ارشيف من :أخبار عالمية
الصحف السورية: خطة أنان صامدة أمام المؤامرات... وموسكو والصين تقفان بوجه إمرار قرار دولي يهدد دمشق
صمدت خطة المبعوث الاممي كوفي أنان لوقف اطلاق النار بقوة الإلتزام السوري، على الرغم من إستفزازات المجموعات المسلحة وتحريض المعارضين في الخارج، بالتزامن مع المحاولات الغربية لإمرار مشروع قرار جديد حول سوريا في مجلس الأمن الدولي، بحجة الإسراع بإرسال مراقبين دوليين غير مسلحين لمراقبة "وقف العنف"، وسط تصلب موسكو في رفض ادراج بنود تشكل شروطا على دمشق واعلانها الابقاء على اسطولها الحربي بشكل دائم قبالة الشواطئ السورية.
هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف السورية، حيث أشارت صحيفة "البعث"، إلى أنه في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة السورية التزامها بتنفيذ خطة كوفي أنان لحل الأزمة السورية تجاوزت دول الاستعمار القديم الجديد الوقائع الموجودة على الأرض وبنود مهمة أنان التي سبق لها أن وافقت عليها في مجلس الأمن الدولي لتدخل مرحلة التكهنات والتوقعات التي تفضح مراميها ورغباتها في عدم التوصل الى حل سياسي سلمي للأزمة في سورية.
ورأت الصحيفة أن أطراف العدوان على سورية فقدت صوابها فكثفت من التصريحات التحريضية والمشككة التي بدأت بإطلاقها منذ إعلان سورية القبول بخطة أنان للتشويش على هذه الخطة، حيث إن الولايات المتحدة التي سبق لها أن دعت قبل عدة أشهر المجموعات الإرهابية المسلحة الى عدم تسليم أسلحتها للاستفادة من عفو حكومي كانت السباقة بالأمس الى إطلاق تصريحات تحريضية مماثلة للتشويش على مهمة أنان.

ولفتت "البعث"، إلى أنه "تأكيداً على انخراط كبير للدبلوماسية الفرنسية في الحملة العدائية الغربية المحمومة على خطة أنان والحكم عليها بأنها فشلت حتى قبل عرضها، قلل آلان جوبيه من فرص نجاح مهمة أنان في تعبير فاضح عن مراميه وآمال حلفائه الذين لم يوفروا فرصة أو مناسبة لتشويه مهمة أنان"، موضحة أنه وفي الوقت الذي كانت فيه الدبلوماسية الغربية تشن حملة دعائية ضد خطة أنان كان وزير الدفاع السعودي يبحث في واشنطن عن دعم لدعوة الدبلوماسية السعودية الى تسليح المعارضة السورية.
وبحسب الصحيفة، فان هذه الدعوة تشكل محاولة مستميتة ويائسة لإيصال رسالة الى المجموعات الإرهابية الأصولية المدعومة والمسلحة من النظامين السعودي والقطري لمواصلة إرهابها الذي تجسد في استهداف حافلة مبيت تقل عدداً من الضباط وصف الضباط في منطقة طريق المحلق الجنوبي قرب جسر مطار النيرب بحلب ما أدى الى استشهاد ضابط برتبة مقدم وإصابة 24 ضابطاً وصف ضابط وعدد من المدنيين كانوا في المكان.
بدورها، شددت صحيفة "الثورة" على أن "الاهتمام الدولي لحل الأزمة في سورية ودعم خطة وجهود أنان لتحقيق ذلك لا يعني التسرع في القرارات الصادرة عن مجلس الأمن خاصة من قبل بعض الاطراف التي تحاول دائماً تحميل الحكومة السورية ما يجري من احداث، لافتة إلى أن الترحيب الصيني - الروسي ومجموعة الثماني بوقف اطلاق النار ودعم جهود أنان ترافق مع تأكيد روسي على ضرورة اعطاء مشروع الولايات المتحدة ارسال مراقبين دوليين الى سورية المزيد من النقاش والعمل.
ونقلت الصحيفة عن مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين انتقاده لمشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن يجيز إرسال فريق متقدم من 30 مراقبا دوليا لمراقبة وقف إطلاق النار الهش في سـوريا، مشيرا إلى أن الأمر قد يستغرق وقتا للاتفاق على النص، ولفتت الصحيفة إلى ان روسيا قررت إبقاء سفن من اسطولها الحربي بشكل دائم قبالة الشواطئ السورية.
من جهة ثانية، أكد وزير خارجية الصين يانغ جيه تشي عزم بلاده الاستمرار في توفير الدعم التام لجهود مبعوث الامم المتحدة إلى سورية والمحافظة على تنسيق وثيق مع جميع الاطراف الأخرى بحثا عن حل عادل وسلمي وملائم للقضية السورية في أقرب وقت ممكن، وقال ان الصين ترحب باعلان وقف اطلاق النار الشامل من قبل الحكومة السورية والذي يصب في مصلحة تهدئة التوتر الجاري، وفق الصحيفة.
