ارشيف من :أخبار عالمية
مؤتمر "علماء بلاد الشام لنصرة القدس" يدين الأعمال الإرهابية في سوريا ويؤكد على دورها التاريخي في نصرة فلسطين
تحت عنوان "الاقصى صرخة حق في وجدان الامة"، نظم في العاصمة السورية دمشق اليوم مؤتمر "علماء بلاد الشام لنصرة القدس" الذى أقامته وزارة الاوقاف السورية بالتعاون مع تجمع العلماء المسلمين فى لبنان، وبمشاركة علماء من سورية والاردن وفلسطين ولبنان.

المؤتمر خلص في ختام اعماله الى تأسيس "اتحاد علماء بلاد الشام" فضلا عن انتخاب هيئة تأسيسية مهمتها إقرار النظام الداخلي للاتحاد، وفق ما جاء في بيان تلاه وزير الأوقاف السوري الدكتور محمد عبد الستار السيد، قال فيه إنه "في الظروف الراهنة والمؤامرات الخطيرة التي تحاك ضد أمتنا وشامنا وعروبتنا وإسلامنا نحتاج إلى وقفة دعاة يفهمون الإسلام فهماً سليماً ولما يحمله علماء بلاد الشام عبر التاريخ من منهج وسطي معتدل ولدورهم الرائد في تنمية التفاهم والتقارب، فقد أجمع المؤتمرون على تشكيل تجمع علمائي باسم "اتحاد علماء بلاد الشام". وتم انتخاب الهيئة التأسيسية للاتحاد من ستين عالماً وانتخبت الهيئة التأسيسية مكتباً تنفيذيا مؤلفاً من خمسة عشر عضواً"، مشيراً إلى أن "المؤتمر انتخب فضيلة الدكتور الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي رئيساً للاتحاد ونواباً للرئيس هم : السيد عباس الموسوي من لبنان والشيخ الدكتور تيسير التميمي من فلسطين والشيخ محمد هشام سلطان من الأردن، ولسوف يصدر النظام الداخلي للاتحاد لاحقاً".
وفي ختام المؤتمر رفض المشاركون فيه كل أنواع التطرف والغلو والإرهاب الممنهج الذي تتعرض له سورية والتي تتمثل بعمليات إجرامية لتنظيم "القاعدة" والجماعات التكفيرية وغيرها من المسميات، ورأى علماء بلاد الشام أن هذه التنظيمات والجماعات تخدم مصالح معادية للإسلام والمسلمين، مشددين على "ضرورة عدم استغلال الخطاب الديني لخدمة اتجاهات سياسية شخصية، أو فئوية، وعدم استغلال عواطف الناس لتمرير أفكار لا تعبر عن منهج الإسلام الصحيح في التعامل مع الوقائع والمسائل، هذه الأفكار التي قد تحمل أجندات سياسية هي في الواقع مدخل للتدخل الخارجي المحرَّم في شؤون البلاد الداخلية .
واشار المؤتمرون إلى أن "الاستهداف المستمر من قبل أعداء الأمة لسورية هو بسبب مواقفها الثابتة في وجه المؤامرات التي تحيكها أمريكا والكيان الصهيوني ومن يعمل على تحقيق أهدافهما، لاسيما مع دعم سورية المتواصل للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، وغيرهما من حركات التحرر في العالم"، وأكدوا على "ضرورة إعطاء الفرصة الحقيقية لتنفيذ وتفعيل الإصلاحات الجارية في سورية أكثر فأكثر على أرض الواقع، وحث المعارضة لإلقاء السلاح واللجوء للحوار لمد جسور التواصل للمشاركة الحقيقية الصادقة في بناء الدولة ورقيِّها وتقدمها؛ لأن من أهمَّ أهداف المؤامرة التي تتعرض لها سورية إضعاف محور المقاومة، وليس الوصول إلى إصلاحات ومطالب محقة، فالذي يريد الإصلاح لا يحمل السلاح".
وثمَّن المشاركون المواقف المقاومة والشجاعة لسورية حكومة وشعباً بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد من القضية الفلسطينية، التي كانت ولا تزال تحملها سورية واجباً مقدساً لتبقى القضية الفلسطينية القضية الرئيسة لها حتى انتهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
*"القدس والمسجد الأقصى"
وقسم المؤتمر إلى جلستين تتناول كل جلسة 5 محاور، وترأس الجلسة الاولى رئيس الهيئة الادارية لتجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ حسان العبدالله، حيث دار النقاش في الجلسة تحت عنوان "القدس والمسجد الأقصى".
