ارشيف من :ترجمات ودراسات
موفاز يحتاج لأكثر من تغيير اجتماعيّ
المصدر: " موقع walla الإخباري ـ ليرون ماروز"
" تُعزّز الإستطلاعات التي نُشرت في "القناة العاشرة"، وفي "يديعوت أحرونوت" ما يعرفه حتى موفاز ورجاله جيّدا: فرص التغلّب على رئيس الحكومة في الانتخابات القادمة غير عالية. حتى وإن كان سيقود حملته الإعلانيّة بصورة مثاليّة قبيل الانتخابات العامة، كما فعل في السنوات الماضيّة، إلاّ أنّه إلى الآن مازال غير مرتبط فقط بنفسه، إنّما، ولعلّه بشكل أساسيّ، بآخرين.
إذا ما أخذنا بعين الاعتبار بأنّ الاستطلاع الأوّل الذي يأتي بعد الانتخابات من المفترض أن يكون في صالح المنتخب الغضّ، إذا فإنّ هذه الأنباء لم تكن جيّدة لموفاز. فالاستطلاع الذي نُشر هذا الصباح يعكس تعزّزا واضحا للعمل على حساب كاديما. بمعنى أنّ ناخبي كاديما أنفسهم من ذوي الميل اليساري، الذين دعموا الحزب بسبب تسبي ليفني، طاروا إلى حضن "يحيموفيتش". إن كان سيُحضر موفاز وبعد الأغلبيّة الساحقة 12 مقعدا لكاديما ، فماذا سيكون الأمر عليه عندما يخبو بريقه ويدخل في الروتين المُحبِط لرئيس المعارضة، الأمر الذي سيُصعّب مرّة بعد أخرى من إرباك الإئتلاف الدسم التابع لنتنياهو؟
مع ذلك، لربما على المدى الطويل تخدم هذه الاستطلاعات غير المحببّة، موفاز. فكاديما، التي تتعاطى مع نفسها كحزبا وسطيّا، تتباهى بأنّها قضمت قليلا من اليمين وقليلا من اليسار. في الخارطة السياسيّة الإسرائيلية، القوّة الكامنة العملياتية لدى اليمين أكبر بنسبة غير محدودة ممّا لدى اليسار. لذلك، بالنسبة لموفاز، سيكون عليه التوجّه إلى اليمين ومحاولة القضم من الليكود، بشكل خاص، ولربما قليلا من أحزاب يساريّة أخرى. في هذه الحالة، ستُساعد الاستطلاعات الأخيرة موفاز على تحديد الفوارق بين كاديما موفاز وكاديما ليفني. لم يعد حزب وزيرة الخارجيّة السابقة التي تنقلّت كسمكة في المياه في المحادثات مع أبو علاء ونظرائه، إنّما حزب رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع السابق، رجل الميدان الذي لا يخجل حتى من وضع الطاقيّة المطرّزة لتأديّة الصلاة ويداه موضوعتان على حجارة الحائط.
ويبقى التحديّ أمام موفاز ضخما. ولكي يترك ناخب الليكود حزبه، يجب توفّر شرطين: يجب أن يفقد نتنياهو جاذبيّته، وفي المقابل على موفاز الارتقاء إلى أعلى. بعد ما يزيد عن الثلاث سنوات في الحكم، لا يبدو أنّ شعبيّة رئيس الحكومة ذاهبة إلى أيّ مكان. إن لم يحدث كارثة في الأمر، هذا الميل سيبقى بيننا لوقت طويل. أحداث مضبوطة قد تحدث في مجالين: الأمني والإقتصادي (نتنياهو أثبت أنّه في الموضوع السياسيّ يمكن عدم القيام بشيء ويعتبر نجاحا). حدث أمنيّ عالي الأهميّة مشوباً بفشل، قد يلعب لصالح موفاز. السياسيّ الذي خدم لعشرات السنين في خدمة أمن الدولّة سيُشكل بديلاًُ مناسبا لهؤلاء الذين فشلوا ،رغم أنّه من المنطقي الإفتراض أنّه وبالتأكيد لن يرغب امتطاء هكذا موجة.
