ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الثلاثاء: باتريوت في حيفا والصواريخ على إيلات
تفجير أنبوب الغاز الذي يربط "إسرائيل" بمصر في سيناء للمرة الـ14
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
"تم الاعتداء مجدّدا على أنبوب الغاز الذي يربط إسرائيل بمصر هذه الليلة (يوم الاثنين) من قبل مسلّحين في سيناء قاموا بطمر عبوة ناسفة بالقرب منه. الانفجار لم يسبّب ضرراً مهماً نظراً لتوقّف إمداد الغاز عبر الأنبوب منذ الانفجار السابق الذي استهدفه. وهذه هي المرة الرابعة عشرة التي يُهاجم فيها الأنبوب منذ شهر شباط من السنة الماضية.
وقد حصل الانفجار في منطقة قرية الميدان، الموجودة قرب مدينة العريش. وأفاد شهود عيان أن أشخاصاً مقنّعين حفروا حفرة قرب مقطع الأنبوب الذي يمرّ في المكان، طمروا فيها عبوة ناسفة وفجّروها عن بعد. وأشارت جهات أمنية مصرية إلى أنه تم تفجير الأنبوب آخر مرة في الخامس من آذار وهو لا يعمل منذ ذلك الحين.
وفي السياق صرّح قائد قوات الأمن في شمال سيناء، صالح المصري، قبل يومين، في أعقاب إطلاق قذائف صاروخية باتجاه إيلات أن وزارة الداخلية المصرية أرسلت قوات أمن معزّزة إلى لواء شمال سيناء في إطار خطة أمن شاملة في المنطقة. أحد أهداف الخطة، وفق كلامه، حماية مُحكمة لأنبوب الغاز الطبيعي، الذي ينقل الغاز إلى إسرائيل والأردن. وبحسب كلامه، ستوفّر القوات الحماية لمحطات الغاز الطبيعي وللأنبوب نفسه من خلال تمشيط متواصل بواسطة آليات مدرّعة.
كما عزّز الجيش الإسرائيلي في الآونة الأخيرة القوات بسيارات هامر وأضاف إليها منظومة إطلاق نيران فتّاكة، على خلفية تحذيرات من عملية تسلّل وبسبب خشية من خلايا الإرهاب التي تعمل في سيناء. من بين الأمور، أدخلوا في فرقة غزة لعشرات الكيلومترات الشمالية للحدود (قطاع حولوت) سيارات هامر مصفّحة تشغّل على ظهرها منظومة "فتّاكة" ـ رشّاش ثقيل وأوتوماتيكي، يسمح برصد وإطلاق نار لمسافات بعيدة ـ مخصّصة بشكل عام لحدود أكثر توتراً مثل لبنان وغزة.
وكان شهد ليل الأربعاء ـ الخميس إطلاق ثلاثة صواريخ غراد إلى إيلات من جهة سيناء. انفجر أحدها ووُجد الثاني اليوم باكراً في منطقة مفتوحة في منطقة إيلات. ولم يحدّد موقع الثالث بعد. حيث لم يُصب أي شخص في الحادثة. إلى ذلك أنكرت مصادر رسمية في سيناء أن إطلاق النار نُفذ من تخومها. كما أنكروا في منظمة حماس تورّطهم في الحادث".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قنابل يدوية جديدة في طريقها لمقاتلي ذراع البر في الجيش الاسرائيلي
المصدر: "موقع الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي"
"سيتم استيعاب نوعين من القنابل خلال العام لدى قوات الجيش الاسرائيلي، باستلام قنبلة يدوية آمنة ومقاومة للرصاص، وقنبلة "الدخان الطائر"، التي تسمح بإعاقة العدو بشكل أفضل.
خلال الأسابيع القريبة سيتم استيعاب قنابل يدوية آمنة ومضادة للرصاص لدى جميع القوات المقاتلة. في القنبلة اليدوية الجديدة، والتي تعتبر بمثابة تطوير لنموذج 26، سيتم وضع شرارة تؤدي الى انفجار القنبلة فقط في حالة اخراج الدبوس، وحتى عند إصابته بواسطة رصاصة، لن يؤدي هذا الأمر الى انفجاره. أحد الحوادث التي أدت الى التعجيل في دمج هذه القنبلة اليدوية لدى القوات البرية، هو انفجار القنبلة اليدوية في جعبة الرائد أليراز بيرتس، الذي قتل جراء انفجار قنبلة يدوية نتيجةً لإصابتها بواسطة رصاصة.
رئيس شعبة العتاد الحربي في قسم الوسائل القتالية في ذراع البر، الرائد يوآف غلاستير، أشار الى أنه "يوجد لدينا عشرات الآلاف من هذه القنابل في المخازن. الفعالية والنتيجة ستبقى كما هي، فقط مستوى الأمان سيكون أكثر تقدماً. هذا التسلح غير الحساس الأول في ذراع البر". وبحسب كلامه، عند استلام القنابل اليدوية الجديدة، سيتم التفكير باستبدال تلك القديمة بمنظومة القنابل المطورة.
في المقابل يعملون في ذراع البر على استيعاب قنبلة جديدة أخرى "قنبلة الدخان الطائر"، التي ستكون بحوزة قوات سلاح المشاة (الدائمة والاحتياط) قبيل نهاية العام. يدور الحديث عن قنبلة يدوية يمكن إطلاقها بواسطة القاذف، وذلك على نقيض النموذج الحالي الذي يمكن الاستخدام اليدوي فقط. النتيجة تكمن في القدرة على التشويش على العدو عن بعد عشرات الأمتار وبمدى أكبر مما هو عليه اليوم، ما يؤدي الى التشويش على العدو بصورة كاملة، ما يعتبر تفوقاً كبيراً اثناء القتال.