وتحدث في المحور الأولى من الجلسة، تحت عنوان "القدس قضية الأمة الإسلامية ومسؤوليتها" الشيخ السوري حسام الدين فرفور، حيث أكد أن "القدس هي قضية المسلمين الكبرى ومسؤوليتهم الأولى"، مشيراً إلى أن "هناك ارتباط بين القدس والمسجد الأقصى"، مشدداً على أن "ما يجري اليوم من ثبات ونوم عميق في جسد هذه الأمة هو امر فاضح بكل المقاييس". ولفت الى ان "لا عزة ولا كرامة لهذه الامة والمسجد الاقصى يستغيث مما تفعله ايادي الصهاينة، فهدم الصهاينة للمسجد الاقصى ليس من أجل هيكل سليمان انما من أجل هدم الإسلام".
وفي المحور الثاني تحت عنوان "قضية القدس في ميزان القوانين الدولية"، تطرق عضو مجلس امناء تجمع العلماء المسلمين الشيخ مصطفى ملص إلى مخالفة العدو الصهيوني لقرارات الأمم المتحدة وتواطئ المجتمع الدولي معه. واشار إلى أن "اليهود استفادوا من قرار التقسيم 181 الصادر عن الامم المتحدة، فأقاموا دولتهم، في حين أن العرب لم يستفيدوا منه لبناء دولة فلسطين".
ولفت الى ان "الصهيونية لم تتصرف في القدس وفقاً للمواثيق الدولية لكن تصرفت وكأنها دولة ذات سيادة، وما تقوم به اسرائيل مخالف للاعراف والمواثيق الدولية، وهي تتحصن بالدعم الأميركي والضعف الغربي".
*أرادوا أن ينالوا من فلسطين والأمة العربية واليوم يريدون النيل من سوريا
الشيخ كميل نصر تحدث عن "دور علماء الامة في نصرة القدس"، حيث قال "نحن اليوم في صراع بين أن نكون أو لا نكون"، مؤكداً أن "القضية الفلسطينية والجولان السوري المحتل أكبر تحدٍ واجهته الأمتين العربية والاسلامية، وساعد على شرخ طائفي وديني". وقال "إنهم أرادوا أن ينالوا من فلسطين والأمة العربية واليوم يريدون النيل من سوريا، واصطفوا في المؤامرة التي تحاك ضد سوريا".

وتحت عنوان دور سوريا المقاوم والممانع في الدفاع عن القدس والاراضي العربية السورية، قال نائب رئيس جامعة دمشق محمد توفيق البوطي إن "لسوريا دور كبير في القضية الفلسطينية واحتضان المقاومة وتضامن الشعب السوري مع الشعب الفلسطيني. لقد سجل التاريخ وقوف سوريا مع المقاومة والحفاظ على وحدتها"، مشيراً إلى أن "قضية فلسطين تبقى القضية المركزية للعالم الاسلامي، فهي ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده بل مسؤولية كل مسلم في العالم".
وفي ختام الجلسة تحدث الدكتور سهيل الزكار عن "تهويد القدس وانتهاك المسجد الاقصى"، مؤكداً أنه "من المهم جداً أن تصدر الصرخة من دمشق لتحرير القدس".
*دور علماء بلاد الشام في هذه المرحلة
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها مدير المعهد المتوسط الشرعي في وزارة الاوقاف الدكتور محمود نفيسة تحت عنوان دور علماء بلاد الشام في هذه المرحلة، تحدث السيد عباس الموسوي تحت عنوان "توحيد جهود علماء بلاد الشام في مكافحة التطرف"، مشدداً على ضرورة "توحيد جهود علماء بلاد الشام في مكافحة التطرف، مشيراً إلى أن إسرائيل أدركت أنها هزمت في حربها على المقاومة في لبنان وانهزمت بوجه إيران وسورية فما وجدت سبيلا لرد الاعتبار لها إلا سلاح التفرقة المذهبية بين المسلمين، ولفت الموسوي أن من مهام العلماء دعم المقاومة في وجه العدو وإسقاط من يتصدى للفتوى وهو غير مؤهل لها ومواجهة كل ما يضر بوحدة المسلمين خصوصاً دعاة الفتنة ".
السيد عبدالله نظام رئيس الهيئة العليا لأهل البيت قال : "نحن قبل أن نعاني من مؤامرة خارجية نعاني من مرض داخلي يقدم الدعم للمؤامرة الخارجية وكل الدنيا تجتمع علينا ونحن منقسمون ولا يمكن لأمة تريد أن تواجه الأمم أن تكون في حالة مواجهة داخلية بين أبنائها".
