ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: جلسة حكومية تثمر كهرباء وتعيينات... وقمة عربية في بغداد اليوم بعد سنوات من العزلة
توصل مجلس الوزراء، بعد جلسة ماراتونية استمرت أكثر من سبع ساعات، الى حل موضوع الكهرباء عبر تسوية ترضي طرفي السجال بعد الدمج بين استئجار البواخر وبناء المعامل، إلى جانب إقرار المجلس دفعة من التعيينات وقطع الحسابات المالية للأعوام 2006 الى 2010، على أن تنتقل الحكومة للالتفات الى الهموم المعيشية الاخرى بدءاً من أزمة المستشفيات مروراً بمسلسل الاغذية المنتهية الصلاحية وصولاً الى اضراب القطاع النفطي الاسبوع القادم.
أما اقليمياً، فبعد إنقطاع دام أكثر من اثنين وعشرين عاماً من العزل والاستبعاد تستضيف بغداد اليوم القمة العربية التي من المتوقع أن يتضمن بيانها الختامي تأكيد الدعم القوي لمهمة المبعوث الأممي ـ العربي كوفي أنان إلى سوريا والدعوة لمعالجة الأزمة السورية سلمياً بعيداً عن التدخل الأجنبي وسط اعلان دمشق رفض التعامل مع أي مبادرة تصدر عن جامعة الدول العربية.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن مجلس الوزراء خلال جلسته تجاوز أمس القطوع الكهربائي بسلام، ونجحت المدرسة اللبنانية في تعميم فن التسوية على ملف الطاقة، تحت شعار لا غالب ولا مغلوب، فظلت البواخر عائمة، من دون ان تغرق المعامل، وإنما مع إعادة ترتيب الأولويات، على قاعدة إعطاء قوة دفع للتفاوض بشأن الكلفة مع الشركتين الأميركية والتركية حول استئجار باخرة، كما يقول الرئيس نجيب ميقاتي أو اثنتين كما يؤكد الوزير جبران باسيل، وذلك في موازاة إطلاق ورشة بناء معامل جديدة لإنتاج 1500 ميغاوات، بمشاركة من القطاع الخاص.
مجلس الوزراء وإقرار خطة الكهرباء
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر وزارية، "السفير"، أن النقاش في الجلسة كان علمياً، من دون أن يخلو أحياناً من بعض الحرارة، ولا سيما بين الوزير باسيل ووزير الاقتصاد نقولا نحاس، كما أن كلاً من الرئيس ميقاتي وباسيل أخذ وقته في عرض وجهة نظره، ليتبين أن هناك تقاطعات بين الطرحين، انعكست في قرارات مجلس الوزراء الذي وافق على استئجار البواخر لتأمين الطاقة بحوالي 270 ميغاوات لفترة أقصاها ثلاث سنوات، وعلى الإسراع في تنفيذ معامل 1500 ميغاوات وفق ورقة سياسة قطاع الكهرباء وإنجاز كل ما يلزم من ناحية الدراسات ودفاتر الشروط وشبكة النقل، والعمل على تأمين التمويل اللازم واتخاذ الخطوات لتسهيل مشاركة القطاع الخاص.
كما قرر مجلس الوزراء تعيين أنطوان جبر رئيساً لإدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية، ونتالي يارد رئيسة إدارة الأبحاث والتوجيه في المجلس نفسه، ومنى عواد رئيسة لفرع الشؤون الوزارية في رئاسة مجلس الوزراء.
ووافق المجلس على مشروع قانون السيارات العاملة على المازوت الأخضر والغاز، وإجراء مناقصة لشراء 250 باصاً، كما أقرّ قطع الحسابات المالية للأعوام 2006 الى 2010 ضمناً.
ميقاتي: البواخر لن ترسو قبل ايلول المقبل والتقنين لن يزيد عن 11 ساعة
بدوره، قال الرئيس ميقاتي، للصحيفة عينها، إن الجلسة جيدة ومنتجة، معتبراً أنه حقق في ما خص الملف الكهربائي تأمين أعلى معدلات من الطاقة بأقل كلفة ممكنة، مشيراً الى أن الخلاصة التي توصلنا إليها هي ترجمة لقاعدة لا غالب ولا مغلوب، واستبعد التمكن من الاستفادة من الباخرة المنتظرة في الصيف المقبل.
