ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة يحذّرون من سياسة الكيد في التعاطي مع الملفات الحيوية ويدعون لتحييد الجسم الإعلامي عن الصراعات

خطباء الجمعة يحذّرون من سياسة الكيد في التعاطي مع الملفات الحيوية ويدعون لتحييد الجسم الإعلامي عن الصراعات
دعا السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك الى حماية السلم الأهلي في لبنان والوحدة الوطنية، وقال "إننا في الوقت الذي نريد لذكرى الحرب أن لا تكرّر نفسها، ونريد للبنانيّين أن ينعشوا ذاكرتهم ليتعظوا من ويلاتها، فلا يعودوا إلى مثلها، نؤكّد على المعنيّين في الحكومة وعلى كل السياسيين أن يبادروا إلى حماية السلم الأهلي بالمزيد من الوحدة، والكفّ عن الخطاب المتشنّج في السجالات المتبادلة التي تساهم في إثارة الشحن المذهبي والطائفي والسياسي، سواء ما يجري في الداخل، أو من خلال انعكاس ما يجري في الخارج على الداخل، لا سيّما في ظل الأحاديث التي تتناول من جديد اغتيالات تُدبّر، ومحاولات اغتيال حصلت، وتحضيرات عسكرية وأمنية من قِبَل هذا الفريق أو ذاك، ما يُشعر اللبنانيين بالخوف على مستقبلهم".
خطباء الجمعة يحذّرون من سياسة الكيد في التعاطي مع الملفات الحيوية ويدعون لتحييد الجسم الإعلامي عن الصراعات
وأضاف السيد فضل الله "إننا نريد للبنانيّين أن يكونوا واعين جيداً، وأن لا يسمحوا للذين يريدون إبقاء هذا البلد مهتزاً أمنياً وسياسياً واقتصادياً ومعيشياً أن يحققوا أهدافهم لحسابات خاصة، أو خدمة لارتباطات خارجية، فقد آن للناس أن يرتاحوا، فتكفيهم أزمات الغذاء والدّواء والكهرباء وزيادة أسعار المحروقات وغيرها من الأمور، وحتى قد تصل إلى رواتب موظفي القطاع العام".

كما رأى السيد فضل الله أنه على الحكومة أن "تسرع في مسيرة الحلول للملفّات العالقة في الكهرباء والتّعليم، ولا سيما التنقيب عن النفط والغاز، وصولاً إلى التّعيينات، وإلى إقرار قانونٍ انتخابيٍّ ينهض بالبلد ويضعه على سكّة الوحدة الوطنيّة الحقيقيّة، لأنّ البديل هو المزيد من الانقسامات والتمزّقات الّتي لا تفيد أحداً، بل تجعل البلد كلّه في قبضة الفوضى والاهتزاز، وهو ما ينعكس على الجميع على مستوى الحاضر، وعلى مستوى الأجيال القادمة".

المفتي قبلان: نحن الآن في ظل دولة الضرورة والمنازلات السياسية

بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "لأمور لا تزال تسير من سيء إلى أسوأ وفي الاتجاهات التي لا تخدم المصلحة العامة ولا تؤدي إلى إعادة بناء الدولة بمؤسساتها وإداراتها"، وقال "نحن الآن في ظل دولة الضرورة ودولة المنازلات السياسية، فكل الأمور المتعلقة بشؤون الناس الحياتية والمعيشية باتت في قبضة السياسيين، وتحت وطأة مزايداتهم ومزاجياتهم، فالموازنة والتعيينات عالقة بين المحاصصات والتجاذبات، فيما خدمة أصحاب الغايات والمصالح الآنية تحولت إلى جملة من الصفقات والسمسرات ترخي بأثقالها على كاهل المواطن، والحكومة غائبة، والمعالجات شبه معدومة، لا بل متروكة للقضاء والقدر".