وأشار الرائد غلاستير: "سنتمكن من الآن من إصابة العدو ومن التشويش عليه بصورة كلية، بصورة كاملة ميدانياً. اذا ما كان التشويش اليوم، لا يزال بامكان الأعداء التصويب نحونا، جراء المدى القصير، في الفترة القريبة سيكون هذا الأمر غير ممكن. لن نكون مرتبطين بمدى الإطلاق القصير. هذا الابتكار يقلل الى حد كبير من قلقنا أثناء القتال".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجيش الاسرائيلي يعترف: لم تتوقع الاستخبارات إطلاق الصواريخ من سيناء حتى إيلات
المصدر: "معاريف ـ أحيكام موشيه دافيد"
"تفاجأوا في المؤسسة الأمنية من حادث إطلاق للنيران باتجاه إيلات أمس الأول. قبل ساعات معدودة من الإطلاق قال مصدر في قيادة الجبهة الجنوبية لمعاريف في تطرقه إلى التهديدات من سيناء، ليس هناك تحذيرات إزاء حصول عمليات إرهابية في المدى المباشر من سيناء باتجاه إسرائيل، والتقدير هو أن التنظيمات الإرهابية لن تنفذ عما قريب إطلاق نيران منحنية المسار باتجاه إسرائيل من سيناء، كما تفعل من غزة.
تشهد تلك الأمور على الصعوبة الجمّة لإسرائيل في الحصول على معلومات استخباراتية حول ما يحدث في سيناء، وذلك وفق ما اعترفت به جهات عسكرية شخصياً.
ومؤخراً، يلاحظون في المؤسسة الأمنية توجّه التنظيمات الإرهابية إلى نقل نشاطها من غزة إلى سيناء ومن هناك باتجاه إسرائيل. وتعود أسباب ذلك إلى: الانتقال الحرّ نوعاً ما من غزة إلى سيناء عبر محور "هاخيت"، والحقيقة أن إسرائيل ليس بمقدورها أن تسمح لنفسها، على الأقل علناً، بإحباط العمليات الإرهابية داخل الأراضي المصرية كما تفعل في قطاع غزة ـ وذلك بسبب العلاقات التي تربطها بمصر.
كما وتقوم التنظيمات باستغلال الاستخبارات الإسرائيلية الضعيفة في منطقة سيناء. بعد الإطلاق المفاجئ، التقدير في المؤسسة الأمنية هو أن المسألة لا تتعلق بخاتمة وأن إسرائيل ستكون ملزمة بالاستعداد بصورة مغايرة في المنطقة.
وأجرى رؤساء المؤسسة الأمنية ظهر أمس تقديراً للوضع، قال في نهايته وزير (الحرب) "إيهود باراك": "المسألة تتعلق بحادث خطير. إننا نحقق في الحادث ونستهدف الأشخاص الذين أطلقوا النيران باتجاه إيلات وحاولوا استهداف مواطني إسرائيل. لن يكون هناك أي تسويات بهذا الشأن".
رئيس أمان: "المخاطر تتعاظم"
يثقون في الجيش الإسرائيلي بأن التنظيمات الإرهابية الفلسطينية ستنقل في الفترة الوشيكة محاولات تنفيذ نشاطاتها الإرهابية من غزة إلى سيناء، حيث إن الخشية الكبيرة في المؤسسة الأمنية هي بأن يكون إطلاق الصواريخ هو بداية لمواجهة جديدة ومجهولة مع الإطلاق المنحني المسار من منطقة سيناء باتجاه إسرائيل.
وفي السياق، كشف أمس رئيس أمان اللواء "أفيف كوخافي" في حفل انتهاء دورة ضباط الاستخبارات أن إسرائيل نجحت في الأشهر الأخيرة بكشف وإحباط ما لا يقل عن عشر بنى تحتية إرهابية داخل سيناء، بيد أنه لم يُفصّل كيف جرت عمليات الإحباط.
وقال اللواء "كوخافي" إنّ: "الشرق الأوسط، المكان الذي تعدّ فيه وتيرة التسلّح هي الأسرع في العالم تلقائياً، يغيّر وجهته وملامحه نحو المجهول. قد تحمل رياح التغيير معها فرصة وبشرى، لكن على المدى القصير والمتوسط تتعاظم المخاطر، وإحداها هي منطقة سيناء. الإطلاق نحو إيلات ليس سوى تجسيد للتغييرات الجوهرية التي تمرُّ بها المنطقة. تم كشف وإحباط ما يزيد عن عشر بنى تحتية إرهابية في سيناء خلال الأشهر الأخيرة، وفي غضون ذلك، تواصل التنظيمات الإرهابية التمركّز فيها وتعزيز سيطرتهم".
وبدوره دحض مصدر عسكري في لواء جنوبي سيناء بأن إطلاق الصواريخ باتجاه إيلات قد نُفِّذَ داخل الأراضي المصرية قائلاً: "تترك صواريخ كتلك أثراً ولهيباً واضحاً. رغم ذلك، أحدٌ لم يرَ الإطلاق".
"سمعنا الانفجارات فعرفنا أنها قريبة"
رغم أن صاروخي الغراد اللذين سقطا على إيلات لم يسفرا عن وقوع إصابات أو أضرار، إلا أنهم نجحوا في إخراج مواطني المدينة من سكينتهم. أقرّ أمس العديد في المدينة السياحية الجنوبية بأنهم قلقون من أن يعتزم المخربون تحويل مدينتهم إلى هدف. كما وأقرت جهات في الجيش الإسرائيلي أمس بأن التقديرات الاستخباراتية لم تتوقع حدوث إطلاق من سيناء.