الشيخ محمد شريف الصواف المشرف العام على مجمع كفتارو لفت تحت عنوان "التحديات التي تهدد وحدة الأمة وسبل مواجهتها من قبل علماء بلاد الشام" "إلى أن علماء بلاد الشام كانوا أسماء لامعة في الفقه العلم حملوا راية العلم بصدق وإخلاص وقال: "يواجه علماء بلاد الشام تحديات جسام وهذا ا يتطلب وعي للخروج من هذا الأزمات لتكون بداية للعودة إلى القدس، واليوم وقريبا عندما تكون معركة الذبح ذبح الخير للشر ستكون انطلاقة حقيقية للأمة ولن يكون ذلك إلا عبر نقد ذاتنا".
في حين تحدث مفتى حلب أحمد العيسى عن دور الفكر التكفيري والفتاوي التحريضية والطائفية وخطرها على وحدة الأمة، قائلاُ: "إن التكفيريين انطلقوا من مبادئ فكرة أنه لا يوجد أحد من المسلمين ينكر القرآن وينتج عن هذا المنهج الفاسد الثورة والجهل" .
الشيخ علي خازم أمين سر تجمع علماء المسلمين وتحت عنوان "مسؤولية علماء بلاد الشام لمواجهة المؤامرة على سوريا"، اشار إلى أن "مسوؤلية علماء بلاد الشام تتمثل في مواجهة المؤامرة على سورية وتوحيد واقع الحراك الشعبي في عالمنا العربي والعالم الإسلامي".
توصيات المؤتمر
وفي ختام أعمال المؤتمر خرج المؤتمرون بالتوصيات التالية :
1 - يتوجه المشاركون إلى كافة الفعاليات داخل المجتمعات العربية والإسلامية للوقوف في وجه الممارسات الصهيونية الخطيرة لتهويد القدس الشريف وهدم المسجد الأقصى ضمن خطة مدروسة والقيام بخطوات عملية تتخطى البيانات والدراسات، ودعوة وسائل الإعلام العربية والإسلامية للقيام بدورها في فضح ممارسات الصهاينة ونشر ثقافة الوعي والتصدي لكل أشكال البغي والظلم والإساءة لفلسطين ومقدساتها.
2 - يؤكد المشاركون على أن الصمت العربي والعالمي المريب تجاه ما يجري في القدس وخاصة المسجد الأقصى هو مشاركة في الجرائم التي ترتكب بحقه، مما يفرض العمل على تصعيد الحملة الجماهيرية في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي لنعيد للقدس مكانتها في صدارة أولويات تحرك المسلمين في العالم.
3 - رفض الإرهاب بكل أشكاله وأساليبه وضرورة التفرقة بينه وبين المقاومة المشروعة وإبعاد تهمة الإرهاب عن المقاومة المشروعة بشكل كلي، والعمل على فضح الجرائم الظالمة التي يمارسها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ومقاومة هذا الظلم بكل الوسائل المتاحة.
4 - دعوة علماء الأمتين العربية والإسلامية إلى إحياء ثقافة المقاومة المشروعة بين الشعوب دفاعا عن الحقوق والأراضي والمقدسات المحتلة، وتكريس الخطاب الديني العام إلى دعم المقاومة في فلسطين وجنوب لبنان والجولان، وذلك باعتبار المقاومة الحل الوحيد المرتجى في الصراع مع الاحتلال الصهيوني الغاصب، وتوضيح حقيقة الصراع العربي الصهيوني وأبعاده الاستعمارية وأهدافه الاستيطانية .
5 - دعوة وسائل الإعلام العربية والإسلامية للقيام بدورها في فضح ممارسات الصهاينة وأساليبهم في زرع الفتن والشقاق بين أبناء الدين الواحد، والعمل على بيان أهمية الوحدة والائتلاف ونبذ التفرّق والاختلاف، خصوصاً ضمن هذه الفوضى الإعلامية في بعض القنـوات الفضائية التي تثير النعرات الطائفيّة والدينيّة، وتزرع الفرقة في جسد الأمة الواحد، والتحذِّير من الانسياق وراء هذه الدعوات المغرضة التي لا يفيد منها إلا أعداء الأمة، ودعوة هذه القنوات إلى التحلي بالجدية والواقعية والمصداقية، وتفعيل دورها في حشد الأمة لقضايا مشتركة تحقق المصلحة للجميع .

6 - تأكيد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة الوسائل والسبل، وأن هذا الحق هو حق مشروع أقرته الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وإن نصرة المقاومة في فلسطين واجب شرعي وإنساني.
7 - يرفض العلماء المشاركون في المؤتمر ويستنكرون ما يتعرض له العلماء في فلسطين المحتلة من استدعاء للتحقيق والاعتقال ويدعون لتوفير حصانة حقيقية دولية لعلماء الدين في فلسطين.
