ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: ورشة حكومية ونيابية حافلة مطلع الأسبوع المقبل... وملف الإنفاق المالي يحتل واجهة الاهتمامات والمتابعات

بانوراما اليوم: ورشة حكومية ونيابية حافلة مطلع الأسبوع المقبل... وملف الإنفاق المالي يحتل واجهة الاهتمامات والمتابعات
يقفل الأسبوع الحالي على جمود في الحركة السياسية وغياب الملفات الأساسية عن مائدة المتابعة الحكومية، فيما ينتظر أن يُفتتح الأسبوع المقبل على جملة من الاستحقاقات الهامة والحيوية، لعل ابرزها ثلاثية المناقشة العامة التي سيعقدها مجلس النواب بدءا من الثلاثاء المقبل، والمرشحة لأن تتحول الى حلبة منازلة سياسية، يضاف إليها التحركات العمالية المرجح تفاقمها، وصولاً الى الجلسة الحكومية المقررة في العشرين من الشهر الجاري للبت في التقرير الذي سيحال اليها من اللجنة الفنية المتعلقة ببواخر الكهرباء الى جانب "داتا الاتصالات" وملفات أخرى.

وفيما يستعد رئيس الجمهورية ميشال سليمان للتوجه الى اوستراليا في رحلة تبدأ اليوم وتستمر حتى السبت القادم، تتحضر الدولة في الاسبوع الطالع للبدء بورشة حول الانفاق الحكومي العالق بين تريث رئاسي في توقيع مشروع قانون الـ 8900 مليار ليرة، وإخراج قانوني آخر له ولما سبقه من انفاق على مدى سنوات عدة، خصوصاً بعدما تم ربط اصدار المشروع بوقف الرواتب والأجور عن موظفي القطاع العام.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن ربط اصدار مشروع قانون الاعتمادات الإضافية بقيمة 8900 مليار ليرة لتغطية نفقات الموازنة عن العام 2011، بوقف الرواتب والأجور عن موظفي الدولة، يطرح علامات استفهام حول قضايا خلافية أخرى، خصوصا أن هذه المسألة تتسم بطابع سياسي، وتتصل بصراع المصالح والصلاحيات بين أركان الحكومة من جهة، وبين المجلس النيابي وفرقاء في المعارضة من جهة ثانية، فضلاً عن سعي قوى اخرى وراء تحصيل النفقات الاستثمارية المقدرة بحوالي 1800 مليار ليرة للفترة المقبلة، والتي لا يجوز إنفاقها من دون موازنة أو قانون يشرعها.

وأكدت الصحيفة أنه "لن يكون بمقدور الحكومة تحمل قرار وقف الرواتب والأجور للقطاع العام أو لموظفي الدولة الذين يزيدون عن 270 ألف موظف ومتعاقد، بينهم حوالي 90 ألفاً من العسكريين، ذلك أن خطورة هذه الخطوة تكمن في أنها تفترض مسبقاً إعلان لبنان دولة مفلسة وهي ليست كذلك، لافتة إلى أنه لم يكن في إمكان أية حكومة وقف الرواتب او تأخيرها حتى في أصعب سنوات الحروب منذ "حرب السنتين" وحتى الأمس القريب.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن أوساط وزير المالية محمد الصفدي، تأكيدها أن رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام لن تتوقف في أيار المقبل، وهذا ما تلزم به النصوص الدستورية والقانونية السلطة التنفيذية، موضحة ان "مبرر وجود هذه السلطة هو تسيير المرافق العامة في الدولة".

بانوراما اليوم: ورشة حكومية ونيابية حافلة مطلع الأسبوع المقبل... وملف الإنفاق المالي يحتل واجهة الاهتمامات والمتابعاتبدوره، جزم رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر، للصحيفة عينها، أنه "لا يحق لأي حكومة ولا لأي جهة عدم صرف رواتب الموظفين مهما كانت المبررات، هذه دولة وليست شركة خاصة، ولا يمكنها اعلان افلاسها"، وشدد على أن المشكلة هي ان الأساس "أعوج"، والأساس هو عدم وجود موازنات منذ العام 2005".

من جهته، أكد رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان، في تصريح لصحيفة "الديار"، أن توقيع سليمان الـ 8900 مليار ليرة وفقاً للمادة 58 من الدستور يؤمّن مصلحتين وطنية وميثاقية، فالاولى تكون من خلال تأمين حاجات الدولة بكامل ايراداتها ومرافقها ومن ضمنها تأمين رواتب موظفي القطاع العام، والثانية أن المادة 58 تعطي صلاحيات لرئيس الجمهورية المسيحي ليلعب دوراً تحكيمياً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.