ومن جهته، قال عشية الأمس، قائد منطقة إيلات، العقيد "رون غرتنر" إنه بحسب تقدير القوات الأمنية أُطلق الصاروخ من منطقة سيناء وإن القوات الأمنية في إيلات كانت حينها في ذروة التأهب قبل عيد الفصح. كما أضاف أن قوات دعم من عناصر الشرطة وصلت إلى إيلات، وحالياً ما زال روتين الحياة في إيلات مستمراً.
بالأمس، بعد 14 دقيقة من منتصف الليل، أرعبت قذيفتان سكان حي الشجمون. وتم العثور على الصاروخ بعد حوالي ساعة ونصف من قبل ثلاثة مهاجرين جدد من فرنسا يقطنون في أحد منازل الحي.
وروى أحدهم وهو "يوسي عطيه" لـ"معاريف" قائلاً: "سمعنا القذائف وعلمنا أن الصواريخ سقطت عملياً على مقربة. خرجنا نحمل المصابيح وبدأنا بالبحث عن الصواريخ. لقد استغرق ذلك 50 دقيقة. لكننا نجحنا في العثور على أحدها في أسفل الهضبة، بجوار موقع بناء. نادينا عناصر الشرطة الذين كانوا يبحثون أعلى الهضبة، فوصلوا ثم أغلقوا المنطقة". وبعد ثلاث ساعات من إطلاق الصاروخ، تم انتشاله من على الأرض من قبل عناصر التخريب التابعين للشرطة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحلام الوزير المتصهين أيوب قرا: سقوط الأسد سيؤدي إلى انهيار حزب الله
المصدر: "موقع حزب الليكود على الانترنت"
"قال نائب الوزير الاسرائيلي وعضو الكنيست أيوب قرا أمام آلاف المشاركين في مراسم "خطوة تحسين" التي أجريت مساء أمس بمناسبة الذكرى الرابعة لقتلى المستوطنة الموجودة على الحدود الشمالية، إن "لسقوط الأسد انعكاسات ممتازة على إسرائيل وهو سيؤدي الى سقوط حزب الله، وبذلك ربما سيكون هناك هدوء وسلام في مستوطنات الشمال". وأضاف قرا بأن "سقوط الأسد وحزب الله سيعزل إيران ما سيجعلها تعيد النظر ببرنامجها النووي الأحادي الجانب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي ينشر بطارية باتريوت في حيفا
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ ليلاخ شوفال"
"نشر سلاح الجو في الأيام الأخيرة بطارية صواريخ مضادة للطائرات من نوع باتريوت في قاعدة سلاح الجو في "ستيلا ماريس" الواقعة في حيفا.
حتى الساعة لم يتضح سبب نصب البطارية في الكرمل، لكن مسؤولا كبيرا في بلدية حيفا أشار بالأمس أنه "لم نتلقَّ من الجيش أي تعليمات بتعزيز الجهوزية في منظومات الطوارئ التابعة للبلدية". ورفضوا في المؤسسة الأمنية التطرق الى هذه الأقاويل، وأفيد من الناطقية باسم الجيش "نحن لا نعطي تفاصيل في مسألة انتشار عملياتي".
بطاريات الباتريوت، التي هي جزء من تشكيل الدفاع الجوي (تشكيل المضاد للطائرات سابقًا) التابع لسلاح الجو، جرت ملاءمتها في المصدر لاعتراض طائرات. منذ سنوات التسعين تُستخدم المنظومة الأميركية أيضًا لضرورات اعتراض صواريخ باليستية. وتعتبر المنظومة في الجيش الإسرائيلي بأنها مكملة للـ"حتس"، التي طورت في إسرائيل وهي مخصصة لاعتراض صواريخ أرض ـ أرض طويلة المدى.
هذه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها الجيش الإسرائيلي منظومة ضد الصواريخ في منطقة حيفا: بطاريات باتريوت نصبت في المدينة خلال حرب لبنان الثانية، عندما كانت موجودة تحت هجوم صواريخ حزب الله، وخلال حرب الخليج الثانية. خطوة مشابهة اتخذت في حرب الخليج الأولى في العام 1991، وبحسب وسائل إعلامية غربية، أيضًا بعد اغتيال المسؤول الكبير في حزب الله عماد مغنية في العام 2008 نشر الجيش الإسرائيلي المنظومة في الكرمل".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طواقم الاستطلاع الإسرائيلية ستجهز برادار صغير
المصدر: "جيروزاليم بوست ـ يعقوب كاتس"
"في محاولة لتحسين قدرة الوحدات على كشف القوات المُعادية، تطور قيادة القوات البرية في الجيش الإسرائيلي راداراً صغيراً يمكن استخدامه في مهمات الرصد والاستطلاع.
تعتمد كتائب وألوية الجيش الإسرائيلي على الطائرات بدون طيار إضافة إلى بعض الأنظمة البرية الالكتروبصرية في مهمات الاستطلاع، لكنها غير مجهزة بالرادارات، نظراً لكلفتها الباهظة نسبياً وحجمها الكبير.
لكن قيادة القوات البرية أبرمت عقداً مع شركات عسكرية محلية من أجل تطوير رادار صغير يتمتع بمدى يصل إلى بعض الكيلومترات ولا يزن أكثر من 20 كلغ ويمكن أن يحمله الجندي على ظهره.
ويمكن أن تُستخدم الرادارات من قبل فرق الاستطلاع والكتائب المدرعة التي ستنتشر أمام القوات الرئيسية وتبحث عن القوات المُعادية.
بعدها يمكن للبيانات التي يقدمها الرادار أن تُنقل إلى موقع قيادة الكتيبة حيث يرسل القادة أوتوماتيكياً الطائرات بدون طيار من أجل تقديم صور حيّة عن قوة الأعداء المُشتبه بها.