8- دعوة جميع أفراد الأمة إلى الابتعاد عن التعرض لما يثير الفتن والشَّحناء والتَّباغض والفرقة، والعمل على تفويت الفرصة على الذين يكرسون جهودهم وطاقاتهم لبث الفرقة بين شعوب الأمة، لإضعاف مقومات الأمة الإسلامية وثوابتها والنيل من مقدراتها وثرواتها، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأمن المجتمعي والقومي، ويعود بالنفع على أعداء أمتنا.
9 - يطالب المؤتمرون الحكومات العربية والإسلامية بالخصوص وسائر الحكومات الأخرى باستصدار القوانين اللازمة التي توجب احترام المقدسات الدينية لجميع الأديان ومحاسبة الإعلام المفرق، والتصدي له.
10- ترسيخ فقه الأزمات والشدائد لمواجهة الحصار والظلم الواقع على بلدان عديدة في الوطن العربي خاصة في فلسطين ويشمل ذلك دور المنبر في مواجهة الأزمات التي تصيب الأمة والالتزام بهدي الله ورسوله تجاه النوازل والملمات والدعوة إلى الأخلاقيات الواجب التمسك بها في الأزمات.
11 - دعوة أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى المزيد من العمل الجاد لجمع الكلمة ووحدة الصف والتمسك بوحدة الأمة ووحدة أهدافها ووحدة أراضيها، والعمل ضمن منظومة واحدة بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية والعرقية لمواجهة محاولة زرع الفتن الطائفية وتمزيق أوصال الأمة.
12 - ضمن ما يحاك من مؤامرات، وأبعاد الكيد والعداوة للإسلام والمسلمين، وجوانب الغزو الفكري، والثقافي والعلمي، يؤيد المشاركون المنهج الوطني لسورية في العمل الجاد للحفاظ على وحدة أرضها، ذلك في ظل المؤامرات المتتالية التي تحاك ضدها، والمحاولات المتكررة التي تهدف النيل من استقرارها وأمن أفرادها .
13- المشاركون في المؤتمر يستنكرون الفتاوى التحريضية والطائفية الصادرة عن بعض علماء المسلمين في الدول العربية، وتعتبرها فتاوى مسيئة للعلماء وطلبة العلم وللشرائع، وأنها لا تتفق مع مبادئ الإسلام وأحكامه المبنيَّة على فقه الواقع والمقاصد العامة والخاصة، وليس ما تمليه المصالح الشخصية أو مقاصد الأعداء، وقد كان من الأجدى والأحرى بدلاً من هذا التَّحريض المباشر، واللَّهجة الدَّمويَّة في الخطاب الديني أن يُذكِّروا الناس جميعاً في سورية وعلى مختلف فئاتهم وشرائحهم وطوائفهم وشرائعهم بأهميَّة حقن الدماء والخروج من الأزمة.
14 - يرفض المشاركون في المؤتمر ما تقوم به القنوات الفضائية والوسائل الإعلامية المغرضة التي تغذي أفكار الفتنة، وتشجع على القتل وسفك الدماء البريئة، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة في سورية معتمدة في ذلك على فتاوى التحريض والقتل، وإن المشاركين يحذرون من الانسياق وراء هذه الدعوات المغرضة التي لا يستفيد منها إلا أعداء الأمة. ويطالبون هذه القنوات وغيرها التحلي بالجدية والواقعية والمصداقية.

15- يحمِّل المشاركون في المؤتمر علماء الأمة ودعاتها مسؤولية الكلمة والموقف تجاه ما يجري في سورية وما تتعرض له، ويذكِّرون بأبرز مهام العلماء والدعاة والتي تتجلى في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وألا يجعلوا من أنفسهم قضاة على العباد أو أعواناً وأدوات لتنفيذ ما يجتمع عليه الغرب وأتباعه من إرادة لتدمير البلاد وتفريق وتشتيت العباد.
16 - التأكيد على أن من واجب علماء الأمة بيان الموقف السديد تجاه تطورات الأحداث في سورية، وذلك انطلاقاً من الإحساس بالمسؤولية الشرعية والأخلاقية الملقاة على عاتقهم، لهذا فإن المشاركين في المؤتمر يحمِّلون أصحاب الفتاوى المضللة المغرضة مسؤولية الكلمة والموقف أمام الله والشعوب والتاريخ.
17 - المشاركون في المؤتمر يدينون الأعمال الإرهابية التخريبية التي تحدث في سورية وذهب ضحيَّتها مئات المواطنين الأبرياء، ويعدُّونها منافية لما جاءت به الشرائع السماوية، والأخلاق الإنسانية، وأن هذه الأعمال الإجرامية لا تزيد أبناء الأمة إلا ثباتاً على الحق، ولن تكون إلا دافعاً للمزيد من الإصرار على تجاوز المحنة التي يمر بها بلدنا الحبيب .
