ارشيف من :أخبار لبنانية
وفاة شاب في عكار بلسعة أفعى بعدما رفضت إحدى مستشفيات المنطقة معالجته قبل دفع 2000 دولار ثمن العقار المضاد لسم الأفاعي
توفي المواطن زياد التلاوي من بلدة المحمرة عكار، بلسعة أفعى خلال عمله بأحد الحقول الزراعية في بلدة دارين. ونقل التلاوي بعد إصابته بلسعة الحية الى عدد من مستشفيات المنطقة للمعالجة، إلا انه توفي على أبواب إحدى هذه المستشفيات قبل تأمين العلاج له من مستشفى مجاور آخر والذي طلب القيمون فيه مبلغ 2000 دولار ثمناً لهذا العقار المضاد لسم الأفاعي.
وفي التفاصيل، فقد وقع الحادث عند الساعة الثانية والنصف ظهراً حينما تعرض زياد للسعة من أفعى وهو عامل أجرة لدى أحد أصحاب البساتين الزراعية في سهل عكار لينقل بعدها الى المستشفى الحكومي في حلبا التي أفادت أهله بضرورة نقله الى مستشفى آخر بسبب عدم وجود عقار مضاد لسم الأفاعي فيها. وبعدها نقل
الى مستشفى رحال المجاورة للمستشفى الحكومي التي أدخلت المريض الى غرفة الطوارئ بعدما أفادت بدورها عن عدم وجود هذا العقار المضاد للسم فيها، قبل أن يقوم الأطباء المناوبون في الطوارئ بسلسلة من الاتصالات مع باقي المستشفيات الموجودة في المنطقة لتأمين العلاج حيث اتضح وجود هذا العقار في إحدى المستشفيات إلا أنها رفضت نقل المريض إليها وإدخاله للمعالجة قبل تأمين مبلغ 2000 دولار أمريكي وهو ثمن المضاد للسم الذي يحتاجه المريض ليتعافي من سم الأفعى. وبعد مضي أكثر من 4 ساعات ونصف بين أهالي الضحية والمستشفى لإقناعها بضرورة إدخال المريض اليها أو إرسال العلاج اللازم الى طوارئ المستشفى الموجود بها كان التلاوي قد فارق الحياة.
وبحسب ما أفاد الطبيب الشرعي الذي كشف على جثة المتوفي فان "الوفاة ناتجة عن لسعة الأفعى والتأخر في تقديم العلاج له بالوقت المناسب"، مؤكداً أنه "كان يمكن تحاشي هذه النتيجة لو تأمن المضاد اللازم في الوقت المحدد ".
مختار وأهالي ورئيس بلدية المحمرة حملوا بشدة على نواب المنطقة لغيابهم عن قضايا الناس وابتعادهم عن شؤونهم وشجونهم، وتلهيهم في قضايا جانبية بعيدة كل البعد عن المنطقة وأبنائها، مستغربين "هذا الاستهتار الفاضح لوزارة الصحة وغيابها عن مراقبة مستشفيات المنطقة وعدم تامين المستلزمات الطبية لها"، ومحملين "المسؤولية الكاملة لما جرى لابنهم الى الجسم الطبي في عكار والى المستشفى الذي رفض أن يدخله قبل أن يدفع هذا المبلغ الكبير من المال".
عكار: منذر عبيد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018