ارشيف من :ترجمات ودراسات

الولايات المتحدة تطلق النار على "إسرائيل"

الولايات المتحدة تطلق النار على "إسرائيل"
المصدر: "إسرائيل اليوم ـ دان مرغليت"
" في ذروة شهر العسل الإسرائيلي – الأمريكي بدأت مصادر رسميةٍ في واشنطن بحربٍ سياسيةٍ سريعةٍ وغريبة ضد إسرائيل بمسألة مهاجمة مشروع النووي الإيراني. النيران باتجاه إسرائيل ليست قليلة وإنما بصلياتٍ وبقذائف محطِمة كثيرة: مهاجمة إيران من قبل إسرائيل ستعرقل تصنيع القنبلة النووية بنصف سنةٍ فقط، ونتيجةً لذلك سيقتل نحو مائتي أمريكيٍّ وليس لأنَّ هذه النسبة صغيرة، لكن كم هو عدد الذين قتلوا في مبادراتٍ عسكريةٍ لا أساس لها للولايات المتحدة نفسها في السنوات الأخيرة؟
شخص ما في الولايات المتحدة كشف(ما أُنكر) كما لو أن لسلاح الجو الإسرائيلي مطارات  في أذربيجان، وهذا سر، سواء كان مضمونه صحيحا، أو لا. أمس أضاف أمير أورن في صحيفة "هآرتس" مستنداً على ما يبدو على مصادر أمريكية موثوقة، أن فكرة الهجوم قد أُجلت بموافقة إسرائيل حتى العام 2013. هذا العد جاء، بشكلٍ خاص على افتراض أن  مضمونه صحيح؟
خصومُ واضحون لبنيامين نتنياهو وإيهود باراك ومن بينهم كهؤلاء الذين يعارضون هجوماً بالفعل على إيران، يعتقدون أنَّهم حققوا إنجازا سياسيّا كبيرا بطرحهم الموضوع على جدول الأعمال الدولي. الحظر على إيران هو من إنتاج إسرائيلي، وفي حال فُرض كذلك على البنك المركزي لآيات الله سيكون  تأثير إجراءات المنع هذه ثابتاً وسريعاً. إذن أي مصلحةٍ  يعقل أن تقود شخصُ ما في البنتاغون قبل ليل الفصح إلى أن يصلّب قلب الحجر الفارسي ويقول له  إنه ليس لديه ما يخاف منه؟   
 إيران تدّعي أنها جاهزة لإدارة مفاوضاتٍ لكبح العنصر العسكري في مشروعها النووي، فقط طالما هي تعتقد أنَّ إسرائيل تخطط بجدية. إعلان وزير الدفاع الألماني أنه في أعقاب محادثاته مع باراك هو يخشى أكثر من السابق من شن إسرائيلي هجوم هو الخطوة التي تقوي فرص السلام. دون شجاعةٍ لا يوجد طريقة لجلب إيران إلى طاولة  المفاوضات مع العالم في إسطنبول.
ثمة فرق دبلوماسيٍّ ملحوظ بين الولايات المتحدة التي تضغط على إسرائيل لتأجيل خططها العسكرية، وقد أجلت من قبل القدس، وبين نشاطٍ أمريكي أحادي الجانب علني لردع نتنياهو وباراك من تهديد موثوق على آيات الله. ما ألصق برئيس الموساد في السابق مئير داغان في أعقاب مقابلته الصحفية، مناسبُ كذلك بشأن وزير الدفاع ليون بانيتا أو ربما لباراك أوباما نفسه.
لا أحد يرغب بعمليةٍ عسكرية، إلا إذا جرِّبت كل الطرق لمنعها ولم تنجح. يمكن أن يحصل هجوم قد يؤدي إلى ربحٍ وإنقاذـ وهذا من المحتمل أن يكون الخلاصة حتى لو أصيب مائتا  أمريكي أو 500 إسرائيلي ومن المحتمل أن تتحول إلى ضررٍ لا رجوع فيه. من المحتمل  أيضاً أن لا يحصل هجومُ سواء أصبحت الحاجة له غير ضرورية, وهذا مثالي،  أو عرقلت إسرائيل  تركيب أجهزة الطرد المركزية ومنشآت الطاقة النووية في قم، وهذا أسوأ من كل شيء. على أية حال، الولايات المتحدة تقفل على إسرائيل وتقلص نافذة الفرص في كشف المعطيات العسكرية المعروفة لها.
الرومان تعلَّموا أنَّ "من يريد السلام فليخطط للحرب". في العهد الحديث من المناسب الإثبات أنَّ  من يريد السلام فليخطط للحرب، ويهدد بها. في واشنطن لم يتعلموا اللاتينية".
2012-04-03