وأوضح ميقاتي، في الوقت نفسه، أن ذلك لا يعني بالضرورة أننا مقبلون على تفاقم في التقنين، لأن صيانة معملي الجية والذوق ستتم في الخريف وليس في الصيف، وشدد على ان عملية الاستئجار ستترافق مع البدء في تشييد معامل جديدة لإنتاج 1500 ميغاوات وتفعيل مؤسسة كهرباء لبنان وتعيين مجلس الإدارة ووقف الهدر.
باسيل: لا ضرورة للتشاطر في تسجيل إنجازات غير واقعية
من ناحيته، قال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، إنه يوافق ميقاتي على عدم وجود غالب ومغلوب في جلسة مجلس الوزراء أمس، بل هناك رابح واحد هو مشروع البواخر الذي يشكل جزءاً من كُل، لافتاً الانتباه الى انه يمكن استحضار الباخرتين اللتين نحتاج إليهما خلال شهر آب المقبل، إذا صفت النيات ولم يتصرف أحد على أساس ان ذلك يشكل خسارة له، مشيراً الى أنه يحتاج الى أسبوعين كحد أقصى لاستكمال التفاوض مع الشركتين الأميركية والتركية حول التفاصيل العالقة.

وشدد باسيل، في حديث لـ"السفير"، على ان تخفيض فترة استئجار الباخرتين من خمس الى ثلاث سنوات كان مطروحاً من الأساس، "وأنا معي كتابان من الشركتين حول هذه النقطة، كما ان الطاقة المراد إنتاجها محددة أصلاً بـ270 ميغاوات ولا جديد في الأمر"، داعياً الى الابتعاد عن التشاطر في تسجيل إنجازات غير واقعية.
وفي الاطار نفسه، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن مصادر معنية بملف الكهرباء، قولها إن "أحد الأسباب التي كانت تدفع رئيس الحكومة إلى التمسك بالتفاوض مع الشركتين المشغلتين للبواخر هو الفارق الكبير بالأسعار التي قدمتها إحدى الشركتين مع أسعار قدمتها هي نفسها سابقاً".
ووفق المصادر، "فهذه الشركة كانت قد تقدمت في عهد حكومة سعد الحريري بعرض يقضي بالحصول على 4.8 سنتات أميركية لقاء إنتاج الكيلووات الواحد من دون كلفة الوقود، والاقتراح الذي قدمه وزير الطاقة جبران باسيل في ورقته إلى مجلس الوزراء الحالي، وضع كلفة نسبية للتشغيل هي 5.2 سنت، فيما العرض الذي تقدمت به الشركة وفازت على أساسه بالمناقصة هو 6.5 سنت للكيلووات، أي بفارق 1.7 سنت عن عرضها الأول".
وزراء جبهة "النضال" اعترضوا على صفقة البواخر
في المقابل، ذكرت صحيفة "النهار" ان وزراء "جبهة النضال الوطني" غازي العريضي ووائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو اعلنوا خلال جلسة مجلس الوزراء اعتراضهم على صفقة البواخر بعد مداخلتين للعريضي وابو فاعور.
واوضح العريضي، في حديث للصحيفة ذاتها، ان الاعتراض كان على كل ما جرى في هذه الفترة، مشددا على ضرورة اجراء مناقصة جديدة في ظل الالتباسات في الارقام حول الكلفة والمدة.
استحقاقات تنتظر المعالجة
وبالتزامن مع ملف الكهرباء، رأت صحيفة "البناء"، أن هناك أكثر من استحقاق ينتظر المعالجة الحكومية والرسمية يتعلق بقضايا حياتية وصحية وإنمائية، فعلى الرغم من فتح أبواب الحوار مع أصحاب المستشفيات، إلا ان المستشفيات لم تتراجع عن وقف استقبال مرضى الضمان وإن كانت مصادر متابعة توقعت ظهور بوادر حلحلة خلال الساعات المقبلة.
