ارشيف من :أخبار لبنانية

شربل: لن أكون "كبش محرقة" لقانون الانتخاب وسأدافع عن "النسبية" حتى الرمق الأخير

شربل: لن أكون "كبش محرقة" لقانون الانتخاب وسأدافع عن "النسبية" حتى الرمق الأخير
دعا وزير الداخلية مروان شربل السياسيين للكف "عن المناورة والمماطلة"، ولأن يحسموا أمرهم ويتوافقوا اليوم قبل الغد على قانون محدد، "لأن الوقت لا يعمل لصالحنا"، وقال "أنا أحتاج على الأقل الى مهلة ستة أشهر قبل موعد الانتخابات، حتى أنجز ما تتطلبه من تحضيرات أمنية وإدارية".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، أضاف شربل "سيكون واهماً ومخطئاً من يظن انني سأقبل بجعلي "كبش محرقة" لهذا الاستحقاق، من خلال حشري في زاوية الوقت ودفعي الى سلق التحضيرات، وصولاً الى تحميلي لاحقاً مسؤولية أي خلل في الانتخابات، إن من يعتقد بأنه يستطيع أن يضعني أمام أمر واقع، لا يعرف من هو مروان شربل".

ودعا وزير الداخلية الأطراف السياسية الى تظهير حقيقة نياتها ووضع أوراقها على الطاولة، لأنه لا يجوز استمرار التعاطي بهذه الخفة مع مسألة مصيرية من هذا النوع، مؤكداً أن الانتخابات لن تكون إمتحاناً له "لأنني أعرف واجباتي جيداً، بل ستكون اختباراً للآخرين".

شربل: لن أكون "كبش محرقة" لقانون الانتخاب وسأدافع عن "النسبية" حتى الرمق الأخير

ورفض شربل العودة الى "قانون الستين" لأنه "كارثة وطنية"، ونصح في حال الإصرار على اعتماده مجدداً بأحد الخيارين التاليين "إما أن تضع كل طائفة قانونها الانتخابي الخاص، ونواجه الحقيقة المرّة من دون مساحيق تجميل، وإما أن تُلغى الانتخابات وتُستبدل بتعيين النواب، لاًن القانون المذكور سيعيد، وبكل بساطة، إنتاج المعادلة الحالية ذاتها مع بعض الفوارق ربما في الوجوه، تبعاً لمزاجية رؤساء اللوائح، فلماذا إنفاق ملايين الدولارات على عملية إنتخابية معروفة النتائج مسبقاً، ناهيك عن الاحتقان الداخلي الذي سيرافقها وما يمكن ان يتركه من تأثيرات على الوضع الأمني".

ورأى شربل أن قانون الستين "يشبه بوسطة مهترئة، محركها قديم، ومكابحها ضعيفة، وإطاراتها مثقوبة، ومقاعدها ممزقة، وهيكلها أكله الصدأ، وفوق كل ذلك تسير نزولاً، مؤكداً أنه سيدافع حتى الرمق الأخير عن مشروع النسبية الذي رفعه الى مجلس الوزراء، "وإن تكن المؤشرات كلها توحي بأن حظوظه باتت ضئيلة جداً، على الرغم من أن هذا الطرح وحده الكفيل بكسر الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ عقود، وبفتح نوافذ في جدار النظام السياسي المقفل"، مبدياً أسفه لكونه أمضى ثلاثة أشهر من العمل المتواصل والسهر الطويل مع اللجنة المختصة، بغية وضع مشروع إنتخابي يليق بلبنان وينسجم مع البيان الوزاري "ليتبين لي بعد ذلك أنهم لا يريدونه، وأن الكلام المعسول الذي كانوا يطلقونه حول النسبية ليس سوى ضحك على الذقون"، وأضاف "على كل حال، أنا قمت بواجبي، وليتحمل الآخرون مسؤولياتهم".

وقال شربل "أشعر بعد أشهر على استلامي وزارة الداخلية بأن الأمل ببناء الدولة المنشودة يكاد يتلاشى، وأن لبنان يتجه تدريجياً نحـو الانهيار إذا لم يتدارك أصحاب الشأن الموقف، ويراجعوا حساباتهم قبل فوات الأوان"، مشدداً على أن هدفه حالياً هو "قيادة وزارة معنية بصون الاستقرار الداخلي، وإبقاء الأمن ممسوكاً، لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة والمزدحمة بالتحديات".

"السفير"
2012-04-13