ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار" تكشف عن "شاهد ملك" جديد في قضية اغتيال الحريري أخفاه مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية

"الأخبار" تكشف عن "شاهد ملك" جديد في قضية اغتيال الحريري أخفاه مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية
كشفت صحيفة "الأخبار"، بالإستناد الى محاضر للمحكمة الدولية الدولية الخاصة بلبنان، أن مكتب المدعي العام للمحكمة يخفي "أدلة" يدعي أنها مكّنته من إدانة الأشخاص الأربعة الذين وُصفوا بـ"المتهمين" في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري، وللشخص الخامس المنوي اتهامه قريباً، لافتة الى أن أكثر هذه "الأدلة" صلابة بنظر المحققين، إفادة شاهد لبناني، هو "الشاهد الملك" الجديد، وهو يدعى أحمد لبده، من مواليد العام 1985، من سكان البحصاص في طرابلس، وكان انتقل في العام 2010 الى الضنية لأسباب أمنية، وهو مدرّس مادة "البيولوجيا" في إحدى "مدارس الإيمان" في الشمال.

وبحسب الصحيفة، فإن رواية مدعي عام المحكمة دانييل بلمار وفريقه تقول إن حسين عنيسي، مستخدم "الشبكة" الخلوية "الأرجوانية" التي ربطها التحقيق الدولي باغتيال الحريري، إنتحل إسم "محمد" وتعّرف خلال الشهرين السابقين لجريمة الاغتيال على أبو عدس، واختاره ليكون الانتحاري المفترض أو المعلِن عن العملية.
"الأخبار" تكشف عن "شاهد ملك" جديد في قضية اغتيال الحريري أخفاه مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية
وفي هذا الإطار، أوضحت الصحيفة أن رواية مضمون شهادة لبده لدى المحكمة الدولية يشير الى أنه يعرف الشخص المنتحل لاسم "محمد" والذي يفترض المحققون أن له دوراً في قضية أو عدس، فلبده، بحسب إفادته أمام المحققين الدوليين تعرّف على "محمد" في كانون الأول/ديسمبر 2004، بعدما استوقفه الأخير داخل مسجد الجامعة العربية طالباً منه تعليمه الصلاة، وعرّف عن نفسه باسم "محمد"، فاتفقا على موعد داخل المسجد، ولكن لبده تأخر عن الموعد لأسباب قاهرة، ولم يلتق بـ"محمد" مجدداً.

بعد نحو أسبوع، يتابع لبده في إفادته، إختفى أبو عدس الذي اعتاد الحضور يومياً الى مسجد الجامعة العربية، وعلم لبده لاحقاً أن بأن والدة أبو عدس ذكرت أن ابنها تعرّف في المسجد الى شخص إسمه "محمد"، وأنه ولد لأبوين مسلمين، ولكنه نشأ في ميتم مسيحي ويريد العودة للإسلام، وأن إبنها يوم اختفائه أخبرها أنه ذاهب للقاء "محمد"، لكن الثغرة في رواية والدة أبو عدس تكمن في أنها لم تشاهد "محمد" المذكور أبداً، ما عزز الإعتقاد لدى لبده بأن "محمد" هذا هو نفسه "محمد" الذي التقاه داخل المسجد، والمتورط باعتقاده في جريمة اغتيال الحريري.

وفي السياق نفسه، أشارت "الأخبار" الى أنه في العام 2010، أي بعد أكثر من خمس سنوات على الحادثة، قابل المحققون الدوليون أحمد لبده، وعرضوا مجموعة صور عليه بهدف التعرف على "محمد"، وكانت من ضمنها صور لعنيسي وأخرى لـ"شريكه المفترض" أسد صبرا، لكن المحققين لم يوردوا أي تقويم لإفادته، وبالتالي ليس معروفاً ما إذا كان "الشاهد" متأكداً من صاحب الصورة وقاطعاً أم بدا متردداً ومشككاً، وهل تم الإيحاء إليه من قبل المحققين أم أنه بادر من تلقاء نفسه الى تحديد صورة عنيسي.

وخلصت الصحيفة، عقب عرضها جملة من وقائع مرتبطة بحركة الهاتف الخلوي لعنيسي وأخرى تقيّم شهادة لبده، الى أن هناك ما يدحض ما يشيعه المحققون منذ العام 2005 بشأن التزامهم "أعلى معايير العدالى الدولية"، معتبرة أنه يصبح مشروعاً طرح سؤال حول جدوى إنفاق عشرات ملايين الدولارات على التحقيق الدولي منذ وصول لجنة تقصي الحقائق الى لبنان، بعد أيام على وقوع الجريمة.

"الأخبار"
2012-03-28