ارشيف من :أخبار لبنانية
السريّة المصرفية اللبنانية في دائرة الإستهداف مجدداً: هل يمتثل القطاع المصرفي لقانون الإفصاح والشفافية الخاص بمصلحة الضرائب الأميركية؟
أفادت صحيفة "الأخبار" أن مصلحة الضرائب الأميركية ستُصدر في حزيران / يونيو المقبل نموذجاً لاتفاقية امتثال المؤسسات المالية الأجنبية لقانونها الخاص بالإفصاح والشفافية، لافتة الى أن الهدف من ذلك هو تقديم إيضاحات حول هذا التشريع، الذي يُفترض أن يبدأ سريان العمل بموجبه في عام 2013، وعليه، فإن لبنان "مُجبر" على التوقيع وإلّا يُصبح "خارج اللعبة".
وبحسب الصحيفة، فإن عملاء المصارف اللبنانية لحظوا في الفترة الأخيرة هجمة من إدارات بنوكهم على تجديد ملفّاتهم وتحديث المعلومات الواردة فيها، والأمر ليس دورياً واعتيادياً، بل الهدف منه هو تحديد أصحاب الحسابات حاملي الجنسيات الأميركية للتوصّل إلى حصرهم وتقديم البيانات اللازمة عنهم للسلطات الضريبية في الولايات المتّحدة، وفق تأكيدات عاملين في المصارف.
وأشارت الصحيفة نفسها الى أنه في إطار تطبيق قانون "الالتزام الضريبي في الحسابات المالية الأجنبية" (FATCA)، يجب على لبنان التوقيع على اتفاقية خاصّة يُقدّم بموجبها النظام المصرفي سنوياً المعلومات الخاصة عن حسابات عملائه الأميركيين (ومن ضمنهم حاملو أكثر من جنسية، بينها الأميركية) لمصلحة الضرائب الأميركية (IRS)، لكي تتمكّن من حصر التهرّب الضريبي ورفع مستوى الشفافية المصرفية، كما تزعم.
وفي هذا السياق، ذكرت "الأخبار" أنه حتّى الآن يبدو أنّ المعنيّين في لبنان، أي المصرف المركزي وجمعية المصارف، لم يحسموا خيارهم في شأن كيفية التطبيق، وبحسب المعلومات المتوفّرة للصحيفة فإنّ الاجتماع الشهري الأخير الذي جمعهم قضى بأن تعدّ الجمعية دراسة خاصّة حول الطريقة المثلى للتطبيق، ويبدو أنّ التوجّه سيكون مماثلاً لما اعتُمد أوروبياً، أي أن يلعب مصرف لبنان دور "الوكيل" (Agent) عن جميع المؤسسات المالية اللبنانية، عوضاً عن أن يقوم كلّ مصرف على حدة بالتوقيع على اتفاقية مع الجانب الأميركي.
وفي تعليق على الموضوع، قال أحد المصرفيين الكبار للصحيفة "إذا لم نوقّع على الاتفاقيّة نكون قد وقّعنا على وثيقة إزالتنا من النظام المصرفي العالمي، نحن مجبرون على الالتزام بهذه الاتفاقية، فجميع المصارف في العالم ستلتزم بها، وقريباً ستسأل المصارف الأوروبيّة إذا كان لبنان ممتثلاً، وفي حال كان الجواب سلبياً يوقف تعامله معك بكلّ بساطة".
وبشأن تداعيات التوقيع، وتحديداً على صعيد احترام قواعد السرية المصرفية المرعية بحكم قانون لا يجيز رفع غطائها إلّا في حالات ارتكاب الجرم، أكد الأمين العام لجمعية المصارف مكرم صادر لـ"الأخبار" أن تطبيق القانون الأميركي لا يتعارض مع مبادئ السرية المصرفيّة، نظراً لأنّه يُعنى بتقديم معلومات إلى سلطة ضريبيّة تهدف إلى تحسين مؤشّرات الشفافية في الحسابات الخارجية لمكلّفيهم واقتطاع النسب الضريبية منها.
وفي هذا الصدد، رأت الصحيفة أنه على الرغم من هذا الإخراج التقني، فإن رفع السرية يبقى خرقاً للقانون الخاص بالمصارف، مشيرة، بحسب المدير السابق في مصرف لبنان توفيق شنبور بالتالي، الى أنه "بمجرّد التوقيع على هذه الاتفاقية الدولية تُصبح متقدّمة على القانون، وبموجبها يجب التصريح عن حسابات الأميركيين في المصارف اللبنانيّة، فهؤلاء أخذوا قراراً واضحاً لحفظ أموالهم في الجهاز المصرفي اللبناني، محلياً أو في فروع المصارف المنتشرة في الخارج، إمّا للاستفادة من الضرائب المخفوضة أو الفوائد المرتفعة، أو ربّما فقط لتسهيل الأعمال".
