ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة دعوا العرب الى تصويب البوصلة نحو فلسطين وناشدوا شعوب المنطقة الوعي والتمسك بالوحدة
نوه رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله سماحة الشيخ
محمد يزبك، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مقام السيدة خولة (ع) في بعلبك،
باللقاءات الروحية لعلماء المسلمين والمسيحيين في عيد البشارة ، التي أكدت على
ضرورة الحوار وأهمية التلاقي، حيث عكست الإحتفالات واقع المجتمع اللبناني الطيب
وتفاعله وإيمانه بالوطن والعيش الواحد، معرباً عن أمله في ان يتأسى السياسيون بذلك
ويحكم خطابهم الإلفة والوحدة والتنافس على خير الوطن وسيادته واستقلاله ومنعته
بوحدة مواطنية.
ولفت الشيخ يزبك إلى أن مآسي الناس تزداد سوءاً من متطلبات الحياة التربوية والصحية والإجتماعية فضلاً عن الأمنية ومخاوف فساد الأمن الغذائي والحركات النقابية تدور بالفراغ والوعود العرقوبية، منتقداً أداء الحكومة المتقاعسة عن خدمة الشعب، متسائلاً "هل المطلوب أن لا تنجز الحكومة شيئاً ليبقى الوطن في حالة الإحتضار".
من ناحية أخرى، توقف الشيخ يزبك عند تمادي العدو الإسرائيلي ومن ورائه الشيطان الأكبر وامتداداته في اعتداءاته الوحشية على حساب فلسطين وشعبها ومقدساتها، معتبراً أن يوم الأرض يأتي هذا العام ليؤكد على الحق الفلسطيني بأرضه، ورأى أن مسيرات العام الماضي ودماء الشهداء الذين سقطوا برصاص العدو الإسرائيلي يبعث الأمل عبر مسيرات يشارك فيها العديد من مناطق آسيوية وأحرار العالم آملين أن تتحقق العودة إلى الأرض ويتحرر الوطن.
أما إقليمياً، فرأى سماحته أن إنعقاد القمة العربية في بغداد إنجاز بعد العواصف والرياح في المنطقة، متسائلاً في الوقت نفسه هل من جدية ومراجعة حسابات؟ وأين صارت القضية الفلسطينية والقدس وهل تعالج القضايا العربية بتعليق العضوية لبعض الأعضاء المؤسسين؟.
وأعرب الشيخ يزبك عن أمله في احترام سيادة الدول واستقلالها ومساعدتها على حلّ المشاكل بالحوار والتفاهم وتحقيق المصالحة والإصلاح من سوريا إلى البحرين إلى اليمن إلى كل المناطق تحقيقاً للوحدة العربية وانسجاماً مع الوحدة الإسلامية، مشدداً على ضرورة مواجهة "المتآمرين على وحدتنا وخيراتنا وثرواتنا"، داعياً إلى تظافر كل الجهود لمواجهة العدو الإسرائيلي، لا سيما أن محور الأمة العربية والإسلامية هو فلسطين.
السيد فضل الله: نخشى أن تكون المسألة الداخليةَّ دخلت نطاق الاستقالة غير المعلنة نزولا للمتطلبات الخارجية
بدوره، رأى السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، أن لبنان يعيش حالة لا توازن فريدة، حيث الإضرابات هي الصوت الوحيد الذي تتحقق به المطالب الشعبية، وتعالج به الأزمات المتراكمة على أكثر من صعيد، قائلاً "إننا نعيش في حالة تآكل داخلي على المستوى الوطني العام، وفي المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكأن المعنيين ارتضوا من الحكومة أن تكون حكومة سلحفاتية، بأن تقوم بدور الحد الأدنى الذي تطوى فيه الملفات"
وقال السيد فضل الله "إننا نخشى أن تكون المسألة الداخليَّة قد دخلت في نطاق الاستقالة غير المعلنة، بحيث يتم ترحيل المشاكل إلى السنة القادمة، نزولا عند المتطلبات الخارجية، ورهنا للبلد في متاهات الآخرين، وماذا يبقى بعدها من لبنان غير الأزمات والديون والخلافات التي تدوم وتدوم".
