ارشيف من :ترجمات ودراسات
خيانة وراء خيانة
عن موقع "جام جم أونلاين" الإيراني
بقلم قاسم غفوري
أصبحت فلسطين مرةً أخرى محط أنظار العالم وذلك بعد سلسلة الهجمات الصهيونية على قطاع غزة التي ذهب نتيجتها عشرات الفلسطينيين بين شهيد وجريح، كما استطاعت المقاومة مرة ثانية أن تجبر الصهاينة على التراجع عن سياساتهم العدوانية وذلك بعد إجبارهم على الاعتراف بفشل النظام الراداري للقبة الحديدية في مواجهة صواريخ المقاومة المصنّعة يدوياً.
ولا بد من الاعتراف بأن هذه الهجمات كانت من جديد درساً كبيراً لفلسطين وللفلسطينيين وذلك في ظل تباين مواقف القادة العرب والغربيين والمؤسسات الدولية الذي يعتبر أمراً قابلاً للملاحظة في هذا المجال.
أولاً: الدول العربية التي كانت تطرح من خلال وعودها الكثيرة موقفها الخاص والداعم لحركة حماس، فإنهم ومن خلال سكوتهم المريب تجاه ما يجري في القطاع يرتكبون خيانة تجاه غزة في ظل سكوتهم عن الجرائم الصهيونية المرتكبة بحق شعب غزة، ومن ناحية أخرى فإنهم يتخذون خطوات واسعة في محاولة منهم للإطاحة بسورية كأحد أركان المقاومة. ولعل النقطة القابلة للملاحظة في هذا السياق أن هذه الدول كان يعرف عنها دفاعها عن القضية الفلسطينية، لكنها ونتيجة لمواقفها الأخيرة تحاول أن تضعف سورية والمقاومة الفلسطينية.
ثانياً :إن الدول التي تدّعي دعمها لحقوق الإنسان وتؤكد على مسار السلم أيضاً فإنهم يثيرون سؤالاً مدعاة للشك في هذه الجرائم، وهم، ومن غير الاهتمام بجرائم الصهاينة، فإنهم يكتفون بالإعراب عن الأسف، وبالتأكيد يطالبون بالبدء بمسار السلام والتسامح بين الفصائل الفلسطينية والصهيونية. بعبارة أخرى إنهم ليسوا على استعداد حتى لأن يتحدثوا عن الجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
ثالثاً: إن منظمة الأمم المتحدة التي قطعت في الأشهر الأخيرة عهداً بالاعتراف الرسمي بحدود 1967 تبين موقفها المعبر عن الصمت المريب إزاء جرائم غزة وامتناعها عن إدانة الجرائم الصهيونية أو حتى عقد جلسة للتباحث بشأنها.
إن التطورات الأخيرة في غزة تشير إلى أن الاعتماد على العرب لا يعد إنجازاً كبيراً يمكن الاعتماد والوثوق به، فوعودهم كانت مجرد مؤامرة لإبعاد غزة وحماس والمقاومة، وأنهم لا يسعون أبداً إلى المساعدة ومد يد العون للمقاومة الفلسطينية أو حتى المقاومة في البلدان المجاورة.
كما إن ما يدّعيه الغرب في ما يسمى اللجنة الرباعية للسلام لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني ما هو إلا ادعاء لخداع وتضليل الرأي العام العالمي، ولا يمكن أن يترافق بإنجاز مهم يمكن أن يحظى به الفلسطينيون.
ولدى رجوع البعض إلى منظمة الأمم المتحدة لإحقاق الحق الفلسطيني فإن المتابع يرى أن هذه المنظمة الدولية لم تؤدِّ أي عمل أو إنجاز يذكر لمصلحة الفلسطينيين وقضيتهم، بل إن أعمال الضغط المتزايدة ستؤدي لمنح امتياز للصهاينة باعتبار أن هذه المؤسسة ملحقة أو تابعة للغرب والصهاينة.
في النهاية يمكن القول إن التطورات التي شهدها قطاع غزة تثبت مرة أخرى أن سبيل الحل الفلسطيني الوحيد يكمن في إطار المقاومة، والخروج من هذا الطريق سيكون له تبعات ما آلَ إليه مصير عرفات وبقية مؤيديه في حين أن المقاومة إنجاز كبير لأنه انتصار ترافق في حرب دامت لـ 22 يوماً.
