ارشيف من :ترجمات ودراسات
"السلاح الكيماوي"... خط أحمر إسرائيلي جديد ضد المقاومة!
حسان ابراهيم
"الإضافة الأخيرة لمخزون حزب الله من الصواريخ، هي صاروخ "فاتح 110"، اي صاروخ "ام 600"، الذي هو في الواقع صاروخ "زلزال 2"، احد اهم الصناعات الصاروخية الايرانية، لكن "فاتح 110" لديه نفس المدى ونفس قوة التدمير، الا انه يتميز بدقة اصابة كبيرة جدا، لدرجة تسمح له بسهولة، استهداف برج الرقابة في تل ابيب، المسمى برج عزرائيل. صاروخ "فاتح 110" لا يهدد فقط الجبهة الداخلية الاسرائيلية، بل بإمكانه تدمير المنشآت الاستراتيجية الاكثر اهمية وحيوية لـ"اسرائيل"، كما لديه القدرة على ارباك وتشويش القدرة على تجنيد ونقل الجند خلال التحضير للحروب والمواجهات العسكرية، اضافة الى استمرار هذه الحروب، كما لديه القدرة على تشويش التحكم والسيطرة لدى قيادة الجيش، خلال الحرب. لهذه الاسباب، بدأ سلاح الجو الاسرائيلي بالتحرك جنوبا، اي نقل قواعده من الشمال الى الجنوب، وإبعاد مقاتلاته الى اماكن اكثر امنا باتجاه عمق النقب".
| "في اي حرب مقبلة قد تقدم عليها تل ابيب ضد لبنان، سيكون امتلاك حزب الله للسلاح الكيماوي خطا احمرَ اسرائيليا" |
عام 2012، وقبل ايام، صدر مؤخرا تصريح جديد لقائد المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي "يائير غولان" يضاف الى سلسلة التصريحات الاسرائيلية حيال سلاح المقاومة ودوره الفاعل في تشكيل بيئة دفاعية رادعة لـ"اسرائيل" ضد لبنان. اذ قال "غولان" المعني بحسب وظيفته في تجهيز الجيش الاسرائيلي وتدريبه وقيادته "في اي حرب مقبلة قد تقدم عليها تل ابيب ضد لبنان، سيكون امتلاك حزب الله للسلاح الكيماوي خطا احمرَ اسرائيليا"، مشيراً إلى "أن إسرائيل ملزمة باتخاذ الخطوات اللازمة، للحؤول دون ذلك".
| عندما لا تقدر تل ابيب على مواجهة المقاومة، تستسلم، ولا تقر باستسلامها في العلن، لكنها تصرح بشكل غير مباشر عن هذا الاستسلام |
منذ ما بين عام 2008، وعام 2012، اربع سنوات. كانت مليئة بالتقارير والمواقف والتقديرات الاسرائيلية، حول الترسانة العسكرية للمقاومة، وموقعها من اي مواجهة عسكرية مقبلة، بينها وبين الكيان الاسرائيلي. بحيث يمكن القول، ان اصل وجود هذا السلاح، بالحجم والكميات والمديات والقدرة التدميرية والدقة، كان قادرا بذاته، ومن دون استخدامه، على منع "اسرائيل" وردعها من شن اي اعتداء على لبنان طوال الفترة الماضية، رغم كل ما لديها من حوافز ودوافع، تدفعها دفعا لاستخدام القوة العسكرية لتحقيق مصالحها في لبنان، ومن لبنان. الامر الذي يشير الى المدى المؤثر لهذا السلاح، على طاولة القرارات في تل ابيب.
ملاحظة كان لا بد منها، في اعقاب تصريحات غولان.. رغم ما تضمنته من مغالطات، و"فشخرات" عفا عليها الزمن.. لكن العبرة الاهم الممكن استقصاؤها من تصريحاته، هي الآتية: عندما لا تقدر تل ابيب على مواجهة المقاومة، تستسلم، ولا تقر باستسلامها في العلن، لكنها تصرح بشكل غير مباشر عن هذا الاستسلام.
لهاث الخطوط الحمراء في سباق مع تسلح المقاومة، دليل قاطع على ذلك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018