ارشيف من :أخبار لبنانية

"الديار": زيارة كلينتون صناعة العرَّاب فيلتمان

"الديار": زيارة كلينتون صناعة العرَّاب فيلتمان

ذكرت صحيفة "الديار"، اليوم الثلاثاء، أن فكرة زيارة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إلى لبنان هي من صنع واخراج احد عرابي فريق "14 آذار" السفير جيفري فيلتمان، الذي يعتبر ان "ثورة الارز" اوصلته الى منصبه في الخارجية الاميركية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها إن فيلتمان يعتقد ان مثل هذه الزيارة في هذا التوقيت قد تشكل رافعة لـ"14 اذار"، وتساهم في التخفيف من التداعيات التي سيشهدها في مناطق عديدة، لا سيما بعد ان اتضح ان الرهانات على خوض معارك ناجحة في بعض الدوائر ضد المعارضة والجنرال ميشال عون قد تبخرت في ضوء البلبلة السائدة في صفوف الفريق الموالي لا سيما في الجبل المسيحي".

وتوضح المصادر ان كلينتون التي قبلت بفكرة فيلتمان "حرصت في الوقت نفسه على ان تضفي صفة التوازن النسبي على زيارتها، فاقتصرت لقاءاتها على رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان في قصر بعبدا لنصف ساعة ولم تدرج في جدول زيارتها اللقاء مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وكذلك مع رئيس المجلس نبيه بري".
 
اما عن زيارتها لضريح رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري والعبارات التي قالتها "على الواقف" مع النائب سعد الحريري، فهي، برأي المصادر، "من باب الموقف الاميركي التقليدي وطمأنة الحلفاء في لبنان بأن الانفتاح على دمشق لن يكون على حسابهم".
وتلفت المصادر إلى ان كلينتون "كانت حريصة للغاية في اختيار كلمات وعبارات دقيقة لا تخدش الخطوط الدبلوماسية والعلاقة المتنامية مع سوريا، لا سيما انها حريصة مع الادارة الاميركية الجديدة على ان تعكس صورة مغايرة للتي كانت تعكسها نظيرتها السابقة كوندوليسا رايس في عصر الرئيس الابيض، بحيث سعت وتسعى الى تظهير وجه الخارجية الابيض في عصر الرئيس الاسمر".

وتشير المصادر نفسها إلى أن الوزيرة الأميركية لم تستخدم عبارات نافرة ضد المعارضة واكثرت من الكلام عن "الاعتدال"، ولم تلجأ ايضا الى اتباع الاسلوب الاميركي الاسبق فاكتفت بالزيارة الرمزية لضريح الحريري، ولم تعقد اجتماعا مع قيادات "14 آذار" مثلما كانت تفعل رايس او اركان الخارجية في عهد الرئيس بوش".
وعلى الرغم من كل ذلك، تتابع المصادر، فإن مجيء كلينتون الى لبنان ولقاءها القصير مع الرئيس سليمان ثم زيارة الضريح في وسط المدينة، "لا يعدو كونه محاولة اميركية لبعث الحياة قدر المستطاع في جسم الفريق الموالي"، مع العلم ان زيارة بعبدا لم تخرج عن الاطار البروتوكولي والتقليدي باعتبار ان اللقاء الثنائي مع رئيس الجمهورية لم يتخطَّّ الثلث ساعة.

2009-04-28