ارشيف من :أخبار اليوم

الصحف السورية تتأمل "خيرا" من خطة أنان وتسأل عن ضمانات تنفيذها من قبل المجموعات الارهابية المسلحة

الصحف السورية تتأمل "خيرا" من خطة أنان وتسأل عن ضمانات تنفيذها من قبل المجموعات الارهابية المسلحة
ركّزت الصحافة السورية الصادرة اليوم على المواقف التي أطلقها أمس وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع نظره الروسي سيرغي لافروف من موسكو، أبرزها أن دمشق بدأت بسحب قواتها طبقا لخطة المبعوث الدولي كوفي أنان، وأن تركيا تحتضن مسلحين وتسمح لهم بخرق الحدود وتهريب السلاح، فيما قال لافرورف إن "على النظام السوري تطبيق المبادرة بشكل اكثر حسما، على الرغم من تحميله المعارضة والدول الداعمة لها مسؤولية في وقف العنف ايضا".

بموازاة ذلك، جدّد مجلس الأمن دعمه لمهمة أنان وأعلن في بيان رئاسي امس تأييده طلب مبعوثها الى دمشق من الحكومة السورية والمعارضة وقف العنف عند السادسة من صباح غد الخميس.
الصحف السورية تتأمل "خيرا" من خطة أنان وتسأل عن ضمانات تنفيذها من قبل المجموعات الارهابية المسلحة

صحيفة "الوطن" السورية، أشارت الى أن الأوساط الإعلامية في دمشق تتساءل عن الشخص أو الكيان الذي سيخرج علينا يوم غد الموافق في 12 نيسان ليؤكد أن وقفاً لإطلاق النار حصل في كل المدن السورية وأن حالة من الهدوء تسود كل المناطق المتوترة وذلك تنفيذاً لخطة المبعوث الدولي كوفي أنان، أو أن وقف إطلاق النار هذا لم يحصل!!.

وأضافت انه "اذا كانت سورية ملتزمة بالخطة، فمن يضمن التزام الأطراف الأخرى وعددها لا يحصى، ومن سيثبت وقف إطلاق النار وسط كذب الفضائيات العربية، وغير العربية، المستمر منذ أشهر، واشتراكها في محاولات تدمير الدولة السورية ومع غياب أغلبية سفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية والعرب طبعاً!!".

وبانتظار وصول المراقبين، تتابع "الوطن"، سيكون من شبه المستحيل الاستناد إلى مصدر موثوق في سورية باستثناء المصدر الحكومي الرسمي الذي يمكن محاسبته في حال أخطأ، وخاصة بعد روايات شهود الزور وما أطلق عليه تسميته "مجلساً وطنياً" وتصريحات بعض الساسة الأوروبيين والأميركيين التي تشير بوضوح إلى قناعتهم التامة بما تبثه القنوات المعادية لسورية، وبعض وكالات الأنباء ومواقع انترنت وما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي سبق أن فضحت ممارساته روسيا، ويعتبرون ما ينشر ويبث أخباراً دون التشكيك بها ودون الاعتراف بأن ممولي هذه المحطات وأصحابها هم أطراف في الأزمة السورية ويمولون الأحداث فيها وهذا أمر بات معروفاً في جميع دول العالم وداخل مجلس الأمن.

وأكدت الصحيفة أن "ما سبق لا يغير من العداء لسورية بشيء إذ تقدم هذه المحطات خدمات جلية لأعداء سورية المصممين على تصديق كل أكاذيب آل سعود وآل ثاني للانتقام من سورية وشعبها ودورها".

وتسأل "الوطن"ما الذي ستبثه هذه القنوات غداً؟"، وتجزم أنها لن تبث عن وقف إطلاق نار بل ستتحدث عن مجازر ولديها شهودها وموادها المعدة مسبقاً وهي مستعدة لهذا اليوم، ولعل تجربة المراقبين العرب وسيل الأكاذيب التي بثت طوال وجودهم في سورية خير دليل على ما تبيته تلك القنوات ومن خلفها لسورية دولة وشعباً.