يتوجّه للموضوع الإجتماعي
مع ذلك، لا يبدو أنّ موفاز يبني على هذا الاحتمال، ولذلك هو يتوجّه للموضوع الاجتماعيّ. يعتزم الرئيس الجديد قيادة الإحتجاج في الصيف، هذا ما نُشر أمس في واللا الإخبارية، رغم أنّه من غير الواضح بالضبط كيف سيقوم بذلك. في الاحتجاج الإجتماعي في الصيف الماضي، حاولت ليفني التضامن، لكنّها أُبعدت من قبل دفني ليف وأصدقائها. ماذا سيحلّ براقصي تظاهرات صيف 2012_إن وجدوا_ في حال حلّ شاؤول موفاز مكان مودي بار ون على المنصّة؟
الإحتمال الأكثر واقعيّة هو أنّ الرئيس الطريّ للمعارضة سيُحاول استنهاض الميدان حول قانون طال، الذي من المفترض أن يصل للتشريع في بداية شهر آب. موفاز يعمل على تعديل القانون مع عضو حزبه، عضو الكنيست يوحنان بلنسر، ومن المنطقي افتراض أنّهما سيحاولان سوية الحصول على المكاسب السياسيّة القصوى من هذا الموضوع. في الخطاب الذي ألقاه هذا الأحد في كفار سابا، تحدّث موفاز عن تظاهرات ضخمة قد تجري في الصيف حول المساواة في العبء. في حال نجح في امتلاكها لنفسه_ سيقطف ربحا سياسيا كبيرا. وإن كان نتنياهو مهتما في منع الإحتدام في هذا الموضوع، فمن الأفضل له العمل بعكس أسلوبه، والاستعداد للردّ بعد أن يشتعل الميدان.
إن لم تساعد كلّ هذه الأعمال، ويتبيّن أن الإستطلاعات تنبأت صدقا حول فشل موفاز، لن يحصل شيء. تختار كاديما رئيسا خامسا خلال ثمان سنوات، يحاول مرّة ثانية إثبات وجود فائدة لحزب وسطيّ في إسرائيل".
" تُعزّز الإستطلاعات التي نُشرت في "القناة العاشرة"، وفي "يديعوت أحرونوت" ما يعرفه حتى موفاز ورجاله جيّدا: فرص التغلّب على رئيس الحكومة في الانتخابات القادمة غير عالية. حتى وإن كان سيقود حملته الإعلانيّة بصورة مثاليّة قبيل الانتخابات العامة، كما فعل في السنوات الماضيّة، إلاّ أنّه إلى الآن مازال غير مرتبط فقط بنفسه، إنّما، ولعلّه بشكل أساسيّ، بآخرين.
إذا ما أخذنا بعين الاعتبار بأنّ الاستطلاع الأوّل الذي يأتي بعد الانتخابات من المفترض أن يكون في صالح المنتخب الغضّ، إذا فإنّ هذه الأنباء لم تكن جيّدة لموفاز. فالاستطلاع الذي نُشر هذا الصباح يعكس تعزّزا واضحا للعمل على حساب كاديما. بمعنى أنّ ناخبي كاديما أنفسهم من ذوي الميل اليساري، الذين دعموا الحزب بسبب تسبي ليفني، طاروا إلى حضن "يحيموفيتش". إن كان سيُحضر موفاز وبعد الأغلبيّة الساحقة 12 مقعدا لكاديما ، فماذا سيكون الأمر عليه عندما يخبو بريقه ويدخل في الروتين المُحبِط لرئيس المعارضة، الأمر الذي سيُصعّب مرّة بعد أخرى من إرباك الإئتلاف الدسم التابع لنتنياهو؟
مع ذلك، لربما على المدى الطويل تخدم هذه الاستطلاعات غير المحببّة، موفاز. فكاديما، التي تتعاطى مع نفسها كحزبا وسطيّا، تتباهى بأنّها قضمت قليلا من اليمين وقليلا من اليسار. في الخارطة السياسيّة الإسرائيلية، القوّة الكامنة العملياتية لدى اليمين أكبر بنسبة غير محدودة ممّا لدى اليسار. لذلك، بالنسبة لموفاز، سيكون عليه التوجّه إلى اليمين ومحاولة القضم من الليكود، بشكل خاص، ولربما قليلا من أحزاب يساريّة أخرى. في هذه الحالة، ستُساعد الاستطلاعات الأخيرة موفاز على تحديد الفوارق بين كاديما موفاز وكاديما ليفني. لم يعد حزب وزيرة الخارجيّة السابقة التي تنقلّت كسمكة في المياه في المحادثات مع أبو علاء ونظرائه، إنّما حزب رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع السابق، رجل الميدان الذي لا يخجل حتى من وضع الطاقيّة المطرّزة لتأديّة الصلاة ويداه موضوعتان على حجارة الحائط.