وقال ضابط رفيع المستوى من قيادة القوات البرية: "هذا من شأنه أن يسمح للقوات بأن تُشاهد بدقة من هو قادم والاشتباك مباشرة مع الأهداف المُعادية".
يستخدم الجيش الإسرائيلي طائرتين بدون طيار لقواته البرية هما: سكايلارك1 التي تستخدمها الكتائب كجزء من برنامج ممتطي السماء، الذي ينطوي على نشر طائرة بدون طيار مع كل كتيبة مشاة، وسكايلارك2 التي تخضع حالياً للتقويم على طول الحدود مع مصر قبل تسليمها إلى ألوية الجيش الإسرائيلي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إسرائيل" عرضت مطالبها النهائية لمفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ روننن برغمان"
"في سلسلة لقاءات ومحادثات سرّية جرت مؤخّراً بين جهات أميركية وإسرائيلية رفيعة المستوى، عرضت إسرائيل موقفها ومطالبها النهائية لمفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بخصوص البرنامج النووي. وبحسب ما نُشر في الـ"نيويورك تايمز"، فمعظم هذه المطالب وضعتها أميركا أمام طهران، التي سارعت أمس إلى رفض الشروط.
إسرائيل لا تعرب علانية أو في محافل مغلقة عن معارضتها قيام مفاوضات، وهي تعلم أنّ موقفا من هذا النوع لن تقبل به أي دولة، حتى ألمانيا، فرنسا أو بريطانيا التي تعتمد أسلوبا حادّا إزاء إيران. على أنّ معظم المصادر العسكرية والاستخباراتية في إسرائيل تتحدّث عن انعدام فرص نجاح المفاوضات وتعتقد بأنّ إيران لن تقبل حتى بمطالب السقف الأكثر تخفيفاً. كلّ هذا لأنّ النظام الإيراني ما زال يعتقد أنّ فوائد وجود المشروع النووي أكثر من مضارّه، رغم الأذى الذي يحمله لإيران بسبب العقوبات.
مصدر استخباري إسرائيلي رفيع قال أمس إنّ "النظام الإيراني يرى في المشروع مظلّة أو ربّما، في هذا السياق، من الأصوب القول، سحابة نووية تحميه من الردود الحادّة من جانب الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على أدائه، بوليصة تأمين تضمن عدم إقدام أميركا على التصرّف معه كما فعلت مع صدّام حسين".
إذاً بدلاً من المعارضة، قدّمت إسرائيل للولايات المتحدة مطالب نهائية لقيام أي مفاوضات مع إيران. رئيس الحكومة نتنياهو يعتقد أنّ تلك المطالب يجب أن تشكّل شروطاً مسبقة لانطلاقة المفاوضات. بينما يعتقد وزير الدّفاع باراك أنّه يكفي تبنّي الولايات المتحدة تلك المطالب كشرط لنجاح الحوار وكمعيار لتحديد الاستمرار به أم لا.
وفيما يلي الشروط التي عرضتها إسرائيل: أوّلاً، وقف نشاطات منشأة التخصيب الموجودة أسفل جبل في "فوردو"، قريباً من قم، بشكل تامّ بحيث لا يكون بالإمكان إعادة تشغيله. ثانياً، وقف تامّ لكلّ عمليات تخصيب اليورانيوم لمستوى 20% أي اليورانيوم الذي مرّ بجميع مراحل الإنتاج في الطريق إلى التخصيب العسكري. ثالثاً، نقل مستودعات المواد المخصّبة بنسبة 20% إلى دولة صديقة يتوافق عليها جميع الأطراف على أن تبقى هناك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية (حتى الآن خصّبت إيران نحو 80 كلغ من هذه المادة).
هناك شرط آخر يتعلّق بالنووي ذي الأهداف المدنية: إسرائيل طلبت إخراج كلّ اليورانيوم المخصّب بنسبة 3.5% ( نحو خمسة أطنان بحسب آخر التقديرات) إلى دولة صديقة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع السماح لإيران بالاحتفاظ ببضع مئات من الكيلوغرامات تكون كافية لتشغيل منشأة نووية واحدة. معنى ذلك السماح لإيران بالاحتفاظ بكمية قليلة نسبيا ومتفق عليها من المادة الانشطارية التي لا تتيح لها خلال فترة قصيرة تخصيب اليورانيوم العسكري، وكلّما قامت المنشأة بتخصيب مادة إضافية، يتمّ نقلها أيضا إلى دولة ثالثة.
كما عُرضت مطالب للسماح بإشراف تامّ من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية على كافة المنشآت، وحلّ كافة المسائل العالقة التي سلّمتها الوكالة الدولية لإيران خلال السنوات الماضية.
وعليه، قبل أيام معدودة من انطلاق المحادثات بين إيران وممثلي الغرب، تضع الولايات المتحدة شروطا افتتاحية صارمة: بحسب ما نشرته الـ "نيويورك تايمز"، التي تستند إلى مصادر في الإدارة الأميركية، ستطلب الولايات المتحدة البنود الثلاثة الأولى ـ وقف نشاطات منشأة فوردو، وقف تخصيب اليورانيوم أكثر من 20% وإخراج المواد إلى دولة متفق عليها. رغم ذلك، لم يُطرح الشرط المتعلّق باليورانيوم المخصّب بنسبة 3.5%. الشرط الأخير أيضاً لم يُطرح، بحسب أخبار أميركية لكنّه يتكرّر في مطالب أميركية سابقة.
في غضون ذلك، سارعوا أمس في طهران إلى رفض المطالب الأميركية التي نُشرت: "مطالب غير منطقية"، قال رئيس الوكالة النووية الإيرانية "فريدون عباسي"، وأضاف "المنشأة القريبة من مدينة قم بنيت تحت الأرض بسبب العقوبات والتهديدات بمهاجمة إيران".