وتشير الى أنه وفقا لكلّ ذلك، نحن بحاجة إلى مراقبين محايدين قادرين على إيصال الحقيقة لإنجاح خطة أنان التي كثير من الدول لا تريد لها النجاح.

الرياض ترفض استقبال أنان

وتناولت الصحيفة في إحدى موضوعاتها موقف الرياض من أنان، قائلة "في حين رفض آل سعود استقبال المبعوث الأممي كوفي أنان لبحث التهدئة في سورية ووقف إطلاق النار والتوقف عن دعم المجموعات الإرهابية بالمال والسلاح والرجال، رحبت الرياض بزيارة سيقوم بها رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان يوم الجمعة القادم للبحث في الملف السوري".

ورجّحت "الوطن" أن تتمحور مباحثات أردوغان مع عبد اللـه بن عبد العزيز في تصعيد وتأجيج الأزمة السورية بدلاً من المضي في خطة أنان المدعومة دولياً وخاصة أن تركيا والسعودية رفضتا تقديم أي ضمانات لأنان في وقف العنف "حتى الشفهية منها" علماً أن الدولتين شريكتان أساسيتان في الأزمة السورية.
وذكرت الصحيفة أن الجمارك الأردنية ألقت أمس القبض على مواطن سوري قادماً من السعودية وبحوزته ما يقارب 6 ملايين ريال نقداً كان يحاول إدخالها إلى سورية.

من الذي سيقدّم الضمانات الخطية

صحيفة "الثورة" السورية رأت أن "كل ما يحيط بالسيد كوفي أنان وتاريخ حياته يؤكد أنه دبلوماسي بارع وشخصية مرموقة وبالتأكيد لا يعوزه الذكاء والحكمة".
بناءً على ذلك تفترض الصحيفة أنه لن يحاول القفز من فوق سياج شائك غير واضح الارتفاع والمعالم والبداية والنهاية، لأن مثل هذه المغامرة قد تطيح بمهمته النبيلة التاريخية".

وبرأي الصحيفة، يواجه المبعوث الدولي اليوم مآزق عديدة بشكل طبيعي وموضوعي، وهو ما يمكن أن يواجهه أي متصدٍ للمهمة التي يتصدى لها. وفي مقدمة ما يواجهه التحديد الدقيق لأطراف القضية التي يحاول إيجاد الحل لها.‏

من جهة أولى هناك الحكومة السورية، وهي طرف محدد واضح يسهل التعامل معه.‏

من الجهة الثانية، هناك المعارضة أو "المعارضات" وهي طرف غير محدد غير واضح وسيصعب على السيد أنان أو غيره إيجاد طرف الخيط الذي يوصله إلى مصدر القرار فيها..! إن كان هناك أية إمكانية لتحديده!‏

يتجه المبعوث الدولي كخطوة أولى في مهمته إلى تحقيق وقف متزامن لإطلاق النار بين الطرفين، وهو خيار صحيح بقدر ما هو دقيق.. وقد يكون الخطوة الأهم والأصعب.‏

بالنسبة للحكومة، توافق فتأمر، فتتوقف قواتها عن إطلاق النار على الفور.. هذا طبيعي..‏

أما المعارضة فالسؤال:من الذي سيوافق؟! ومن الذي سيأمر؟! ومن الذي سيستجيب..؟!‏

حتى عبارة "الضمانات الخطية" ماذا تعني..؟!‏

من الذي سيقدمها..؟! وماذا تضمن..؟!‏

بتقدير "الثورة"، إن الأمم المتحدة صاحبة المبادرة هي التي يجب أن تضمن.. سواء ضمانة إيقاف العمل المسلح ضد الدولة، أم إيقاف الدعم الخارجي لهذا العمل المسلح.. وأيضاً تنفيذ الأطراف الخارجية لكل ما ورد في نقاط مهمة أنان..‏