علي مطر - علي عبد الله
للاطلاع على تفاصيل افتتاح المؤتمر والكلمات التي القيت خلاله : افتتاح مؤتمر "علماء بلاد الشام لنصرة القدس"

المؤتمر خلص في ختام اعماله الى تأسيس "اتحاد علماء بلاد الشام" فضلا عن انتخاب هيئة تأسيسية مهمتها إقرار النظام الداخلي للاتحاد، وفق ما جاء في بيان تلاه وزير الأوقاف السوري الدكتور محمد عبد الستار السيد، قال فيه إنه "في الظروف الراهنة والمؤامرات الخطيرة التي تحاك ضد أمتنا وشامنا وعروبتنا وإسلامنا نحتاج إلى وقفة دعاة يفهمون الإسلام فهماً سليماً ولما يحمله علماء بلاد الشام عبر التاريخ من منهج وسطي معتدل ولدورهم الرائد في تنمية التفاهم والتقارب، فقد أجمع المؤتمرون على تشكيل تجمع علمائي باسم "اتحاد علماء بلاد الشام". وتم انتخاب الهيئة التأسيسية للاتحاد من ستين عالماً وانتخبت الهيئة التأسيسية مكتباً تنفيذيا مؤلفاً من خمسة عشر عضواً"، مشيراً إلى أن "المؤتمر انتخب فضيلة الدكتور الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي رئيساً للاتحاد ونواباً للرئيس هم : السيد عباس الموسوي من لبنان والشيخ الدكتور تيسير التميمي من فلسطين والشيخ محمد هشام سلطان من الأردن، ولسوف يصدر النظام الداخلي للاتحاد لاحقاً".
وفي ختام المؤتمر رفض المشاركون فيه كل أنواع التطرف والغلو والإرهاب الممنهج الذي تتعرض له سورية والتي تتمثل بعمليات إجرامية لتنظيم "القاعدة" والجماعات التكفيرية وغيرها من المسميات، ورأى علماء بلاد الشام أن هذه التنظيمات والجماعات تخدم مصالح معادية للإسلام والمسلمين، مشددين على "ضرورة عدم استغلال الخطاب الديني لخدمة اتجاهات سياسية شخصية، أو فئوية، وعدم استغلال عواطف الناس لتمرير أفكار لا تعبر عن منهج الإسلام الصحيح في التعامل مع الوقائع والمسائل، هذه الأفكار التي قد تحمل أجندات سياسية هي في الواقع مدخل للتدخل الخارجي المحرَّم في شؤون البلاد الداخلية .
واشار المؤتمرون إلى أن "الاستهداف المستمر من قبل أعداء الأمة لسورية هو بسبب مواقفها الثابتة في وجه المؤامرات التي تحيكها أمريكا والكيان الصهيوني ومن يعمل على تحقيق أهدافهما، لاسيما مع دعم سورية المتواصل للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، وغيرهما من حركات التحرر في العالم"، وأكدوا على "ضرورة إعطاء الفرصة الحقيقية لتنفيذ وتفعيل الإصلاحات الجارية في سورية أكثر فأكثر على أرض الواقع، وحث المعارضة لإلقاء السلاح واللجوء للحوار لمد جسور التواصل للمشاركة الحقيقية الصادقة في بناء الدولة ورقيِّها وتقدمها؛ لأن من أهمَّ أهداف المؤامرة التي تتعرض لها سورية إضعاف محور المقاومة، وليس الوصول إلى إصلاحات ومطالب محقة، فالذي يريد الإصلاح لا يحمل السلاح".
وثمَّن المشاركون المواقف المقاومة والشجاعة لسورية حكومة وشعباً بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد من القضية الفلسطينية، التي كانت ولا تزال تحملها سورية واجباً مقدساً لتبقى القضية الفلسطينية القضية الرئيسة لها حتى انتهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
*"القدس والمسجد الأقصى"
وقسم المؤتمر إلى جلستين تتناول كل جلسة 5 محاور، وترأس الجلسة الاولى رئيس الهيئة الادارية لتجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ حسان العبدالله، حيث دار النقاش في الجلسة تحت عنوان "القدس والمسجد الأقصى".
وتحدث في المحور الأولى من الجلسة، تحت عنوان "القدس قضية الأمة الإسلامية ومسؤوليتها" الشيخ السوري حسام الدين فرفور، حيث أكد أن "القدس هي قضية المسلمين الكبرى ومسؤوليتهم الأولى"، مشيراً إلى أن "هناك ارتباط بين القدس والمسجد الأقصى"، مشدداً على أن "ما يجري اليوم من ثبات ونوم عميق في جسد هذه الأمة هو امر فاضح بكل المقاييس". ولفت الى ان "لا عزة ولا كرامة لهذه الامة والمسجد الاقصى يستغيث مما تفعله ايادي الصهاينة، فهدم الصهاينة للمسجد الاقصى ليس من أجل هيكل سليمان انما من أجل هدم الإسلام".
