ارشيف من :ترجمات ودراسات
"اسرائيل" طالبت لبنان بمنع المتظاهرين من الوصول الى الحدود في يوم الارض
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"
" نقلت اسرائيل رسائل الى لبنان ـ عبر الولايات المتحدة، فرنسا والامم المتحدة ـ طالبته فيها بمنع وصول المتظاهرين الى الحدود في مسيرات الاحتجاج المتوقع أن تجري في 30 اذار، في ذكرى يوم الارض. وسينعقد محفل الوزراء الثمانية اليوم ليبحث ضمن امور اخرى في استعداد جهاز الامن لاحداث الاحتجاج في الحدود الاسرائيلية وفي الضفة الغربية. الاحداث، تحت عنوان "المسيرة العالمية الى القدس"، ينظمها نشطاء كانوا مشاركين في الاساطيل الى غزة. وحسب مصادر في وزارة الخارجية، يشارك في المسيرات نشطاء حماس، نشطاء فتح في لبنان وكذا محافل رفيعة المستوى في النظام الايراني.
في رسائل نقلتها اسرائيل في الاسابيع الاخيرة الى الحكومة اللبنانية، اوضحت بانها تتوقع الا يسمح الجيش اللبناني للمتظاهرين بالوصول الى الحدود وان اسرائيل لن تسمح بانتهاك سيادتها وستستخدم القوة لمنع اقتحام الحدود.
التقدير في اسرائيل هو أن الجبهة الاكثر حساسية هي الحدود مع لبنان. خلافا لاحداث يوم النكبة في السنة الماضية، حيث كانت المنطقة الاكثر عصفا هي الحدود مع سوريا، هذه المرة يعتقدون في اسرائيل انه بسبب الوضع الداخلي في سوريا لن تجري مظاهرات ذات مغزى في جبهة هضبة الجولان. في كل ما يتعلق بالحدود مع الاردن ومصر، التقدير في اسرائيل هو أن قوات الامن المحلية لن تسمح للمتظاهرين بالوصول الى الحدود.
وبتقدير محافل في الجيش الاسرائيلي فان استمرار أعمال الاحتجاج التي يخوضها المعتقلون الاداريون المضربون عن الطعام سيؤدي الى تفاقم الاحتجاجات. والان ايضا يستعدون في الجيش لان تخرج المسيرات التي تعرف بانها غير عنيفة عن نطاق السيطرة، مثلما حصل في يوم النكبة في السنة الماضية.
وتجمعت في اسرائيل معلومات كثيرة عن أن مسؤولين كبار في ايران يقفون خلف المظاهرات المخطط لها في لبنان. المستشار الاعلامي والرئيس محمود احمدي نجاد زار لبنان قبل نحو اسبوع ووصل حتى الجدار الحدودي مع اسرائيل. أحمدي نجاد نفسه استضاف في مكتبه مؤخرا مجموعة كبيرة من النشطاء الذي سيشاركون في المسيرات. أحد منظمي الاحتجاج هو منير المقداح الذي يقف على رأس الذراع العسكري لفتح في لبنان وهو على اتصال مع الحرس الثوري الايراني وحزب الله.
في نهاية الاسبوع تحدثت صحيفة "ديلي ستار" اللبنانية عن أن المظاهرة المركزية ستتم قرب البوفور شمالي نهر الليطاني على مسافة بعيدة عن الحدود مع اسرائيل. بعض من المنظمين الفلسطينيين العاملين في الضفة وفي غزة يخططون لمظاهرات هناك ايضا ـ في غزة اساسا قرب معبر ايرز وفي الضفة في عدة حواجز اسرائيلية، مثل قلنديا. ومع أن السلطة الفلسطينية لا تشارك في تخطيط الاحداث رسميا، الا ان اللجان المختلفة التي تعد للمظاهرات ترتبط بالسلطة بهذا الشكل أو ذاك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018