ارشيف من :ترجمات ودراسات
حاكم "بنك اسرائيل" يحذر: لو زادت ميزانية الأمن ستُرفع الضرائب
المصدر: "موقع walla الإخباري"
" يقول حاكم "بنك إسرائيل" ستانلي فيشر إنّه من ناحية السياسة المالية تُمارس ضغوطُ متواصلة لزيادة الميزانية. لا يمكننا توقُّع نمو بنسبة نحو 5% في إسرائيل هذه السنة: الاقتصاد الإسرائيلي موجود في وضعٍ جيّدٍ ، رغم أنه ليس مميزاً". كلام فيشر جاء وم الأربعاء (28/03/2012) في مقابلة صحفية بمناسبة نشر تقرير "بنك إسرائيل" للوضع الاقتصادي في العام 2012.
ذكر فيشر توقُّع لواء التحقيق في "بنك إسرائيل" الذي نشر قبل يومين، بموجبه يتوقع نمو بنسبة 3.1% في العام 2012. "هذا نمو جيد، لكن ليس بالنسبة ذاتها كالنمو الذي حصل في الاقتصاد قبل الأزمة"، قال فيشر. "ثمة عدم تأكيدٍ حيال التطورات في أوروبا، وفي الواقع التصدير الإسرائيلي كذلك تضرَّر هذه السنة من الوضع في أوروبا. هناك من زعموا في بداية السنة بأن المفتاح لحل الأزمة في أوروبا بأيدي البنك المركزي، الذي يمكنه أن يتصرف كما تصرَّف ??? عند اندلاع الأزمة في العام 2008، والعمل على توسيعٍ ماليٍّ كبير. حاكم الـ ECB الذي تولّى منصبه قُبيل نهاية السنة في الواقع عمل ذلك، وبخلاف المسار المحافظ الذي يسلكه حكام جدد بصورةٍ عامة، فقد خفّض الفائدة بضربتين وزاد السيولة في كتلة اليورو بحجم نحو 10% من الانتاج".
بحسب كلام الحاكم، هذه الخطوات خففت كثيراً مستوى المخاوف من الوضع الاقتصادي في أوروبا ولدى الأوروبيين تعاظم الشعور بأنه يمكنهم الخروج من الوضع الحالي، في الواقع مع اعتدال، لكن دون أزمةٍ مالية. أشار فيشر إلى أنه كذلك في الولايات المتحدة الوضع يبدأ بالتحسًّن، ويمكن توقُّع أن يحصل هناك نمو بما يزيد عن 2% في العام 2012. في المرافق الاقتصادية المتطورة، بحسب كلامه، رغم ذلك، بالتأكيد هناك تباطؤُ معيَّنُ في النمو ـ أمرُ أساسي على ضوء الجزء الآخذ بالتعاظم لهذه المرافق في الاقتصاد العالمي.
قال فيشر: من ناحيتنا في إسرائيل، المعطى المهم هو أنَّ الاقتصاد العالمي يتوقع أن يكبر بنسبةٍ لنحو 4% هذه السنة، مقابل النسبة الطبيعية التي تقارب الـ7%، ولذلك لا يمكننا توقُّع نمو بنحو 5% في إسرائيل هذه السنة".
"من ناحية السياسة الضريبية، هناك ضغوطات متواصلة لزيادة الميزانية، ويوجد لذلك ذرائع بأنه لا يمكن إلغاؤها برفع اليد: حصل تغييرُ جوهري في البيئة الجيو ـ سياسية، سواء القريبة أو ضد إيران، ولذلك ثمة طلبُ لرفع الميزانية الأمنية. ميزانية الأمن تشكل دائماً مشكلةً معقَّدةً جداً، لأنه يصعب تقدير التهديدات التي يجب الاستعداد لمواجهتها. هذه هي مهمة الحكومة لتتخذ القرار ما هي النفقة المطلوبة على الميزانية الأمنية" قال فيشر. "لكن، إن لم تحافظ الحكومة على إطار النفقة التي تقرر بشأنها، سيكون علينا، نحن الجمهور الإسرائيلي، الدفع والدفع عبر زيادة الضرائب. هناك نفقاتُ حيوية، أنا لا أستهين بها، لكن حيال نفقات كهذه يجب الدفع عبر ضرائب وليس عبر زيادة العجز، الذي هو في الوقت الحاضر يتوقع أن يكون أكبر من المسار الذي حدِّد من أجله في قانون تخفيف العجز".
قال فيشر إنه لدينا أيضاً ميلُ لتنفيذ أحياناً اتفاقات صغيرة في الميزانية، للحؤول دون المس بمجموعةٍ كهذه أو غيرها. كما، على سبيل المثال، المحاولات لتخفيف الضريبة على الوقود. وأشار: "هذه الألعاب لن تؤدي في نهاية المطاف إلى نتيجةٍ إيجابية-يفضّل أن نحافظ على مسار فرض الضريبة التي قررنا بشأنها مسبقاً".
هدف التخفيض في نسب الفقر"
يشير تقرير "بنك إسرائيل" إلى أنه في السنوات الأخيرة هناك هدف، على الرغم من أنه ليس قوياً دائماً، الانخفاض في نسبة الفقر، ظاهرةُ نادرة نسبياً في "إسرائيل". التقرير يشير إلى أنَّ هذا بشكلٍ خاص نتيجة للانخفاض في نسبة البطالة، والحقيقة بأنَّ الأشخاص الذين يبحثون عن عملٍ ينجحون، بمعدلٍ وسطي، إيجاده بسهولةٍ أكثر، وبهذا لتحسين وضعهم الاقتصادي. التقرير يعرض كذلك تحليلاً حيال وضع المرشح الوسطي، الذي تحسَّن في السنوات الأخيرة من ناحية الدخل الواقعي له.
"ضغوطات دائمة لتخفيف للعمولة المصرفية"
أشار فيشر إلى أنَّه "يوجد ضغوطاتُ دائمة لتخفيف العمولة المصرفية. الإشراف على البنوك يقوم بعملٍ مهمٍ في الإشراف على العمولة، وطاقمها الذي شُكِّل لفحص المنافسات في مؤسسة البنوك يبحث طرقاً إضافيةً لتخفيف العمولة المصرفية. لكن علينا الذكر أنه لا يمكن تخفيف العمولة إلى ما لا نهاية. البنوك هي شركات عامة، وقدرتها على تجنيد رأس مال ومنح اعتمادٍ في الحد المطلوب للاقتصاد متعلقةٍ كذلك بأرباحها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018