ترجمة علي العبد الله ـ سورية
بقلم قاسم غفوري
أصبحت فلسطين مرةً أخرى محط أنظار العالم وذلك بعد سلسلة الهجمات الصهيونية على قطاع غزة التي ذهب نتيجتها عشرات الفلسطينيين بين شهيد وجريح، كما استطاعت المقاومة مرة ثانية أن تجبر الصهاينة على التراجع عن سياساتهم العدوانية وذلك بعد إجبارهم على الاعتراف بفشل النظام الراداري للقبة الحديدية في مواجهة صواريخ المقاومة المصنّعة يدوياً.
ولا بد من الاعتراف بأن هذه الهجمات كانت من جديد درساً كبيراً لفلسطين وللفلسطينيين وذلك في ظل تباين مواقف القادة العرب والغربيين والمؤسسات الدولية الذي يعتبر أمراً قابلاً للملاحظة في هذا المجال.
أولاً: الدول العربية التي كانت تطرح من خلال وعودها الكثيرة موقفها الخاص والداعم لحركة حماس، فإنهم ومن خلال سكوتهم المريب تجاه ما يجري في القطاع يرتكبون خيانة تجاه غزة في ظل سكوتهم عن الجرائم الصهيونية المرتكبة بحق شعب غزة، ومن ناحية أخرى فإنهم يتخذون خطوات واسعة في محاولة منهم للإطاحة بسورية كأحد أركان المقاومة. ولعل النقطة القابلة للملاحظة في هذا السياق أن هذه الدول كان يعرف عنها دفاعها عن القضية الفلسطينية، لكنها ونتيجة لمواقفها الأخيرة تحاول أن تضعف سورية والمقاومة الفلسطينية.
ثانياً :إن الدول التي تدّعي دعمها لحقوق الإنسان وتؤكد على مسار السلم أيضاً فإنهم يثيرون سؤالاً مدعاة للشك في هذه الجرائم، وهم، ومن غير الاهتمام بجرائم الصهاينة، فإنهم يكتفون بالإعراب عن الأسف، وبالتأكيد يطالبون بالبدء بمسار السلام والتسامح بين الفصائل الفلسطينية والصهيونية. بعبارة أخرى إنهم ليسوا على استعداد حتى لأن يتحدثوا عن الجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
ثالثاً: إن منظمة الأمم المتحدة التي قطعت في الأشهر الأخيرة عهداً بالاعتراف الرسمي بحدود 1967 تبين موقفها المعبر عن الصمت المريب إزاء جرائم غزة وامتناعها عن إدانة الجرائم الصهيونية أو حتى عقد جلسة للتباحث بشأنها.
إن التطورات الأخيرة في غزة تشير إلى أن الاعتماد على العرب لا يعد إنجازاً كبيراً يمكن الاعتماد والوثوق به، فوعودهم كانت مجرد مؤامرة لإبعاد غزة وحماس والمقاومة، وأنهم لا يسعون أبداً إلى المساعدة ومد يد العون للمقاومة الفلسطينية أو حتى المقاومة في البلدان المجاورة.
كما إن ما يدّعيه الغرب في ما يسمى اللجنة الرباعية للسلام لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني ما هو إلا ادعاء لخداع وتضليل الرأي العام العالمي، ولا يمكن أن يترافق بإنجاز مهم يمكن أن يحظى به الفلسطينيون.
ولدى رجوع البعض إلى منظمة الأمم المتحدة لإحقاق الحق الفلسطيني فإن المتابع يرى أن هذه المنظمة الدولية لم تؤدِّ أي عمل أو إنجاز يذكر لمصلحة الفلسطينيين وقضيتهم، بل إن أعمال الضغط المتزايدة ستؤدي لمنح امتياز للصهاينة باعتبار أن هذه المؤسسة ملحقة أو تابعة للغرب والصهاينة.
في النهاية يمكن القول إن التطورات التي شهدها قطاع غزة تثبت مرة أخرى أن سبيل الحل الفلسطيني الوحيد يكمن في إطار المقاومة، والخروج من هذا الطريق سيكون له تبعات ما آلَ إليه مصير عرفات وبقية مؤيديه في حين أن المقاومة إنجاز كبير لأنه انتصار ترافق في حرب دامت لـ 22 يوماً.
ترجمة علي العبد الله ـ سورية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018