ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الاثنين: الصواريخ على تل أبيب ومن يقف هنا وراء الزر الأحمر يبدو كمن أصيب بصدمة كهربائية

المقتطف العبري ليوم الاثنين: الصواريخ على تل أبيب ومن يقف هنا وراء الزر الأحمر يبدو كمن أصيب بصدمة كهربائية


صحيفة "يديعوت احرونوت":
ـ ضائقة الفصح.
ـ طفلان يقتحمان دكانا، من اجل الطعام للفصح.
ـ ارتفاع في عدد العائلات العاملة المتلقية للمساعدات.
ـ واحد من كل اربعة ناجين من الكارثة يحتاج الى مساعدة.
ـ المهمة السرية للوحدة 400.
ـ اهانة اردوغان في طهران.
ـ ديماغوجيا من حديد.
ـ تصوت عدم ثقة: مجلس ادارة مشروع "هبايس" ضد رئيسه عوزي ديان: سحب صلاحياته.
ـ كديما: جلسة اولى بدون لفني.
ـ سكان ميغرون: لن نخلي طواعية.

صحيفة "معاريف":
ـ شولا زاكن: "اذا فعلنا شيئا غير سليم، فهذا كان ببراءة".
ـ رئيس "هبايس" عوزي ديان فقد حق التوقيع.
ـ إخلاء الآلاف بسبب حريق لمواد سامة في رعنانا.
ـ معالجة اكاديمية مقلقة.
ـ لأول مرة: الجيش الاسرائيلي يقيم "دورية" لضباط قضاء.
ـ الولايات المتحدة تعلن: نعترف رسميا بالثوار السوريين.
ـ نتنياهو: من يقول انه يمكن تخفيض الضرائب، عديم المسؤولية.

صحيفة "هآرتس":
ـ الجيش الاسرائيلي: لتُخلَ فورا البؤرة الاستيطانية الجديدة في الخليل.
ـ بسبب معارضة الوزراء: الجيش الاسرائيلي لا يخلي البؤرة الاستيطانية في الخليل.
ـ المعركة على نطاق شبرد: عائلة المفتي تريد اقامة مركز للسلام.
ـ عزل البرغوثي لاسبوع بسبب دعوته للكفاح.
ـ تخوف في مصر من ترشيح ممثل الاخوان المسلمين للرئاسة.
ـ دول الخليج ستمول استمرار الثورة ضد الاسد.
ـ نتنياهو يرد على الاحتجاج: نحتاج الى الضرائب كي نشتري القبة الحديدية.

صحيفة "اسرائيل اليوم":
ـ والآن، الى الرئاسة.
ـ الاخوان المسلمون في الطريق الى استكمال السيطرة على مصر.
ـ رعنانا اهتزت.
ـ رئيس الوزراء: نحتاج الى الضرائب لشراء المزيد من منظومات القبة الحديدية.
ـ ابتداءً من اليوم: موفاز رئيس المعارضة.
أخبار وتقارير ومقالات مترجمة من صحافة العدو


إصبع ايرانية على الصاروخ في دمشق
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ افرايم هليفي"
"يزيد كوفي عنان الذي كان الامين العام للامم المتحدة سابقا، في هذه الايام جهوده للدفع الى الأمام بحل للحرب الأهلية في سوريا. وقد حظيت خطته ذات المواد الست بمباركة لاعبات مركزيات في الصعيد الدولي. واعتمدت روسيا والصين وتركيا على اقتراحاته وسيزور عنان في الايام القريبة طهران بعد ان انضمت طهران ايضا الى الدول المؤيدة. ان عنان هو مبعوث الامين العام للامم المتحدة والجامعة العربية، وهو يتحلى بأن بشار الاسد رئيس سوريا الذي يذبح أبناء شعبه، لا غيره، أعلن موافقته على الخطة.
ان مهمة عنان صعبة جدا وهي محاولة احراز هدنة بين القوات الصقرية، وتقديم تسويات تُمكّن قوى الاغاثة والانقاذ الانسانية من تقديم مساعدة للجرحى في مناطق القتال والتمكين من تفاوض بين الأطراف المتحاربة. وعنان غير متعجل فوق ما يقتضي الامر. وهو يحذر ان يستعمل ضغطا ثقيلا جدا على رئيس سوريا. فهو يعمل في تعقل وتلطف كما يناسب دبلوماسيا قديما خبيرا بالصراعات الدولية.
