ارشيف من :أخبار لبنانية
واجهات الـ"سي آي إي" في لبنان
العميد حطيط يكشف لـ"الانتقاد" أسماء جمعيات حقوقية ومراكز أبحاث موجهة وممولة أميركياً
الواجهات التي تتستر خلفها الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إي) اكثر من ان تعد او تحصى، وهي موزعة على شتى المجالات السياسية والدبلوماسية والحقوقية والاقتصادية والمالية والاعلامية والعسكرية.. فبعدما انكشف دور وكر التجسس الاميركي في عوكر الذي استخدم الحصانة الدبلوماسية غطاءً لعملياته التآمرية في لبنان، وبعدما كشف موقع "ويكيليكس" مؤخرا ان مؤسسة ستراتفور هي مجرد واجهة اعلامية لـ"سي آي إي"، الانتقاد تواصل فضح اساليب عمل الاستخبارات الاميركية واختراقها للمجتمعات المدنية في مناطقنا، وهي تسلط الضوء في هذه الحلقة من المسلسل الاميركي الطويل على واجهات أخرى منها الجمعيات الاكاديمية، جمعيات حقوق الانسان، ومراكز الابحاث السياسية والاستراتيجية.
وفي هذا السياق، كشف العميد المتقاعد امين حطيط لـ"الانتقاد" عن احد اساليب عمل جهاز المخابرات الاميركية المركزية "سي آي إي"، وكيفية استخدامه للمنظمات الحقوقية ومراكز الابحاث لاختراق الدول العربية، مشيرا الى نماذج منها في لبنان كـ"جمعية ف .ق" التي تم تأسيسها برئاسة الدكتور الجامعي ج. س (مقرها في بيروت)، وجرى ربطها مباشرة بالوكالة الاميركية للتنمية.
وفي التفاصيل، أشار حطيط الى ان "ف. ق" هي مادة من مواد القانون التي يجري تدريسها في كليات الحقوق بالجامعات، لكنه لفت الى أنها اصبحت شبه منسية في لبنان، مستغربا ان يتم تأسيس جمعية بهذا الاسم، ومشيرا الى ان مؤسسي هذه الجمعية حاولوا في البداية اخفاء هويتها الحقيقة وإظهارها بأنها بعيدة عن العلاقة مع الاميركيين، ما أوقع بعض دكاترة الجامعات في فخ التعامل معها والانتساب اليها في البداية.
وفيما اوضح حطيط ان "ج. س" هو استاذ بالجامعة اللبنانية ولا يحق له ان يقيم جمعية بحسب القانون، تحدث عن محاولات الجمعية لنسج علاقات معه، عبر دعوته لالقاء محاضرات فيها، مشيرا الى انه قام بالتحري عنها فاكتشف ان تمويلها خفي وأنها تابعة للوكالة الاميركية للتنمية، لافتا الى انه عندما سأل عن علاقة حقوق الانسان بالتنمية، قيل له انها تنمية المجتمعات وتنشئتها، حينها أدرك ان غاية هذه الجمعية بشكل أساسي هي الاتصال بالنخب من الاساتذة الجامعيين المشهود لهم بالطلات الاعلامية والتأثير في الرأي العام وتأطيرهم ضمن اطار اكاديمي يدار بخلفية سياسية يجهلونها، ما قد يعرّض بعض الاساتذة الذين لا يتمتعون بحس امني وسياسي للوقوع في فخ الانتساب اليها، وهو ما حصل فعلا.
وفيما يوضح حطيط ان هذه الجمعية تشكل نموذجا يوجد مثله الكثير في عالمنا العربي، يشير الى ان 90 % من جمعيات حقوق الانسان في العالم هي من اختراع الـ"سي آي إي"، ولديها اربع مهام:
- المهمة الاولى: تأطير النخب في بوتقة قادرة على تلقي التوجيه الواحد

وفي هذا السياق، كشف العميد المتقاعد امين حطيط لـ"الانتقاد" عن احد اساليب عمل جهاز المخابرات الاميركية المركزية "سي آي إي"، وكيفية استخدامه للمنظمات الحقوقية ومراكز الابحاث لاختراق الدول العربية، مشيرا الى نماذج منها في لبنان كـ"جمعية ف .ق" التي تم تأسيسها برئاسة الدكتور الجامعي ج. س (مقرها في بيروت)، وجرى ربطها مباشرة بالوكالة الاميركية للتنمية.
