ارشيف من :أخبار لبنانية

مشروع خط الغاز الساحلي سيُحقق وفراً في كلفة إنتاج الكهرباء بقيمة مليار دولار سنوياً... ورحلة صعبة بانتظاره

مشروع خط الغاز الساحلي سيُحقق وفراً في كلفة إنتاج الكهرباء بقيمة مليار دولار سنوياً... ورحلة صعبة بانتظاره

أكّد وزير الطاقة جبران باسيل أن مشروع قانون برنامج إنشاء خط الغاز الساحلي من البداوي حتى صور، الذي أقر في مجلس الوزراء أول من أمس، هو "العمود الفقري لاستراتيجيا الطاقة في لبنان، كونه يتيح استعمال الغاز بدل النفط السائل"، مشيراً الى أن "هذا المشروع الذي رُفع الى مجلس النواب بصفة قانون معجل يؤهل لبنان لمرحلة التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الاقليمية، اذ يوفر قنوات نقل المشتقات النفطية ويربط لبنان بالشبكة العربية وبالخط الآسيوي وتركيا والعراق، وقد يحوّل هذا المشروع لبنان مركزاً إقليمياً للغاز، اذا ما اكتشفنا تلك المادة في مياهنا أو أرضنا".
مشروع خط الغاز الساحلي سيُحقق وفراً في كلفة إنتاج الكهرباء بقيمة مليار دولار سنوياً... ورحلة صعبة بانتظاره
ولفت باسيل في حديث لصحيفة "النهار" الى أنه "بعدما بات استهلاك المحروقات يشكل عبئاً مالياً كبيراً ومتزايداً على الاقتصاد الوطني، اتجهت وزارة الطاقة الى وضع خطط تتعلق بالنفط والغاز والكهرباء، وهي على اقتناع تام بأن التحوّل الى "بدائل" أخرى عن المشتقات النفطية المستخدمة حالياً بات أمراً لا مفر منه، لا سيما أن التجربة في استيراد الغاز الطبيعي من مصر لمدة سنة، وإن بكميات غير كافية، يظهر وفراً على الدولة بمئات ملايين الدولارات".

كما تحدّث باسيل عن منافع مباشرة وغير مباشرة، أولها "انتشار معامل الانتاج على طول الساحل من دير عمار، مروراً بالزوق والجية، فالزهراني وصور، ويصل الوفر فيه الى 1033 مليون دولار سنوياً، بما يعني أنه يسترد كلفته خلال ستة أشهر".

وفي الإطار نفسه، رأت صحيفة "السفير" أن لبنان بدا "متأخراً بملامسة عصر الغاز" الذي سبق أن دخلت فيه دول كثيرة، مع قرار مجلس الوزراء باعتماد مشروع مد خط الغاز الساحلي من دير عمار الى صور، والذي وضعته وزارة الطاقة والمياه، وهو بطول 175 كلم، ويتضمن في جانب منه مد أنابيب في البحر، في موازاة تلك التي ستمتد براً، موضحة أن المباشرة العملية في تنفيذ مراحل المشروع تتطلب التصديق عليه من قبل مجلس النواب، حيث تنتظره رحلة صعبة، شبيهة بالمسافة الزمنية التي احتاجها لعبور طاولة مجلس الوزراء، على الرغم من أنه كان جاهزاً ومُحالاً من وزارة الطاقة منذ العام 2010.

وأشارت الصحيفة الى أن المشروع يُحقق بعد إنجازه وفراً في كلفة إنتاج الكهرباء، يُقدّر بمليار دولار سنوياً، هي قيمة الفارق بين استخدام المازوت واستخدام الغاز الطبيعي في تشغيل معامل الإنتاج، الى جانب رفد المصانع الواقعة على الساحل اللبناني بالغاز، الأمر الذي يحدّ من كلفة الإنتاج على الصناعة الوطنية، كما أن المشروع يتيح مد أنابيب الغاز الى المنازل وتأمين هذه المادة لقطاع النقل في حال جرى تطبيق مشروع السيارات التي تعمل على الغاز، عدا عن أن تنفيذ هذا المشروع هو شرط حيوي لاكتساب الجهوزية المطلوبة من أجل "استقبال" كميات الغاز التي قد تُستخرج من المياه الإقليمية اللبنانية في المستقبل.

وأفادت الصحيفة نفسها أن الكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ 455 مليون دولار أميركي، سيتم تسديدها في المبدأ من الخزينة، مع ترك الباب مفتوحاً أمام دعم الصناديق والشركات التي ستتولى التنفيذ، على أن يستغرق التنفيذ قرابة سنتين وأربعة أشهر من تاريخ بدء العمل رسمياً، لافتة الى أن ثلاث وثلاثين شركة مختصة بإنشاء خطوط نفط وغاز تقدمت لعملية التأهيل، انتقل منها الى "التصفيات النهائية" تسعة عشرة شركة، أبدى بضها رغبة في التمويل.

ووفق "السفير"، فإن المشروع يُقسّم الى خمس مراحل، على النحو التالي:

الأولى : دير عمار ـ سلعاتا (بطول 36 كلم وكلفة 87,917,000 دولار أميركي).
الثانية : سلعاتا ـ الذوق ( بطول 42 كلم وكلفة 70,961,000 دولار أميركي).
الثالثة : الذوق ـ الناعمة ـ في البحر (بطول 36 كلم وكلفة 168,782,000 دولار أميركي).
الرابعة: الناعمة ـ الزهراني (بطول 33 كلم وكلفة 66,853,000 دولار أميركي).
الخامسة: الزهراني ـ صور (بطول 30 كلم وكلفة 61,087,000 دولار أميركي).

"السفير" + "النهار"

2012-04-05