في الاثناء يخدم عنان أهداف الاسد جيدا، فلا أحد يمنعه من الاستمرار في اعمال الذبح والقمع الوحشي. وقد حدد مؤيدو أعدائه استمرار مساعدتهم للانتفاضة عن توقع متسامح لنجاح البعثة السامية. وقلّت الى ان تلاشت دعوات الاسد الى التنحي عن مكانه في أسرع وقت. بل بالعكس، أصبح في نظر عنان لكونه أساس المشكلة شريكا حيويا في الحل. وتغيرت مكانته الدولية التي هبطت الى الحضيض بين عشية وضحاها. وهو يُرى الآن مرشحا جديا وهناك من يقول انه محقق لاستمرار ولايته في هدوء.
أسرعت وزيرة الخارجية الامريكية الى عاصمة السعودية لاجراء محادثات مع حكام المملكة تتعلق بسوريا وايران. ونُشر أقل القليل عن مضمون مباحثاتها في الرياض. وفي منتصف شهر نيسان سيتم لقاء بين ممثلي اعضاء مجلس الامن الخمس والمانيا وممثل ايران على ارض تركيا. وستظهر ايران تحت قناع شريكة حيوية للمجتمع الدولي في سعيه الى حسم سفك الدماء في سوريا التي هي حليفتها الاستراتيجية.
يتحقق واحد من أهداف طهران ـ وهو الاعتراف بمكانتها بصفتها قوة اقليمية في الشرق الاوسط ـ حتى قبل بدء المحادثات الذرية.
نُذكركم بأن لسوريا حدودا مشتركة مهمة مع دولة جنوبها. وهي تملك ترسانة عملياتية من السلاح غير التقليدي على صورة بطاريات صواريخ بالستية مسلحة برؤوس كيماوية مستعدة وموجهة نحو الجنوب فقط. وتُستعمل ارضها ممرا ضروريا ناجعا لحركة وسائل القتال المتقدمة من ايران الى قوات حزب الله في جنوب لبنان. وان رفع ايران الى مكانة شريكة محترمة حيوية في تسوية الازمة السورية سيجعلها ذات اهتمام شرعي بكل ما يتعلق بالسلوك اليومي في دمشق وبكل ما يتعلق بمستقبل الحكم في هذه الدولة. وهي تُقرب اللحظة التي تكون فيها اصبع ايرانية على أزرار استعمال السلاح السوري وستكون رافعة قوية لاستكمال سيطرة دمشق على بيروت. وستوجد ايران بموافقة وتخويل دوليين على طول حدود اسرائيل الشمالية.
يخطر بالبال ان مبعوث الامين العام للامم المتحدة كان سيفكر ان من الضروري ان يزور جميع الدول التي تحاذي سوريا. الاردن الذي خرج ملكه بشجاعة داعيا الاسد الى التنحي عن منصبه. ولبنان المتصل بسوريا بحبله السُري. والدولة الوحيدة المحاذية لسوريا التي دمشق في وضع حرب معها. ولا توجد في الاثناء علامات على ان كوفي عنان يشمل القدس في محطات رحلاته. اسرائيل لا!.
اذا نجح عنان في اجراءاته واذا أحل السلام داخل سوريا ووافق العالم على استمرار حكم الاسد في حضن طهران، واذا سلمت تركيا وروسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا لتحقيق خطة عنان سنشهد أقسى هزيمة استراتيجية لاسرائيل في الشرق الاوسط منذ أصبحنا دولة.