وفي التفاصيل، أشار حطيط الى ان "ف. ق" هي مادة من مواد القانون التي يجري تدريسها في كليات الحقوق بالجامعات، لكنه لفت الى أنها اصبحت شبه منسية في لبنان، مستغربا ان يتم تأسيس جمعية بهذا الاسم، ومشيرا الى ان مؤسسي هذه الجمعية حاولوا في البداية اخفاء هويتها الحقيقة وإظهارها بأنها بعيدة عن العلاقة مع الاميركيين، ما أوقع بعض دكاترة الجامعات في فخ التعامل معها والانتساب اليها في البداية.
وفيما اوضح حطيط ان "ج. س" هو استاذ بالجامعة اللبنانية ولا يحق له ان يقيم جمعية بحسب القانون، تحدث عن محاولات الجمعية لنسج علاقات معه، عبر دعوته لالقاء محاضرات فيها، مشيرا الى انه قام بالتحري عنها فاكتشف ان تمويلها خفي وأنها تابعة للوكالة الاميركية للتنمية، لافتا الى انه عندما سأل عن علاقة حقوق الانسان بالتنمية، قيل له انها تنمية المجتمعات وتنشئتها، حينها أدرك ان غاية هذه الجمعية بشكل أساسي هي الاتصال بالنخب من الاساتذة الجامعيين المشهود لهم بالطلات الاعلامية والتأثير في الرأي العام وتأطيرهم ضمن اطار اكاديمي يدار بخلفية سياسية يجهلونها، ما قد يعرّض بعض الاساتذة الذين لا يتمتعون بحس امني وسياسي للوقوع في فخ الانتساب اليها، وهو ما حصل فعلا.
وفيما يوضح حطيط ان هذه الجمعية تشكل نموذجا يوجد مثله الكثير في عالمنا العربي، يشير الى ان 90 % من جمعيات حقوق الانسان في العالم هي من اختراع الـ"سي آي إي"، ولديها اربع مهام:
- المهمة الاولى: تأطير النخب في بوتقة قادرة على تلقي التوجيه الواحد
| حطيط : 90 % من جمعيات حقوق الانسان في العالم من اختراع الـ"سي اي اي " |
- فتح المجال للنخب الفكرية بأن تتفاعل فكريا مع بعضها خدمة للهدف الذي يزرعونه برأسها
- تمكين النخب من التأثير في الرأي العام
- جعل النخب قادرة على اعطاء صبغة للمجتمع الذي تكون فيه، فتكون بمثابة الشاشة التي يتحرك عليها المجتمع كي يعرفوا بأي اتجاه سيذهب المجتمع .
أما بشأن التمويل، فيلفت حطيط الى أن الانفاق الاميركي على هذه الجمعيات ليس كبيرا، كاشفا بأن جمعية "ف. ق" التابعة للدكتور "ج. س" تتقاضى مبلغا زهيدا شهريا لا يتجاوز خمسين الى 75 الف دولار.
ويوضح حطيط ان الـ"سي آي إي" تخترق المجتمعات في العالم عبر خمسة أطر:
- الاطار السياسي من خلال التجنيد السياسي
- الاطار العسكري من خلال الامساك بالقيادات العسكرية
- الاطار الاقتصادي عبر التحكم بمفاصل الاقتصاد
- الاطار الاجتماعي من خلال انشاء ما يسمى بـ"جمعيات الرعاية"
- اطار الفكر الاكاديمي لاستقطاب الشخصيات المؤثرة، وهذا ما نجح في اكثر من بلد بدليل ان المسؤولين والنخب السياسية يؤتى بهم من هذه الجمعيات.
- تمكين النخب من التأثير في الرأي العام
- جعل النخب قادرة على اعطاء صبغة للمجتمع الذي تكون فيه، فتكون بمثابة الشاشة التي يتحرك عليها المجتمع كي يعرفوا بأي اتجاه سيذهب المجتمع .
