديدات والتطورات الإقليمية، لأنها تحمي الوطن أمام كل المؤامرات والإعتداءات الخارجية"، معتبراً أنه "يكفي للبنان وللأمة فخراً بأن هذه المقاومة تشكل عنوان هزيمة "إسرائيل" ومأزقها المتواصل".
الشيخ قاووق: أصحاب شعارات السيادة و"لبنان أولاً" هم المعرقل الأول أمام قيام الجيش بمهامه الوطنية وضبط الحدود مع سوريا
وأشار فضيلته إلى أن "الذين تورطوا بالمغامرات غير المحسوبة من الدول الاقليمية لم يحصدوا الا الخيبة والاحباط، وقد بدأت المعادلة تنقلب عن حسابهم، فخرجوا عن كل اتزان ومنطق، وأسقطوا الأقنعة عن وجوههم بأيديهم، وكشفوا حقيقة نواياهم العدوانية والاجرامية، وانتقلوا من مرحلة التحريض الغير مباشر إلى التحريض العلني"، وأضاف "الآن هناك وزراء خارجية عرب يحرضون بشكل مباشر، ويطالبون بتسليح المعارضة ويعرقلون مهمة كوفي انان علناً، لأن الهدف ليس حماية المدنيين في سوريا، وإنما حماية المسلحين، لاستكمال تغيير موقعها ودورها وهويتها في المنطقة وفي معادلة الصراع مع "إسرائيل".

ولفت الشيخ قاووق إلى "أننا وبعد الصمود الاسطوري للشعب السوري الحاضن للمقاومة والداعم للاصلاحات، وجدنا أن العقبة الاساس امام انطلاقة الحل السياسي في هذا البلد، هي الدول الاقليمية المتورطة بالتحريض والتآمر والمغامرات غير المحسوبة، والتي تعرقل الحل السلمي اليوم وتخشى من تداعيات استمرار الحكم في سوريا، لأن هذه التداعيات ستجعلها الخاسر الاكبر بعد أن تورطت في التسليح والتحريض والاجرام".

وفي معرض كلمته، رأى الشيخ قاووق أن "ما يحصل اليوم في سوريا لم يعد يتصل بأي عنوان اصلاحي داخلي، وأنه لم يعد هناك معارض واحد يطالب باصلاحات سياسية حتى المعارضة في اسطنبول او الداخل، لأن كل العناوين الاصلاحية قد طبقت، وأن هذا ما يدل على ان المخطط هو مخطط تصفية الحسابات مع النظام الداعم للمقاومة، وأن الذين رفعوا شعار حماية المدنيين هم الذين يريدون اليوم استمرار نزيف الدم في سوريا، لأن عرب اميركا لا قدرة لهم على تحمل تداعيات هزيمة إضافية في دمشق بعد الهزيمة في بغداد".

وقال الشيخ قاووق "لا نريد للبنان ان يتورط في الحرب المشتعلة هناك، وإن اصحاب شعارات السيادة ولبنان أولاً "قوى 14 اذار" ورطوا انفسهم ولبنان في آتون الحرب المشتعلة في سوريا، وهم الذين طالبوا الجيش اللبناني بمسك الحدود منذ العام2005 وحتى اليوم، في حين أنهم هم المعرقل الاول أمام قيام الجيش بمهامه الوطنية وضبط الحدود مع سوريا، وهم لا يريدون للجيش إلا أن يكون معبراً لتسلل المسلحين، فأوجدوا ضغوطاً هائلة عليه ليكف يده عن ضبط الحدود، كما إنهم يستمعون لاملاءات أمريكية عالمية"، مشيراً إلى أنه "عندما كان فيلتمان في السفارة الامريكية في بيروت كان يجمعهم فيها ويعطيهم التعليمات، ولما كنا نطالبهم كانوا يقولون إنهم هم أهل السيادة ويرفضون التدخلات الخارجية".

وإذ لفت الى أنه "قبل أيام، أصدر فيلتمان توجيهاته واملائاته علناً لقوى "14 آذار"، فدعاهم للتحرك والتورط ضد سوريا وأعطاهم التعليمات الانتخابية"، أضاف الشيخ قاوق "ما كنا نريد لهم هذا المستوى من الإذلال الاميركي، فأصحاب شعارات السيادة وتحييد لبنان متورطون بتسهيل انتهاكات السيادة وتسلل المسلحين وفتح الابواب امام التدخلات، ومتورطون بجر لبنان الى المستنقع السوري"، داعياً إلى "الكف عن الخطيئة الوطنية والأخلاقية"، ومؤكداً على "الحرص على الإستقرار السياسي والامني، اللذين تهددهما التدخلات الأمريكية بتحريضها اللبنانيين بعضهم ضد بعض وتسمم كل المناخات في وطننا".

وتطرق الشيخ قاووق إلى الشأن البحريني، فأشار إلى أن "أكثرية الشعب هناك تطالب بالمساواة والشراكة وبالحقوق المدنية، وقد خرجوا بمئات الآلاف مسالمين غير مسلحين، وكانت جيوش درع الجزيرة تتحرك لقمعهم وضربهم، وكانت الجامعة العربية تسكت، وهذا السكوت أعطى إدانه انسانية واخلاقية وعربية لمن يختطفون الجامعة العربية، وأن ما يحصل اليوم في البحرين هو عنوان مأساة لشعب كامل بأسره، ُيقتل ويُسجن ويُذل بقرار عربي وامريكي، وأن الشعب البحريني وكل الشعوب العربية تنتظر من قمة بغداد موقفاً لوقف القتل والنزف والقمع في البحرين".

وأضاف فضيلته "اليس الشعب البحريني شعباً عربياً مسلماً، وألا يستحق الحد الدنى من حقوق الانسان، ولما هذا الصمت من قبل كل المنظمات المؤسسات الانسانية في العالم، ولماذا لم تناقش قضية البحرين في مجلس الامن والجمعية العمومية والجامعة العربية و منظمة المؤتمر الاسلامي، هل يمكن ان يكون هناك اكثر من هذة المظلومية؟"، وأردف قائلاً "نحن من موقعنا الانساني والوطني والاخلاقي والعربي نقف الى جانب اكثرية الشعب في البحرين، كما نقف الى جانب اكثرية الشعب السوري واليمني والمصري والليبي والتونسي".

وختم الشيخ قاووق بالدعوة إلى "الكف عن الخداع والضلال، فالذي يعرقل الحل في سوريا والبحرين ويتحمل مسؤولية استمرار النزف هناك جهة واحدة لها عنوان واحد، تحركها أحقادها، لا مصالحها وانسانيتها".

"الانتقاد"
2012-03-24