واذا أمكن كل ذلك من غير ان يحسب لنا عنان حسابا فستكون الهزيمة أكثر مرارة بأضعاف مضاعفة. فهذا هو التحدي السياسي الامني المباشر الموضوع على باب حكومة اسرائيل، لكنها ما تزال بكماء".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الربح والخسارة: لعنة السلام المتوهم

المصدر: "اسرائيل اليوم ـ البروفيسور ابراهام تسيون"
"بعد 18 سنة ونصف من اتفاق اوسلو الاول المشهور باسم "غزة وأريحا أولا"، بقي الصراع أثقل موضوع يجب على اسرائيل ان تواجهه في العقود التالية. اجل ان حصول ايران على القدرة الذرية هو الخطر المباشر الذي يشغل "اسرائيل"، لكن الخطر الفلسطيني في الأمد البعيد هو الخطر الوجودي الحقيقي. واليوم وقد بلغ اولاد 1994 سن الـ 18، يجدر ان نفحص ما الذي منحته اتفاقات السلام لـ"اسرائيل" وما الذي سلبتها إياه.
أولا، تخلت اسرائيل عن اراض موروثة، أي الاماكن المقدسة والتاريخية لليهود. وينبغي ان نتذكر ان العودة الى صهيون بعد ألفي سنة من الجلاء وشوق اليهود الى بلدهم لم يتعلقا بتل ابيب أو بنتانيا بل بالقدس القديمة والخليل وبيت لحم. فهذه الاماكن خاصة سلمتها "اسرائيل" على طبق من ذهب.
وثانيا، حصلت منظمة ارهابية فلسطينية لأول مرة على شرعية دولية. فعرفات الذي كان يحتاج ليخطب في الامم المتحدة الى إذن خاص ونُقل بعد نهاية خطبته فورا الى المطار ليعود الى البيت، بدأ يظهر في الامم المتحدة وفي عواصم العالم مع حرس شرف.
وثالثا، انقلبت صورة داود وجوليات. فلم تعد اسرائيل مثل داود بل الفلسطينيون. وتم تصوير اسرائيل بصورة جوليات الظالم لشعب صغير عاجز. وصورة "داود" التي خُصصت في الماضي لاسرائيل وحظيت بالعطف في العالم كله ولا سيما في اوقات الخطر، قد اختفت. فقد حصل الفلسطينيون منذ ذلك الحين على كل الدعم العالمي برغم أنهم جزء من العالم العربي الكبير، وعملوا في الارهاب.
وتحولت اسرائيل في الوعي العالمي الى كيان استعماري، فلم تعد شعبا عانى وعاد الى بلده بعد ألفي سنة جلاء، بل شعبا محتلا سلب العرب بيوتهم. والى جانب الشرعية حصل الفلسطينيون على ارض وقنوات اتصال وسلاح. وقد استغلوا هذه الحقيقة حتى النهاية وتدربوا على الارهاب واستغلوا قنوات الراديو والتلفاز للتحريض على العداء وزيادة الكفاح المسلح. وأصبح الكيان الفلسطيني الذي جيء به من تونس بداية حق العودة. وبهذه الطريقة عاد عشرات من الآلاف بصورة شرعية وحدث كل هذا من دون أية حدود بين الكيانين.
أهملت اسرائيل منذ اللحظة التي وقعت فيها على اتفاقات السلام، أهملت الدعاية. فقد ظن المبادرون الى السلام أنه يجب علينا لمصالحة العرب ان نُسلم لهياجهم من دون رد.
وفي مقابل هذا حينما هاجم العرب الذين كانت على ألسنتهم آلاف الشكاوى، اسرائيل، تلعثمت الجهات الرسمية في اسرائيل وسوغت ما يقولون احيانا. ولم يُقدم الفلسطينيون في المقابل أي شيء مقابل ما حصلوا عليه ولم يكفوا عن الشكوى.
وبدأت الدعاوى المذكورة آنفا تتغلغل الى داخل الوسط اليهودي وذلك لأن اسرائيل مُنحت منظمات أسمت نفسها منظمات حقوق انسان علمت الفلسطينيين فصلا واحدا أو اثنين من استعمال الضغوط على اسرائيل وساعدت الارهاب بصورة غير مباشرة على إساءة سمعة اسرائيل في المؤسسات الدولية.