خطباء الجمعة يحذّرون من سياسة الكيد في التعاطي مع الملفات الحيوية ويدعون لتحييد الجسم الإعلامي عن الصراعات

وأضاف المفتي قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة "إن ما يجري بات معيباً بحق الجميع، ولا يجوز أن تستمر الأمور على هذه الشاكلة من الممارسات السياسية العقيمة، فتحت عنوان خلق الأزمات والاختلاف على المعالجات يبقى البلد متأرجحاً بين قطع الحسابات وتسوية المليارات، فيما المواطن يدفع الثمن غالياً، يدفعه غذاء فاسداً ودواء فاسداً، يدفعه بطالة وفقراً وحاجة، يدفعه عدم استقرار في الحياة الاجتماعية"، وسأل "إلى متى الاستمرار بهذه الذهنية التي تستنزف البلد وتهدر إمكانياته وطاقاته وتدفع به إلى مخاطر الانفلات والإفلاس؟".

وختم المفتي قبلان بالقول "إننا نطلقها صرخة في وجه كل المسؤولين والمعنيين، ونعبّر فيها عن رفضنا لهذا الواقع واستيائنا من كل ما يجري، داعين الجميع إلى إدراك خطورة سياسة التحدي والكيد التي تؤدي إلى توتير المناخات وتكريس الانقسامات بين اللبنانيين، في وقت نحن بأمس الحاجة إلى جمع الكلمة وتوحيد الصفوف، لا سيما في هذه الظروف الضاغطة إقليمياً ودولياً، حيث الواجب يقضي بأن نكون جميعاً في موقع تحمّل المسؤولية الوطنية الكاملة، حفظاً لهذا البلد ودرءاً لكل الأخطار المحدقة والتحديات القائمة".

الشيخ النابلسي: لحماية الجسم الإعلامي من الصراعات الدائرة على الأرض

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) في صيدا، رأى الشيخ عفيف النابلسي أن "سوريا تقف اليوم أمام تحدٍ جديد مع دخول موعد وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وهذا يتطلب من الدول الداعمة للجماعات المسلّحة التي أسهمت سابقاً في إحباط مشروع المبادرة العربيّة أن تلتزم بموجب القرار الأممي وقف كل الإمدادات لهذه الجماعات، وأن لا تدوس بأقدامها على مبادرة وخطة أنان، كما داست على مبادرة الفريق محمد الدابي، وأن لا تتهرب من مسؤولية ما حدث من دمار وتخريب في أنحاء سوريا التي تمتعت لعقود بالأمن والاستقرار".
خطباء الجمعة يحذّرون من سياسة الكيد في التعاطي مع الملفات الحيوية ويدعون لتحييد الجسم الإعلامي عن الصراعات
وقال الشيخ النابلسي "إننا نشجع على معالجة الأزمة السورية من جذورها وعودة الأطراف المتصارعة إلى طاولة الحوار في سبيل الاهتداء إلى حل لإقرار السلم وتحقيق الإصلاحات المنشودة حتى يتسنى لجميع السوريين، وبعيداً عن لغة العنف، بناء دولتهم الحديثة، فيما ندعو وسائل الإعلام، وخصوصاً العربية منها، إلى مواكبة الحل بوقف حملات التحريض والتضليل وإعادة التوازن إلى مواقفها وخطابها، بحيث تُعبّر عن الحقيقة والواقع والرأي والرأي الآخر بتجرد وموضوعية".

وبشأن استشهاد المصور في قناة "الجديد" علي شعبان، قال الشيخ النابلسي "أسفنا شديد الأسف للحادث المأسوي على الحدود اللبنانيّة - السوريّة، ودَعوْنا إلى إجراء تحقيقات فوريّة وعاجلة لمعرفة ملابسات الحادث ووضع المسؤوليات في محلها، لئلا تتكرر مثل هذه الأمور التي يتعرض لها العاملون في الجسم الإعلامي من قبل الأطراف المتصارعة على الأرض، حيث لا توجد حماية كافية لهم لنقل الأحداث والصور من دون أذية أو تهديد، إننا نعزي قناة الجديد وأهله بالعزاء الخالص، عسى أن يكون استشهاد علي شعبان هو الحادث الأخير الذي يصيب الجسم الإعلامي".

وكالات
2012-04-13