وفي سياق منفصل، تمنى السيد فضل الله لو "كانت القمة العربية التي انعقدت في بغداد قمة استثنائية في هذا الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العالم العربي، سواء في داخله من خلال ما يجري في سوريا والبحرين، أو في عدم الاستقرار الذي لا تزال تعاني منه الدول العربية التي خرجت من ظلم حكامها"، منبهاً إلى أن "الدول الاستكبارية تسعى جاهدة للتحكم بأمن الأمة وثرواتها ومقدراتها من خلال الضغط الذي تمارسه على البلدان العربية، أو في سياسة التخويف التي تعتمدها لاستنزاف قدراته، أو من خلال إثارة الفتن فيه".
وقال: "إن المشكلة في العالم العربي أنه لم يقرر أن يكون أمة، لم يقرر أن يكون قراره بيده، أن يكون حرا أمام الآخرين، بل نبتهل إلى الله بعد كل قمة أن لا تقدم تنازلات من رصيد عزة الأمة وحريتها وكرامتها وأرضها، فكم من القمم السابقة أسقطت لاءات كثيرة كان تطلق في قمم قبلها"، ودعا إلى أن "تكون القمة العربية منسجمة مع الروح الناهضة في البلدان العربية التي تدعو إلى الكرامة والحرية، وأن تستعيد دورها، إلى أن يحصل ذلك، ونحن نرى بعض بداياته، فإننا ندعو كل الشعب أن يقلع شوكه بأظافره".
وجدد التأكيد على الشعب السوري أن يأخذ المبادرة ليضع بلده على سكة الحل الذي يضمن تطلعاته وخروجه من دائرة العنف المستحكمة فيه، مطالباً النظام البحريني بأن يخرج من سياسة القمع والقتل التي تحصل بفعل استخدام الغازات السامة، والتطلع إلى هموم شعبه ومعاناته، ودعا المصريين والليبيين إلى الوحدة والتماسك والوعي.
وأضاف "اننا نقول لكل العالم العربي، إنه إذا كانت الخطة الدولية تقتضي استمرار دوامة الفوضى والقتل والتقسيم والتجزئة في العالم العربي، فلماذا تخضعون لها وتستجيبون لشروطها؟ وفي ضوء هذا الواقع السيء لا خيار إلا أن تنهضوا من فوق ركام الظلم، وترتفعوا فوق الحساسيات المذهبية والعرقية، لتعيدوا بناء قاعدتكم الوحدوية على أسس إسلامية وعربية ووطنية متينة".
المفتي قبلان: للبدء بحوار جدي يفضي إلى مصالحة وطنية شاملة
من ناحيته، تساءل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، "أين الحكام والأمراء والرؤساء والزعماء، أين المسؤولون والمعنيون بشؤون الناس؟ لقد أصبح الظلم والجور والعسف من سماتهم، والفساد والفتنة من صفاتهم، والإستعلاء من أهم طبائعهم"، ورأى "أننا نعيش في زمن الانحطاط العربي والإنهزامية المفجعة، التي لحقت بالأمة، فبدل التضامن حل التفسخ، وبدل الوحدة في القرار والموقف حل النزاع وتضارب المصالح، كل ذلك على حساب إضعاف الأمة وتقوية أعدائها".
وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، قال الشيخ قبلان "نعم، لقد تناسى الملوك والأمراء والحكام العرب العدو الصهيوني، وأصبحت قضية فلسطين من منسياتهم فلا قدس تعنيهم ولا أقصى يناديهم، وحدها الشام تشغلهم لأنها مع المقاومة، ووحدها طهران تقض مضاجعهم لأنها مع وحدة المسلمين في مواجهة الاستكبار والظلم والطغيان، هذا هو زمن السقوط العربي والاستسلام للوصايات الغربية الزاحفة باسم المسميات الشوهاء".
وتابع : "نحن لسنا مع الأنظمة المستبدة، نحن مع حقوق الشعوب وحرياتهم، ولكن ليس مع تدمير الدول كما حدث في العراق وفي ليبيا وفي اليمن، ويحدث حاليا في سوريا، من هنا ندعو القيادة السورية إلى إدراك اللعبة سريعا، والعمل على تفويت الفرصة أمام عصابة المتربصين، وذلك بإجراء الإصلاحات المطلوبة التي تحمي سوريا وتجنبها مشروع الفتنة والحرب الأهلية".
ونبه الشيخ قبلان اللبنانيين وذكرهم "بتحولات المنطقة وقراءتها جيدا، وضرورة معرفتهم وإدراكهم لدورهم الذي يحول دون السقوط في الاستدراجات والرهانات الخطيرة، فلبنان لا يمكن أن يكون إلا في الموقع المحوري للمنطقة، وعلى القيادات اللبنانية البدء بحوار جدي يفضي إلى مصالحة وطنية لبنانية شاملة تضع حدا للنزاعات السياسية والانقسامات الطائفية والمذهبية".