أما بشأن التمويل، فيلفت حطيط الى أن الانفاق الاميركي على هذه الجمعيات ليس كبيرا، كاشفا بأن جمعية "ف. ق" التابعة للدكتور "ج. س" تتقاضى مبلغا زهيدا شهريا لا يتجاوز خمسين الى 75 الف دولار.
ويوضح حطيط ان الـ"سي آي إي" تخترق المجتمعات في العالم عبر خمسة أطر:
- الاطار السياسي من خلال التجنيد السياسي
- الاطار العسكري من خلال الامساك بالقيادات العسكرية
- الاطار الاقتصادي عبر التحكم بمفاصل الاقتصاد
- الاطار الاجتماعي من خلال انشاء ما يسمى بـ"جمعيات الرعاية"
- اطار الفكر الاكاديمي لاستقطاب الشخصيات المؤثرة، وهذا ما نجح في اكثر من بلد بدليل ان المسؤولين والنخب السياسية يؤتى بهم من هذه الجمعيات.
| الوكالة الأمريكية للتنمية تشير في سياق عرضها لبرامجها في لبنان على موقعها الالكتروني الى انها تساعد على تحسين إدارة الانتخابات، بما في ذلك تقديم الدعم لزيادة مشاركة المرأة فيها. وهي تلفت الى ان عدد النساء اللبنانيات اللواتي انتخبن للمجالس البلدية في انتخابات العام 2010 البلدية، ارتفع الى 531 بعدما كان 201 في عام 2004. وتشير الوكالة ايضا الى انها تساهم في دعم البرلمان اللبناني، كما تزعم انها تساعد وزارة المالية على وضع إجراءات فعالة لتحقيق الشفافية المالية والتقارير المالية المعززة |
*مراكز الأبحاث الممولة أميركياً
الى ذلك، يشير العميد حطيط الى واجهة اخرى تستخدمها الاستخبارات الاميركية لاختراق مجتمعاتنا وهي مراكز الدراسات الممولة اميركيا، وفي هذا السياق، يكشف حطيط عن عدد من هذه المراكز العاملة في لبنان، ومنها مركز "ك" التابع لـ"ب. س" والمختص بالشؤون السياسية الاستراتيجية، ومركز دراسات سياسة متخصص بتتبع حزب الله وكشف عيوبه فقط، ويديره "ا. س" (عمره بين 30 -32 سنة)، وهو يسافر كل اربع اشهر الى اميركا ليأتي بـ"الزوادة المالية" المخصصة له.
*وكالة التنمية الاميركية وجمعية نقابة المحامين الأمريكيين "ABA"
يذكر ان وكالة التنمية الاميركية وهي احدى اذرع الاستخبارات الاميركية تلجأ عادة الى اختراق المجتمعات والدول عبر دعم المنظمات الاهلية وغير الحكومية، وهي تخصص العديد من برامجها لتحقيق هذا الامر منها برنامج الحكم الرشيد، المنح التعليمية، المساعدات الاقتصادية... وفي هذا السياق، تزعم الوكالة على موقعها الالكتروني انها تعمل على تعزيز هدفين أساسيين:
(1) تعزيز قدرة الحكومة اللبنانية على تقديم خدمات ذات نوعية جيدة لمواطنيها، بما في ذلك التعليم والمياه النظيفة، والحكم الرشيد...
(2) تحقيق الفرص الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في أفقر المناطق في البلاد، ولا سيما المناطق الريفية، حيث دخل الفرد يقف عند 4 دولارات في اليوم الواحد.
وفي لبنان فقد جرت محاولة سابقا (عام 2010) لترخيص فرع لجمعية نقابة المحامين الأمريكيين "ABA" التي تبدو وكأنها احدى الواجهات الحقوقية لوكالة التنمية الاميركية كما تشير التقارير المرفوعة من فروعها المنتشرة في العديد من الدول العربية كالاردن ومصر، لكن تلك المحاولة ما لبثت ان أجهضت رغم صدور مرسوم عن الحكومة اللبنانية بترخيصها، وذلك بفضل جهود نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس اللتين عملتا على سحب مجلس الوزراء للمرسوم (رقم 3971 تاريخ 29 /4 /2010 )، الذي كان قد أنشأ فرعاً لجمعية "ABA" في لبنان، وذلك بموجب مرسوم مواز (الرقم 4673 تاريخ 28/ 7/ 2010).