ومن هنا بدأت تطغى موجة اجتماعية من رفض الخدمة العسكرية في المناطق، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية التي تُنتج في المناطق، ومقاطعة اكاديمية مع اسرائيل وجعل اسرائيل على العموم دولة مُقصاة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حرب وجود ومصالح
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ الكسندر بلاي"
"تقترب المواجهة بين ايران واسرائيل من نقطة اللاعودة. فقد أخذت جهود التطوير الذري الايراني تتقدم الى الأمام ومعها شعور قادة دولة اسرائيل بأنه مثلما عرف وعلم الحلفاء موقع معسكرات الابادة في 1944 وامتنعوا عن مهاجمتها ـ سيتم التخلي عن دولة اسرائيل والشعب اليهودي لمصيرهما مرة اخرى. بعد اسبوعين ستحل ذكرى المحرقة والبطولة التي نتذكر فيها ثلث الشعب اليهودي الذي أباده النازيون ومساعدوهم. واذا أخذنا في الحسبان حقيقة أن أبناء شعبنا الذين أُبيدوا كان يمكن ان يخلفوا أبناءً، فان الكارثة الديمغرافية تكاد تبلغ نصف الشعب اليهودي الذي يوجد أكبر تجمع له اليوم في دولة اسرائيل.
تواجه اسرائيل اليوم جهود تطوير ذري لنظام مصمم على إبادتها. وكما أن زعيم النازيين كتب وتصرف بحسب كتاب "كفاحي"، فان احمدي نجاد ومواليه أقسموا على ان يُبيدوا دولة اسرائيل والشعب اليهودي. ويجب ألا نستخف بهذه التهديدات لأنه يجب على كل دولة متعطشة للحياة ان تتخذ خطوات منعية لمواجهة هذه السياسة.
اليوم، كما كانت الحال في سنوات المحرقة والحرب العالمية، يتنحى العالم جانبا. ولا طريق لردع نظام مصمم على رأيه بواسطة عقوبات من أي نوع كانت. فهذا وهم يريح المعنيين بالامتناع عن مواجهة عسكرية دولية قد تتدهور الى حرب اقليمية واسعة النطاق. وهو في الأصل مصلحة شرعية للقوى العظمى واللاعبات التي هي خارج الميدان. وهي ليست مصلحة مناسبة في نظر شعب جرب الابادة ويرغب في الحياة.
مقابل كل ذلك يُخيل الينا ان التصريحات التي تصدر عن زعماء في العالم بل على لسان وزير الدفاع الالماني، ويا لسخرية القدر، عن "الخطر في هجوم اسرائيلي" ـ هي في الحد الأدنى اشكالية بالنسبة لآذان اسرائيلية.
في الاسبوع الاخير أغرقت موجة تسريبات العناوين الصحفية في الاعلام العالمي، وفي نهاية الاسبوع أعلن وزير دفاع الولايات المتحدة أن هجوما اسرائيليا قد يكون سابقا لأوانه كثيرا.
وكشف نبأ نشر قبل ذلك في مجلة ذات شأن عن مخطط الهجوم الاسرائيلي في ظاهر الامر. وكل ذلك سواء أراد ان يصد اسرائيل أم لا، قد يوجد لايران طائفة من طرق العمل الممكنة من قبل اسرائيل ويساعد حتى على حماية ايران اذا استقر رأي اسرائيل على الهجوم.
هذه الأنباء المنشورة والرسالة الدبلوماسية الصارمة الى اسرائيل ان لا تهاجم ايران، تناقض سياسة الادارة الامريكية التقليدية التي فحواها انه يحق لاسرائيل ان تهاجم ايران اذا اعتقدت أنه يواجهها خطر وجودي.
هكذا تحدث مثلا نائب الرئيس في مقابلة صحفية في برنامج اخباري في شبكة "إي.بي.سي" في صيف 2009، وتحدث آخرون من الادارة في الماضي بصورة مشابهة. وكل ذلك لم يمنع في أية مرحلة محاولة امريكية دائمة لمنع عملية عسكرية اسرائيلية بكل طريقة ممكنة. ان التسريبات التي أصبحت تزداد تفصيلا خصوصا والاشارات المعلنة التي تزداد الى أنه ينبغي عدم الهجوم على ايران، قد لا تصيب هدفها وتسبب عملية اسرائيلية سابقة لأوانها.
كلما زاد الضغط المعلن على اسرائيل فانه يحتمل ان يتم الكشف عن طرق عمل اخرى؛ وكلما كُشف عن توجهات وطرق يخرج استعمالها عن دائرة الامكان. وسيكون من نتيجة ذلك ان تتسلق اسرائيل سلّم الوسائل التي يجب عليها استعمالها للتغلب على استعداد الجيش الايراني للهجوم.
