ارشيف من :ترجمات ودراسات

معضلة نتنياهو في ارتفاع سعر الوقود

معضلة نتنياهو في ارتفاع سعر الوقود

المصدر: "معاريف ـ يهودا شروني"
" في الشهر الماضي عندما ارتفع ثمن البنزين، اضطّر المزودون بالوقود في المحطّات أن  ينتظروا حتى اللحظة الأخيرة بغية تحديد عيار البنزين في مضخّات البنزين، كذلك لم يكن واضحاً ما إذا كان رئيس الحكومة سيتدخّل بالثمن. في طبعات جديدة صدرت عند الثامنة مساءاً بُشّرنا ببدء الثمن بعشر اوغروت وتنفّس شعب إسرائيل الصعداء. ثمن ليتر البنزين لم يتجاوز الرقم الساحر ثمانية شواقل لليتر الواحد.
هل أيضاً في نهاية السبت المقبل، من المحتمل أن يرتفع ثمن ليتر البنزين بعشرين أغوروت، ستتكرر بورصة، الرهان على أسعار البنزين بالذات؟ من الصعب التخمين  لأنّ نتنياهو بالفعل قد قُذف نحو معضلة حقيقيّة. يقول الرئيس له أن يستسلم للضغوطات. القلب يقول نعم. عدم الخضوع للضغوطات يناسب قوانين الاقتصاد التي بحسبها السعر يجب أن يناسب ارتفاع ثمن الوقود في العالم.
كذلك انتقد حاكم بنك إسرائيل "ستانلي فيشر" أول أمس بشدّة أسلوب تدخّل نتنياهو بثمن الوقود. يعتقد فيشر أنّ الزعيم الإسرائيلي مُدلل وبكل الأحوال هو ليس أكمل من نظيره الأوروبي. وزير الماليّة يوفال شتاينتس كان لا يزال في زيارته، لكّنه حتى هو يعتقد أنّ ممنوع التدخل، حتّى أنّ رئيس الولايات المتحدة الأميركيّة باراك أوباما لم يخضع للضغوطات. وقد فضّل التوضيح للأمّة الأميركيّة بأنّ ارتفاع ثمن الوقود مصدره الأزمة الإيرانيّة. ولا يوجد خيار. إلاّ أنّ نتنياهو ليس أوباما.
الداخل خاصّة السياسي يقول إنه يجب هذا الشهر التدخّل، ومنع صعود الثمن إلى أوج سعره الجديد. قضية سعر البنزين تجتاح رئيس الحكومة من كل الاتجاهات: من حزبه، من أحزاب الائتلاف، وبالطبع من المعارضة أيضاً، رئيس لجنة الماليّة عضو الكنيست موشي غفني، وزير الداخليّة ايلي يشاي أعضاء الكنيست الآخرين قد أوصوا بحرارة بالتدخّل لأنّ أسعار البنزين بالفعل قد وصلت إلى مستوى لا يُحتمل. "رئيس حزب كاديما الجديد شاؤول موفاز سيُشعل حملة الانتخاب باحتجاج وبأسعار الوقود.
الاحتجاج يضغط كثيراً على نتنياهو الذي يخشى مما سيقوله الشعب في صناديق الاقتراع. في حال كان سيتدخّل، فإنّ ذريعة النجاح ستكون "الإصغاء لهواجس الجمهور". لكّن هناك حدود لكلّ مكيدة، نتنياهو ملزم بإيقاف العمل كمزود للوقود في المحطّة والبدء بالتصرّف كسياسي حاسم.
في مصطلحات الموازنة، كلّ تدخلّ بعشر أغورات تساوي مبلغ 450 مليون شيكل. وهو ملزم بأن يتوجّه إلى الداخل بأن ميزانيّة الدولة تعاني من عجز تصل إلى 601مبلغ مليارد شيكل يجب عليها أن تغطيه. ولأنه لا توجد وجبات بالمجّان، إذا كان سيقدّم العون المالي اليوم للبنزين، غداً سيطلب التقليص في الثقافة أو الصحّة.
إنّ التذبذب بثمن البنزين هو فقط نموذج على الحاجة إلى أخذ القرار بشجاعة. معضلة أسعار البنزين ليست الوحيدة ، وهي تتكرر بأسعار الكهرباء وعمّا قريب ستحدد أسعار المياه والمواصلات العامّة. بالضبط بسبب كل هؤلاء ستحدد موازنة كلّ عامين وليس كلّ  شهرين. يجب التأمّل بأنّ نتنياهو لن يحلّ المشكلة في سلسلة تهديدات إضافية على النووي الإيراني".
2012-03-30