ارشيف من :أخبار عالمية

الزهار لـ"الانتقاد": ستبقى القدس بوصلة الشعوب العربية والفلسطينيون إليها عائدون.. وإن طال الزمن

الزهار لـ"الانتقاد": ستبقى القدس بوصلة الشعوب العربية والفلسطينيون إليها عائدون.. وإن طال الزمن

ستة وثلاثون عاماً مضت منذ العام 1967، لم تُنسِ الفلسطينيين أرضهم مهما فرقتهم مساحاتها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، فعلى الرغم من تخلي الزعماء العرب عن قضيتهم الرئيسة "القدس" بعد تبدل الأولويات في زمن الثورات، أحيا الفلسطينيون بالأمس ذكرى "يوم الأرض" بالدم وجابهوا نيران العدو في الضفة الغربية، وقاوموا عمليات الاعتقال في المواجهات التي خاضوها مع قوات الاحتلال في مناطق فلسطينية عدة.

أما على امتداد العالمين العربي والاسلامي وصولاً الى عواصم أوروبية، فقد خرجت مسيرات بشرية ضخمة شددت على مركزية القضية الفلسطينية والتمسك بالأرض والحقّ العربيين، في وقتٍ تلاقت الأعلام الفلسطينية باللبنانية والأردنية والسورية على بعد كيلومترات قليلة من فلسطين المحتلة لتؤكد على حق العودة والتشبت بالمقدسات وعدم الإرتهان للمخططات الاسرائيلية والنوايا الأميركية.
 
عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" محمود الزهار، أكد أن الفلسطينيين والعرب أثبتوا بالأمس أن الاحتلال عاجزٌ عن طمس حقهم في العودة إلى أرضهم المغتصبة، قائلاً "بعد 63 عاماً ونصف العام من الاحتلال لا يزال الفلسطيني متمسكاً بأرضه ومستعداً للكفاح من أجل العودة إلى دياره"، وشدد على ضرورة تصويب البوصلة نحو فلسطين والقدس.

وفي حديثٍ لـ"الانتقاد"، توجه الزهار بالشكر إلى الشعوب العربية والإسلامية كافةً لوقوفها الدائم إلى جانب قضاياهم المحقة، معتبراً أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعرب والمسلمين، وأبدى عدم إستغرابه لمشاركة عدد من الحاخامات اليهود في المسيرة الفلسطينية ـ اللبنانية، لا سيما أن هؤلاء يريدون تمييز أنفسهم عن الصهاينة وكيان الاحتلال، ولفت إلى أن هناك عدداً كبيراً من الأوروبيين شاركوا بالأمس واليوم في مناسبة "يوم الأرض" ليؤكدوا أنهم ضد العدو الإسرائيلي وتهويد المقدسات.

الزهار لـ"الانتقاد": ستبقى القدس بوصلة الشعوب العربية والفلسطينيون إليها عائدون.. وإن طال الزمن

وأشار الزهار إلى أن المظاهرات الواسعة في العالم أصابت الكيان الاسرائيلي بحالٍ من الذهول ظناً منه بأنه استطاع محو الذاكرة الفلسطينية، موضحاً أنه بات يشعر بتهديد حقيقي لوجوده ومصيره ومستقبل كيانه، حيث أنه خائف مما يجري من حوله نظراً لدلالاته الخطره، ولفت إلى أن خروج اللاجئين الفلسطينيين إلى المظاهرات في "يوم الارض" دليل ساطعٌ على أنهم لن يستكينوا ولن يقبلوا إلا بحقوقهم كاملة، مضيفاً "اسرائيل تعي جيداً أن هؤلاء الذين ولدوا خارج الدولة الفلسطينية سيعودون إليها مهما طال الزمن".


وفي هذا السياق، أكد القيادي في حركة "حماس" أن "المسيرات المتضامنة معنا هي رسالة قوية للحكومة الاسرائيلية بأننا جزءُ من الأرض الفلسطينية"، مشدداً على أنه في المرحلة القادمة ستتشكل أنظمة متعددة تصوب البوصلة نحو فلسطين، ومعتبراً أن هذه الأنظمة ولدت من رحم الشعوب العربية الثائرة والتواقة إلى فجر الحرية والتخلص من الاحتلال بكل أشكاله، مستشهداً بالحراك الذي نظمه الشعب في تونس ومصر من أجل القدس.


وحول القمة العربية التي كانت شاحبة في تعاطيها مع القضية الفلسطينية، وصف الزهار القمة العربية التي انعقدت أول من أمس في بغداد بالرمزية، وذلك بسبب غياب عدد بارز من الزعماء العرب الفاعلين، وعزا أسباب تغييب القضية الفلسطينية عن القمة إلى إنشغال بعض الدول العربية وعلى رأسها مصر بترتيب شؤونها الداخلية، ورأى أن القمة العربية جاءت لتعزز دور العراق العربي في المنطقة بعد تخطيه مرحلة الاحتلال الاميركي.


الزهار الذي قلل من أهمية السياسة التهويدية في القدس كونها لا تعدو طلاءً للمبنى وليست تغييراً له، فالمبنى فلسطيني وعربي وإسلامي، شدد على استمرار حركة "حماس" في المقاومة والدفاع عن الحق والأرض، مختتماً كلامه بالقول "سنعود إلى أرضنا على الرغم من جميع السياسات الإسرائيلية القائمة؛ فهذه حقيقة قرآنية وتاريخية.. والعدو يدرك ذلك تماماً".




ليندا عجمي

2012-03-31