ان السياسة الخارجية تقوم في احيان متقاربة على تصورات وعلى ايهام لا على حقائق خصوصا. والتسريبات المتواترة ونظام العقوبات غير المجدي على القيادة الايرانية المصممة قد يجعلان النظام في طهران يؤمن بأنه يستطيع الاستمرار في جهود الابادة الذرية لدولة اسرائيل من غير رد دولي أو اسرائيلي. وليس هذا الايهام خطرا على اسرائيل وحدها بل فيه خطر كبير ايضا على الولايات المتحدة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصر تخاف ترشيح الاخوان المسلمين للرئاسة
المصدر: "هآرتس ـ تسفي بارئيل"
"يثير القرار بطرح ترشيح خيرت الشاطر نائب زعيم الاخوان المسلمين، كمرشح الحركة لرئاسة الدولة موجة من الخلافات والتخوفات في مصر. فقد صرح رئيس حزب الجبهة الديمقراطية بأن "قرار الاخوان المسلمين ينزع منهم الشرعية، بعد أن تعهدوا ألا يطرحوا مرشحا عنهم". مرشح حزب التجمع اليساري، القاضي هشام البسطويسي، إعترف بأن ترشيح الشاطر يضر بفرصه وأنه "كان يفضل لو تمسكت حركة الاخوان المسلمين بوعودها الا تتنافس"، أما حزب النور السلفي فيخشى من أن يضر مرشح الاخوان بفرص كل المرشحين المتدينين بالفوز بالرئاسة. الحركات الليبرالية تخشى من أن يكون في نية الاخوان السيطرة على كل مؤسسات الحكم: من البرلمان الذي فازوا فيه بـ 47 في المائة من المقاعد، عبر مجلس صياغة الدستور والذي نجحوا في أن يعينوا فيه أغلبية متدينة وحتى منصب الرئيس.
هذا القرار لا ينبغي أن يقلق اسرائيل أكثر من مجرد نجاح الاخوان المسلمين في الانتخابات. وذلك لانه حتى لو كانت للرئيس الجديد صلاحيات واسعة، فان للبرلمان المصري منذ الان قوة هائلة لتحديد سياسة جديدة للداخلية والخارجية، وصلاحيات ينبغي أن يراعيها كل رئيس، سواء جاء من أوساط الاخوان أم من حركات اخرى. وهكذا فانه اذا قرر البرلمان المصري اعادة النظر، تعديل أو الغاء اتفاقات كامب ديفيد، فانه لا يحتاج بالذات الى رئيس من جانب الاخوان.
حتى الان أوضح كبار ممثلي الاخوان، ولا سيما خيرت الشاطر بأنهم ملتزمون باتفاقات كامب ديفيد وبكل الاتفاقات التي وقعتها مصر مع دول اخرى، بما فيها اتفاق بيع النفط والغاز لاسرائيل. الشاطر، مثل زملائه في قيادة الحركة، وإن لم تكن لديه محبة زائدة لاسرائيل، ولكن مشكوك فيه أن يكون مقته لاسرائيل يفوق مقت عمرو موسى، الذي كان أمينا عاما للجامعة العربية أو باقي المرشحين المئتين الاخرين.
ترشيح الشاطر يوضح جيدا مصاعب الحركة الدينية في تبني ايديولوجيا عديمة المساومة. هذا ليس اكتشافا مفاجئا. فالحركة التي منذ تأسيسها في 1928 شاركت في السياسة المصرية، لا يمكنها أن تقف جانبا وأن تدع الاخرين ينزعوا منها انجازاتها السياسية. في كل سنوات نشاطها ردت الحركة الانتقاد ضدها على مجرد مشاركتها في السياسة واهمالها للرؤيا الاسلامية، والتي بموجبها الامر المثالي هو اقامة أمة اسلامية واحدة وليس قيادة دولة إسلامية، فما بالك التعاون مع أنظمة تعتبر كافرة. لم يكن للاخوان المسلمين أيضا أي مشكلة في التعاون مع حركات اليسار، حركات الشبيبة والمنظمات الليبرالية، قبل وقت طويل من الثورة الاخيرة.
