ارشيف من :أخبار لبنانية
"الاتحاد": مؤتمر اسطنبول قمة العداء لسوريا وقراراته ولدت ميتة بفعل الصمود السوري
رأى "حزب الاتحاد" أن "هناك استسلاماً حكومياً للمنطق الذي يطرحه البعض حول إجراء الإنتخابات النيابية القادمة وفق قانون الستين، حيث تم تجاهل كل الدعوات الإصلاحية لوضع قانون إنتخابي عصري يحقق صحة التمثيل الشعبي، ويخرج البلد من الانكماش المذهبي، يعتمد النسبية والدائرة الوطنية الموسعة".
وفي بيان صدر عنه، أبدى "الاتحاد" عقب اجتماع له برئاسة رئيسه الوزير السابق عبد الرحيم مراد، إعتراضه على إجراء الانتخابات وفق القانون السابق، داعياً "الحكومة إلى عدم الرضوخ لابتزاز قوى سياسية تنظر الى المسألة الوطنية بمفهوم ضيق وشخصي، ولا ترى مصلحة لها في تصحيح الخلل السياسي الذي يعتري الحياة السياسية اللبنانية، بل هي تريد أن تكون متحكمة في هذه الحياة، وبالتالي فإن إقرار أي قانون انتخابي إصلاحي هو خلاص للبلد من الأزمات التي تعصف به من وقت لآخر ويمكن اللبنانيين من تمثيلهم بصورة صحيحة وعادلة، وهو الوسيلة لفتح باب الإصلاح على مصراعيه، وخصوصاً في جانبه السياسي والإداري".
واعتبر الحزب أن مؤتمر ما يسمى "أصدقاء سوريا" الذي عقد في اسطنبول هو "قمة العداء لسوريا الوطن والتاريخ والحضارة، وهو أيضاً محاولة لإجهاض جهود التسوية السياسية وإفشال مهمة كوفي أنان التي سبق أن أعلنت سوريا موافقتها عليها، والمُلاحظ أن سوريا قد تجاوبت مع كل الجهود الدبلوماسية الساعية لإنهاء الأزمة على قاعدة حفظ السيادة السورية ودورها في محيطها العربي، فيما كانت العراقيل دائماً تأتي من أذناب الاستعمار في الخارج".
وفي البيان نفسه، أشار الحزب الى أن "إعلان دول خليجية رصدها مساعدات لتسليح المعارضة السورية وبثها المتواصل للتضليل الإعلامي الذي يعتمد على فبركة وتضخيم الأحداث في سوريا يعني أن هناك استمراراً لاستهداف الأمن الوطني السوري ولجهود التسوية في هذا البلد الشقيق، وإن ما طالب به أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي من دعوة لإصدار قرارات دولية تحت الفصل السابع هو قمة الهبوط العربي في براثن الاستهداف الغربي لمجتمعاتنا الوطنية"، آملا من الأخير "أن يكون نبيلاً ومتوازناً في تناوله قضايا الأمة".
وأكد "الاتحاد" أن مقررات هذا المؤتمر "ولدت ميتة بفعل الصمود السوري، ولكن العبرة في أن عدم قراءة المتغيرات الدولية التي لم يتقنها البعض بعد، توصلهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة تحمل أضراراً على أمن الأمة ومستقبلها"، ونوّه بـ"الموقف الروسي المتوازن"، معتبراً أن "مقررات المؤتمر تشكل تتويجاً للهجمة التي يشنها الغرب على الأمة التي لم تتوقف مع المبعوث الدولي كوفي أنان".
من جهة ثانية، هنأ الحزب "الإخوة الفلسطينيين والأمة بالنصر الجديد الذي حققته العزيمة الفلسطينية، المتمثل بنيل الأسيرة هناء الشلبي حريتها"، ورأى فيه "انتصاراً لإرادة المقاومة".
بيان
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018