ارشيف من :أخبار لبنانية
العماد عون: كهرباء لبنان خسرت 17 مليار دولار مع العهد الحريري ولا أحد يسأل عنها
وأضاف العماد عون أن "17 مليار دولار لم يسأل عنهم، ولا أحد يتحدث عنهم، ولكن الأربع مليارات وجدوها كثيرة علينا، كما لو أنه لزمنا وقبضنا، وبعد لم نلزم ولم نقبض، ولم يمر كما يمر وزير الأشغال بتزفيت الطرقات خارج المراقبة المالية، فقرارات وزير الأشغال مثلا بالتلزيم لا تتبع أي جهاز مراقبة بالدولة، والحرب التي يشنونها علينا هدفها تعطيلنا وعدم إنجاز شيء للوطن، كي يبقى الوطن في تراجع دائم، ويمكن كانت النية شراء الكهرباء بدولار رمزي كي تصبح مصلحة خاصة، كما أسسوا الهاتف الخليوي، والذين كانوا يسعون لبيعه ب 3 مليار أصبح اليوم يدخل الى الخزينة للدولة مليار دولار سنويا والحبل على الجرار، عدد المشتركين مليون ومئتان ألف مشترك عندما استلمناه، اليوم أصبح عدد المشتركين 3 ملايين و200 ألف مشترك، الإشتراكات زاد عددها والربح ازداد أيضا للدولة، والكلفة نقصت عما كانت على المواطن".
ولفت إلى أن "كل هذه المشاريع متوقفة كأن هناك إرادة في التوقيف، هناك سلطات غير منسجمة تتنازع مع بعضها البعض، لأن لبنان منهوب وليس مكسورا، يتصارعون على نهبه، والبرهان على ذلك لبنان في العهد الحريري نال خمس مليارات دولار هبات"، موضحاً أنه "تبين لاحقا أن خمسة بالمئة من هذه الهبات وصلت الى خزينة الدولة، و 95 بالمئة لم تدخل الخزينة، وعندما أتحدث عن المال، انتبهوا هذا المال هو مالكم، الضريبة ليست خوة، بل هي ضريبة مساهمة لصندوق الدولة، كي تصرفها الدولة على مشاريعها التربوية والإستشفاء والطرقات ومحطات الكهرباء والمياه وغيرها من المشاريع".
وتساءل عون: "لماذا يصرخون دائما لا مال لدينا كأنهم يهدرون المال دون فائدة على مشاريع غير مجدية، وكما قال الوزير، منذ خمسين سنة لم يتم إنشاء سد إلا في السنوات القليلة الماضية وهو سد شبروح، وإنشاء السدود تعم كل لبنان والذي يوصف "بقصر المياه"، واضاف "أن وضع كسروان سيكون أحسن وضع في لبنان، مع إدارتنا لكل المطالب التي تتحدثون عنها، وهي مطالب ضرورية، ولكن هناك حملات تعيسة جدا في لبنان، الوطن هو جسم كامل لا يتجزأ، لا يمكن لإنسان ان يعيش مرتاحا إذا كان جاره تعبان، فكسروان قرب جبيل وجبيل قرب البترون، البترون قرب الكورة الى آخره، كل قضاء قرب قضاء آخر، وهذه الموجة تأتي كما هو "الأوكورديون" مترابطة مع بعضها البعض، وإذا تحقق تنال الجميع، لذلك كونوا واعين للوضع الذي نعيشه وتجاهدون معنا لكي نسعى الى تنفيذ كل مطالبهم، ولكن عليكم جهد التوعية، ونحن السياسيين لسنا مثل بعضنا أبدا".
من جهته قال وزير الطاقة جبران باسيل ان "التخطيط للمشاريع كانت تنقصها دائما العمل الكامل المتكامل في اي مشروع كان يحصل كان متعمدا بوجود الفوضى والتعمد لصرف واهدار المال، واكثر من ذلك هناك المخطط الحريري لتفريغ الدولة من وزاراتها، وتفريغ الوزارات من ادارتها وتفريغ الادارات من موظفيها، فتبقى بهياكلها هياكل مؤسسات، هناك آرمات لوزارة الطاقة ووزارة الاتصالات، وداخل الوزارات هناك فراغ"، مشيرا الى ان "الشغور مثلا في وزارة الطاقة يبلغ 85 بالمئة شغور، واساسا لا يوجد فيها جيولوجي للمياه، ولا وجود لمهندسين، وبعد عام 1990 ارادوا ان تكون الوزارات للمسؤولية السياسية فقط لنهاجمها فقط، ولديها بالنهاية سلطة وصاية على المؤسسات، حتى المؤسسات التي نتعاون معها حيث ان المنطقة التي نحن فيها صودف وجود تعاون بيننا وبين مؤسسة المياه والكهرباء فيها، لكن بالاصول ان الوزارة لديها سلطلة الوصاية فقط، والسلطة معنوية ولا تتحمل مسؤولية، وليس بامكانها ان تحاسب او تراقب متعهد يعمل مع مؤسسة المياه مثلا لتضع عليع الشروط".