وفي المحور الثاني تحت عنوان "قضية القدس في ميزان القوانين الدولية"، تطرق عضو مجلس امناء تجمع العلماء المسلمين الشيخ مصطفى ملص إلى مخالفة العدو الصهيوني لقرارات الأمم المتحدة وتواطئ المجتمع الدولي معه. واشار إلى أن "اليهود استفادوا من قرار التقسيم 181 الصادر عن الامم المتحدة، فأقاموا دولتهم، في حين أن العرب لم يستفيدوا منه لبناء دولة فلسطين".
ولفت الى ان "الصهيونية لم تتصرف في القدس وفقاً للمواثيق الدولية لكن تصرفت وكأنها دولة ذات سيادة، وما تقوم به اسرائيل مخالف للاعراف والمواثيق الدولية، وهي تتحصن بالدعم الأميركي والضعف الغربي".
*أرادوا أن ينالوا من فلسطين والأمة العربية واليوم يريدون النيل من سوريا
الشيخ كميل نصر تحدث عن "دور علماء الامة في نصرة القدس"، حيث قال "نحن اليوم في صراع بين أن نكون أو لا نكون"، مؤكداً أن "القضية الفلسطينية والجولان السوري المحتل أكبر تحدٍ واجهته الأمتين العربية والاسلامية، وساعد على شرخ طائفي وديني". وقال "إنهم أرادوا أن ينالوا من فلسطين والأمة العربية واليوم يريدون النيل من سوريا، واصطفوا في المؤامرة التي تحاك ضد سوريا".

وتحت عنوان دور سوريا المقاوم والممانع في الدفاع عن القدس والاراضي العربية السورية، قال نائب رئيس جامعة دمشق محمد توفيق البوطي إن "لسوريا دور كبير في القضية الفلسطينية واحتضان المقاومة وتضامن الشعب السوري مع الشعب الفلسطيني. لقد سجل التاريخ وقوف سوريا مع المقاومة والحفاظ على وحدتها"، مشيراً إلى أن "قضية فلسطين تبقى القضية المركزية للعالم الاسلامي، فهي ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده بل مسؤولية كل مسلم في العالم".
وفي ختام الجلسة تحدث الدكتور سهيل الزكار عن "تهويد القدس وانتهاك المسجد الاقصى"، مؤكداً أنه "من المهم جداً أن تصدر الصرخة من دمشق لتحرير القدس".
*دور علماء بلاد الشام في هذه المرحلة
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها مدير المعهد المتوسط الشرعي في وزارة الاوقاف الدكتور محمود نفيسة تحت عنوان دور علماء بلاد الشام في هذه المرحلة، تحدث السيد عباس الموسوي تحت عنوان "توحيد جهود علماء بلاد الشام في مكافحة التطرف"، مشدداً على ضرورة "توحيد جهود علماء بلاد الشام في مكافحة التطرف، مشيراً إلى أن إسرائيل أدركت أنها هزمت في حربها على المقاومة في لبنان وانهزمت بوجه إيران وسورية فما وجدت سبيلا لرد الاعتبار لها إلا سلاح التفرقة المذهبية بين المسلمين، ولفت الموسوي أن من مهام العلماء دعم المقاومة في وجه العدو وإسقاط من يتصدى للفتوى وهو غير مؤهل لها ومواجهة كل ما يضر بوحدة المسلمين خصوصاً دعاة الفتنة ".
السيد عبدالله نظام رئيس الهيئة العليا لأهل البيت قال : "نحن قبل أن نعاني من مؤامرة خارجية نعاني من مرض داخلي يقدم الدعم للمؤامرة الخارجية وكل الدنيا تجتمع علينا ونحن منقسمون ولا يمكن لأمة تريد أن تواجه الأمم أن تكون في حالة مواجهة داخلية بين أبنائها".
الشيخ محمد شريف الصواف المشرف العام على مجمع كفتارو لفت تحت عنوان "التحديات التي تهدد وحدة الأمة وسبل مواجهتها من قبل علماء بلاد الشام" "إلى أن علماء بلاد الشام كانوا أسماء لامعة في الفقه العلم حملوا راية العلم بصدق وإخلاص وقال: "يواجه علماء بلاد الشام تحديات جسام وهذا ا يتطلب وعي للخروج من هذا الأزمات لتكون بداية للعودة إلى القدس، واليوم وقريبا عندما تكون معركة الذبح ذبح الخير للشر ستكون انطلاقة حقيقية للأمة ولن يكون ذلك إلا عبر نقد ذاتنا".