كذلك يستمر أصحاب شركات مستوردي النفط والمحطات، بحسب "البناء"، على موقفهم من الإضراب لثلاثة أيام الأسبوع المقبل، ما يهدد بحصول أزمة محروقات وعودة تجارة السوق السوداء، وهذا سيؤدي حكماً إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين التي لامست الـ 40 ألف ليرة، في وقت أكدت نقابة سائقي السيارات العمومية على الإضراب والتظاهر في 19 نيسان المقبل في حال عدم لجوء الحكومة إلى تحديد سقف لسعر صفيحة البنزين.
جلسة مناقشة عامّة للحكومة في نيسان المقبل
إلى ذلك، لفتت صحيفة "الجمهورية"، إلى أن رئيس مجلس النوّاب يتمسّك بعقد جلسة مناقشة عامّة للحكومة، على أن يحدّد موعدها في ضوء التشاور مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مرجحة أن تعقد بين 11 و13 نيسان المقبل أو بين 18 و20 منه بعد عيد الفصح.
وفي سياق متصل، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فيّاض، للصحيفة ذاتها، "أنّنا مع معالجة القضايا العالقة مؤسّساتيّا بدلاً من تحويلها أزمة"، وشدد على أنّ "الحكومة الحاليّة لن تسقط وليطمئنّ جميع الغيارى عليها"، مضيفاً: "لا خوف على وضعنا في الداخل، ولو كان هناك من سوء سيحصل لكان حصل من قبل وليس الآن".
القمة العربية تتسلح بخطة أنان... ودمشق المغيّبة لن تتعامل مع مبادرات الجامعة
أما على صعيد القمة العربية التي ستتطرق الى الملف السوري، فقد كشفت صحيفة "اللواء" أن "العرب المناهضين لسوريا طرحوا افكارا وآليات صعبة لتضييق الخناق عليها، غير أن العراق رفض هذا الطرح وكانت التسوية القبول بمبادرة المبعوث الأممي كوفي انان والسير بها طالما أنها موجودة مع ضرورة تأمين توافق عربي على تأييدها، يضاف الى ذلك امكانية أن يتضمن البيان الختامي ملحقاً لافكار عراقية جديدة تستكمل خطة انان لحل الأزمة السورية".
وأوضحت الصحيفة أن العراق يؤكد على ان مبادرة انان كانت نتاج اتصالات اميركية ـ عراقية ـ دولية أبلغها رئيس الوزراء نوري المالكي للجانب الاميركي الذي صاغها وفق ما بات متعارفا عليه بمبادرة النقاط الست وباشراف روسي مباشر، مؤكدة أن نص مسودة البيان الختامي للقمة العربية في ما يتعلق بالملف السوري لن يتخطى سقف "مبادرة أنان"، كما سيتضمن البيان الدعوة الى الحوار بين الدولة والمعارضة واجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة موسعة.
من جانبها، قالت مصادر مطلعة، نقلاً عن "البناء"، "إن الموقف الرسمي السوري حيال المواكبة السياسية لما يجري ينسحب على جانبين، دبلوماسي وسياسي، ففي الجانب الدبلوماسي اعتبرت سورية في قرارها الحاسم بعدم حضورها القمة أنها غير معنية على الإطلاق بمؤسسة الجامعة لأنها لم تعد عضواً فيها، فهي بالتالي غير ملزمة بأي قرارات تصدر عنها".

وأما في الجانب السياسي، فقد رفضت سورية رفضاً قاطعاً في اتفاقها مع أنان أي إشارة إلى الجامعة العربية معتبرة أن مبادرة المبعوث الدولي تمثل الأمم المتحدة وهي بالتالي في هذا الملف تتعامل مع الأمم المتحدة وليس مع الجامعة العربية، بحسب المصادر.
