ارشيف من :أخبار لبنانية
ورقة النائب رعد حول المناورة العسكرية الصهيونية تستنفر المتحاورين وتلقى اصداء واسعة
المحرر المحلي + وكالات
قدّم أمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورقة بعنوان «المناورة الكيانية ـــــ نقطة تحوّل 3»، ووزّعها على الأقطاب المشاركين في طاولة الحوار، أمس. مثّلت الوثيقة المحور الأهم في الجلسة، إذ انحصرت معظم المداخلات في ضرورة تهدئة الأوضاع وخوض الانتخابات النيابية. وانطلق رعد في الورقة من أنه من المقرّر أن تقوم إسرائيل بين 31 أيار و4 حزيران 2009 بالمناورة الأكبر في تاريخها، تحت عنوان «نقطة تحوّل 3». وأشار إلى أنّ هذه المناورة هي الثالثة من نوعها، وبدأ الإعداد لها نهاية العام الماضي.
وبحسب الورقة المؤلّفة من 4 صفحات، فإن الغاية المعلنة للمناورات هي رفع حالة الجهوزية القومية الإسرائيلية وتعزيزها استعداداً لحصول مواجهة عسكرية تكون فيها الجبهة الداخلية جزءاً من ساحة القتال. وتضمّنت حديث نائب وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس هيئة الطوارئ القومية الجنرال ماتان فلنائي، أنّ «الهدف منها هو إدخال الناس في ثقافة طوارئ، كأن الحرب توشك أن تندلع صباح الغد».
وعرضت الورقة مجموعة من الأهداف الميدانية لقيادة العدو، منها «تحقيق الجهوزية الحربية الكاملة لسلطة حالات الطوارئ في ظل سيناريو الحرب الفجائية»، اختبار منظومات الإنذار الجديدة المرتبطة بشبكة الإنذار والدفاع ضد الصواريخ واختبار أداء الجهات القيادية في الحكومة وقيادة الأركان في وضعية مواجهة حرب شاملة على جبهات عدة. كذلك تهدف إلى معرفة مستوى التعاون بين الأجهزة المختلفة، بدءاً من القيادة السياسية وصولاً إلى القوات الميدانية، وفحص قدرة المستشفيات على التعامل مع هذه الأوضاع، إضافةً إلى تدريب السكان على كيفية مواجهة التهديد الصاروخي والوصول إلى الملاجئ في فترات زمنية تراوح بين 15 ثانية للمدى القصير و3 دقائق للصواريخ البالستية البعيدة المدى.
وجاء في ورقة رعد أنّ سيناريوات المناورة تتضمّن مواجهة هجوم صاروخي واسع النطاق من إيران وسوريا ولبنان وقطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد في الضفة الغربية وهجمات صاروخية غير تقليدية وانفجار مواد خطرة في خليج حيفا، تترافق مع حدث «إرهابي» كبير وغير تقليدي في مدينة إيلات.
وقدّمت الورقة قراءة حزب الله لخلفيات المناورة وأبعادها، عبر مجموعة من الملاحظات أهمها:
ـــــ انطلاق الإسرائيليين من الفرضية بحتمية ـــــ أو بالحد الأدنى أرجحية ـــــ انتهاء مسار التطورات الإقليمية إلى صدام مسلّح يعيد إنتاج خريطة التوازنات على مستوى الفرص والتهديدات.
ـــــ تعامل الإسرائيليين عبر شكل المناورة وطبيعتها الجغرافية مع فرضيات عملانية تتحوّل فيها كل إسرائيل إلى جبهة قتال تتلقّى الصليات الصاروخية المعادية، وتتفاعل مع تبعاتها المادية والمعنوية. وقد صرّح فلنائي بهذا المعنى حين قال إن «كل دولة إسرائيل في مرمى صواريخ العدو».
ـــــ تفترض المناورة أن المقاومة في لبنان طرف أساسي تُعدّ خطط الحرب لمواجهته. فصواريخ المقاومة، بحسب تصريحات سابقة لوزير حرب العدو إيهود باراك، «قادرة على إصابة كل نقطة في إسرائيل»، وتبعاً لذلك تحاكي سيناريوات المناورة هجمات صاروخية تنفّذها المقاومة ضد العمق الإسرائيلي.