يذكر ان اهداف تلك الجمعية حسب ما جاء في مرسوم انشائها هي تطوير الفقه القانوني وتعزيز العدالة لجميع افراد الشعوب وتوحيد وانتظام التشريعات والقرارات القضائية والمحافظة على شرف مزاولة مهنة القانون وتطبيق المعرفة والخبرات المتعلقة بالمهنة من اجل تعزيز المصلحة العامة وتشجيع الاتصال والتفاعل.
علي عوباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ردود وتعليقات
وصلنا هذا الرد عبر سجل الزوار ونشر في حينه:
نشرت صحيفتك الغراء مقالا فيه افتراءات علينا ومن قبيل حق الرد نرجو أن تنشروا هذا الرد:
دفاعاً عن الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون وجورج سعد
" قرأنا في مجلتكم الموقرة صدى الجنوب نقلا عن مجلة "الإنتقاد" مقالا يتناول جمعيتنا والدكتور جورج سعد بتاريخ 14 نيسان 2012 بعنوان "العميد حطيط يكشف لـ"الانتقاد" عن أسماء جمعيات حقوقية ومراكز أبحاث موجهة وممولة أميركياً"، يتهم فيه جمعيتنا شتى الإتهامات ويتناول شخصياً الدكتور جورج سعد. نرجو نشر ردنا هذا في مجلتكم الموقرة حسبما تقتضيه الأصول الإعلامية والقانونية.
كيف تنشر مجلتكم التي نحترم ونقدر هكذا مقال. هل بامكانكم أن ترسلوا لنا بريدكم الإلكتروني كي نرسل ردنا بالكامل. مع الشكر والتقدير نضالاتكم
جورج سعد".
ثم وصلنا لاحقاً الرد التالي عبر البريد الالكتروني و"الانتقاد" تنشره عملاً بحق الرد:
دفاعاً عن الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون وجورج سعد
قرأنا في مجلتكم الموقرة صدى الجنوب نقلا عن مجلة "الإنتقاد" مقالا يتناول جمعيتنا والدكتور جورج سعد بتاريخ 14 نيسان 2012 بعنوان "العميد حطيط يكشف لـ"الانتقاد" عن أسماء جمعيات حقوقية ومراكز أبحاث موجهة وممولة أميركياً"، يتهم فيه جمعيتنا شتى الإتهامات ويتناول شخصياً الدكتور جورج سعد. نرجو نشر ردنا هذا في مجلتكم الموقرة حسبما تقتضيه الأصول الإعلامية والقانونية.
نرد كي لا يؤخذ علينا السكوت، ما يمكن أن يعني صدق ما سيق، لا سيما وان استسهال نشره دون أي جهد للتحقق من أدنى معايير الدقة والموضوعية نضعه في خانة اصحاب المجلة المذكورة. كيف تفسر ادارة "الانتقاد" غياب ممارستها للرقابة الذاتية لمنع الشحن والتحريض الرخيص والانزلاق في ما قد يفضي الى المزيد من التباعد والانقسام على المستوى الوطني.
أولاً: لم تنشأ الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون بإيعاز من الأميركيين بل هي فكرة أطلقها الصديق الدكتور حسن جوني ونصح رفيقه في الماركسية الدكتور جورج سعد بإنشاء جمعية لأن الأول يعتبر الثاني أهلاً لخوض هذه المقاربة الفلسفية للقانون نظراً لإهتمامه بأنسنة القانون وجعله أقرب إلى الناس وإبراز دوره الإيجابي في الوصول إلى مجتمع اشتراكي علمي وتعزيز المقاربة الفلسفية الإجتماعية للقانون.
