ارشيف من :ترجمات ودراسات

موفاز في مقابلة مع معاريف: "بيبي لديه سبباً ليخاف"

موفاز في مقابلة مع معاريف: "بيبي لديه سبباً ليخاف"

المصدر: "معاريف ـ مزال موعلام"
"بعد انتخابي أصبح لدى بيبي سبباً ليخاف" ..
هذا ما قاله أمس رئيس حزب كاديما المنتخب، عضو الكنيست شاؤول موفاز، في مقابلة صحفية مع معاريف في اليوم الذي تلا الانتخابات التمهيدية الدراماتيكية على رئاسة كاديما.
يقول موفاز إنه لا ينوِ حتى التفكير بالدخول إلى حكومة نتنياهو، وإن برنامجه هو التركيز على مهمتين: إعادة بناء كاديما كخيار حكومي، والحلول محل بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
ويقول، "أريد بناء كاديما كحزب وسط رسمي واجتماعي سيبقى في المعارضة". أما بالنسبة لرئيسة كاديما السابقة، عضو الكنيست تسيبي ليفني، قال موفاز إنه سيفرح إذا ما بقيت في الحزب، وعن سؤال إذا ما سيقدّم لها ضمانة في اللائحة للكنيست، قال: "كل الخيارات مفتوحة. لكن قبل كل شيء عليها هي أن تقرّر ماذا تريد أن تفعل وهذا قرار غير سهل".
يصل مستعداً ومع رياح خلفية

كذلك عندما أُعلنت نتائج الانتخابات وارتقى موفاز المنبر كفائز، دعا منافسته للبقاء في الحزب. "مكانك معنا. أدعوكِ للبقاء معنا في المعركة".
بدا موفاز بعد الانتصار الساحق- بفارق أكثر من عشرين بالمئة- واثقاً من نفسه، وبشكل خاص وصل مستعداً ومع رياح خلفية لمنصب رئيس المعارضة، الذي سيشغله قريباً. في الأسابيع الأخيرة عندما أدرك أن فرص نجاحه مرتفعة جداً، بدأ ببلورة جدول أعمال مركّز لأيام المعارضة.
من بين الأمور، هو ينوي عقد اجتماع لكتلة كاديما في الأسبوع المقبل، وإقامة فرق عمل لأعضاء الكنيست وفق مواضيع مختلفة. بذلك، هو يمرّر سهماً من الانتقاد نحو إدارة رئيسة كاديما السابقة. "أنا أؤمن بعمل الفريق. منذ الآن سيكون "نحن" وليس "أنا"".
الراية التي ينوي موفاز أن يلوّح بها، كجزء من حملته الانتخابية لرئاسة الحكومة، هي الراية الاقتصادية-الاجتماعية وليس الراية السياسية-الأمنية. هذا ربما سبب التوقع لتخليه عن رئاسة لجنة الخارجية والأمن النفيسة، كي تحصل كاديما على رئاسة لجنة الاقتصاد- كما يسمح اتفاق كاديما مع الليكود.
احتضن عناصر معسكر ليفني

من خلال لجنة الاقتصاد التي على ما يبدو، سيترأّسها عضو الكنيست مئير شتريت، يثق موفاز أنه سيكون بالإمكان قيادة صراع اجتماعي معارض.
ووفق قرار تم اتخاذه مسبقاً في إطار استعداده للحلول محل ليفني، احتضن موفاز، منذ لحظة انتخابه، أعضاء الكنيست الـ12 الذين دعموا ليفني. كما كرّس صباح البارحة وقتاً ليتحدث شخصياً عبر الهاتف مع كل عناصر معسكر ليفني. حيث أكّد لهم أنه لا يضمر الحقد وأنه يرى فيهم شركاء في الطريق الجديد.
كما نقل عناصر معسكر ليفني رسالة مصالحة للتوحّد. وقد جاء عدد منهم مساء أول أمس لحفل انتصار موفاز في بيت الحزب، والأول، وربما الأهم من بينهم، كان عضو الكنيست السابق، تساحي هنغبي.
كانت تلك الإشارة الأولى بأن خيار تقسيم الحزب أزيل من بساط البحث- الانتصار بفارق كبير كهذا يُضعف احتمال تمكّن ليفني من تقسيم الكتلة.
بدأ موفاز يومه الأول كرئيس كاديما بوضع إكليل من الزهر على قبر عرّاف الدولة بنيامين زئيف هرتسل، وأكمل من هناك إلى حائط المبكى برفقة ابنيه الضباط وحفيدته. وقد تكلم في هاتين المناسبتين كما لو أنه موجود في المعركة الانتخابية ضد نتنياهو، وذلك كجزء من الإستراتيجية التي رافقته طوال الحملة الانتخابية الأخيرة، تحت شعار: موفاز رئيس حكومة.
كما بدأ موفاز أمس بالاهتمام بالتنظيم الحزبي، وعلى ما يبدو في نيّته إجراء تغييرات دراماتيكية في الجهاز الحزبي، جزء منها شخصي. هو ينوي أيضاً إجراء تغييرات في المؤسسات الحزبية التي أقيمت في فترة أرييل شارون، وجعل الحزب أكثر اقتراباً من المجتمع وأكثر انفتاحاً على أعضاء حزب كاديما.
خلال النهار، عُرضت على موفاز النتائج النهائية للانتخابات، التي تروي قصة فشل ليفني الكبير حتى في الأماكن التي اعتبرت معاقلها الجليّة. فعلياً، هزم موفاز ليفني بطريقة حاسمة تقريباً في القطاع العربي وفي الضواحي لكنه أيضاً زاد سيطرته على المدن التي اعتبرت داعمة لمنافسته".
2012-03-30