ارشيف من :ترجمات ودراسات
الفلسطينيون يحيون "مسيرة المليون" والجيش الإسرائيلي يستعد لحماية الحدود
المصدر: "هآرتس ـ جاكي حوري، آفي يششكروف"
" في إسرائيل والمناطق يستعدّون اليوم لمسيرات احتجاج عديدة. يُتوقع انطلاق مسيرة كبرى أيضاً عند الحدود اللبنانية. جهوزية عالية في إسرائيل بأسرها. في الجيش الإسرائيلي يقولون: "مستعدّون جداً هذا العام".
يحيي الفلسطينيون في إسرائيل والمناطق اليوم (الجمعة) ذكرى يوم الأرض، تحت عنوان "مسيرة المليون". ستجري مهرجانات ومسيرات في عدة مراكز في الضفة، في قطاع غزة وفي مستوطنات عربية في إسرائيل، وكذلك تظاهرات تضامنية في دول عربية. هذا وينشر الجيش الإسرائيلي والشرطة قوات معزَّزة على طول حدود الدولة وفي القدس تخوفاً من اندلاع العنف. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إغلاق عام للمناطق بدءاً من منتصف الليل وحتى منتصف ليل الغد.
الجمهور العربي في إسرائيل يحيي يوم الأرض للعام الـ-36 في احتجاج على استباحة أراضٍ والظلم المتواصل من قبل السلطات. ستبدأ الاحتفالات في وضع أكليل من الزهر على النصب التذكاري لإحياء الذكرى السنوية الأولى لقتلى يوم الأرض الستة، في المقبرة الموجودة في سخنين. ستجري المسيرة الرئيسية في الجليل بعد الظهر في دير حنا، في حين ستجري مسيرات محلية في سخنين، عربا وكفر كنا. كما وسيدعو المتظاهرون إلى توسيع مناطق الاختصاص للمستوطنات العربية والمصادقة على المشروع التخطيطي عقب النقص الحاد في الإسكان، كما سيدعون إلى التوحّد الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.
إلى ذلك، ستجري المسيرة الرئيسية في النقب في القرية غير المعروفة وادي النعام، الواقعة على الطريق 40 جنوبي بئر السبع. وقال "سعيد الحرومي" من لجنة التوجيه العليا التابعة لعرب النقب بأن القرية تشكل رمزاً لصراع عرب النقب، بعد أن أُخليت عدة مرات وهي معدَّة للإخلاء أيضاً وفق مخطط فراور. وقال "الحرومي": "صراعنا في النقب هو صراع على البيت وعلى نفس حضورنا في أرضنا".
وفي السياق، سيُنظَّم الاحتفالان الرئيسيان في الضفة عند حاجز قلنديا الواقع شمالي القدس والمجاور لقبر راحيل، شمالي بيت لحم. وكما يبدو، ستنطلق أيضاً تظاهرة نحو البيت الذي سيطر عليه بالأمس مستوطنون في المدينة العتيقة في الخليل. وستُقام احتفالات تضامنية أيضاً في مصر، لبنان، الأردن وقطاع غزة. بادر إلى هذه الاحتفالات على ما يبدو تنظيمات فلسطينية غير سياسية، لكن لوحظ أنَّ هناك مشاركة للأخوان المسلمين فيها. وفي لجنة المتابعة لعرب إسرائيل كان هناك من أبدى تخوّفه من أن تؤدي الاحتفالات في الدول العربية إلى تحويل الانتباه عن التظاهرات في إسرائيل.
الاستعداد الأساسي للجيش الإسرائيلي سيكون عند حدود الدولة، تحسُّباً لمحاولات اختراق السياج كما حصل في العام الفائت. والتقدير في هيئة الأركان العامة هو أن يوم الأرض سيشكّل نقطة بداية لمواجهات أكثر شعبية في الضفة وعند الحدود الشمالية، على غرار يوم النكبة ويوم النكسة. كما ويشكّل إضراب الأسرى الأمنيين عن الطعام تعزيزاً لاحتمال تدهور التظاهرات إلى أعمال عنف.
وعلى أساس الاستعداد قبيل الإعلان عن الدولة الفلسطينية، التي كان من المفترض أن تُقام في شهر أيلول الماضي (خطة "بذور الصيف")، تزوَّدت القوات بوسائل لتفريق التظاهرات تشمل في الأساس قنابل غازية وصوتية. وفي قيادة المنطقة الوسطى تم تعزيز قوات عسكرية قبيل الأحداث التي يتوقع أن تتمركز أساساً عند المعابر، حاجز قلنديا وعند معبر قبر راحيل. وفي قيادة المنطقة الشمالية يقدرّون أنّ أهبّة الاستعداد ستكون عند الحدود اللبنانية، لأنه في القطاع السوري لا يُتوقع حصول تظاهرات بسبب العنف الداخلي في الدولة.
وفي قيادة المنطقة الجنوبية يتوقّع أن تكون بدايات الاحتكاك الأساسية عند معبر إيريز وكارني. وفي الكتائب المقاتلة المنتشرة في مختلف القطاعات جرت عمليات ضبط للأسلحة، لاسيّما أسلحة القناصة، التي ستُشغَّل في حال خرجت الأحداث عن نطاق السيطرة.
في هذا الصدد، سيتم تدريب القوات على كيفية فتح النيران، حيث أكَّدوا في الجيش الإسرائيلي أنه ينبغي الحفاظ على ضبط النفس أثناء الرد، لكن رغم ذلك ينبغي الحفاظ على الحدود الإسرائيلية وعدم السماح بتسلل متظاهرين كما حدث في العام المنصرم. وقال مصدر في الجيش: "الميزة هذا العام نابعة من الانتشار المكثّف الذي كان في "بذور الصيف"، حينها تزوّدوا في الجيش بكمية كبيرة من الوسائل لتفريق التظاهرات وجرت أعمال أركانية"، "حدَّدوا في كافة القيادات نقاط الضعف مع الأخذ بعين الاعتبار الأحداث السابقة بغية مقدرتهم على الاستعداد بشكل أفضل هذا العام".
وستنتشر الشرطة بقوات معزَّزة تابعة لوحدة الدوريات الخاصة وحرس الحدود في مناطق المسيرات في الجليل، النقب وفي مدن مشارِكة. النقطة الحرجة هي في جبل الهيكل الواقع في القدس، حيث سيُتاح الدخول فقط للرجال الذين يفوق عمرهم الـ40. في حين أنَّ المسيرات في سخنين، عربا ودير حنا ستجري داخل المستوطنات وعلى طول المحاور التي تربط بينها، حيث ستنتشر قوات الشرطة في الخارج ولن تدخل إلى المستوطنات تقريباً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018