"الأخبار"
وبحسب الصحيفة، فإن عملاء المصارف اللبنانية لحظوا في الفترة الأخيرة هجمة من إدارات بنوكهم على تجديد ملفّاتهم وتحديث المعلومات الواردة فيها، والأمر ليس دورياً واعتيادياً، بل الهدف منه هو تحديد أصحاب الحسابات حاملي الجنسيات الأميركية للتوصّل إلى حصرهم وتقديم البيانات اللازمة عنهم للسلطات الضريبية في الولايات المتّحدة، وفق تأكيدات عاملين في المصارف.
وأشارت الصحيفة نفسها الى أنه في إطار تطبيق قانون "الالتزام الضريبي في الحسابات المالية الأجنبية" (FATCA)، يجب على لبنان التوقيع على اتفاقية خاصّة يُقدّم بموجبها النظام المصرفي سنوياً المعلومات الخاصة عن حسابات عملائه الأميركيين (ومن ضمنهم حاملو أكثر من جنسية، بينها الأميركية) لمصلحة الضرائب الأميركية (IRS)، لكي تتمكّن من حصر التهرّب الضريبي ورفع مستوى الشفافية المصرفية، كما تزعم.
وفي هذا السياق، ذكرت "الأخبار" أنه حتّى الآن يبدو أنّ المعنيّين في لبنان، أي المصرف المركزي وجمعية المصارف، لم يحسموا خيارهم في شأن كيفية التطبيق، وبحسب المعلومات المتوفّرة للصحيفة فإنّ الاجتماع الشهري الأخير الذي جمعهم قضى بأن تعدّ الجمعية دراسة خاصّة حول الطريقة المثلى للتطبيق، ويبدو أنّ التوجّه سيكون مماثلاً لما اعتُمد أوروبياً، أي أن يلعب مصرف لبنان دور "الوكيل" (Agent) عن جميع المؤسسات المالية اللبنانية، عوضاً عن أن يقوم كلّ مصرف على حدة بالتوقيع على اتفاقية مع الجانب الأميركي.
وفي تعليق على الموضوع، قال أحد المصرفيين الكبار للصحيفة "إذا لم نوقّع على الاتفاقيّة نكون قد وقّعنا على وثيقة إزالتنا من النظام المصرفي العالمي، نحن مجبرون على الالتزام بهذه الاتفاقية، فجميع المصارف في العالم ستلتزم بها، وقريباً ستسأل المصارف الأوروبيّة إذا كان لبنان ممتثلاً، وفي حال كان الجواب سلبياً يوقف تعامله معك بكلّ بساطة".
وبشأن تداعيات التوقيع، وتحديداً على صعيد احترام قواعد السرية المصرفية المرعية بحكم قانون لا يجيز رفع غطائها إلّا في حالات ارتكاب الجرم، أكد الأمين العام لجمعية المصارف مكرم صادر لـ"الأخبار" أن تطبيق القانون الأميركي لا يتعارض مع مبادئ السرية المصرفيّة، نظراً لأنّه يُعنى بتقديم معلومات إلى سلطة ضريبيّة تهدف إلى تحسين مؤشّرات الشفافية في الحسابات الخارجية لمكلّفيهم واقتطاع النسب الضريبية منها.
وفي هذا الصدد، رأت الصحيفة أنه على الرغم من هذا الإخراج التقني، فإن رفع السرية يبقى خرقاً للقانون الخاص بالمصارف، مشيرة، بحسب المدير السابق في مصرف لبنان توفيق شنبور بالتالي، الى أنه "بمجرّد التوقيع على هذه الاتفاقية الدولية تُصبح متقدّمة على القانون، وبموجبها يجب التصريح عن حسابات الأميركيين في المصارف اللبنانيّة، فهؤلاء أخذوا قراراً واضحاً لحفظ أموالهم في الجهاز المصرفي اللبناني، محلياً أو في فروع المصارف المنتشرة في الخارج، إمّا للاستفادة من الضرائب المخفوضة أو الفوائد المرتفعة، أو ربّما فقط لتسهيل الأعمال".
"الأخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018