وفي الشأن السوري ايضا، قال وزير الخارجية الكويتي صباح خالد حمد الصباح لـ"السفير"، إن "الموقف الخليجي موقف عربي واحد، وهنالك اتفاق على وقف نزيف الدم في سوريا، وهناك اتفاق على الحوار، وتطلعات الشعب السوري لمستقبل افضل وهذا ما سنركز عليه في المرحلة المقبلة"، في حين أكد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور "على تفعيل مبادرة أنان لحل الازمة السورية والنقاط الست، وكل الدول متفقة على ذلك، ولن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا مطلقا ولا حل في سوريا عن طريق السلاح".
والى جانب موضوع سوريا، قال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، للصحيفة عينها، إنه " قبل اي طموح صار لنا اكثر من سنة ننتظر ان تنعقد قمة بغداد، وهذا يعني التأكيد على ان العراق جزء رئيسي مهم وعمود في الامة العربية، وأنفي ما تناولته وكالات الانباء عن انسحابي من الجلسة بل اقول انني التقيت برئيس الوزراء نوري المالكي على انفراد".
جنبلاط: أريد أن أختم حياتي بالقطيعة مع النظام السوري
في موازاة ذلك، قال النائب وليد جنبلاط، إنه "قرّر أن ينتقل الى موقع القطيعة النهائية مع النظام السوري مهما كانت الأكلاف، وسواء بقي النظام أم لم يبق، وأضاف: أفضل أن أختم حياتي بخلاف مع النظام السوري، وأنا مرتاح بقراري وأجد نفسي منسجماً مع قناعاتي ومشاعري. أعرف أنني قد أخسر سياسياً، لكنني في النهاية أربح نفسي.
من جهة ثانية، أكد جنبلاط، في تصريح لـ"السفير"، ان التواصل مستمر بشكل شبه يومي مع حزب الله، مشيراً إلى أن تجاوز الشريك الشيعي (حزب الله والرئيس نبيه بري) وعدم محاورته منطق لا يوصل الى أية نتيجة، وشدد على أنه يؤيد بقاء سلاح المقاومة "الى أن تأتي تسوية سياسية تضع هذا السلاح في عهدة الدولة، اذا ما قدر لنا ان ننشئ دولة، وبالتالي لا يجوز ان نجعل من هذا الأمر مبعث توتر دائم".
ورداً على سؤال حول إمكانية عقد لقاء بينه وبين الرئيس سعد الحريري، أجاب جنبلاط "لمثل هكذا لقاء ثمنه السياسي، وأنا لست مستعداً لدفعه، وبالتالي أنا راض بواقعي الحالي وباق في الحكومة على علاتها
أما اقليمياً، فبعد إنقطاع دام أكثر من اثنين وعشرين عاماً من العزل والاستبعاد تستضيف بغداد اليوم القمة العربية التي من المتوقع أن يتضمن بيانها الختامي تأكيد الدعم القوي لمهمة المبعوث الأممي ـ العربي كوفي أنان إلى سوريا والدعوة لمعالجة الأزمة السورية سلمياً بعيداً عن التدخل الأجنبي وسط اعلان دمشق رفض التعامل مع أي مبادرة تصدر عن جامعة الدول العربية.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن مجلس الوزراء خلال جلسته تجاوز أمس القطوع الكهربائي بسلام، ونجحت المدرسة اللبنانية في تعميم فن التسوية على ملف الطاقة، تحت شعار لا غالب ولا مغلوب، فظلت البواخر عائمة، من دون ان تغرق المعامل، وإنما مع إعادة ترتيب الأولويات، على قاعدة إعطاء قوة دفع للتفاوض بشأن الكلفة مع الشركتين الأميركية والتركية حول استئجار باخرة، كما يقول الرئيس نجيب ميقاتي أو اثنتين كما يؤكد الوزير جبران باسيل، وذلك في موازاة إطلاق ورشة بناء معامل جديدة لإنتاج 1500 ميغاوات، بمشاركة من القطاع الخاص.