رغم ذلك حين استدعى الأمر تطرّقه إلى مطلب وقف التخصيب لمستوى 20% وما فوق، بدت منه مرونة معيّنة: "لسنا نجد أي منطق في هذا الطلب... نحن لا نخصّب اليورانيوم بنسبة 20% بكميات تفوق حاجتنا، لأنّنا لسنا بحاجة لإنتاجه ولحيازته".
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أبدى أمس شكوكاً تجاه المفاوضات التي يديرها الغرب مع إيران وقال خلال لقائه برئيس الحكومة الإيطالي في القدس: "سياستنا في الموضوع الإيراني لم تتغير.. وهذا ما يجب أن يحصل خلال المحادثات. رأينا أنّ إيران تستغلّ المحادثات في محاولة للمماطلة والتضليل. نحن سنتابع تلك المحادثات. المطالب من إيران يجب أن تكون واضحة: إخراج المادة المخصّبة، وقف التخصيب وتفكيك منشأة قم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو لأوباما: "لن نهاجم قبل الخريف"
المصدر: "معاريف ـ ايلي بردنشتاين"
"عشية بدء المفاوضات بين ايران والغرب بالنسبة لمستقبل برنامجها النووي، يتضح الجدول الزمني الذي منحه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للرئيس الامريكي باراك اوباما: حسب مصادر أمريكية، رفض نتنياهو التعهد بان اسرائيل لن تهاجم ايران حتى الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني 2012 ووافق على الانتظار بالعملية العسكرية الاسرائيلية حتى الخريف القادم فقط.
يوم السبت ستستأنف في اسطنبول الاتصالات على البرنامج النووي لطهران بحضور ممثلي القوى العظمى الست. وحسب تلك المصادر، ففي اثناء لقائه في واشنطن مع الرئيس اوباما قبل نحو شهر وافق نتنياهو على اعطاء زمن للحوار مع ايران، وكذا على العقوبات التي من المتوقع أن تشتد قريبا، ولكنه لم يلتزم بالانتظار بالعملية الهجومية ضد منشآت النووي حتى بعد الانتخابات للبيت الابيض، والتي ستعقد بعد نحو نصف سنة. ويعتقد نتنياهو بأنه بعد الربيع ستدخل المنشآت النووية في ايران الى "نطاق الحصانة" من الاصابة الاسرائيلية، وتفقد اسرائيل استقلالية القرار بالعملية العسكرية.
الناطق بلسان البيت الابيض جي كارني تطرق أمس للزمن المتبقي لدى ايران قبيل بدء محادثاتها مع القوى العظمى وقال: "النافذة اغلقت، الزمن لطهران ليس غير محدود كي تثبت بأنها تتخلى عن التطلع للنووي العسكري". واضاف كارني بان الرئيس اوباما سبق أن أوضح بانه "في ايران يجب أن يتعاطوا مع هذه المحادثات بجدية"، وأنه يوجد "قلق متعاظم في أرجاء العالم من ايران نووية. واوضح الرئيس اوباما بان هذه سياسته: منع السلاح النووي عن ايران"، اضاف الناطق بلسان البيت الابيض، "ولكن لا يزال هناك زمن ومجال لحل دبلوماسي. مثل هذا الحل هو الافضل، ولكن من الحيوي قياس النوايا الايرانية بالافعال وليس بالاقوال. هذه المحادثات هي فرصة ايران للخروج من العقوبات والعزلة".
وحسب كارني، فعلى رأس سلّم الاولويات يوجد الهدف في حمل ايران على وقف تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 في المائة، ولكنه شدد على ان "السطر الاخير" هو أن تقرر ايران الهجر التام لتطلعاتها النووية وتوقف كل نشاط لتخصيب اليورانيوم يسمح بتركيب قنبلة نووية.
"مجال حصانة" آخر
رغم التفاهم الذي تحقق بين الزعماء بشأن الشروط التي يجب طلبها من المندوب الايراني في المحادثات مع القوى العظمى، ففي أروقة الادارة الامريكية تبدو ملموسة عصبية زائدة جدا من امكانية هجوم اسرائيلي، اذا ما فشلت المحادثات مع طهران وألا تتمكن رغم العقوبات من الايقاف التام للبرنامج النووي العسكري من ايران. ويشعر موظفون امريكيون باستياء شديد مما يسمونه "المحاولة الاسرائيلية لفرض جدولها الزمني العسكري لعملية في ايران على الولايات المتحدة".
وكما هو معروف، فان الجدول الزمني الاسرائيلي يختلف عن ذاك الامريكي ويرتبط بـ "مجال الحصانة" للمنشآت النووية الايرانية ـ فكلما مر الوقت، حصنت طهران أكثر فأكثر منشآتها النووية، بحيث تكون حصينة ضد الهجوم. الجدول الزمني المختلف يكمن أساسا في الفوارق في القدرات العسكرية لاسرائيل وللولايات المتحدة. "اسرائيل تخشى ان تفقد استقلالها بالنسبة للهجوم العسكري، اذا ما دخلت ايران "مجال الحصانة" وأصبحت اسرائيل متعلقة بالامريكيين"، قالت مصادر سياسية في القدس".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسؤولون اسرائيليون: وقف اطلاق النار لن يحصل في سوريا
المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل وآفي يسسخروف"
"شكك مسؤولون إسرائيليون بامكان ان تلتزم الحكومة السورية والمعارضة، بوقف إطلاق النار الذي يأمل مبعوث الامم المتحدة في تحقيقه، كوفي انان، اليوم الثلثاء، بحسب الجدول المعلن من قبله.