وتحت عنوان "العداء الأردوغاني واستجداء الأطلسي..!!"، اعتبرت "الثورة" أنه "يصعب على السياسة وأحكامها أحياناً تفسير بعض الظواهر الرعناء، ويستحيل على التحليل السياسي فهم بعض الممارسات الطائشة لكثير من الساسة، لكنها حين تعاد إلى أصولها ومرجعياتها يمكن تلمس بعض بواباتها".
وأضافت "بمعيار السياسة، لم يكن أحد يشك في هشاشة ومحدودية السياسة السعودية والقطرية وضيق الأفق لديها، لكنها كانت صادمة في النموذج التركي، حين تنجرّ حكومة أردوغان وراء مراهقة سياسية وصبيانية غير مألوفة في العرف السياسي لدولة تمتلك إرثاً وموقعاً ودوراً، وفجأة تقامر بكل شيء مقابل وعود وتعهدات"، معتبرة أن "الدور التركي المشبوه، والمتورط إلى مستوى الإدانة الكاملة بدعم المسلحين في سورية.. تسقط ورقته الأخيرة حين يستنجد بالأطلسي منكراً على السوريين حق الرد على المسلحين العابرين من أراضيه...".
وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أن "الأخطر، ما تمارسه اليوم من نفاق سياسي ولهاث محموم في تطوير مواقفها العدائية حيال سورية، حين استنفرت أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي، وجيّرت قواها وأدواتها وعلاقاتها من أجل تأجيج الموقف والتحريض على سورية، خصوصاً بعدما شعرت أن خطة المبعوث الدولي يمكن لها أن تسحب البساط من تحت قدميها نهائياً، بل تضعها أمام المساءلة الدولية لدورها المشبوه في دعم المسلحين".
ووفق "الثورة"، فان ما يحصل الآن يفسر الهذيان التركي الذي دفع بأردوغان إلى السير في جهات الأرض بحثاً عن أنقاض دور هدمه بسياسته الرعناء، التي تجاوزت كل أعراف السياسة في تهورها وحماقتها، حين أحرقت آخر المراكب في تجنيها على سورية، إلى حد المباشرة بالعدوان، بكل ما تعنيه الكلمة، موضحة أنه "فيما تدرك تركيا أن استجداءها الأطلسي يعني محاولة يائسة لتوريطه في المشكلة، وبالتالي جرّ المنطقة إلى كارثة لا تُحمد عقباها، فإن القطري كما السعودي كان ينتظر ذلك كقارب نجاة من ورطته، وملاذاً للهرب من الحرج الذي وقعا فيه، بعد أن رفض الجميع دعواتهما للتسلح، بما فيهم الأميركيون والأوروبيون، ولو كان ظاهرياً، على الأقل".
ليندا عجمي
هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف السورية، حيث أشارت صحيفة "البعث"، إلى أنه في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة السورية التزامها بتنفيذ خطة كوفي أنان لحل الأزمة السورية تجاوزت دول الاستعمار القديم الجديد الوقائع الموجودة على الأرض وبنود مهمة أنان التي سبق لها أن وافقت عليها في مجلس الأمن الدولي لتدخل مرحلة التكهنات والتوقعات التي تفضح مراميها ورغباتها في عدم التوصل الى حل سياسي سلمي للأزمة في سورية.
ورأت الصحيفة أن أطراف العدوان على سورية فقدت صوابها فكثفت من التصريحات التحريضية والمشككة التي بدأت بإطلاقها منذ إعلان سورية القبول بخطة أنان للتشويش على هذه الخطة، حيث إن الولايات المتحدة التي سبق لها أن دعت قبل عدة أشهر المجموعات الإرهابية المسلحة الى عدم تسليم أسلحتها للاستفادة من عفو حكومي كانت السباقة بالأمس الى إطلاق تصريحات تحريضية مماثلة للتشويش على مهمة أنان.

ولفتت "البعث"، إلى أنه "تأكيداً على انخراط كبير للدبلوماسية الفرنسية في الحملة العدائية الغربية المحمومة على خطة أنان والحكم عليها بأنها فشلت حتى قبل عرضها، قلل آلان جوبيه من فرص نجاح مهمة أنان في تعبير فاضح عن مراميه وآمال حلفائه الذين لم يوفروا فرصة أو مناسبة لتشويه مهمة أنان"، موضحة أنه وفي الوقت الذي كانت فيه الدبلوماسية الغربية تشن حملة دعائية ضد خطة أنان كان وزير الدفاع السعودي يبحث في واشنطن عن دعم لدعوة الدبلوماسية السعودية الى تسليح المعارضة السورية.
