ارشيف من :أخبار عالمية

الشهيد أحمد اسماعيل في ذمة الوطن وبرسم حقوق الانسان والجامعة العربية!

الشهيد أحمد اسماعيل في ذمة الوطن وبرسم حقوق الانسان والجامعة العربية!
محمد البحراني

ما الذي أصاب العالم وما الذي اعترى مروأته حتى يواجه ما جرى ويجري في البحرين بهذا الصمت المطبق!... اية شريعة هذه التي تجعل من سلطات البحرين تؤجل ضمناً القيام باجراءت الدفن للشهيد المصور أحمد اسماعيل الذي قضى غيلة على أيدي ميليشيا موالية للحكومة ـ فرقة (الكي دون الخليفية) ـ التي على ما يبدو أن باكورة اعمالها تبشر بانتقال البحرين الى مرحلة جديدة.

ما حصل، هو اغتيال سياسي، وقد تحدثت عنه التقارير الاخبارية وهو ما يشير إلى أن الامور تتخذ منحى أكثر خطورة، ولا يمكن السكوت عليه خصوصاً بعدما بلغت الامور بآل خليفة ان ينتهكوا حرمات الاموات! ها هو الشهيد أحمد اسماعيل جنازة تنتظر الدفن ، وهذا الامر هو برسم المنظمات الدولية لحقوق الانسان وبرسم كل حر يتناهى الى مسمعه هذا الخبر. أليس من المفترض أن تتحرك هذه المنظمات للتنديد بهذا الانتهاك فضلاً عن تزوير وفبركة الحقائق حول سبب استشهاده؟

الشهيد أحمد اسماعيل في ذمة الوطن وبرسم حقوق الانسان والجامعة العربية!

لقد رفض والد الشهيد احمد اسماعيل تسلم جثة ولده، لأن النيابة العامة حاولت الالتفاف على حقيقة الاستشهاد كعادتها، واوضحت بأن لا صلة للطلق الناري الذي مزق أحشاء الشهيد بالوفاة! اما الاب، وبكل لوعة وبكل صبر، رفض دفن الجثة لأنه لا يريد لابنه الشهيد أن يظلم مرتين، الاولى عند الاغتيال، والثانية عند تغييب حقيقة الاغتيال، وكيف يُطلب حق من نظام متآمر لا نزاهة عنده ، ولا يراعي ابسط حقوق الانسان!

هذا الحادث ليس جديداً، وهو يضاف إلى سلسلة طويلة من الحوادث المشابهة التي تحتم على الأمم المتحدة النظر إليها وتعمل من أجل انصاف البحرينيي. الا يستحق سقوط عشرات الشهداء منذ عام تقريباً تشكيل لجنة دولية تنبثق عن الامم المتحدة للتحقيق في مسلسل القتل المستمر تارة بالرصاص وأخرى بالمبيد السام الذي يبخه آل خليفة في قرى البحرين وفي الاحياء والازقة والبيوت! متى يتحرك ضمير ما تبقى من المجتمع الدولي الذي يصم أذنيه ويدير ظهره لما يجري في هذه الجزيرة الصغيرة؟

إنه من الاهمية بمكان، ان تتحرك الجامعة العربية التي تقاعست عن القيام بواجبها في قضية البحرين. لكن ثمة فرصة وأمال تكبر مع تولي العراق الرئاسة الدورية، وأن تبادر بغداد إلى دعوة أعضاء الجامعة العربية للتعاطي الواضح مع هذه القضية، والمبادرة إلى تشكيل لجنة عربية محايدة لتحقق في اغتيال المصور احمد اسماعيل.

ان تشكيل مثل هذه اللجنة اليوم وإن جاء متأخراً، قد يكون مفيداً لايقاف النزف المستمر في البحرين، ولتفكيك عناصر الارهاب المنظم التي يرعاها نظام آل خليفة، وكانت إحدى مآثرها عملية اغتيال المصور احمد اسماعيل، كما أنه من المفيد ان تنظر مثل هذه اللجنة في حالات الاختناق التي ادت الى استشهاد العشرات وفي كل مرة تقوم أجهزة النظام بتلفيق الوقائع وفبركة الاضاليل لنفي التهم عنها!

الشهيد أحمد اسماعيل في ذمة الوطن وبرسم حقوق الانسان والجامعة العربية!

ان الجامعة العربية اليوم مدعوة للعمل من أجل البحرين خصوصاً مع تواصل قوافل الشهداء والتمادي في انتهاك كرامة الانسان والاساءة إلى المقدسات ودور العبادة ! إن سكوت الامم المتحدة عن جرائم النظام الخليفي وكذلك جامعة الدول العربية يعد بمثابة ضوء أخضر للنظام لمواصلة حملته الشرسة ضد الشعب البحريني التي بدأت منذ عام مع القمع الوحشي وتطورت لاحقاً لاستخدام اسلحة الشوزن المحرمة دولياً ومن ثم الدهس فالغازات السامة وصولاً إلى استخدام الرصاص الحي وتنظيم الاغتيال السياسي!
2012-04-06