ارشيف من :أخبار لبنانية

ميقاتي: لن ينجح أحد في استدراجنا للعدول عن سياسة النأي بالنفس ولن تؤثر الضغوط علينا لاتخاذ مواقف تعرض اللبنانيين للخطر

ميقاتي: لن ينجح أحد في استدراجنا للعدول عن سياسة النأي بالنفس ولن تؤثر الضغوط علينا لاتخاذ مواقف تعرض اللبنانيين للخطر
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الجيش اللبناني الوطني هو الذي "يحافظ على الدولة ويصون حدود الوطن والحريات العامة والخاصة، وهو يولي الجانب المخفي من القضايا الأهمية اللازمة "تمهيداً لاتخاذ القرارات"، مشدداً على ضرورة تعزيز دوره والقوى الأمنية.

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي الثاني لمركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في الجيش اللبناني، قال الرئيس ميقاتي "تمنينا لو حصلت التحولات في العالم العربي دون إراقة الدماء"، واعتبر أن "تجربة الأنظمة الديمقراطية شكلت حاجة للشعوب المتطلعة الى العيش الكريم"، وأن "مسؤولية كبرى تقع على القيميين على الأنظمة الجديدة، هي ضرورة تبديد القلق، ذلك أنه كان بالإمكان تفادي النتائج السلبية لتحركات الشعوب والشروع بحوار هادئ ومسؤول يترافق مع إصلاحات تطالب بها هذه الشعوب".

ورأى ميقاتي أن "الأيام التي تمر من دون إعتماد الحوار البنّاء والمتكافئ هي مضيعة للوقت"، وأن "أي حلول نابعة من إرادة ذاتية تبقى أفضل من أي حلول مفروضة من الخارج"، معتبراً أن "العنف مهما اشتد لن يقدم حلولاً مستدامة، بل هو يؤسس الى مزيد من التباعد ويفسح في المجال أمام أمور لا تكون مغ رغبة الشعوب في الحرية"، وأن "ممارسة الديمقراطية كفيلة بتصحيح أي خلل يمكن أن ينشأ من الشروع نحو التطرف".

ميقاتي: لن ينجح أحد في استدراجنا للعدول عن سياسة النأي بالنفس ولن تؤثر الضغوط علينا لاتخاذ مواقف تعرض اللبنانيين للخطر

وشدد ميقاتي على أن "لبنان الذي شكل مساحة للإلتقاء ومنبراً للتخاطب الراقي يصلح لأن يكون النموذج الأمثل ليحتذى به"، مشيراً الى أن "موقف لبنان مما يجري حولنا كان واضحاً وثابتاً بإحترام حق الشعوب بالحرية، ولكن من دون التدخل في شؤونها الداخلية".

وأضاف ميقاتي "لن ينجح أحد في استدراجنا لتبديل موقفنا عن سياسة النأي بالنفس، ولن تؤثر الضغوط الممارسة علينا من الداخل أو الخارج لاتخاذ مواقف تعرض اللبنانيين للخطر"، وتابع "إن التوجهات التي نعمل بها هي التي جعلت قرارنا النأي بالنفس عما يجري في سوريا التي نتمنى لها الاستقرار".

وفي سياق كلمته، لفت رئيس الحكومة الى أن "النظام السياسي اللبناني استطاع تأسيس دولة مدنية قوية تقوم على العدالة والديمقراطية التوافقية"، مؤكداً أنه "الحاضن الأول لفكر التغيير العربي".

وإذ لفت الى أن "العدو الاسرائيلي لا يزال يحتل أرضاً عربية غالية"، أكد يقاتي أنه "لا يجوز أن يغيب عنا أن الهدف الاسمى الذي يجب أن تسعى إليه الدول العربية هو نصرة قضايانا العربية".

وقال ميقاتي "إننا على يقين من أن الامة العربية التي إستطاعت النهوض قادرة أن تتأقلم مع الواقع الجديد، شرط أن تقرأ جيداً مسار التطورات المتسارعة"، معتبراً أننا نعيش زمن "الخيارات الصعبة، وعلينا أن نحسن القراءة لنجنب وطننا الصعاب".
وكالات
2012-03-29