ضرورة المساومة مع الواقع السياسي في مصر هي التي دفعتهم ايضا الى قرار طرح مرشح عنهم للرئاسة. وقد كان هذا قرارا صعبا، وحقيقة أن 56 من اصل 108 أعضاء في مجلس الشورى في الحركة عارضوا الخطوة تدل على التردد. وليس هذا مجرد تردد ايديولوجي، أدى إلى تآكل متزايد في مواقف زعيم الحركة محمد بديع المحافظة، والذي بنفسه تطلع الى أن تقلص الحركة نشاطها السياسي. هذا أيضا تردد تكتيكي: هل مرشح عن الاخوان سيشق الحركة؟ أوليس في هذه الخطوة ما يسوغ ترشيح عبد المنعم ابو الفتوح، العضو الكبير في الاخوان المسلمين والذي طرد من صفوفهم بعد ان طرح ترشيحه للرئاسة؟ وبالطبع مسألة النزاهة العامة في ضوء التعهد الذي نكث.
رغم هذه المسائل الثقيلة الوزن، قررت الحركة التصرف مثل كل حركة سياسية اخرى والقول انها لا تهمل أي ساحة سياسية. في مصر انطلقت منذ الان تقديرات بأن الحركة اتخذت القرار كي تلوي ذراع المجلس العسكري الاعلى، بعد أن رد هذا طلب الاخوان السماح لهم بتشكيل حكومة جديدة منذ الان. ولكن التهديد بمرشح عن الاخوان ليس بالضرورة مخيفا للجيش الذي لا يزال يمكنه أن يغير تركيبة لجنة صياغة الدستور، وهكذا يؤثر على صلاحيات الرئيس الذي سينتخب.
ولكن ليس الجيش وحده هو الكابح. حركات الاحتجاج، الاحزاب العلمانية وشخصيات عامة كثيرة شرعت منذ الان بأعمال احتجاجية ضد شكل تعيين لجنة صياغة الدستور. بل ان بعضهم استقال من اللجنة وهم يهددون بصياغة الدستور بأنفسهم، وكذا ميدان التحرير لم يقل بعد الكلمة الاخيرة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس من سوريا
المصدر: "هآرتس ـ يارون إزراحي"
"يظن اسرائيليون ساذجون أنه بإزاء ذبح المواطنين في سوريا الجارة، فان السلطة الديمقراطية في اسرائيل تضمن وجودهم. يجب ان تُذكرنا المذبحة بأنه في النظم الديمقراطية لا في النظم التي تقوم على الخوف والعنف فقط، يمكن للسلطة ان تصبح أخطر عدو على الجمهور. اذا كانت السلطة تحاول البقاء في نظم حكم كما في سوريا وليبيا وكمبوديا، بذبح مواطنيها، فان الاستعداد للتخلي عنهم دون حماية من آلاف الصواريخ، في الديمقراطية التي لا يُذبح فيها المواطنون، لا يقل عن ذلك إخافة.
لا يعني هذا ان دولة اسرائيل غير مهددة، لكن السلطة في دولة مهددة تبذل كل جهد لتُجند لا لتُقصي وتُبعد حليفات كالولايات المتحدة وتركيا والاردن ومصر. وبإزاء حقيقة أنه حتى الولايات المتحدة الكبيرة لا تتجرأ على دخول مواجهة عسكرية مصيرية من غير ان تجند قبل ذلك حليفاتها، لا يجب على السلطة في دولة صغيرة كاسرائيل ان تتبجح بعملية مستقلة احتمالات نجاحها محدودة وضررها كبير.
ان سلطة كهذه اذا كانت متأكدة من صدق تقديراتها لا تنكّل بكل طريقة ممكنة بوسائل الاعلام التي تنتقدها ولا تطارد منظمات تطوعية. ان رئيس حكومة يفكر ويتحدث بصوت هادر عن منع اوشفيتس ثانية، يجب ان يكون زعيما جديا بقدر كاف ليعمل في هدوء على بناء وسائل دفاعية مكثفة للمواطنين والمواطنات والاولاد الذين سيكونون في الجبهة الأمامية لأفظع الحروب.
