ارشيف من :أخبار لبنانية

فنيش: ليس مقبولاً أن يشكك أحد بدور الجيش اللبناني..والامور في سوريا تتجه نحو الحل السياسي

فنيش: ليس مقبولاً أن يشكك أحد بدور الجيش اللبناني..والامور في سوريا تتجه نحو الحل السياسي
رأى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش، أن ما يتم كشفه من مواد غذائية فاسدة، أو التركيز عليه من كميات ألقيت هنا أو هناك، إنما يعود الفضل فيه لقيام أجهزة الدولة ووزاراتها المعنية بواجباتها وممارستها صلاحياتها، معتبراً أن هذا الأمر يجب أن يُنظر إليه بإيجابية وأن يسجل في خانة ايجابيات هذه الحكومة لأن صحة المواطن وسلامته هي مسؤوليتها ومسؤولية الدولة.

وخلال لقاء سياسي في بلدة الرمادية الجنوبية، إعتبر فنيش أن من يتاجر بالمواد الفاسدة وبغذاء الناس يسهم من خلال فساده بتهديد حياتهم، ويمارس نوعاً من أنواع القتل الجماعي، مؤكداً أن الفساد لا هوية له ولا منطقة او طائفة او لون سياسي، مشدداً على ضرورة عدم التهاون في ملاحقة ومعاقبة الفاسد والمرتكب.

وفي هذا السياق، قال فنيش إن "مجلس الوزراء والوزراء المعنيين سيقومون باجراءات تلافي الثغرات الموجودة ولن يتركوا هذا الملف، فمن ثبت عليه بالدليل الملموس ينبغي أن تطبق عليه أقصى العقوبات، وإذا كانت الإجراءات لا تكفي فينبغي أن نعدل القوانين للتشدد في معاقبة الذين يشكلون خطراً على سلامة الناس والوطن"، ودعا "المواطنين للتعاطي مع المسألة بحجمها الطبيعي لا أن تصبح لديهم حالة من الذعر والخوف الشديد لدرجة التشكيك بكل شيء لا سيما أن هذا يضر بسمعة البلد واقتصاده وسياحته".

وفي ما يتعلق بملف الكهرباء، رأى فنيش أن "هناك أزمة تزداد تفاقماً سنةً بعد سنة ولأسباب عديدة"، مطالباً بمعالجة الازمة بسرعة، ولافتا إلى أن استئجار البواخر ليس البديل عن الخطة التي تمت مناقشتها في مجلس الوزراء السابق والحالي وأقرت في مجلس النواب، وحذّر فنيش من أن التباطؤ سيؤدي الى المزيد من التقنين وتقليل ساعات التغذية، وشدد على أهمية موضوع البواخر كونه يسمح لنا بشراء كمية من الطاقة وبالتالي تأمين بديل عن المعامل القديمة لتقوم كهرباء لبنان بصيانتها وتأهيلها.

واستغرب الوزير فنيش "عدم طرح هذا الموضوع في مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب على الرغم من أن المجلس بادر إلى تشكيل لجنة وزارية ووافق على اختيار استشاري عالمي وقد جرى استدراج للعروض، وقد سمعنا عن أن هناك خلافاً في الآراء وهذا أمر طبيعي ولكن المؤسسة الوحيدة لحسم الأمر واتخاذ القرار هي مجلس الوزراء على أمل ان يأتي هذا الملف إلى المجلس ليتحمل مسؤوليته في اتخاذ القرار".

وشدد فنيش "على أننا مع ضرورة التعاقد ضمن الشروط التي تخدم مصلحة البلد لجهة كفاءة الشركات واسعار الطاقة المنتجة وكلفتها، وقدرتها على تأمين الطاقة بأقصى سرعة"، لافتاً إلى "أننا سنعمل ضمن هذه القواعد داخل مجلس الوزراء على مناقشة هذا الملف وفي هذا الاتجاه".

فنيش: ليس مقبولاً أن يشكك أحد بدور الجيش اللبناني..والامور في سوريا تتجه نحو الحل السياسي
من جهة ثانية، انتقد فنيش الحملات التي تتعرض للجيش اللبناني، فشدد على دور المؤسسة العسكرية في الحفاظ على الامن والاستقرار والسلم الاهلي، مؤكداً أنه "ليس مقبولا على الإطلاق أن يشكك أحد بدور الجيش، أو ان يتعرض لحملات تجريح وتجنٍ وتهجم بسبب تأديته لواجبه في منع جعل لبنان ساحةً لتهريب السلاح والمسلحين إلى سوريا، أو زجه في مشكلة تخص هذا البلد".

واعتبر أن لا مصلحة للبنان ولا لسوريا في ذلك، وأنه عندما يقوم الجيش بدوره ينفذ قراراً سياسياً ويحظى بتأييد وتقدير من قبل السلطة السياسية والمؤسسات الرسمية، وأضاف "إن كل تشكيك بدور الجيش هو تهديد للسلم الاهلي والاستقرار، وفتح نوافذ لكل المتربصين شراً لبلدنا من عملاء وخونة ليهددوا سيادة هذا البلد وأمن المواطن، وبالتالي ليس مقبولا على الإطلاق وتحت أي ذريعة لي ذراع الدولة القوية التي تدافع عن سيادتها وتؤمن الأمن والطمأنينة للمواطنين".

فنيش رأى أن ما يجري في سوريا ويصيبها يمكن أن يصيب دول المنطقة بأسرها، وأن الدول التي تدعي حرصاً على حقوق الإنسان أو الديمقراطية تمارس نفاقاً، لأن الذي يدعم الكيان الصهيوني في جرائمه وعدوانه واحتلاله للأرض وقتله للأطفال وسجنه للفلسطينيين، لا يمكن أن نصدق مزاعمه أنه حريص على مصلحة إنساننا، وأشار إلى أن الهدف من المؤامرة على سوريا اسقاط دورها الممانع في المنطقة.

وأضاف: "اليوم بات واضحا أن هذا الصراع لا يهدف لتأمين الاستقرار والامن والإصلاح في سوريا من قبل الجهات الخارجية، بل إلى زعزعة أمنها واستقرارها، وقد بات واضحا أن هناك مجموعة من المسلحين تقوم بأعمال لا علاقة أو صلة لها بمسألة الإصلاح والمطالب الإصلاحية، فالدول الكبرى عجزت بالحرب وأخفقت في أن تستغل موقع مجلس الامن هذه المرة لتصفية حساباتها مع هذا البلد".

وختم فنيش بالقول" إن أصحاب المشاريع السياسية الذين لا يعطون اهتماماً لمسألة أمن الناس وكرامتهم لا يهتمون في أن تبقى سوريا في آتون المحنة والفتنة الدامية، بل يهمهم مصالحهم ونفوذهم وأهدافهم، ما بات واضحاً أنه من غير الممكن تحقيقها لأن التطورات هناك تؤكد أن الامور تتجه اليوم إلى إيجاد مناخ لحل سياسي يلبي إرادة الشعب في سوريا ولا يسمح بتدخل خارجي ويقطع الطريق على الجماعات المسلحة التي تريد أن تعبث فساداً في أوضاع سوريا والمنطقة"، مؤكداً "أن أصحاب الحق والواعين في هذه الامة قادرون على السير في طريق المقاومة وبناء أوطاننا والاهتمام بمشكلات انساننا وتلبية متطلبات الناس لجهة حقهم في التعبير والحرية والمشاركة في القرار".










2012-03-25