ـــــ لا يمكن المرور عرَضاً أمام التركيز الإسرائيلي على عنصر المباغتة في سيناريوات المناورة. فهي تتمحور حول «إقناع السكان بأن الحرب المقبلة يمكن أن تقع دون سابق إنذار»، متجاوزة المحاذير المترتبة على هذا الأمر لجهة تداعياته السلبية المرتبطة ببثّ جوّ من تراجع الشعور بالأمن الشخصي لدى السكان.
ـــــ اقتران المناورة بسلسلة مكثّفة من التدريبات ذات الطابع الهجومي يؤكد أنها تأتي في سياق استكمال الجهوزية القتالية المستندة إلى عِبر حرب تموز وما ترتّب عليها من تعاظم القدرات القتالية لدى المقاومة في لبنان على وجه التحديد.
وطرحت الوثيقة مجموعة من الاقتراحات للتعامل مع المناورة الإسرائيلية، فرأت أنه إذا كان العدو لا يخفي وضعه لبنان في دائرة استهدافاته العدوانية على مستوى الخطط الحربية التي يعدّها، فإن الواجب الوطني يقتضي أن يُعمل على بلورة آليات لمواجهة التحدي الإسرائيلي الداهم بما يكفل ردع العدو وتحقيق الجهوزية للأسوأ.
ودعت لأن تكون الاستعدادات اللبنانية في ثلاثة مستويات: مدنياً، رفع مستوى الوعي لدى المؤسسات الأهلية كي يمثّل ذلك حافزاً لها للمبادرة إلى سدّ الثغرات وتعزيز إمكانياتها لمواجهة أي عدوان مفاجئ، على أن يشمل الأمر القطاعات الصحية والإنقاذية والمؤسسات المعنية بتقديم خدمات البنى التحتية.
عسكرياً، العمل على إنتاج صيغة لتنسيق الجهوزية القتالية الدفاعية بين المقاومة والجيش، بحيث يتكامل الجانبان في بثّ رسالة ردع للعدو قوامها الاستعداد الكامل لتدفيعه ثمناً باهظاً لأي مغامرة قد يُقدم عليها.
سياسياً، إطلاق حملة سياسية إعلامية ودبلوماسية في المحافل الدولية تُقدّم فيها إسرائيل كجهة متوثّبة للحرب وباعثة لأجواء التوتر في المنطقة، وتحمّل فيه مسؤولية عدم الاستقرار ودفع الأوضاع نحو التأزّم والمزيد من السخونة.
قدّم أمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورقة بعنوان «المناورة الكيانية ـــــ نقطة تحوّل 3»، ووزّعها على الأقطاب المشاركين في طاولة الحوار، أمس. مثّلت الوثيقة المحور الأهم في الجلسة، إذ انحصرت معظم المداخلات في ضرورة تهدئة الأوضاع وخوض الانتخابات النيابية. وانطلق رعد في الورقة من أنه من المقرّر أن تقوم إسرائيل بين 31 أيار و4 حزيران 2009 بالمناورة الأكبر في تاريخها، تحت عنوان «نقطة تحوّل 3». وأشار إلى أنّ هذه المناورة هي الثالثة من نوعها، وبدأ الإعداد لها نهاية العام الماضي.

وبحسب الورقة المؤلّفة من 4 صفحات، فإن الغاية المعلنة للمناورات هي رفع حالة الجهوزية القومية الإسرائيلية وتعزيزها استعداداً لحصول مواجهة عسكرية تكون فيها الجبهة الداخلية جزءاً من ساحة القتال. وتضمّنت حديث نائب وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس هيئة الطوارئ القومية الجنرال ماتان فلنائي، أنّ «الهدف منها هو إدخال الناس في ثقافة طوارئ، كأن الحرب توشك أن تندلع صباح الغد».
وعرضت الورقة مجموعة من الأهداف الميدانية لقيادة العدو، منها «تحقيق الجهوزية الحربية الكاملة لسلطة حالات الطوارئ في ظل سيناريو الحرب الفجائية»، اختبار منظومات الإنذار الجديدة المرتبطة بشبكة الإنذار والدفاع ضد الصواريخ واختبار أداء الجهات القيادية في الحكومة وقيادة الأركان في وضعية مواجهة حرب شاملة على جبهات عدة. كذلك تهدف إلى معرفة مستوى التعاون بين الأجهزة المختلفة، بدءاً من القيادة السياسية وصولاً إلى القوات الميدانية، وفحص قدرة المستشفيات على التعامل مع هذه الأوضاع، إضافةً إلى تدريب السكان على كيفية مواجهة التهديد الصاروخي والوصول إلى الملاجئ في فترات زمنية تراوح بين 15 ثانية للمدى القصير و3 دقائق للصواريخ البالستية البعيدة المدى.