ويبقى التحديّ أمام موفاز ضخما. ولكي يترك ناخب الليكود حزبه، يجب توفّر شرطين: يجب أن يفقد نتنياهو جاذبيّته، وفي المقابل على موفاز الارتقاء إلى أعلى. بعد ما يزيد عن الثلاث سنوات في الحكم، لا يبدو أنّ شعبيّة رئيس الحكومة ذاهبة إلى أيّ مكان. إن لم يحدث كارثة في الأمر، هذا الميل سيبقى بيننا لوقت طويل. أحداث مضبوطة قد تحدث في مجالين: الأمني والإقتصادي (نتنياهو أثبت أنّه في الموضوع السياسيّ يمكن عدم القيام بشيء ويعتبر نجاحا). حدث أمنيّ عالي الأهميّة مشوباً بفشل، قد يلعب لصالح موفاز. السياسيّ الذي خدم لعشرات السنين في خدمة أمن الدولّة سيُشكل بديلاًُ مناسبا لهؤلاء الذين فشلوا ،رغم أنّه من المنطقي الإفتراض أنّه وبالتأكيد لن يرغب امتطاء هكذا موجة.
يتوجّه للموضوع الإجتماعي
مع ذلك، لا يبدو أنّ موفاز يبني على هذا الاحتمال، ولذلك هو يتوجّه للموضوع الاجتماعيّ. يعتزم الرئيس الجديد قيادة الإحتجاج في الصيف، هذا ما نُشر أمس في واللا الإخبارية، رغم أنّه من غير الواضح بالضبط كيف سيقوم بذلك. في الاحتجاج الإجتماعي في الصيف الماضي، حاولت ليفني التضامن، لكنّها أُبعدت من قبل دفني ليف وأصدقائها. ماذا سيحلّ براقصي تظاهرات صيف 2012_إن وجدوا_ في حال حلّ شاؤول موفاز مكان مودي بار ون على المنصّة؟
الإحتمال الأكثر واقعيّة هو أنّ الرئيس الطريّ للمعارضة سيُحاول استنهاض الميدان حول قانون طال، الذي من المفترض أن يصل للتشريع في بداية شهر آب. موفاز يعمل على تعديل القانون مع عضو حزبه، عضو الكنيست يوحنان بلنسر، ومن المنطقي افتراض أنّهما سيحاولان سوية الحصول على المكاسب السياسيّة القصوى من هذا الموضوع. في الخطاب الذي ألقاه هذا الأحد في كفار سابا، تحدّث موفاز عن تظاهرات ضخمة قد تجري في الصيف حول المساواة في العبء. في حال نجح في امتلاكها لنفسه_ سيقطف ربحا سياسيا كبيرا. وإن كان نتنياهو مهتما في منع الإحتدام في هذا الموضوع، فمن الأفضل له العمل بعكس أسلوبه، والاستعداد للردّ بعد أن يشتعل الميدان.
إن لم تساعد كلّ هذه الأعمال، ويتبيّن أن الإستطلاعات تنبأت صدقا حول فشل موفاز، لن يحصل شيء. تختار كاديما رئيسا خامسا خلال ثمان سنوات، يحاول مرّة ثانية إثبات وجود فائدة لحزب وسطيّ في إسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018