ارشيف من :ترجمات ودراسات

"إسرائيل" لن تقبل بالإشراف على النووي لديها قبل أن يتحقق "السلام"

"إسرائيل" لن تقبل بالإشراف على النووي لديها قبل أن يتحقق "السلام"
المصدر: "موقع يديعوت أحرونوت ـ يتسحاق بن حورين"
" السلام ـ شرط للمباحثات حول تجريد الشرق الأوسط من السلاح النووي. صرّح سفير إسرائيل في الأمم المتحدة, رون فروشاور, أمس (الجمعة) أنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق على تجريد الشرق الأوسط من سلاح الدمار الشامل طالما أنه ليس هناك "سلام شامل في المنطقة". وبحسب كلامه, إسرائيل لم تقرر بعد إذا ما ستشارك في المؤتمر الدولي في الموضوع, الذي من المتوقّع أن ينعقد في فنلندا.
لم يُحدّد للمؤتمر, المخطط أن يُقام خلال السنة, موعداً نهائياً بعد, لكن أمين عام الأمم المتحدة, بان كي مون, أعرب عن أمله بأن توافق إسرائيل على المشاركة فيه. وكانت الدول الـ189 الموقّعة على ميثاق حظر انتشار السلاح النووي (NPT) منذ عام 1968 قد اتخذت قرار عقد المؤتمر, عندما اجتمعت قبل حوالي سنتين من أجل تحديث وتصحيح الميثاق.
وفي كلام له مع صحفيين أجانب, أوضح السفير أن إسرائيل ستوافق على الانضمام إلى الاتفاق الذي يطالب بنزع السلاح النووي فقط "عندما يحصل سلام شامل في المنطقة. حتى ذلك الحين, نحن نشعر أن هذا سيكون شيئاً غير وثيقاً بالموضوع على الإطلاق". وفق كلام فروشاور, سُجّلت في السابق حالات عديدة طمحت فيها دول في المنطقة مثل العراق وسوريا لتطوير برنامج نووي, في حين كانت قدرة المجتمع الدولي على العمل في الموضوع محدودة جداً.
إلى ذلك صادقت الدول الموقّعة على ميثاق الـNPT في اجتماعها في أيار 2010 على قرار يشمل خطة عمل متعددة المراحل قبيل تجريد الشرق الأوسط من السلاح النووي, في إطاره حدّدت الدول – للمرة الأولى بصورة علنية ـ اسم إسرائيل كدولة يجب وضع منشآتها النووية تحت المراقبة.
كما طالب القرار أمين عام الأمم المتحدة, بان, أن ينظّم خلال السنة لجنة من كافة دول الشرق الأوسط وذلك لحثّ تحويل المنطقة إلى نظيفة من سلاح الدمار الشامل, كما طلب الميثاق, وكذلك طلب من إسرائيل التوقيع على ميثاق الـ NPT ووضع منشآتها النووية تحت "الإشراف الشامل" لمراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لم تُذكر إيران في القرار.
في إسرائيل رفضوا قرار الدول وسمّوا خطتهم بـ"مخادعة". وقال مصدر رفيع في القدس, "إسرائيل هي الوحيدة التي ذُكرت, في حين لم يتطرّق القرار إلى واقع أن دول مثل الهند, باكستان وشمال كوريا تمتلك سلاحاً نووياً, والأسوأ من ذلك – أنها تغاضت عن واقع محاولة إيران إحراز سلاح كهذا".
كما أوضح رئيس الولايات المتحدة, باراك أوباما, أن موقف الدول الموقّعة على القرار ليس متفقاً عليه. وقيل في بيان نشره البيت الأبيض, "الولايات المتحدة تبارك الاتفاق الذي توصّلت إليه الدول. الاتفاق يشمل خطوات متوازنة وواقعية ستحثّ نزع السلاح النووي, لكننا نعارض إفراد إسرائيل في القرار".
بالمقابل, باركت إيران الخطوة وطالبت واشنطن أن تمنحها الدعم. حيث قال علي أصغر سلطانية, سفير إيران في المؤتمر, "هذه خطوة نحو خلق عالم نظيف من السلاح النووي". ووفق كلامه, "على الولايات المتحدة الامتثال لمطالب المجتمع الدولي في مجيئها لإلزام إسرائيل بأن تأخذ على عاتقها ميثاق نزع النووي, ووضع منشآتها النووية تحت الإشراف".
2012-04-03