وجاء في ورقة رعد أنّ سيناريوات المناورة تتضمّن مواجهة هجوم صاروخي واسع النطاق من إيران وسوريا ولبنان وقطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد في الضفة الغربية وهجمات صاروخية غير تقليدية وانفجار مواد خطرة في خليج حيفا، تترافق مع حدث «إرهابي» كبير وغير تقليدي في مدينة إيلات.
وقدّمت الورقة قراءة حزب الله لخلفيات المناورة وأبعادها، عبر مجموعة من الملاحظات أهمها:
ـــــ انطلاق الإسرائيليين من الفرضية بحتمية ـــــ أو بالحد الأدنى أرجحية ـــــ انتهاء مسار التطورات الإقليمية إلى صدام مسلّح يعيد إنتاج خريطة التوازنات على مستوى الفرص والتهديدات.
ـــــ تعامل الإسرائيليين عبر شكل المناورة وطبيعتها الجغرافية مع فرضيات عملانية تتحوّل فيها كل إسرائيل إلى جبهة قتال تتلقّى الصليات الصاروخية المعادية، وتتفاعل مع تبعاتها المادية والمعنوية. وقد صرّح فلنائي بهذا المعنى حين قال إن «كل دولة إسرائيل في مرمى صواريخ العدو».
ـــــ تفترض المناورة أن المقاومة في لبنان طرف أساسي تُعدّ خطط الحرب لمواجهته. فصواريخ المقاومة، بحسب تصريحات سابقة لوزير حرب العدو إيهود باراك، «قادرة على إصابة كل نقطة في إسرائيل»، وتبعاً لذلك تحاكي سيناريوات المناورة هجمات صاروخية تنفّذها المقاومة ضد العمق الإسرائيلي.
ـــــ لا يمكن المرور عرَضاً أمام التركيز الإسرائيلي على عنصر المباغتة في سيناريوات المناورة. فهي تتمحور حول «إقناع السكان بأن الحرب المقبلة يمكن أن تقع دون سابق إنذار»، متجاوزة المحاذير المترتبة على هذا الأمر لجهة تداعياته السلبية المرتبطة ببثّ جوّ من تراجع الشعور بالأمن الشخصي لدى السكان.
ـــــ اقتران المناورة بسلسلة مكثّفة من التدريبات ذات الطابع الهجومي يؤكد أنها تأتي في سياق استكمال الجهوزية القتالية المستندة إلى عِبر حرب تموز وما ترتّب عليها من تعاظم القدرات القتالية لدى المقاومة في لبنان على وجه التحديد.
وطرحت الوثيقة مجموعة من الاقتراحات للتعامل مع المناورة الإسرائيلية، فرأت أنه إذا كان العدو لا يخفي وضعه لبنان في دائرة استهدافاته العدوانية على مستوى الخطط الحربية التي يعدّها، فإن الواجب الوطني يقتضي أن يُعمل على بلورة آليات لمواجهة التحدي الإسرائيلي الداهم بما يكفل ردع العدو وتحقيق الجهوزية للأسوأ.
ودعت لأن تكون الاستعدادات اللبنانية في ثلاثة مستويات: مدنياً، رفع مستوى الوعي لدى المؤسسات الأهلية كي يمثّل ذلك حافزاً لها للمبادرة إلى سدّ الثغرات وتعزيز إمكانياتها لمواجهة أي عدوان مفاجئ، على أن يشمل الأمر القطاعات الصحية والإنقاذية والمؤسسات المعنية بتقديم خدمات البنى التحتية.
عسكرياً، العمل على إنتاج صيغة لتنسيق الجهوزية القتالية الدفاعية بين المقاومة والجيش، بحيث يتكامل الجانبان في بثّ رسالة ردع للعدو قوامها الاستعداد الكامل لتدفيعه ثمناً باهظاً لأي مغامرة قد يُقدم عليها.
سياسياً، إطلاق حملة سياسية إعلامية ودبلوماسية في المحافل الدولية تُقدّم فيها إسرائيل كجهة متوثّبة للحرب وباعثة لأجواء التوتر في المنطقة، وتحمّل فيه مسؤولية عدم الاستقرار ودفع الأوضاع نحو التأزّم والمزيد من السخونة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018