في هذا الوقت، شددت أوساط رئيس الجمهورية، في حديث لصحيفة "النهار"، على انه لا يزال عند موقفه في التريث في موضوع مبلغ الـ8900 مليار ليرة، في حين أوضحت مصادر "تكتل التغيير والاصلاح"، للصحيفة ذاتها، ان سليمان يأخذ وقته في مراجعة الدارسة التي قدمها اليه النائب كنعان مع مستشاريه القانونيين، معتبرة ان كل الاقوال التي نسبت الى سليمان لا تعني انه لن يوقع مشروع القانون الخاص بالـ8900 مليار.
في المقابل، استبعدت مصادر بارزة في المعارضة، ان يوقع رئيس الجمهورية على مرسوم الـ 8900 مليار، مشيرة الى ان المادة 58 من الدستور تعطيه حق التوقيع لكن لا تلزمه ان يوقّع لأنه رئيس توافقي ويقول بالحل الشامل، متوقعة ان يجري البحث عن إيجاد طريقة اخرى او مخرج دستوري آخر لأزمة المليارات، كما كانت الدولة تفعل دائما.

وفي حديث لصحيفة "الجمهورية"، رأت المصادر ان الحل هو في إقرار الموازنة العامة، وليس في تسوية المخالفات، لافتة إلى ان سليمان لا يريد فتح معركة مع أحد، لا مع 14 آذار ولا مع رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة او مع رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري.



ثلاثية المناقشة العامة

بانوراما اليوم: ورشة حكومية ونيابية حافلة مطلع الأسبوع المقبل... وملف الإنفاق المالي يحتل واجهة الاهتمامات والمتابعاتوحول الجلسات النيابية الثلاث المقررة أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس المقبلة، أشارت "الاخبار" إلى أن كلاً من فريقي الأكثرية والمعارضة يستعد لمنازلة حامية في جلسات المناقشة العامة، وخصوصاً أن هذه الجلسات ستنقل على الهواء مباشرة، كاشفة أنه حتى الساعة، أفضى النقاش بين أركان المعارضة إلى عدم طرح التصويت على الثقة بالوزيرين جبران باسيل ونقولا صحناوي، أو أحدهما، بل ستركز المداخلات على مساءلة الحكومة بحدّة، والتشديد المفصل على البنود والمواضيع كافة التي يمكن النفاذ منها لتطويع الحكومة.


من جانبها، ذكرت صحيفة "اللواء"، أن المعارضة شارفت على الانتهاء من وضع خطتها الهجومية التي ستباغت بها الحكومة في المجلس النيابي على محاور متعددة من الملفات الطارئة والساخنة والمزمنة من بينها ما تعتبره الانتهاكات السورية على الحدود الشمالية والتي كان آخرها استشهاد المصور في قناة "الجديد" علي شعبان، وكذلك حادثة معراب.

وبحسب "اللواء"، فان المعارضة ستفتح النار على وزير الاتصالات نقولا صحناوي على خلفية ملف "داتا" الاتصالات، كما سيكون ملف الانفاق المالي مادة دسمة لدى المعارضة، لافتة إلى أن "من بين الاسلحة التي ستستخدمها المعارضة ملف الكهرباء من باب البواخر المستأجرة، اضافة الى الارتفاع المطّرد لسعر صفيحة البنزين، وملف فساد المواد الغذائية والادوية، كذلك ستقوم الاقلية بحرب وقائية على خط قانون الانتخابات الجديد الى جانب التعيينات الادارية.



سليمان الى استراليا


بانوراما اليوم: ورشة حكومية ونيابية حافلة مطلع الأسبوع المقبل... وملف الإنفاق المالي يحتل واجهة الاهتمامات والمتابعاتعلى صعيد آخر، يبدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اليوم زيارة دولة الى استراليا تستمر اسبوعاً، تكتسب أهميتها ليس من زاوية العلاقات الثنائية بين البلدين، بل من خلال حضور الجالية اللبنانية في هذه القارة الممتدة في الطرف الآخر من الكرة الارضية.


وأكد مصدر في الوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية، في حديث لـ"السفير"، ان التركيز في زيارة سليمان سيتم على اللقاءات التي سيعقدها مع كبار رجال الاعمال والاقتصاديين المتحدرين من اصل لبناني، والذين يشكلون ركيزة اساسية في الاقتصاد ودورة الانتاج في استراليا اذ تبلغ قدراتهم المالية فقط حدود الأربعين مليار دولار، واعلنوا قبل قدوم رئيس الجمهورية انهم سيضعون هذه القدرات بتصرف لبنان استثمارياً.


وأوضح المصدر "أن الاهمية الاضافية للزيارة، هي في توقيع مذكرات تفاهم مع حكومة استراليا، ذلك أنه برغم تاريخية العلاقة بين البلدين، لا يوجد اي اتفاق تعاون ثنائي. وما سيوقع من مذكرات يحصل للمرة الأولى في تاريخ هذه العلاقة، خاصة في مجال الاستشفاء والتعليم".




ليندا عجمي
2012-04-14