ورأى أن البلد "أمام مشاكل عديدة لا يجوز إبقاؤه في دائرة الأزمات المتنقلة، وعلى الحكومة أن توقف سياسة التشاحن فيما بينها، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في معالجة كل الملفات وبخاصة ملف الكهرباء والمحروقات والدواء وملف الأغذية الفاسدة"، داعياً الدولة إلى معالجة التسيب الشامل والفساد العام، حيث أنه من غير المقبول الاستمرار على هذا النحو من الخفة والاستهتار، وذلك عبر التشدد واتخاذ الإجراءات الصارمة والحاسمة.
وختم بالقول "المرحلة ليست للتهريج ولا للتمييع ولا للتسويف ولا للانتصارات الوهمية، إنما هي مرحلة الانتصار للجميع لينتصر لبنان ويبقى واحدا موحدا سيدا مستقلا".
الشيخ النابلسي: المسار المقبل تحرير فلسطين وإنقاذها من براثن الصهيونية
من جانبه، رأى الشيخ عفيف النابلسي، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد السيدة الزهراء (ع) في صيدا، "أن الحراك الموجود في العالم العربي بشقه الإيجابي يساهم بدفع التحدي مع العدو الإسرائيلي إلى ذروته"، وقال "في يوم الأرض، يجدد الشعب الفلسطيني ومعه كل الشعوب الحرة الوفاء للقضية الفلسطينية التي ذهب على دربها آلاف الشهداء والجرحى، فتنطلق المسيرات من الدول المجاورة لفلسطين ومن عواصم العالم المختلفة دفاعا عن هذا الشعب المظلوم وعن قضية الإنسان الكريم في وجه قوة الظلم والباطل".
ولفت الشيخ النابلسي إلى أنه "لعل الفرصة مناسبة اليوم مع القمة العربية في بغداد لنقارن بين وعي الشعوب العربية وتخلف الحكام العرب، بين تضحيات الشعوب العربية وأنانيات الحكام العرب الذين لم ينظروا إلى هذه القضية بميزان الحق والشرف والاخوة والكرامة"، معتبراً أن هم الحكام "الحفاظ على أوضاعهم وعلى المكتسبات والامتيازات الخاصة التي حظيت برعاية الغرب".
وختم الشيخ النابلسي مؤكداً "ان المسار المقبل هو مسار تحرير فلسطين وإنقاذها من براثن الصهيونية"، ومشدداً على أن "هذه الشعوب المنتفضة والحرة لن تصمت ولن تسكت ولن تهدأ حتى تحقيق هذا الهدف الكبير".
ولفت الشيخ يزبك إلى أن مآسي الناس تزداد سوءاً من متطلبات الحياة التربوية والصحية والإجتماعية فضلاً عن الأمنية ومخاوف فساد الأمن الغذائي والحركات النقابية تدور بالفراغ والوعود العرقوبية، منتقداً أداء الحكومة المتقاعسة عن خدمة الشعب، متسائلاً "هل المطلوب أن لا تنجز الحكومة شيئاً ليبقى الوطن في حالة الإحتضار".
من ناحية أخرى، توقف الشيخ يزبك عند تمادي العدو الإسرائيلي ومن ورائه الشيطان الأكبر وامتداداته في اعتداءاته الوحشية على حساب فلسطين وشعبها ومقدساتها، معتبراً أن يوم الأرض يأتي هذا العام ليؤكد على الحق الفلسطيني بأرضه، ورأى أن مسيرات العام الماضي ودماء الشهداء الذين سقطوا برصاص العدو الإسرائيلي يبعث الأمل عبر مسيرات يشارك فيها العديد من مناطق آسيوية وأحرار العالم آملين أن تتحقق العودة إلى الأرض ويتحرر الوطن.
أما إقليمياً، فرأى سماحته أن إنعقاد القمة العربية في بغداد إنجاز بعد العواصف والرياح في المنطقة، متسائلاً في الوقت نفسه هل من جدية ومراجعة حسابات؟ وأين صارت القضية الفلسطينية والقدس وهل تعالج القضايا العربية بتعليق العضوية لبعض الأعضاء المؤسسين؟.