وبحسب المصادر الاسرائيلية المسؤولة، من غير الواضح الى اي مدى قد تذهب واشنطن بعيدا في المساعدة على اسقاط نظام الاسد، وتقول المصادر ان سوريا قد تصبح دولة فاشلة، اذا استمرت الاضطرابات فيها، وستكون دولة يتجاذبها قطبان، حزب الله وايران من جهة، والقاعدة من جهة اخرى، التي وضعت موطئ قدم لها في هذا البلد.
ويوجد لدى اسرة الاستخبارات في اسرائيل، توافق في الاراء، بان الاسد، عاجلا ام اجلا، سيسقط، اذ انه قد تجاوز نقطة اللاعودة، كما يقول وزير بارز في الحكومة الاسرائيلية، الذي اضاف، ان "الاسد لن يكون قادرا على استعادة موقعه كزعيم لسوريا بلا منازع، اما زيارته الاخيرة الى حمص، اي زيارة الانتصار، فينبغي ان ينظر اليها مع قليل من الحذر".
ضمن هذا الاطار، ينظر مسؤولون اسرائيليون بقلق الى التقارير التي تتحدث عن امكان ان تقع اسلحة سورية في ايدي حزب الله، علما انه ما زال غير واضح، ما اذا كانت المنظمة اللبنانية، قد حصلت بالفعل على اسلحة كيماوية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"اسرائيل" تستعد لمواجهة المتضامنين الاجانب مع الفلسطينيين
المصدر: "هآرتس ـ جاكي حوري"
"تستعد الشرطة بقوات معززة في مطار بن غوريون يوم الأحد القادم بهدف منع دخول مئات النشطاء المؤيدين للفلسطينيين الذين يخططون للهبوط في المطار كمحطة انتقالية قبيل وصولهم الى الضفة الغربية في إطار حملة تحت اسم "أهلا وسهلا في فلسطين".
أعلن وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهرونوفيتش، المسؤول عن الاهتمام بالطيران من قبل حكومة إسرائيل، أمس (الأحد) أنه كما حصل في التحليق السابق خلال شهر تموز، سيعقد عدة جلسات تحضير واستطلاع في مطار بن غوريون مع مجمل الجهات التي ستشارك في الاستعداد، شرطة إسرائيل، سلطة السكان والهجرة، عناصر سلطة المطار وأجهزة أمنية. وبشكل مماثل للتحليق الأول، سيتمّ تشخيص مخلّي النظام في بلدهم الأم قبيل توجههم إلى إسرائيل، وفي حال نجحوا بالوصول إلى إسرائيل، سينزلون من الرحلات، لكن دخولهم الى إسرائيل سيمنع وسينقلون للمكوث في منشآت حراسة قبل تحليقهم عائدين من إسرائيل.
وقد أكد وزير الأمن الداخلي في جلسة التنسيق الأخيرة أنّه في اليوم الحافل جدا في المطار، يتوقع أن يشرف على المطار حوالي 50 ألف شخص، يحثون القوات العاملة بغية الحفاظ على النظام بالضوابط والروتين المعتمد بشكل نظامي في المطار. حيث قال الوزير أهرونوفيتش إنّ: "إسرائيل ستمنع التحريض كما تمنع كل دولة دخول جهات معادية الى أراضيها. وسيتم الإهتمام بالمحرضين بشكل حازم وسريع لكن لن ننظم مطاردات في أروقة المطار. وشرطة إسرائيل والأجهزة المشاركة تستعد بغية التمكن من ممارسة روتين الحياة ومنع الاستفزازات غير الطبيعية".
وبموازاة ذلك، أعلن منظمو الرحلة أنهم سيواصلون برامجهم كالمعتاد وبحسب الإحصاءات، تسجّل أكثر من 2500 ناشط ومعظمهم اشتروا بطاقات سفر. وعلم أنّ شركات الطيران في أوروبا والولايات المتحدة تلقت توجيهات من إسرائيل لمنع إقلاع رحلات أولئك النشطاء وحتى قيل إنّ إسرائيل أرسلت مندوبين وعناصر أمن الى المطارات التي قد يحلّق منها النشطاء.
وأشار منظمو الرحلة في رسالة نشرت قبلا أنهم يخططون لضم عناصر الإعلام إليهم بغية إثبات أنهم مسالمون وأنّ هدفهم هو مناطق الضفة الغربية وليس إسرائيل. ومن بين الأهداف التي وضعوها لأنفسهم: وضع حجر الأساس لمؤسسة تعليمية دولية جديدة قرب بيت لحم وأيضا نقل رسالة للمجتمع الدولي حول مسألة استمرار سياسة الحصار الإسرائيلي. وبحسب كلام النشطاء ليس في نيتهم التصعيد، ومع وصولهم الى المطار سيصرّحون بأنّ هدفهم هو مدينة بيت لحم وأنهم أتوا في إطار عطلة عيد الفصح، وحتى استأجروا باصات لذلك. وبحسب كلامهم، ليس لديهم مشكلة بأن ترافقهم شرطة إسرائيل شرط أن يتعهدوا بأنّ ليس في نيتهم الوصول لأي هدف آخر. حيث قالوا: "نحن نقول إننا نشطاء سنصل الى الضفة الغربية مثل أي سائح آخر برسالة سلام ومطالبة بإنهاء الاحتلال ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إيران تصنع منَّا أضحوكة
المصدر: "اسرائيل ديفينس ـ أريه أغوزي"
"يصنع زعماء إيران أضحوكةً من كل زعماء العالم الآخرين. الطريقة التي تكسب فيها إيران الوقت حيال كل التهديدات بعمليةٍ عسكريةٍ ضد منشآتها النووية، تثير الدهشة.