واضاف: "اننا امام معضلة تعيدنا الى الموضوع الاساسي ونشعر مع كل صاحب مسؤولية من رئيس بلدية الى مختار يطالب وعن حق وعن وجع وقهر، بالخدمات الاساسية كي تؤمن الى الناس، ولكن ليس بالصدفة وصلنا الى هذا الواقع، لذلك اننا اليوم ندشن محطة بدأت في العام 2001 اي بعد 11 سنة استطعنا تدشين هذه المحطة في منطقة سياحية كجرد كسروان وهي منطقة مصنفة اولى سياحيا في لبنان، ويفترض ان يكون فيها اكبر نسبة اصطياف وتزلج، وهي قبلة المصطافين والمتزلجين في الشرق الاوسط وهي النقطة الوحيدة التي فيها تزلج في الشرق الاوسط وتبلغ الكهرباء فيها 140، و150 و160 فولت، فهل هذا يجوز؟"
وتساءل: باسيل "كيف لم يلاحظ النواب والمسؤولون هذا الامر فتركوا محطة كهذه لمدة 11 سنة دون كهرباء، وتسألون لاحقا لماذا لا يوجد لدينا كهرباء في لبنان، الم ير احد هذه المحطة، ولم ينتبه احدهم انه يلزمنا سدود في لبنان، ولم يعرف احدهم انه يلزمنا ايضا شبكات وصيانة وكل الشبكات مهترئة وكل وضعنا الكهربائي منحدر. الا يعرف احدهم ان الكهرباء لا تأتي بالصلاة ولا بالتضرع، ولا بكثر الكلام، بل بالعمل والاستثمار وبناء المعامل، ولم نخترع شيئا عندما وضعنا هذه الخطة وقلنا كيف بإمكاننا الخروج من النفق المظم الذي نحن فيه الى النور، لكن هناك اشخاص ارادوا لنا ان نبقى في العتمة، وهذا هو الصراع الحقيقي بين اهل النور واهل العتمة، هناك اشخاص يريدون ان يعتموا علينا الحقيقة، ليخبئوا عيوبهم، وفسادهم، ويريدون بالمقابل ان يقولوا ما هو الاصلاح ومن هم هؤلاء المصلحين فيبدأون بطائرة، ثم فيلا، ثم قصر، واليوم اخبرونا بالجريدة عن وجود "بنتهاوس" لنا في لندن ب 5 مليون باوند، واذا كان من المعيب ان يكون لدي اي شخص طائرة وقصر ومنزل خارج لبنان، لماذا لديهم جميعا منازل وقصور خارج لبنان؟"
وقال باسيل إن "لقاؤنا اليوم في كسروان بعد 11 سنة لندشن هذا المشروع الذي قيمته 10 مليون دولار وهو مهم كثيرا للمنطقة الجردية، لكن اقول لكم ان كل لبنان يستأهل ويستحق ان يكون هناك هكذا مشاريع على امل ان يكون لدينا لقاءات كثيرة قادمة في كسروان وللذوق وغيره ولنقدم لاهالي كسروان ما يقدمونه لكل لبنان، لان كسروان تحمل كل اللبنانيين، تحملنا صيفا شتاء، ونمر فيها من الشمال لبيروت ومن الجنوب للشمال ومن الساحل للبقاع وسيدة حاريصا تحرس الجميع وتمد يداها على طوال الطريق، وطريقنا طويلة وصعبة، وصليبنا كبير في هذه الايام المقدسة، آمل ان نحمل الصليب جميعا لان هذا الصليب سيبقى منورا على جبالنا، وكما انرنا صليب فاريا في الصيف الماضي سننير صليب حراجل سويا هذا الصيف، وتبقى صلباننا مرفوعة والصليب في مفهومنا هو رمز المحبة والسلام، وليس رمزا لا للتعصب ولا الانتماء الديني او المذهبي، هو صليب جالس، لذلك انه المعنى الذي نحمله في انتمائنا الديني والوطني لكل اللبانيين، لذلك عندما نقول سنزرعه ونضيئه على كل جبالنا هو لنبعث رسالة سلام ومحبة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018