مجلس الوزراء وإقرار خطة الكهرباء
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر وزارية، "السفير"، أن النقاش في الجلسة كان علمياً، من دون أن يخلو أحياناً من بعض الحرارة، ولا سيما بين الوزير باسيل ووزير الاقتصاد نقولا نحاس، كما أن كلاً من الرئيس ميقاتي وباسيل أخذ وقته في عرض وجهة نظره، ليتبين أن هناك تقاطعات بين الطرحين، انعكست في قرارات مجلس الوزراء الذي وافق على استئجار البواخر لتأمين الطاقة بحوالي 270 ميغاوات لفترة أقصاها ثلاث سنوات، وعلى الإسراع في تنفيذ معامل 1500 ميغاوات وفق ورقة سياسة قطاع الكهرباء وإنجاز كل ما يلزم من ناحية الدراسات ودفاتر الشروط وشبكة النقل، والعمل على تأمين التمويل اللازم واتخاذ الخطوات لتسهيل مشاركة القطاع الخاص.كما قرر مجلس الوزراء تعيين أنطوان جبر رئيساً لإدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية، ونتالي يارد رئيسة إدارة الأبحاث والتوجيه في المجلس نفسه، ومنى عواد رئيسة لفرع الشؤون الوزارية في رئاسة مجلس الوزراء.
ووافق المجلس على مشروع قانون السيارات العاملة على المازوت الأخضر والغاز، وإجراء مناقصة لشراء 250 باصاً، كما أقرّ قطع الحسابات المالية للأعوام 2006 الى 2010 ضمناً.
ميقاتي: البواخر لن ترسو قبل ايلول المقبل والتقنين لن يزيد عن 11 ساعة
بدوره، قال الرئيس ميقاتي، للصحيفة عينها، إن الجلسة جيدة ومنتجة، معتبراً أنه حقق في ما خص الملف الكهربائي تأمين أعلى معدلات من الطاقة بأقل كلفة ممكنة، مشيراً الى أن الخلاصة التي توصلنا إليها هي ترجمة لقاعدة لا غالب ولا مغلوب، واستبعد التمكن من الاستفادة من الباخرة المنتظرة في الصيف المقبل.
وأوضح ميقاتي، في الوقت نفسه، أن ذلك لا يعني بالضرورة أننا مقبلون على تفاقم في التقنين، لأن صيانة معملي الجية والذوق ستتم في الخريف وليس في الصيف، وشدد على ان عملية الاستئجار ستترافق مع البدء في تشييد معامل جديدة لإنتاج 1500 ميغاوات وتفعيل مؤسسة كهرباء لبنان وتعيين مجلس الإدارة ووقف الهدر.
باسيل: لا ضرورة للتشاطر في تسجيل إنجازات غير واقعية
من ناحيته، قال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، إنه يوافق ميقاتي على عدم وجود غالب ومغلوب في جلسة مجلس الوزراء أمس، بل هناك رابح واحد هو مشروع البواخر الذي يشكل جزءاً من كُل، لافتاً الانتباه الى انه يمكن استحضار الباخرتين اللتين نحتاج إليهما خلال شهر آب المقبل، إذا صفت النيات ولم يتصرف أحد على أساس ان ذلك يشكل خسارة له، مشيراً الى أنه يحتاج الى أسبوعين كحد أقصى لاستكمال التفاوض مع الشركتين الأميركية والتركية حول التفاصيل العالقة.

وشدد باسيل، في حديث لـ"السفير"، على ان تخفيض فترة استئجار الباخرتين من خمس الى ثلاث سنوات كان مطروحاً من الأساس، "وأنا معي كتابان من الشركتين حول هذه النقطة، كما ان الطاقة المراد إنتاجها محددة أصلاً بـ270 ميغاوات ولا جديد في الأمر"، داعياً الى الابتعاد عن التشاطر في تسجيل إنجازات غير واقعية.
وفي الاطار نفسه، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن مصادر معنية بملف الكهرباء، قولها إن "أحد الأسباب التي كانت تدفع رئيس الحكومة إلى التمسك بالتفاوض مع الشركتين المشغلتين للبواخر هو الفارق الكبير بالأسعار التي قدمتها إحدى الشركتين مع أسعار قدمتها هي نفسها سابقاً".