وأعرب الشيخ يزبك عن أمله في احترام سيادة الدول واستقلالها ومساعدتها على حلّ المشاكل بالحوار والتفاهم وتحقيق المصالحة والإصلاح من سوريا إلى البحرين إلى اليمن إلى كل المناطق تحقيقاً للوحدة العربية وانسجاماً مع الوحدة الإسلامية، مشدداً على ضرورة مواجهة "المتآمرين على وحدتنا وخيراتنا وثرواتنا"، داعياً إلى تظافر كل الجهود لمواجهة العدو الإسرائيلي، لا سيما أن محور الأمة العربية والإسلامية هو فلسطين.
السيد فضل الله: نخشى أن تكون المسألة الداخليةَّ دخلت نطاق الاستقالة غير المعلنة نزولا للمتطلبات الخارجية
بدوره، رأى السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، أن لبنان يعيش حالة لا توازن فريدة، حيث الإضرابات هي الصوت الوحيد الذي تتحقق به المطالب الشعبية، وتعالج به الأزمات المتراكمة على أكثر من صعيد، قائلاً "إننا نعيش في حالة تآكل داخلي على المستوى الوطني العام، وفي المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكأن المعنيين ارتضوا من الحكومة أن تكون حكومة سلحفاتية، بأن تقوم بدور الحد الأدنى الذي تطوى فيه الملفات"
وقال السيد فضل الله "إننا نخشى أن تكون المسألة الداخليَّة قد دخلت في نطاق الاستقالة غير المعلنة، بحيث يتم ترحيل المشاكل إلى السنة القادمة، نزولا عند المتطلبات الخارجية، ورهنا للبلد في متاهات الآخرين، وماذا يبقى بعدها من لبنان غير الأزمات والديون والخلافات التي تدوم وتدوم".
وفي سياق منفصل، تمنى السيد فضل الله لو "كانت القمة العربية التي انعقدت في بغداد قمة استثنائية في هذا الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العالم العربي، سواء في داخله من خلال ما يجري في سوريا والبحرين، أو في عدم الاستقرار الذي لا تزال تعاني منه الدول العربية التي خرجت من ظلم حكامها"، منبهاً إلى أن "الدول الاستكبارية تسعى جاهدة للتحكم بأمن الأمة وثرواتها ومقدراتها من خلال الضغط الذي تمارسه على البلدان العربية، أو في سياسة التخويف التي تعتمدها لاستنزاف قدراته، أو من خلال إثارة الفتن فيه".
وقال: "إن المشكلة في العالم العربي أنه لم يقرر أن يكون أمة، لم يقرر أن يكون قراره بيده، أن يكون حرا أمام الآخرين، بل نبتهل إلى الله بعد كل قمة أن لا تقدم تنازلات من رصيد عزة الأمة وحريتها وكرامتها وأرضها، فكم من القمم السابقة أسقطت لاءات كثيرة كان تطلق في قمم قبلها"، ودعا إلى أن "تكون القمة العربية منسجمة مع الروح الناهضة في البلدان العربية التي تدعو إلى الكرامة والحرية، وأن تستعيد دورها، إلى أن يحصل ذلك، ونحن نرى بعض بداياته، فإننا ندعو كل الشعب أن يقلع شوكه بأظافره".
وجدد التأكيد على الشعب السوري أن يأخذ المبادرة ليضع بلده على سكة الحل الذي يضمن تطلعاته وخروجه من دائرة العنف المستحكمة فيه، مطالباً النظام البحريني بأن يخرج من سياسة القمع والقتل التي تحصل بفعل استخدام الغازات السامة، والتطلع إلى هموم شعبه ومعاناته، ودعا المصريين والليبيين إلى الوحدة والتماسك والوعي.
وأضاف "اننا نقول لكل العالم العربي، إنه إذا كانت الخطة الدولية تقتضي استمرار دوامة الفوضى والقتل والتقسيم والتجزئة في العالم العربي، فلماذا تخضعون لها وتستجيبون لشروطها؟ وفي ضوء هذا الواقع السيء لا خيار إلا أن تنهضوا من فوق ركام الظلم، وترتفعوا فوق الحساسيات المذهبية والعرقية، لتعيدوا بناء قاعدتكم الوحدوية على أسس إسلامية وعربية ووطنية متينة".
المفتي قبلان: للبدء بحوار جدي يفضي إلى مصالحة وطنية شاملة
من ناحيته، تساءل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، "أين الحكام والأمراء والرؤساء والزعماء، أين المسؤولون والمعنيون بشؤون الناس؟ لقد أصبح الظلم والجور والعسف من سماتهم، والفساد والفتنة من صفاتهم، والإستعلاء من أهم طبائعهم"، ورأى "أننا نعيش في زمن الانحطاط العربي والإنهزامية المفجعة، التي لحقت بالأمة، فبدل التضامن حل التفسخ، وبدل الوحدة في القرار والموقف حل النزاع وتضارب المصالح، كل ذلك على حساب إضعاف الأمة وتقوية أعدائها".
وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، قال الشيخ قبلان "نعم، لقد تناسى الملوك والأمراء والحكام العرب العدو الصهيوني، وأصبحت قضية فلسطين من منسياتهم فلا قدس تعنيهم ولا أقصى يناديهم، وحدها الشام تشغلهم لأنها مع المقاومة، ووحدها طهران تقض مضاجعهم لأنها مع وحدة المسلمين في مواجهة الاستكبار والظلم والطغيان، هذا هو زمن السقوط العربي والاستسلام للوصايات الغربية الزاحفة باسم المسميات الشوهاء".
وتابع : "نحن لسنا مع الأنظمة المستبدة، نحن مع حقوق الشعوب وحرياتهم، ولكن ليس مع تدمير الدول كما حدث في العراق وفي ليبيا وفي اليمن، ويحدث حاليا في سوريا، من هنا ندعو القيادة السورية إلى إدراك اللعبة سريعا، والعمل على تفويت الفرصة أمام عصابة المتربصين، وذلك بإجراء الإصلاحات المطلوبة التي تحمي سوريا وتجنبها مشروع الفتنة والحرب الأهلية".
ونبه الشيخ قبلان اللبنانيين وذكرهم "بتحولات المنطقة وقراءتها جيدا، وضرورة معرفتهم وإدراكهم لدورهم الذي يحول دون السقوط في الاستدراجات والرهانات الخطيرة، فلبنان لا يمكن أن يكون إلا في الموقع المحوري للمنطقة، وعلى القيادات اللبنانية البدء بحوار جدي يفضي إلى مصالحة وطنية لبنانية شاملة تضع حدا للنزاعات السياسية والانقسامات الطائفية والمذهبية".
ورأى أن البلد "أمام مشاكل عديدة لا يجوز إبقاؤه في دائرة الأزمات المتنقلة، وعلى الحكومة أن توقف سياسة التشاحن فيما بينها، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في معالجة كل الملفات وبخاصة ملف الكهرباء والمحروقات والدواء وملف الأغذية الفاسدة"، داعياً الدولة إلى معالجة التسيب الشامل والفساد العام، حيث أنه من غير المقبول الاستمرار على هذا النحو من الخفة والاستهتار، وذلك عبر التشدد واتخاذ الإجراءات الصارمة والحاسمة.
وختم بالقول "المرحلة ليست للتهريج ولا للتمييع ولا للتسويف ولا للانتصارات الوهمية، إنما هي مرحلة الانتصار للجميع لينتصر لبنان ويبقى واحدا موحدا سيدا مستقلا".
الشيخ النابلسي: المسار المقبل تحرير فلسطين وإنقاذها من براثن الصهيونية
من جانبه، رأى الشيخ عفيف النابلسي، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد السيدة الزهراء (ع) في صيدا، "أن الحراك الموجود في العالم العربي بشقه الإيجابي يساهم بدفع التحدي مع العدو الإسرائيلي إلى ذروته"، وقال "في يوم الأرض، يجدد الشعب الفلسطيني ومعه كل الشعوب الحرة الوفاء للقضية الفلسطينية التي ذهب على دربها آلاف الشهداء والجرحى، فتنطلق المسيرات من الدول المجاورة لفلسطين ومن عواصم العالم المختلفة دفاعا عن هذا الشعب المظلوم وعن قضية الإنسان الكريم في وجه قوة الظلم والباطل".
ولفت الشيخ النابلسي إلى أنه "لعل الفرصة مناسبة اليوم مع القمة العربية في بغداد لنقارن بين وعي الشعوب العربية وتخلف الحكام العرب، بين تضحيات الشعوب العربية وأنانيات الحكام العرب الذين لم ينظروا إلى هذه القضية بميزان الحق والشرف والاخوة والكرامة"، معتبراً أن هم الحكام "الحفاظ على أوضاعهم وعلى المكتسبات والامتيازات الخاصة التي حظيت برعاية الغرب".
وختم الشيخ النابلسي مؤكداً "ان المسار المقبل هو مسار تحرير فلسطين وإنقاذها من براثن الصهيونية"، ومشدداً على أن "هذه الشعوب المنتفضة والحرة لن تصمت ولن تسكت ولن تهدأ حتى تحقيق هذا الهدف الكبير".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018