وتشير الى أن "الإخلاص للمهمة من خلال السعي لإزالة العوائق من أمامها بقدر ما هو ممكن، يقتضي بالضرورة، يقين السيد أنان والأمم المتحدة من ورائه وكل المعنيين المحتملين أن الحكومة السورية لا تجهل ولا يمكنها أن تتجاهل هذه الحقائق، فلماذا إضاعة الوقت؟‏"، وتضيف إنها "مسؤوليتها أمام الشعب " مسؤولية الحكومة" في الحفاظ على مصلحة الوطن ووقف نزيف الدماء وإقامة مشروع الأمان والسلم الأهليين".‏
وتعتبر الصحيفة أنه ‏ "إذا كان المبعوث الدولي يواجه احتمالات كبيرة لإحباطات كثيرة فيما إذا حاول القفز من فوق السياج الشائك الذي تحيطه المعارضات ومن وراءها بمهمته، فإن إحباطات هذه المهمة ستزيد أكثر بكثير إن حاول أن يقفز ساحباً بيده الحكومة السورية من فوق هذه الأسلاك الشائكة".‏

مؤتمر نصرة القدس يدعو إلى الوقوف في وجه تهويدها

من جهتها، اهتّمت صحيفة "البعث" بمؤتمر علماء بلاد الشام لنصرة القدس، الذي عقد أمس في دمشق .

ودعا المؤتمر بحسب "البعث" الفعاليات العربية والإسلامية الى الوقوف في وجه الممارسات الصهيونية الخطيرة لتهويد القدس الشريف وهدم المسجد الأقصى ضمن خطة مدروسة والقيام بخطوات عملية تتخطى البيانات والدراسات ودعوة وسائل الإعلام العربية والإسلامية للقيام بدورها في فضح ممارسات الصهاينة ونشر ثقافة الوعي والتصدي لكل أشكال البغي والظلم والإساءة لفلسطين ومقدساتها.
الصحف السورية تتأمل "خيرا" من خطة أنان وتسأل عن ضمانات تنفيذها من قبل المجموعات الارهابية المسلحة
وأكد المشاركون في توصياتهم الصادرة في ختام أعمال مؤتمرهم مساء أمس أن الصمت العربي والعالمي المريب تجاه ما يجري في القدس وخاصة المسجد الأقصى هو مشاركة في الجرائم التي ترتكب بحقه ما يفرض العمل على تصعيد الحملة الجماهيرية في أنحاء العالم العربي والإسلامي لإعادة القدس الى مكانتها في صدارة أولويات تحرك المسلمين في العالم.

وشدد المشاركون على رفض الإرهاب بكل أشكاله وأساليبه وضرورة التفريق بينه وبين المقاومة المشروعة وإبعاد تهمة الإرهاب عن المقاومة المشروعة بشكل كلي والعمل على فضح الجرائم الظالمة التي يمارسها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ومقاومة هذا الظلم بكل الوسائل المتاحة.
وطالب المشاركون علماء الأمتين العربية والإسلامية بإحياء ثقافة المقاومة المشروعة بين الشعوب دفاعاً عن الحقوق والأراضي والمقدسات المحتلة وتكريس الخطاب الديني العام الى دعم المقاومة في فلسطين وجنوب لبنان والجولان السوري المحتل وذلك باعتبار المقاومة الحل الوحيد المرتجى في الصراع مع الاحتلال الصهيوني الغاصب وتوضيح حقيقة الصراع العربي الصهيوني وأبعاده الاستعمارية وأهدافه الاستيطانية.

كما دعوا وسائل الإعلام العربية والإسلامية للقيام بدورها في فضح ممارسات الصهاينة وأساليبهم في زرع الفتن والشقاق بين أبناء الدين الواحد والعمل على بيان أهمية الوحدة والائتلاف ونبذ التفرقة والاختلاف وخصوصاً ضمن هذه الفوضى الإعلامية في بعض القنوات الفضائية التي تثير النعرات الطائفية والدينية وتزرع الفرقة في جسد الأمة الواحد والتحذير من الانسياق وراء هذه الدعوات المغرضة التي لا يستفيد منها إلا أعداء الأمة ودعوة هذه القنوات الى التحلي بالجدية والواقعية والمصداقية وتفعيل دورها في حشد الأمة لقضايا مشتركة تحقق المصلحة للجميع.