ثانيا: إن المنظمة غير الحكومية "الأميدست" التابعة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية مولت مشروعين نفذتهما جمعيتنا إذ لا يمكن في لبنان إنجاز أي مشروع وتنظيم أي مؤتمر أو نشر أي كتاب دون تمويل. والمشروعان هما: مشروع أول عنوانه "إدخال مادة فلسفة القانون في مناهج كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية" والثاني "كيفية تحسين تنفيذ الإدارة للقرارات القضائية عبر تعديل المادة 93 من نظام مجلس الشورى اللبناني". لم تتدخل الأميدست إطلاقاً في مضمون الأوراق التي قدمت تنفيذاً لهذين المشروعين، وأكثر من ذلك في الكتاب الذي أصدرناه عقب الإنتهاء من المشروع الأول ثمة كتابات ناقدة بعنف للسياسة الأميركية. وبالفعل فقد أصبحت مادة فلسفة القانون مادة تدرس في كلية الآداب في الجامعة اللبنانية وسوف تأخذ مكانها في كلية الحقوق أيضاً.
ثالثاً: لا ترفض جمعيتنا التمويل من أي جهة أتى لتطوير العمل البحثي وإقامة نشاطات أكاديمية فكرية شريطة ألا تكون هذه الجهات مشبوهة أو تفرض تقييداً لحريتنا أو تنتمي لجهات مخابراتية.
لقد مولت الأميدست أكثر من ثلاثماية مشروع لبلديات ومؤسسات وجمعيات في جميع أنحاء لبنان ولا سيما في منطقة بعلبك والجنوب، فكيف غاب عن الدكتور حطيط الكشف عن هذه المؤسسات والبلديات ولم ير ارتباطاً بالمخابرات الأميركية إلا عبر جمعية فلسفة القانون ؟
رابعا: يقول السيد حطيط إن جورج سعد لا يحق له كونه أستاذاً في الجامعة اللبنانية أن يتعاطى النشاط في الجمعيات. من أين أتى بهذا الخبر. بل نسأله كيف يدرِّسُ هو في الجامعة اللبنانية وهو العميد المتقاعد فيما مئات الشبان المتخرجون حديثا ينتظرون على أبواب الجامعة للإنقضاض على أقل قدر من ساعات التدريس.
خامسا: يتهم الدكتور حطيط جمعيتنا بأنها تحاول الإتصال بالأساتذة لا سيما الذين "عندهم طلات إعلامية" لجلبهم لصفوفها وتجنيدهم للعمل مع الأميركيين. معقول هذا الكلام يا دكتور. بداية جمعيتنا تبتعد أشد البعد عن ذوي الطلات الإعلامية لأن هؤلاء كلما طلوا إعلامياً كلما فقدوا صفتهم كأساتذة جامعيين. الأستاذ الجامعي هو كالناسك يقرأ ويكتب وينتج بصمت ويبرز إنتاجه هذا جلياً وبسرعة عبر طلابه وكتاباته العميقة نوعاً لا كماً. كنا اتصلنا بك لأننا قرأنا لك كتابات في فلسفة القانون، ما هو نادر في لبنان. وكنا نقدرك لهذا الإهتمام. وكي نكسبك في محاضراتنا فقد حذفنا بناء على طلبك عبارة أميدست لأننا لا نهتم بالشكل ونحترم الحساسيات. ولكن أن يذهب بك الهذيان الى درجة اتهامنا بالعمالة للمخابرات الأميركية لأن الأميدست مولت مشروعين لجمعيتنا أو أننا نجند الأساتذة الأكفاء فإن الرد على هذا القول ليس من صلاحياتنا بل من صلاحية أطباء النفس.
سادساً: في واقع الأمر مقالك نشر عشية انتهاء مؤتمرنا حول "الدين، العلمنة ودولة القانون" الذي عقد في 13-14 نيسان في فندق روتانا الحازمية. ولقد دعم المؤتمر هذا رفاق فرنسيون من الجمعية الدولية للفكر الحر الفقيرة الحال مادياً. وهذه الجمعية تناضل من أجل فصل الدين عن الدولة ومن أجل مواطنية سليمة لا تأخذ بعين الإعتبار الإنتماء الطائفي والمذهبي وكانت كلمات عن العلمنة والإلحاد وسبل تحقيق العلمنة الشاملة في لبنان وعرض لقانون ال 1905 الفرنسي الذي أرسى العلمنة في فرنسا وكانت مواقف حول هرطقة إلغاء الطائفية السياسية في لبنان.. نعتقد أن هذا ما لم يعجب صاحب المقال وربما أفرقاء آخرين ممن لا يطيقون سماع رأي الآخر، بل ممن يعتقدون أنهم يجسدون الحقيقة، كل الحقيقة وانتهى الأمر.