ويجب على رئيس حكومة يفكر بمصطلحات منع المحرقة ان يُظهر أمام الجمهور القلق قدرة على ادارة فريق مستشارين ذوي خبرة ومسؤولية، لا مكتب فاسد مُنحل يهرب المستشارون الذين يخدمون فيه من اجل ان يزودوا القائد الأعلى بمعطيات وبدائل من اجل اتخاذ قرارات حاسمة صعبة، يهربون منه أو "يخونونه". لأنه من الواضح أنه لا يوجد عند اولئك الذين يشغلون وظائف ثقة، ثقة برئيس الحكومة الذي عينهم. فهو يطلب من الخاضعين له ولاءً مطلقا ويرد بشك شامل.
واذا كان المستشارون المقربون من رئيس الحكومة يفقدون على الدوام ثقتهم به فلماذا نثق به نحن؟ هل يمكن في مكتب متشكك يعج بالمؤامرات ان يُقدر بجدية هل تكون مئات الصواريخ على تل ابيب وحيفا مخاطرة محسوبة معقولة بالنسبة لبديل توازن رعب من النوع الذي كان موجودا زمن الحرب الباردة بين الشرق والغرب وأفضى في نهاية الامر الى التجرد من السلاح الذري؟.
هل القيادة الاسرائيلية التي تخاطر بأن يشعل الاصرار على بؤرة استيطانية مثل ميغرون هجوم مئات آلاف الفلسطينيين اليائسين على القدس والمستوطنات، يحق لها ان تدعو الايرانيين الى سياسة خارجية وأمنية عقلانية؟ وهل يمكن الاعتماد على وزير الدفاع الذي تنبأ قبل بضعة اشهر بأن الاسد سيسقط خلال ثلاثة اسابيع ليعرف كيف يُقدر عدد القتلى بهجوم صاروخي على تل ابيب؟ وفي النهاية هل عملية تسوغها حقوقنا هي عمل مناسب حتى لو كانت نتيجتها الممكنة هي القضاء على الآلاف من أصحاب الحقوق اولئك؟.
لا يستطيع آلاف الساقطين على مذبح عقيدة اليمين المتطرف وزعيم يرى نفسه مسيحا مخلّصا علمانيا، التصويت عليه، ولن يستطيعوا ان يقرأوا تقرير لجنة فينوغراد الثانية. ومما يؤسف له كثيرا ان اسرائيل موجودة في الحقيقة تحت تهديد جدي. لكن من يقف قرب الزر الاحمر يبدو مبطبطا يخطو مثل بطة مصابة بصدمة كهربائية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يراهنون على الحصان الاجتماعي
المصدر: "معاريف ـ شاي غولدن"
"وقفت دفني ليف فجر يوم الجمعة في مطار بن غوريون في طريقها الى الولايات المتحدة لفترة اسبوعين ونصف. ليل الفصح ستقضيه المرأة التي يتحدثون عنها أكثر من غيرها في اسرائيل وفي نيويورك، في الوقت الذي يكون فيه مئات الالاف من مواطني اسرائيل الذين خرجوا الى الشوارع في أعقابها في الصيف الماضي يروون لابنائهم قصة الخروج من العبودية الى الحرية. في اثناء وجودها في أمريكا ستحل ليف ضيفة على مؤتمر خاص بادر الى عقده بيل كلينتون في موضوع الزعامة الاجتماعية وستشارك في ندوته المركزية. وهذا بالتأكيد رضا لا بأس به بالنسبة لمخرجة فيديو عادية اضطرت منذ وقت قريب الى العودة للسكن مع أبويها في كفار شمرياهو بعد أن اضطرت الى اخلاء شقتها المأجورة في يافا.