محادثات بناءة بين المعلم ولافروف في موسكو

أما صحيفة "تشرين" فتطرقت تفصيليا الى مواقف وزيري خارجية سوريا وروسيا أمس، وأشارت الى أن المعلم أكد أن الحكومة قامت بسحب بعض وحدات الجيش من بعض المحافظات ورغم ذلك تصاعدت عمليات المجموعات الإرهابية المسلحة وانتشرت في محافظات أخرى وأن سورية لم تطالب كوفي عنان بموافاتها بضمانات مكتوبة من المجموعات المسلحة والدول الراعية لها بل طلبت أن يتصل بها وأن يعطيها نتائج هذه الاتصالات، في حين جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف بلاده الداعي إلى وقف أعمال العنف وحل الأزمة من السوريين مع عدم المساس بالسيادة السورية داعياً الولايات المتحدة وغيرها من الدول الصديقة للمعارضة السورية إلى الضغط عليها لتنفيذ خطة عنان.

ووصف المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي أمس المحادثات مع لافروف بأنها بناءة وأن وجهات النظر متقاربة وتركزت حول سبل إنجاح مهمة المبعوث الدولي عنان موضحاً أن التنسيق بين سورية وروسيا يتم بصورة يومية وأنه قدم خلال المباحثات شرحاً عن الخطوات التي قامت بها الحكومة السورية لإظهار حسن النية تجاه خطة عنان ذات النقاط الست.
الصحف السورية تتأمل "خيرا" من خطة أنان وتسأل عن ضمانات تنفيذها من قبل المجموعات الارهابية المسلحة
وأشار المعلم إلى أن الحكومة السورية قامت بسحب بعض وحدات الجيش من بعض المحافظات تنفيذاً للبند الثالث من خطة عنان وسمحت لأكثر من 28 محطة إعلامية بالدخول إلى سورية منذ 25 آذار الماضي أي منذ أن وافقت سورية على خطة عنان ولغاية (اليوم).

وشدد وزير الخارجية السوري على أن من مصلحة الحكومة السورية الوصول إلى وقف مستدام للعنف من أي طرف كان وبكل أشكاله ولكن بسبب تجربتنا مع بعثة المراقبين العرب نحرص على أن يكون وقف العنف مستداماً بوجود بعثة المراقبين الدوليين لمراقبة أي خرق يحصل من أي طرف لهذا الاتفاق.

بدوره، أشار لافروف إلى أن بلاده كانت تهدف منذ البداية إلى وقف العنف في سورية وتقرير مصير جميع السوريين بأنفسهم وحل جميع القضايا السورية الداخلية من خلال الحوار الشامل دون أي تدخل خارجي ومثل هذا التقدم كان مسجلاً في البيان الرئاسي لمجلس الأمن الدولي الذي اتخذ تلبية لاقتراح روسيا في آب من العام الماضي.

وقال لافروف: "إن روسيا دعمت بشدة خطة الجامعة العربية التي تم اقتراحها في تشرين الثاني من العام الماضي والتي انبثق عنها فريق مراقبين عرب وصل إلى سورية وعمل عملاً مفيداً بالنسبة لها لكن وللأسف الشديد تم وقف عمليات هذا الفريق ممن صمموا المبادرة العربية بأنفسهم واليوم لا نريد التركيز على العودة إلى الماضي لكن نريد التركيز على الحل السياسي في المقدمة وتحويل الأوضاع من العسكرية إلى المسار السياسي ومن هذا المنطلق دعمت روسيا بشدة تعيين عنان مبعوثاً دولياً لسورية إضافة إلى دعم خطته المكونة من ستة بنود واللقاء معه في موسكو وبحث جميع القضايا والمشاكل المتعلقة بمهمته".
2012-04-11