ووفق المصادر، "فهذه الشركة كانت قد تقدمت في عهد حكومة سعد الحريري بعرض يقضي بالحصول على 4.8 سنتات أميركية لقاء إنتاج الكيلووات الواحد من دون كلفة الوقود، والاقتراح الذي قدمه وزير الطاقة جبران باسيل في ورقته إلى مجلس الوزراء الحالي، وضع كلفة نسبية للتشغيل هي 5.2 سنت، فيما العرض الذي تقدمت به الشركة وفازت على أساسه بالمناقصة هو 6.5 سنت للكيلووات، أي بفارق 1.7 سنت عن عرضها الأول".
وزراء جبهة "النضال" اعترضوا على صفقة البواخر
في المقابل، ذكرت صحيفة "النهار" ان وزراء "جبهة النضال الوطني" غازي العريضي ووائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو اعلنوا خلال جلسة مجلس الوزراء اعتراضهم على صفقة البواخر بعد مداخلتين للعريضي وابو فاعور.
واوضح العريضي، في حديث للصحيفة ذاتها، ان الاعتراض كان على كل ما جرى في هذه الفترة، مشددا على ضرورة اجراء مناقصة جديدة في ظل الالتباسات في الارقام حول الكلفة والمدة.
استحقاقات تنتظر المعالجة
وبالتزامن مع ملف الكهرباء، رأت صحيفة "البناء"، أن هناك أكثر من استحقاق ينتظر المعالجة الحكومية والرسمية يتعلق بقضايا حياتية وصحية وإنمائية، فعلى الرغم من فتح أبواب الحوار مع أصحاب المستشفيات، إلا ان المستشفيات لم تتراجع عن وقف استقبال مرضى الضمان وإن كانت مصادر متابعة توقعت ظهور بوادر حلحلة خلال الساعات المقبلة.
كذلك يستمر أصحاب شركات مستوردي النفط والمحطات، بحسب "البناء"، على موقفهم من الإضراب لثلاثة أيام الأسبوع المقبل، ما يهدد بحصول أزمة محروقات وعودة تجارة السوق السوداء، وهذا سيؤدي حكماً إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين التي لامست الـ 40 ألف ليرة، في وقت أكدت نقابة سائقي السيارات العمومية على الإضراب والتظاهر في 19 نيسان المقبل في حال عدم لجوء الحكومة إلى تحديد سقف لسعر صفيحة البنزين.
جلسة مناقشة عامّة للحكومة في نيسان المقبل
إلى ذلك، لفتت صحيفة "الجمهورية"، إلى أن رئيس مجلس النوّاب يتمسّك بعقد جلسة مناقشة عامّة للحكومة، على أن يحدّد موعدها في ضوء التشاور مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مرجحة أن تعقد بين 11 و13 نيسان المقبل أو بين 18 و20 منه بعد عيد الفصح.
وفي سياق متصل، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فيّاض، للصحيفة ذاتها، "أنّنا مع معالجة القضايا العالقة مؤسّساتيّا بدلاً من تحويلها أزمة"، وشدد على أنّ "الحكومة الحاليّة لن تسقط وليطمئنّ جميع الغيارى عليها"، مضيفاً: "لا خوف على وضعنا في الداخل، ولو كان هناك من سوء سيحصل لكان حصل من قبل وليس الآن".
القمة العربية تتسلح بخطة أنان... ودمشق المغيّبة لن تتعامل مع مبادرات الجامعة
أما على صعيد القمة العربية التي ستتطرق الى الملف السوري، فقد كشفت صحيفة "اللواء" أن "العرب المناهضين لسوريا طرحوا افكارا وآليات صعبة لتضييق الخناق عليها، غير أن العراق رفض هذا الطرح وكانت التسوية القبول بمبادرة المبعوث الأممي كوفي انان والسير بها طالما أنها موجودة مع ضرورة تأمين توافق عربي على تأييدها، يضاف الى ذلك امكانية أن يتضمن البيان الختامي ملحقاً لافكار عراقية جديدة تستكمل خطة انان لحل الأزمة السورية".