في حين تحدث مفتى حلب أحمد العيسى عن دور الفكر التكفيري والفتاوي التحريضية والطائفية وخطرها على وحدة الأمة، قائلاُ: "إن التكفيريين انطلقوا من مبادئ فكرة أنه لا يوجد أحد من المسلمين ينكر القرآن وينتج عن هذا المنهج الفاسد الثورة والجهل" .
الشيخ علي خازم أمين سر تجمع علماء المسلمين وتحت عنوان "مسؤولية علماء بلاد الشام لمواجهة المؤامرة على سوريا"، اشار إلى أن "مسوؤلية علماء بلاد الشام تتمثل في مواجهة المؤامرة على سورية وتوحيد واقع الحراك الشعبي في عالمنا العربي والعالم الإسلامي".
توصيات المؤتمر
وفي ختام أعمال المؤتمر خرج المؤتمرون بالتوصيات التالية :
1 - يتوجه المشاركون إلى كافة الفعاليات داخل المجتمعات العربية والإسلامية للوقوف في وجه الممارسات الصهيونية الخطيرة لتهويد القدس الشريف وهدم المسجد الأقصى ضمن خطة مدروسة والقيام بخطوات عملية تتخطى البيانات والدراسات، ودعوة وسائل الإعلام العربية والإسلامية للقيام بدورها في فضح ممارسات الصهاينة ونشر ثقافة الوعي والتصدي لكل أشكال البغي والظلم والإساءة لفلسطين ومقدساتها.
2 - يؤكد المشاركون على أن الصمت العربي والعالمي المريب تجاه ما يجري في القدس وخاصة المسجد الأقصى هو مشاركة في الجرائم التي ترتكب بحقه، مما يفرض العمل على تصعيد الحملة الجماهيرية في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي لنعيد للقدس مكانتها في صدارة أولويات تحرك المسلمين في العالم.
3 - رفض الإرهاب بكل أشكاله وأساليبه وضرورة التفرقة بينه وبين المقاومة المشروعة وإبعاد تهمة الإرهاب عن المقاومة المشروعة بشكل كلي، والعمل على فضح الجرائم الظالمة التي يمارسها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ومقاومة هذا الظلم بكل الوسائل المتاحة.
4 - دعوة علماء الأمتين العربية والإسلامية إلى إحياء ثقافة المقاومة المشروعة بين الشعوب دفاعا عن الحقوق والأراضي والمقدسات المحتلة، وتكريس الخطاب الديني العام إلى دعم المقاومة في فلسطين وجنوب لبنان والجولان، وذلك باعتبار المقاومة الحل الوحيد المرتجى في الصراع مع الاحتلال الصهيوني الغاصب، وتوضيح حقيقة الصراع العربي الصهيوني وأبعاده الاستعمارية وأهدافه الاستيطانية .
5 - دعوة وسائل الإعلام العربية والإسلامية للقيام بدورها في فضح ممارسات الصهاينة وأساليبهم في زرع الفتن والشقاق بين أبناء الدين الواحد، والعمل على بيان أهمية الوحدة والائتلاف ونبذ التفرّق والاختلاف، خصوصاً ضمن هذه الفوضى الإعلامية في بعض القنـوات الفضائية التي تثير النعرات الطائفيّة والدينيّة، وتزرع الفرقة في جسد الأمة الواحد، والتحذِّير من الانسياق وراء هذه الدعوات المغرضة التي لا يفيد منها إلا أعداء الأمة، ودعوة هذه القنوات إلى التحلي بالجدية والواقعية والمصداقية، وتفعيل دورها في حشد الأمة لقضايا مشتركة تحقق المصلحة للجميع .

6 - تأكيد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة الوسائل والسبل، وأن هذا الحق هو حق مشروع أقرته الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وإن نصرة المقاومة في فلسطين واجب شرعي وإنساني.
7 - يرفض العلماء المشاركون في المؤتمر ويستنكرون ما يتعرض له العلماء في فلسطين المحتلة من استدعاء للتحقيق والاعتقال ويدعون لتوفير حصانة حقيقية دولية لعلماء الدين في فلسطين.
8- دعوة جميع أفراد الأمة إلى الابتعاد عن التعرض لما يثير الفتن والشَّحناء والتَّباغض والفرقة، والعمل على تفويت الفرصة على الذين يكرسون جهودهم وطاقاتهم لبث الفرقة بين شعوب الأمة، لإضعاف مقومات الأمة الإسلامية وثوابتها والنيل من مقدراتها وثرواتها، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأمن المجتمعي والقومي، ويعود بالنفع على أعداء أمتنا.
