ارشيف من :ترجمات ودراسات

حماس تخطط لعمليات.. من دون ترك بصمات أصابع واضحة

حماس تخطط لعمليات.. من دون ترك بصمات أصابع واضحة

المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل"
" على الرغم من إعلان حماس العلني عن التزامها بالمحافظة على الهدوء إزاء إسرائيل، تواصل تفعيل الإرهاب ضدها بقنوات مختلفة. مصادر استخبارية إسرائيلية تقول إن المنظّمة تفضّل العمل حاليا بصورة منخفضة، من اجل عدم إغضاب مصر وكي لا تعتبر أنها من يخرق وقف إطلاق النار. وفق تقديرهم، فإن دورة العنف الأخيرة التي جرت بين الطرفين منتصف الشهر، التي أطلق فيها الجهاد الإسلامي مئات الصواريخ إلى الأراضي الإسرائيلية، تزيد من فرصة انضمام حماس في المرة التالية إلى الإطلاق ـ وحتى أنها تنظر إلى حجم إطلاق الجهاد على أنه المستوى الأسفل لعملياتها.
تجنّبت حماس خلال دورات النزاع الأخيرة بين الأطراف، التدخّل المباشر. خلال التصعيد الأخير شارك ناشطو الجهاد وعناصر لجان المقاومة بإطلاق الصواريخ بشكل أساسي. عناصر حماس لم يطلقوا الصواريخ بأنفسهم، ولكن من ناحية أخرى لم يحثّوا على الهدوء، إلى حين التوصّل إلى اتفاق في الموضوع بين الفصائل الفلسطينية ومصر بعد مرور ما يقارب ثلاثة أيام، حيث التزمت الفصائل بوقف الإطلاق على إسرائيل.
ولكن وفق أقوال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عملت حماس بأساليب متنوّعة من دون ترك بصمات أصابع واضحة. فهكذا، يدير وزير الداخلية في حكومة حماس فتحي حماد (المسؤول عن أجهزة الأمن في القطاع وعلى ما يبدو فرض التهدئة) منظّمة صغيرة باسم حماة الأقصى. المنظمة، التي ينشط فيها عناصر الجناح العسكري لحماس، تستخدم بمثابة جبهة لصالح حماس وعناصرها تواصل المبادرة إلى تنفيذ عمليات. في الفترة الأخيرة كان حماة الأقصى متورّطين بإطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون على قوات الجيش والمستوطنات المتواجدة على حدود القطاع.
من الممكن أن يكون أولائك الناشطين هم المسؤولين عن العبوتين الناسفتين الكبيرتين اللتين تم كشفهما مؤخرا عبر الجيش في القسم الشمالي من الحدود الإسرائيلية ـ المصرية. تقدّر الاستخبارات أن العبوتين تم إخفائهما هناك بهدف تهريبهما إلى الأراضي الإسرائيلية ليتم استخدامهما بعمليات في الداخل الإسرائيلي. في نفس الوقت، الجناح العسكري لحماس في القطاع يدير عدة فصائل صغيرة جدا، تحصل منه على أموال وتوجيهات للعمليات. تتعلّق المسألة من جملة أمور بفصائل من لجان المقاومة يتم إرسالها لتنفيذ عمليات، البعض منها من منطقة سيناء.
في الأسبوع الماضي تمّ السماح بنشر أن الشاباك قام باعتقال ناشط من حماس من القطاع يعمل في جمع المعلومات عن مواقع الجيش على امتداد الحدود المصرية. الشخص خطّط عمليات خطف وإرسال مخربين لتنفيذ عمليات إرهابية في مدن إسرائيلية من بينها إيلات. قائد المنطقة الوسطى المغادر، آفي مزراحي، قال مؤخرا خلال مقابلة مع صحيفة "هآرتس" إن عناصر حماس في القطاع وجّهوا عناصر المنظمة في الضفة لمحاولة خطف جنود ومواطنين إسرائيليين بهدف إجراء مفاوضات حول تحرير أسرى في مقابلهم.
مصدر امني رفيع قال لـ"هآرتس" إن "حماس لم تتخل عن طريق النزاع العنيف ضد إسرائيل. إنه ملموس بشكل قليل، لأنهم يدركون في المنظمة أن هذه اللغة مقبولة بشكل قليل حاليا في الساحة الدولية. إن تنفيذ عمليات واضحة لحماس لا ينسجم مع روح العصر والمنظّمة لا ترغب بمنح إسرائيل سببا لدخول الجيش مرة أخرى إلى القطاع، ولكن إرهاب حماس من غزة استمر طوال الوقت، بشكل خاص وقاس عبر سيناء".
وفق تقدير المصدر الرفيع، تدهور جولة العنف الأخيرة يقيّد حرية مناورة حماس وتقريبا يجبرها على العمل ضد إسرائيل في الجولة القادمة، إذا اندلعت. ووفق أقواله، الجهاد الإسلامي تحدّى حماس حيث تحمّل القيادة في المواجهة الأخيرة والأمر أدّى إلى انتقاد قاس في غزة حول إدارة حماس. حقيقة أنه في المواجهة الأخيرة أُطلق ما يقل عن 300 صاروخ من المفترض أن تحثّ حماس لإثبات قدراتها ومحاولة إطلاق مجموعة ثقيلة جدا من الصواريخ في المرة القادمة. مع ذلك، وفق تقدير إسرائيل، في حماس والجهاد الإسلامي يدركون جيدا أن قرار إطلاق صواريخ فجر على غوش دان قد يكلّفهم اقتحام عسكري جديد إلى القطاع".
2012-03-30