أمس عمل مجدداً الإيرانيون ببراعةٍ عندما رفضوا الطلب الأساسي تمهيداً لجولة محادثاتٍ مخططةٍ أخرى لا أحد يعرف كم هي. هم أبطال أم أن العالم أبله. من دون إجراء تحقيقٍ علمي معمَّق، أنا أثبت أن العالم أبله. في حال كان يوجد أحد ما، زعيم جدي، يخطر بباله عموماً أنَّ جولة محادثاتٍ إضافيةٍ في تركيا، في بغداد أو في كاتماندو ستوقف الركض الإيراني باتجاه القنبلة، هو في الحقيقة غبي.
لدى الإيرانيين برنامج نووي عسكري. هم يستخدمون كل حيلةٍ في الكتاب الذي كتبوه لكسب الوقت حتى يكون متأخراً بما يكفي.
هم تقريباً هناك بسبب الغباء الدولي الذي يؤدي إلى أن يأتوا بمبادراتٍ إضافيةٍ لمحادثاتٍ مع طهران. إلى أي حدٍ يمكن أن يكون الزعماء حمقى. وهذا فقط جزء من الصورة. كذلك العقوبات لن توقف إيران.
الدول الديكتاتورية كإيران، التي تعمل فيها دوريات الاحتشام إلى جانب شرطة السير، لن تنثني أمام العقوبات. ما دام لدى الزعماء ما يكفي من الطعام الجيد، العقوبات لن تجدي نفعاً. يهمهم من الشعب كما يهمنا من حالة الثلج على جبال الأورال.
جولة المحادثات هذه لن تجري على ما يبدو. لكنني جاهز للتدخل لأنه بعد عدة أسابيع سيأتي سياسي مناوب آخر ويقترح معياراً مغايراً لجولةٍ إضافية. هذا عامل مدهش. نعد ممثلين، هم يتجولون في العالم لتحضير المحادثات كي لا تقام والجميع يستفيدون. فنادق فخمة وسيارات ليموزين موجودة أيضاً في طهران.
عندها ربما يكفي مع هذا البله!
أين خبراء منظمات الاستخبارات للقوى العظمى، فليوضحوا للزعماء أنه لا يوجد من نتحدث معه وأن الطاقة النووية الإيرانية هي حقيقة إلا إذا أحد ما منهم أعاد النظر".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثرثرة كشفت أوراق مساومة مع إيران
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ رون بن يشاي"
لم تبدأ المفاوضات مع إيران بعد، لكن الثرثرة حولها تحتل مكانا غير محتمل. في الحقيقة، نوايا من يصنع الثرثرة إيجابية مبدئيا: كبار الإدارة الأميركية والسياسيون الإسرائيليون يعتزمون، بواسطة التسريبات الإعلامية، خلق موقع ابتدائي علني صارم للمفاوضات، الذي سيكون بالإمكان تليينه في السياق مقابل تنازلات إيرانية حول طاولة المباحثات، لكن فعليا، الثرثرة تكشف نقاط ضعف الطرفين. نعم، الإيرانيين أيضا.
وهكذا على سبيل المثال، استفاد الإيرانيون من تسريبات صحيفة الـ "نيويورك تايمز" التي تفيد أن الولايات المتحدة تتنازل عن المطلب التقليدي بأن توقف إيران تماما تخصيب اليورانيوم في بلادها. الإيرانيون من جانبهم، "قدموا" للغرب إقرارا واضحا بأنهم طوروا، وامتلكوا، خبرة تكنولوجية لصنع سلاح نووي. عضو رفيع في البرلمان الإيراني قال ذلك علنا في موقع مقر المجلس يوم الجمعة الفائت. بعد عدة ساعات أُزيل هذا المنشور من الموقع.
من الصعب تفسير ما يقوله الطرفان من أجل دعاية أولية وما الذي تعكسه مواقف جوهرية يريدون إحرازها في نهاية المحادثات في اسطنبول. لكن فيما يتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل، واضح جدا أنهم ينوون الموافقة على أن تخصب إيران اليورانيوم بنسبة منخفضة (3.5%) في أراضيها بوتيرة بطيئة وبكمية محدودة، بشروط تمنعها تماما من التخصيب بنسبة 20% وتغلق المنشأة الواقعة تحت الأرض في فوردو، بالقرب من مدينة قم.
20% تخصيب هي نسبة متوسطة تختصر منها الطريق إلى مادة انشطارية تُستخدم للقنبلة. إسرائيل والولايات المتحدة تريدان إغلاق هذه المنشأة لأن ليس لديهما قنابل تخترقها ولأنه سيكون من الصعب على مراقبي الأمم المتحدة اكتشاف حفر وخنادق مخفية بناها الإيرانيون فيها.
لكن التنازل عن مطلب توقف إيران نهائيا عن تخصيب اليورانيوم في أراضيها هو خطوة بعيدة المدى من ناحية الجمهورية الإسلامية. يدور الحديث عن مطلب أساسي في كل جولات المفاوضات السابقة. هذا المطلب ملزم من نفس توقيع إيران على ميثاق لمنع انتشار السلاح النووي، ولذلك تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
الآن يفهمون في طهران أن الولايات المتحدة لا تصرّ على هذا الشرط. إن كان هناك شكوك لدى آيات الله بهذا الشأن، أتى وزير الدفاع باراك، وبكياسته، بدد هذا الشك. أولا بالمقابلة التي منحها لـCNN وفي تقارير موجزة لمقربين منه نهاية الأسبوع الفائت، وبعد ذلك التصحيح الذي أصدره سواء للمقابلة أو لمنشورات باسمه. واضح من بيانات التصحيح تماما أن دولة إسرائيل ـ التي تنسّق مع الولايات المتحدة ـ مستعدة للموافقة على أن تخصب إيران في أراضيها يورانيوم بنسبة منخفضة في منشأة في نطنز وأن تبقي بحوزتها كميات محدودة منه، بضع مئات الكيلوغرامات.