سابعا: جمعية فلسفة القانون ليست تابعة لجورج سعد كما يقول حطيط. جورج سعد هو من أسس أول جمعية في لبنان ليس فيها رئيس ونائب رئيس وغير ذلك بل أعضاء هيئة إدارية يتناوبون المهام المؤقتة بشكل دوري ويمكن إقالتهم ساعة تشاء الجمعية العامة.
ثامناً: أما عن أتهام حطيط لجورج سعد بأنه يتقاضى مبلغاً زهيداً بين 50 و75 ألف دولار شهرياً فإن هذا الكذب الرخيص يحط من قدر كاتبه وهذا ما لا نريده حتى لأعدائنا، فما بالك بأستاذ يدرس في جامعتنا الوطنية. في أي حال هذا الإتهام الخطير هو موضوع دعوى قضائية أمام القضاء اللبناني.
تاسعاً: لقد عقد لقاء "الدين والعلمنة" برعاية الصديق رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين البعيد كل البعد عن الإنتماءات الطائفية والمذهبية الضيقة. سوف ننقل اليه هذا النزاع ونعمل أيضاً بما ينصحنا به.
عاشرا: يجري التحضير لعريضة تواقيع واسعة عنوانها: "صون الحريات العامة في لبنان ووقف حملات التجني والإتهام الرخيص".
أخيرا نأسف كل الأسف أن تنشر مجلة "الإنتقاد" هذا المقال وهي المجلة التابعة لحزب الله، صاحب المكانة العالية في لبنان بفضل عطاءاته وتضحياته.
التوقيع: هيئة تنسيق الرد على حملات التجني في الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون: محمد وطفا، علي حداد، يارا دندش، إيلي عون، نينا سليمان، شربل أسطفان، بشارة صليبا، جورج سعد
بيروت في 30 نيسان 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك ننشر تعليق الدكتور على رد د. جورج سعد ختاما للرد والتعليقات حول هذا الموضوع:
اطلعت على دفاع الدكتور جورج سعد واصدقائه عمّا ورد بشأنه في تحقيق صحافي نشرته جريدة الانتقاد الالكترونية وادلى فيه ببعض المواقف والمعطيات التي تحتاج الى توضيح ولذا اقول :
1. جاء في الرد ان الدكتور حسن جوني هو صاحب فكرة انشاء جمعية فلسفة القانون، ونحن لم ننف هذه الواقعة لا بل نؤكدها خاصة واننا سمعنا الامر مباشرة من الدكتور جوني نفسه، لكن السيد سعد نسي ان يكمل بأن د. حسن جوني صاحب الفكرة بانشاء الجمعية تنصل منها ما ان علم بأن هناك اتصال بين السيد سعد والاميركيين الذين تعهدوا التمويل ورفض السيد جوني هذا الامر وحاول ان يقنع صديقه بالتراجع عنه ولما لما يقتنع انسحب د. جوني من الجمعية رفضا واستنكارا لارتباطها هذا.
2. ان السيد سعد يقر صراحة بان الاميركيين مولوا له مشروعين وهذا يؤكد ما كنا ذهبنا اليه بالقول بان تمويل الجمعية اميركيا وهو يعترف بالامر صراحة وبالتالي ما هي الغرابة بان نقول ونوصف امرا واقعا يعترف به صاحب العلاقة ؟.
