ارشيف من :أخبار لبنانية

تشكيك في رواية جعجع: قال في افادته الرسمية ان مرافقيه لم يكونوا معه عندما أطلقت النار عليه بعكس ما قاله في مؤتمره الصحفي 

تشكيك في رواية جعجع: قال في افادته الرسمية ان مرافقيه لم يكونوا معه عندما أطلقت النار عليه بعكس ما قاله في مؤتمره الصحفي
&#65279

شكك سياسيون وأمنيون، بالرواية القواتية حول حادثة معراب، لافتين إلى أن حال التشكيك تساور نفوس الكثيرين ممن سمعوا خبر نجاة رئيس "القوات" سمير جعجع من محاولة اغتيال بطلقتي قناصة، وهو ما ظهر في عشرات الرسائل والنكات التي جرى تداولها عبر الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي.


وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الاخبار"، أن الخبراء لم يكشفوا على المكان الذي سقطت فيه الرصاصتان سوى بعد مضي أكثر من 4 ساعات على إعلان الخبر، حيث يقول بعض الأمنيين إن فريق أمن معراب لم يسمح بوصول خبراء الأجهزة الرسمية إلى المكان إلا بعد مرور الوقت المذكور، لافتة في الوقت نفسه إلى أن مسؤولين أمنيين آخرين أكدوا أن الأجهزة المعنية "علمت بالأمر من الإعلام، قبل أن تجري اتصالات مع معراب. وعندما توجه رجال الأمن إلى المنطقة، قيل لهم إنها كانت محاولة اغتيال".


بدوره، نفى مسؤول أمني، للصحيفة عينها، وجود أيّ بعد مؤامراتي لهذا الأمر، مؤكداً أن إحدى قطعات قوى الأمن الداخلي لم تصل إلى معراب إلا بعد مضي أكثر من ثلاث ساعات على تلقيها أوامر بذلك "نتيجة البطء الاعتيادي في عملها، وعدم أخذ الأمر على محمل الجد في اللحظات الأولى، وبعد الكشف على الحائط الذي أصابته الرصاصتان، سلّم أمن معراب بقايا الرصاصتين للأجهزة الأمنية".

تشكيك في رواية جعجع: قال في افادته الرسمية ان مرافقيه لم يكونوا معه عندما أطلقت النار عليه بعكس ما قاله في مؤتمره الصحفي
&#65279
وبعد إجراء الكشف على المكان، جرى تحديد نقاط رجّح خبراء فرع المعلومات أن تكون قد استخدمت لإطلاق الرصاصتين. وبعد معاينة هذه النقاط، جرى التركيز على واحدة منها تبعد نحو 940 متراً عن المكان الذي كان فيه جعجع، وذلك بسبب العثور على عدد من "الأدلة" فيها، أبرزها، قنينة مياه، وبطاريتان، وشادر للتمويه. كذلك عثر على عدد من الحجارة موضوعة بعضها فوق بعض للاستناد إليها، إضافة إلى آثار تشحيل على إحدى الأشجار، لاستخدام أغصانها لإسناد بندقية قناصة إليها، وفق "الاخبار".


وبحسب "الاخبار"، قال ضابط رفيع المستوى في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إن "إفادة جعجع تشير إلى أنه كان وحيداً في الحديقة عندما أطلقت النار عليه، وأن مرافقيه لم يكونوا معه (بعكس ما أعلنه جعجع في مؤتمره الصحافي)"، مضيفاً "إن ما كان يُحكى عن أمن معراب الشديد الاحتراف شائعة غير حقيقية، إذ إن الانتشار الأمني حول قصر جعجع لم يكن بالجدية التي كنا نتخيلها".


وأشار الضابط إلى أنه "استناداً إلى إفادة سمير جعجع حول مكان وجوده ساعة إطلاق النار، أخطأت الرصاصتان الحكيم بنحو 40 سنتيمتراً لا أكثر، وهذه المسافة ليست خطأً من القناص" بل ربما تكون ناتجة عن عوامل سرعة الرياح، إذ إن المسافة تزيد على 900 متر، وتضاريس المنطقة الفاصلة بين المكان المرجح استخدامه لإطلاق النار والهدف تتضمن تنوعاً بين هضبة ومنخفض".

وتابع بالقول "إن تحريك البندقية الناتج عن حركة الإصبع على الزناد من قناص غير محترف كان كفيلاً بحرف الرصاصة عن هدفها بمسافة تزيد على أكثر من 90 سنتيمراً، ما يعني أن من أطلق النار، إذا صح أنه كان في المكان المشتبه فيه، هو قناص محترف".

وفي الختام، ذكرت الصحيفة نفسها أن "كل ما قيل عن وجود مجموعتين تولتا تنفيذ العملية هو إما معلومات موجودة في معراب حصراً، ويجري تسريبها من هناك، أو أنها تحليلات غير مستندة إلى دليل حسي".

2012-04-07