اصحاب دفني ليف منتشرون في كل صوب. قادة الاحتجاج، ليف، كونتاس ونوستسكي، ستاف شبير وايتسيك شمولي، توجهوا كلّ الى طريقه. خلفية وداع الخماسية القائدة: خلافات غير قابلة للتوافق في مسألة استمرار النشاط الجماهيري مع خبو العاصفة. وبينما يمثل شبير وشمولي الخط الاكثر براغماتية ويبحثان عن أفق سياسي لتوجيه الطاقة المتجمعة اليه، فان ليف، كونتاس ورفيقة حياته، شير نوستسكي، يقودان خطا أكثر راديكالية، مناهضا للمؤسسة الحاكمة والحزبية ويسعيان الى ايجاد طرق لا سياسية لمواصلة الاحتجاج. مهما يكن من أمر، فان هذا الخليط قابل للانفجار في كل صوب ومسألة قيادة موجة الاحتجاج التالية، التي يتطلع الجميع اليها، لا تزال عالقة ومفتوحة.
الى داخل الفراغ الذي خلفته الخماسية التي لم تتمكن من الحفاظ على انجازاتها أو استخدامها كرافعة، يحاول أن يدخل العديد من ذوي الازدواجية الاخلاقية. أولهم هي شيلي يحيموفتش، ثانيهم يئير لبيد، والان يرفع رأسه الفائزُ الحديثُ في الانتخابات التمهيدية لرئاسة كديما شاؤول موفاز. ومنذ تصريحه السياسي الاول بعد الفوز وعد موفاز بأن يقود الاحتجاج في الصيف، ويخيل أنه اذا ما ضربت بالفعل الخيام من جديد في أرجاء اسرائيل، فسيكون موفاز أول من يفرش كيس النوم ويعود الى عهده السابق في الميدان. لبيد ويحيموفتش هما ايضا سيتقاتلان على مكان في قائمة الخطباء في المهرجانات الجماهيرية التي ينتظرها الجميع ـ على أمل أن في الصيف يكون موعد الانتخابات بات معروفا للجميع، وكذا الهدوء في الجبهة الاسرائيلية ـ الايرانية التي يشعل نتنياهو وباراك فتيلها منذ بضعة اشهر.
من يشعر بالضغط من "احتجاج الصيف" الموعود هو رئيس الوزراء، الذي في الطريق الى ان يجمع لنفسه أمس قرشين سياسيين وحماية نفسه من مغبة العزلة في الرأي العام على المستوى الاجتماعي داس في طريقه على قدس وزير ماليته وقلص الارتفاع المخطط له في أسعار الوقود من دون أن يبلغه بذلك؛ بعد وقت قصير من ذلك دافع هذا عن الخطوة النقدية لزعيمه بتفان في "لقاء مع الصحافة" في القناة 2. مرضية العلاقات السادية ـ الماسوشية بين رئيس الوزراء والوزير الموالي له جدا هي موضوع لبحث نفسي منفصل، ولكن ما لا يحتاج الى مراجعة نفسية هو ضغط نتنياهو من ظل جبال الاحتجاج الاجتماعي الى جانب تطلعات السياسيين الذين يراهنون على الحصان الاجتماعي الذي يريدون أن يركبوه في الطريق الى تغيير الحكومة.
ولكن يجب العودة الى بداية الحديث: "احتجاج الصيف" هو في هذه المرحلة أمنيّة أكثر مما هو حقيقة على الارض. الخطط لإحيائه هزيلة جدا وبعيدة عن مرحلة التطبيق. حقيقة أن النواة القائدة منقسمة ومتنازعة تضع في شك كبير وقوف أي منهم في رأس خطوة جديدة؛ الى جانب الحقيقة الاضافية التي ينبغي وزنها في المعادلة ـ خيبة أمل قسم كبير من الجمهور من نتائج الاحتجاج والصعوبة الاكبر في العودة الى تجنيد عشرات الالاف. معقول جدا الافتراض بأن الاحتجاج الاجتماعي الجديد، اذا ما اندلع، سيخرج الى الدرب وعلى رأسه قادة فيالق مختلفة تماما. ماذا ستكون هويتهم وهل سينجحون في خلق زخم اعلامي وجماهيري؟ أحد لا يعرف. اذا فحصنا المعطيات على الاقل، فان احتمالية تكرار موجة مشابهة لموجة السنة الماضية، منخفضة جدا، هذا إذا كانت موجودة أصلا. شيء واحد مؤكد: السياسيون لن يكونوا أولئك الذين سيقودونها. رئيس الوزراء مدعو لأن يخفض مستوى موقفه من التاريخ رغم الصعوبة التي يشتهر بها في هذا المجال".

2012-04-02