في الحقيقة حاول رئيس الحكومة نتانياهو أن يخفف قليلا الضرر الذي سببه بيان باراك، عندما قال صراحة إن إسرائيل غير مستعدة لأن تخصّب إيران يورانيوم على أرضها بأي كمية ومستوى، بكل بساطة. لكن الإيرانيين قرأوا بيان وزير الدفاع وكما يبدو فهموا معناه.
لا يوجد خلاف في الرأي، كما يبدو، بين رئيس الحكومة وبين وزير الدفاع. فكلاهما لديه موقف ورأي موحّد بالنسبة لما هو مرغوب وما ليس مرغوبا في جولة المحادثات المقبلة. ربما تعثر باراك في كلامه وربما الذين سمعوه هم الذي أخطأوا في فهم ما قاله. في الواقع، لا فرق من الذي قال إنه قال: أنا لا آسف أبدا على كلمة لم أقلها. من يتصرف وفق هذا المبدأ هم الأوروبيون، الروس والصينيون. هم، بحكمة كبيرة، يصمتون عشية المفاوضات، ويسمحون للإيرانيين بتقدير مواقف سيعرضونها عندما سيلتقون على طاولة المحادثات. ليس حقا الولايات المتحدة وإسرائيل.
الإدارة الأميركية تثرثر بسبب حماستها لضمان نتائج إيجابية. لذلك هي توزّع في الإعلام تهديدات سرّيّة إزاء ما قد يحدث في حال فشلت المفاوضات، لكن أيضا، كما ذُكر، إشارات واضحة على استعداد لتسوية تسمح للإيرانيين بالحفاظ على احترامهم ومواصلة تخصيب اليورانيوم في أراضيها. تسوية كهذه، يعتقدون في واشنطن، ضرورية لبقاء خامنئي السياسي، وهم يريدون إعطاءه هذا الغصن كي يوافق على النزول عن الشجرة الكبيرة. وهذا تماما ما يقلق نتانياهو وباراك.
في الحقيقة منذ المحادثات التي أجراها كلاهما في واشنطن، إسرائيل والولايات المتحدة تنسّقان مع بعضهما بشكل تام، بالنسبة للمواقف المبدئية التي سيعرضها الأميركيون في المحادثات، وبالطبع أيضا بالنسبة للأهداف. بيد أن في إسرائيل ما زالوا خائفين من اندفاع الإدارة في واشنطن للتوصل إلى اتفاقيات وتفاهمات مع الإيرانيين. سواء لاعتبارات معركة الانتخابات الرئاسية أو لأن الولايات المتحدة لا تريد أن تنجرّ إلى مواجهة إضافية بعد أن اكتوت في العراق وفي أفغانستان.
ففي إسرائيل خائفون من أن حماسة زائدة قد تنتج ديناميكية غير سليمة حول طاولة المفاوضات في اسطنبول وتجرّ الأميركيين، ومن ورائهم الأوروبيين، لتنازلات تبطئ العَدو الإيراني إلى السلاح النووي لكن لا توقفه تماما.
في حال تم إحراز اتفاق من هذا القبيل، فستُقذَف إسرائيل في أسوأ وضع من وجهة نظرها: الاتفاق بين الـ 5+1 وبين الإيرانيين سيُفقد إسرائيل بقية الشرعية التي ما زالت تملكها في الساحة الدولية لعمل عسكري لتعطيل البرنامج النووي العسكري، وفي نفس الوقت ستتمكن إيران من مواصلة تقديم برنامجها وإن بوتيرة بطيئة.
المقابلة والتقارير الموجزة التي قدمها باراك خُصصت كما يبدو لإحباط هذه الإمكانية، لكن يبدو أنها أخطأت هدفها. في كل الأحوال لقد فهم الإيرانيون الرسالة واستبطنوها. هم يفهمون حاليا جيدا حدود مجال الليونة لدى الغرب في المحادثات. يمكن الاعتماد عليهم في معرفة استغلال هذه المعلومات لمصلحتهم.
بالنسبة لنتائج المحادثات يبدو أنه يجب عدم التعويل عليها كثيرا. في الحقيقة لدى آيات الله في طهران ولدى الإدارة في واشنطن مصلحة مشتركة تتمثل بأن كليهما يريدان اللعب على الوقت إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. لكن هذه الرغبة المشتركة لن تنعكس في طبيعة ما سيُحرز في المحادثات بل بالإجراء.
بعد الجولة التي ستبدأ يوم الجمعة، ستجري جولة إضافية في أيار وبعده، ما يسمح بافتراض حصول جولات وجولات. كل هذا الجو يقودنا إلى العقوبات التي ستبدأ في تموز وحينها سيُطلب من إسرائيل أن تتريث قبل تنفيذ عمل عنيف والتريث حتى تحقق العقوبات كامل تأثيرها على القيادة الإيرانية. في كل الأحوال، ستضطر إسرائيل لتأجيل أي قرار سياسي أو عسكري بخصوص إيران حتى نهاية الصيف ـ مطلع الخريف.
في غضون ذلك، في طهران، مسموح الافتراض، أنه لن يحصل تحوّل في المواقف حتى تصبح العقوبات مؤلمة حقا، وتشكّل تهديدا حقيقيا على بقاء النظام. ربما حينها سيتغلّب خامنئي ورجاله على الخلافات في الرأي وصراعات الـ "أنا" التي تفرّقهم، ويقتربون مجددا من طاولة المفاوضات مع الغرب، هذه المرة مع استعداد حقيقي للتوصّل لتسوية. هذا ما سيحدث على ما يبدو في العام القادم. حاليا بإمكانهم التوحّد حول القاسم المشترك الأقسى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018