3. ان الجمعية عندما اتصلت بي للمشاركة في نشاطاتها رحبت بالفكرة كوني ممن يهتمون بفلسفة القانون ومن القائمين بتدريسها في قسم الدراسات العليا في كلية الحقوق، كما اني من المنادين بتعميم تدريس هذه المادة حتى في قسم الاجازة في كلية الحقوق، ولكن صدمت عندما طبعت بطاقة الدعوة لمحاضرتي في كلية الحقوق – الفرع الخامس حيث ورد فيها انها – اي المحاضرة - بتمويل - من الوكالة الاميركية للتنمية فاستنكرت ذلك امام الجمعية واستفهمت منهم عن سبب ادراج العبارة، فأبلغت يومها بان الوكالة تتعهد الجمعية وانها تمول مشاريعها الى ما يصل الى 75 الف دولار شهريا لذا لا بد من ذكرها على البطاقة، فرفضت الامر كليا وألغيت الدعوة تلك وابلغت الجمعية عن اعتذراي للمشاركة باي من نشاطاتها لاني اعرف بخبرتي الامنية والعسكرية والقانونية ان ليس في العلاقات الدولية جمعيات خيرية وكل من يقدم مالاً يحصل على خدمة. وبعدها ألقيت المحاضرة برعاية وحضور مديرة الفرع الخامس في كلية الحقوق وباستقلال تام عن الجمعية الممولة اميركيا .خلافا لما اورده السيد سعد بقوله انه استجاب لطلبي.
4. اما عن المقارنة بين تعاقدي مع الجامعة اللبنانية للتدريس فيها بصفتي استاذ في الحقوق وعن اقدام د. سعد وهو استاذ جامعي متفرغ في الجامعة اللبنانية قيامه بانشاء جمعية تتلقى تمويلا من الخارج، فانني استهجن مدى السطحية والخفة في اجراء هذه المقارنة اذ ما علاقة هذا بذاك وما علاقة سلوك اقوم به في ظل القانون اللبناني بسلوك د. سعد الخارج على القانون والذي يستوجب المساءلة.
5. ان العمل لادخال مادة فلسفة القانون الى منهاج التعليم لا يتطلب جمعية كما اعتقد، بل ان سعيا وفقا للاصول وفي الاطر الرسمية والاكاديمية يمكن من الوصول الى هذه النتيجة ولا يكون لدولة اجنبية منة علينا في هذا الامر.
6. اما عن استعمال د. جورج سعد وهو الاستاذ الجامعي كلمات نابية بحقي فاني اترفع عن مقابلته بمثلها، وأرى ان الرد المناسب يكون في المكان الذي حدده القانون اللبناني الذي نخضع له جميعا.
7. واخيرا فان عملنا التوجيهي المتمثل في ايضاح بعض السلوكيات يقصد منه اساسا انقاذ حسني النية من الافخاخ التي ينصبها الاجنبي من اجل تحقيق مصالح له في بلدنا، وكنا نعتقد ان في استقالة الدكتور حسن جوني من الجمعية ثم في كلامنا مؤخراً عنها جرس تنبيه كافي من اجل ايقاظ من لا يملك الخبرة في سلوك الاجانب منطلقا من حسن النية ، اما الاصرار على السلوك بعد التوضيح فيكون له عند العقلاء والفقهاء ورجال العلم حتى وعند ذوي الفطرة السليمة، تفسيرا اخر لا يكون ملائما لتصور حسن النية .
العميد الدكتور امين محمد حطيط
وكذلك ننشر تعليق الدكتور على رد د. جورج سعد ختاما للرد والتعليقات حول هذا الموضوع:
اطلعت على دفاع الدكتور جورج سعد واصدقائه عمّا ورد بشأنه في تحقيق صحافي نشرته جريدة الانتقاد الالكترونية وادلى فيه ببعض المواقف والمعطيات التي تحتاج الى توضيح ولذا اقول :
1. جاء في الرد ان الدكتور حسن جوني هو صاحب فكرة انشاء جمعية فلسفة القانون، ونحن لم ننف هذه الواقعة لا بل نؤكدها خاصة واننا سمعنا الامر مباشرة من الدكتور جوني نفسه، لكن السيد سعد نسي ان يكمل بأن د. حسن جوني صاحب الفكرة بانشاء الجمعية تنصل منها ما ان علم بأن هناك اتصال بين السيد سعد والاميركيين الذين تعهدوا التمويل ورفض السيد جوني هذا الامر وحاول ان يقنع صديقه بالتراجع عنه ولما لما يقتنع انسحب د. جوني من الجمعية رفضا واستنكارا لارتباطها هذا.