وبحسب الصحيفة، فان هذه الدعوة تشكل محاولة مستميتة ويائسة لإيصال رسالة الى المجموعات الإرهابية الأصولية المدعومة والمسلحة من النظامين السعودي والقطري لمواصلة إرهابها الذي تجسد في استهداف حافلة مبيت تقل عدداً من الضباط وصف الضباط في منطقة طريق المحلق الجنوبي قرب جسر مطار النيرب بحلب ما أدى الى استشهاد ضابط برتبة مقدم وإصابة 24 ضابطاً وصف ضابط وعدد من المدنيين كانوا في المكان.
بدورها، شددت صحيفة "الثورة" على أن "الاهتمام الدولي لحل الأزمة في سورية ودعم خطة وجهود أنان لتحقيق ذلك لا يعني التسرع في القرارات الصادرة عن مجلس الأمن خاصة من قبل بعض الاطراف التي تحاول دائماً تحميل الحكومة السورية ما يجري من احداث، لافتة إلى أن الترحيب الصيني - الروسي ومجموعة الثماني بوقف اطلاق النار ودعم جهود أنان ترافق مع تأكيد روسي على ضرورة اعطاء مشروع الولايات المتحدة ارسال مراقبين دوليين الى سورية المزيد من النقاش والعمل.
ونقلت الصحيفة عن مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين انتقاده لمشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن يجيز إرسال فريق متقدم من 30 مراقبا دوليا لمراقبة وقف إطلاق النار الهش في سـوريا، مشيرا إلى أن الأمر قد يستغرق وقتا للاتفاق على النص، ولفتت الصحيفة إلى ان روسيا قررت إبقاء سفن من اسطولها الحربي بشكل دائم قبالة الشواطئ السورية.
من جهة ثانية، أكد وزير خارجية الصين يانغ جيه تشي عزم بلاده الاستمرار في توفير الدعم التام لجهود مبعوث الامم المتحدة إلى سورية والمحافظة على تنسيق وثيق مع جميع الاطراف الأخرى بحثا عن حل عادل وسلمي وملائم للقضية السورية في أقرب وقت ممكن، وقال ان الصين ترحب باعلان وقف اطلاق النار الشامل من قبل الحكومة السورية والذي يصب في مصلحة تهدئة التوتر الجاري، وفق الصحيفة.وتحت عنوان "العداء الأردوغاني واستجداء الأطلسي..!!"، اعتبرت "الثورة" أنه "يصعب على السياسة وأحكامها أحياناً تفسير بعض الظواهر الرعناء، ويستحيل على التحليل السياسي فهم بعض الممارسات الطائشة لكثير من الساسة، لكنها حين تعاد إلى أصولها ومرجعياتها يمكن تلمس بعض بواباتها".
وأضافت "بمعيار السياسة، لم يكن أحد يشك في هشاشة ومحدودية السياسة السعودية والقطرية وضيق الأفق لديها، لكنها كانت صادمة في النموذج التركي، حين تنجرّ حكومة أردوغان وراء مراهقة سياسية وصبيانية غير مألوفة في العرف السياسي لدولة تمتلك إرثاً وموقعاً ودوراً، وفجأة تقامر بكل شيء مقابل وعود وتعهدات"، معتبرة أن "الدور التركي المشبوه، والمتورط إلى مستوى الإدانة الكاملة بدعم المسلحين في سورية.. تسقط ورقته الأخيرة حين يستنجد بالأطلسي منكراً على السوريين حق الرد على المسلحين العابرين من أراضيه...".
وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أن "الأخطر، ما تمارسه اليوم من نفاق سياسي ولهاث محموم في تطوير مواقفها العدائية حيال سورية، حين استنفرت أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي، وجيّرت قواها وأدواتها وعلاقاتها من أجل تأجيج الموقف والتحريض على سورية، خصوصاً بعدما شعرت أن خطة المبعوث الدولي يمكن لها أن تسحب البساط من تحت قدميها نهائياً، بل تضعها أمام المساءلة الدولية لدورها المشبوه في دعم المسلحين".
ووفق "الثورة"، فان ما يحصل الآن يفسر الهذيان التركي الذي دفع بأردوغان إلى السير في جهات الأرض بحثاً عن أنقاض دور هدمه بسياسته الرعناء، التي تجاوزت كل أعراف السياسة في تهورها وحماقتها، حين أحرقت آخر المراكب في تجنيها على سورية، إلى حد المباشرة بالعدوان، بكل ما تعنيه الكلمة، موضحة أنه "فيما تدرك تركيا أن استجداءها الأطلسي يعني محاولة يائسة لتوريطه في المشكلة، وبالتالي جرّ المنطقة إلى كارثة لا تُحمد عقباها، فإن القطري كما السعودي كان ينتظر ذلك كقارب نجاة من ورطته، وملاذاً للهرب من الحرج الذي وقعا فيه، بعد أن رفض الجميع دعواتهما للتسلح، بما فيهم الأميركيون والأوروبيون، ولو كان ظاهرياً، على الأقل".
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018