وأوضحت الصحيفة أن العراق يؤكد على ان مبادرة انان كانت نتاج اتصالات اميركية ـ عراقية ـ دولية أبلغها رئيس الوزراء نوري المالكي للجانب الاميركي الذي صاغها وفق ما بات متعارفا عليه بمبادرة النقاط الست وباشراف روسي مباشر، مؤكدة أن نص مسودة البيان الختامي للقمة العربية في ما يتعلق بالملف السوري لن يتخطى سقف "مبادرة أنان"، كما سيتضمن البيان الدعوة الى الحوار بين الدولة والمعارضة واجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة موسعة.
من جانبها، قالت مصادر مطلعة، نقلاً عن "البناء"، "إن الموقف الرسمي السوري حيال المواكبة السياسية لما يجري ينسحب على جانبين، دبلوماسي وسياسي، ففي الجانب الدبلوماسي اعتبرت سورية في قرارها الحاسم بعدم حضورها القمة أنها غير معنية على الإطلاق بمؤسسة الجامعة لأنها لم تعد عضواً فيها، فهي بالتالي غير ملزمة بأي قرارات تصدر عنها".

وأما في الجانب السياسي، فقد رفضت سورية رفضاً قاطعاً في اتفاقها مع أنان أي إشارة إلى الجامعة العربية معتبرة أن مبادرة المبعوث الدولي تمثل الأمم المتحدة وهي بالتالي في هذا الملف تتعامل مع الأمم المتحدة وليس مع الجامعة العربية، بحسب المصادر.
وفي الشأن السوري ايضا، قال وزير الخارجية الكويتي صباح خالد حمد الصباح لـ"السفير"، إن "الموقف الخليجي موقف عربي واحد، وهنالك اتفاق على وقف نزيف الدم في سوريا، وهناك اتفاق على الحوار، وتطلعات الشعب السوري لمستقبل افضل وهذا ما سنركز عليه في المرحلة المقبلة"، في حين أكد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور "على تفعيل مبادرة أنان لحل الازمة السورية والنقاط الست، وكل الدول متفقة على ذلك، ولن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا مطلقا ولا حل في سوريا عن طريق السلاح".
والى جانب موضوع سوريا، قال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، للصحيفة عينها، إنه " قبل اي طموح صار لنا اكثر من سنة ننتظر ان تنعقد قمة بغداد، وهذا يعني التأكيد على ان العراق جزء رئيسي مهم وعمود في الامة العربية، وأنفي ما تناولته وكالات الانباء عن انسحابي من الجلسة بل اقول انني التقيت برئيس الوزراء نوري المالكي على انفراد".
جنبلاط: أريد أن أختم حياتي بالقطيعة مع النظام السوري
في موازاة ذلك، قال النائب وليد جنبلاط، إنه "قرّر أن ينتقل الى موقع القطيعة النهائية مع النظام السوري مهما كانت الأكلاف، وسواء بقي النظام أم لم يبق، وأضاف: أفضل أن أختم حياتي بخلاف مع النظام السوري، وأنا مرتاح بقراري وأجد نفسي منسجماً مع قناعاتي ومشاعري. أعرف أنني قد أخسر سياسياً، لكنني في النهاية أربح نفسي.
من جهة ثانية، أكد جنبلاط، في تصريح لـ"السفير"، ان التواصل مستمر بشكل شبه يومي مع حزب الله، مشيراً إلى أن تجاوز الشريك الشيعي (حزب الله والرئيس نبيه بري) وعدم محاورته منطق لا يوصل الى أية نتيجة، وشدد على أنه يؤيد بقاء سلاح المقاومة "الى أن تأتي تسوية سياسية تضع هذا السلاح في عهدة الدولة، اذا ما قدر لنا ان ننشئ دولة، وبالتالي لا يجوز ان نجعل من هذا الأمر مبعث توتر دائم".
ورداً على سؤال حول إمكانية عقد لقاء بينه وبين الرئيس سعد الحريري، أجاب جنبلاط "لمثل هكذا لقاء ثمنه السياسي، وأنا لست مستعداً لدفعه، وبالتالي أنا راض بواقعي الحالي وباق في الحكومة على علاتها
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018