9 - يطالب المؤتمرون الحكومات العربية والإسلامية بالخصوص وسائر الحكومات الأخرى باستصدار القوانين اللازمة التي توجب احترام المقدسات الدينية لجميع الأديان ومحاسبة الإعلام المفرق، والتصدي له.
10- ترسيخ فقه الأزمات والشدائد لمواجهة الحصار والظلم الواقع على بلدان عديدة في الوطن العربي خاصة في فلسطين ويشمل ذلك دور المنبر في مواجهة الأزمات التي تصيب الأمة والالتزام بهدي الله ورسوله تجاه النوازل والملمات والدعوة إلى الأخلاقيات الواجب التمسك بها في الأزمات.
11 - دعوة أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى المزيد من العمل الجاد لجمع الكلمة ووحدة الصف والتمسك بوحدة الأمة ووحدة أهدافها ووحدة أراضيها، والعمل ضمن منظومة واحدة بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية والعرقية لمواجهة محاولة زرع الفتن الطائفية وتمزيق أوصال الأمة.
12 - ضمن ما يحاك من مؤامرات، وأبعاد الكيد والعداوة للإسلام والمسلمين، وجوانب الغزو الفكري، والثقافي والعلمي، يؤيد المشاركون المنهج الوطني لسورية في العمل الجاد للحفاظ على وحدة أرضها، ذلك في ظل المؤامرات المتتالية التي تحاك ضدها، والمحاولات المتكررة التي تهدف النيل من استقرارها وأمن أفرادها .
13- المشاركون في المؤتمر يستنكرون الفتاوى التحريضية والطائفية الصادرة عن بعض علماء المسلمين في الدول العربية، وتعتبرها فتاوى مسيئة للعلماء وطلبة العلم وللشرائع، وأنها لا تتفق مع مبادئ الإسلام وأحكامه المبنيَّة على فقه الواقع والمقاصد العامة والخاصة، وليس ما تمليه المصالح الشخصية أو مقاصد الأعداء، وقد كان من الأجدى والأحرى بدلاً من هذا التَّحريض المباشر، واللَّهجة الدَّمويَّة في الخطاب الديني أن يُذكِّروا الناس جميعاً في سورية وعلى مختلف فئاتهم وشرائحهم وطوائفهم وشرائعهم بأهميَّة حقن الدماء والخروج من الأزمة.
14 - يرفض المشاركون في المؤتمر ما تقوم به القنوات الفضائية والوسائل الإعلامية المغرضة التي تغذي أفكار الفتنة، وتشجع على القتل وسفك الدماء البريئة، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة في سورية معتمدة في ذلك على فتاوى التحريض والقتل، وإن المشاركين يحذرون من الانسياق وراء هذه الدعوات المغرضة التي لا يستفيد منها إلا أعداء الأمة. ويطالبون هذه القنوات وغيرها التحلي بالجدية والواقعية والمصداقية.

15- يحمِّل المشاركون في المؤتمر علماء الأمة ودعاتها مسؤولية الكلمة والموقف تجاه ما يجري في سورية وما تتعرض له، ويذكِّرون بأبرز مهام العلماء والدعاة والتي تتجلى في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وألا يجعلوا من أنفسهم قضاة على العباد أو أعواناً وأدوات لتنفيذ ما يجتمع عليه الغرب وأتباعه من إرادة لتدمير البلاد وتفريق وتشتيت العباد.
16 - التأكيد على أن من واجب علماء الأمة بيان الموقف السديد تجاه تطورات الأحداث في سورية، وذلك انطلاقاً من الإحساس بالمسؤولية الشرعية والأخلاقية الملقاة على عاتقهم، لهذا فإن المشاركين في المؤتمر يحمِّلون أصحاب الفتاوى المضللة المغرضة مسؤولية الكلمة والموقف أمام الله والشعوب والتاريخ.
17 - المشاركون في المؤتمر يدينون الأعمال الإرهابية التخريبية التي تحدث في سورية وذهب ضحيَّتها مئات المواطنين الأبرياء، ويعدُّونها منافية لما جاءت به الشرائع السماوية، والأخلاق الإنسانية، وأن هذه الأعمال الإجرامية لا تزيد أبناء الأمة إلا ثباتاً على الحق، ولن تكون إلا دافعاً للمزيد من الإصرار على تجاوز المحنة التي يمر بها بلدنا الحبيب .
علي مطر - علي عبد الله
للاطلاع على تفاصيل افتتاح المؤتمر والكلمات التي القيت خلاله : افتتاح مؤتمر "علماء بلاد الشام لنصرة القدس"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018