2. ان السيد سعد يقر صراحة بان الاميركيين مولوا له مشروعين وهذا يؤكد ما كنا ذهبنا اليه بالقول بان تمويل الجمعية اميركيا وهو يعترف بالامر صراحة وبالتالي ما هي الغرابة بان نقول ونوصف امرا واقعا يعترف به صاحب العلاقة ؟.
3. ان الجمعية عندما اتصلت بي للمشاركة في نشاطاتها رحبت بالفكرة كوني ممن يهتمون بفلسفة القانون ومن القائمين بتدريسها في قسم الدراسات العليا في كلية الحقوق، كما اني من المنادين بتعميم تدريس هذه المادة حتى في قسم الاجازة في كلية الحقوق، ولكن صدمت عندما طبعت بطاقة الدعوة لمحاضرتي في كلية الحقوق – الفرع الخامس حيث ورد فيها انها – اي المحاضرة - بتمويل - من الوكالة الاميركية للتنمية فاستنكرت ذلك امام الجمعية واستفهمت منهم عن سبب ادراج العبارة، فأبلغت يومها بان الوكالة تتعهد الجمعية وانها تمول مشاريعها الى ما يصل الى 75 الف دولار شهريا لذا لا بد من ذكرها على البطاقة، فرفضت الامر كليا وألغيت الدعوة تلك وابلغت الجمعية عن اعتذراي للمشاركة باي من نشاطاتها لاني اعرف بخبرتي الامنية والعسكرية والقانونية ان ليس في العلاقات الدولية جمعيات خيرية وكل من يقدم مالاً يحصل على خدمة. وبعدها ألقيت المحاضرة برعاية وحضور مديرة الفرع الخامس في كلية الحقوق وباستقلال تام عن الجمعية الممولة اميركيا .خلافا لما اورده السيد سعد بقوله انه استجاب لطلبي.
4. اما عن المقارنة بين تعاقدي مع الجامعة اللبنانية للتدريس فيها بصفتي استاذ في الحقوق وعن اقدام د. سعد وهو استاذ جامعي متفرغ في الجامعة اللبنانية قيامه بانشاء جمعية تتلقى تمويلا من الخارج، فانني استهجن مدى السطحية والخفة في اجراء هذه المقارنة اذ ما علاقة هذا بذاك وما علاقة سلوك اقوم به في ظل القانون اللبناني بسلوك د. سعد الخارج على القانون والذي يستوجب المساءلة.
5. ان العمل لادخال مادة فلسفة القانون الى منهاج التعليم لا يتطلب جمعية كما اعتقد، بل ان سعيا وفقا للاصول وفي الاطر الرسمية والاكاديمية يمكن من الوصول الى هذه النتيجة ولا يكون لدولة اجنبية منة علينا في هذا الامر.
6. اما عن استعمال د. جورج سعد وهو الاستاذ الجامعي كلمات نابية بحقي فاني اترفع عن مقابلته بمثلها، وأرى ان الرد المناسب يكون في المكان الذي حدده القانون اللبناني الذي نخضع له جميعا.
7. واخيرا فان عملنا التوجيهي المتمثل في ايضاح بعض السلوكيات يقصد منه اساسا انقاذ حسني النية من الافخاخ التي ينصبها الاجنبي من اجل تحقيق مصالح له في بلدنا، وكنا نعتقد ان في استقالة الدكتور حسن جوني من الجمعية ثم في كلامنا مؤخراً عنها جرس تنبيه كافي من اجل ايقاظ من لا يملك الخبرة في سلوك الاجانب منطلقا من حسن النية ، اما الاصرار على السلوك بعد التوضيح فيكون له عند العقلاء والفقهاء ورجال العلم حتى وعند ذوي الفطرة السليمة، تفسيرا اخر لا يكون ملائما لتصور حسن النية .
العميد الدكتور امين محمد حطيط
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018