ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الحركة السياسية اللبنانية تستأنف نشاطها غداً...وسوريا ترحب بقرار مجلس الامن الجديد

بانوراما اليوم: الحركة السياسية اللبنانية تستأنف نشاطها غداً...وسوريا ترحب بقرار مجلس الامن الجديد

تنطلق ابتداء من يوم غد الثلاثاء، مع انقضاء عطلة الأعياد، الحركة السياسية بحماوة تحت قبة البرلمان من خلال جلسات المناقشة العامة، على أن تشهد الأيام القليلة المقبلة نقاشات جدية حول مسألة تشريع الانفاق المالي ومشروع قانون الـ8900 مليار ليرة الذي وضعه رئيس الجمهورية قبل رحلته الى اوستراليا في عهدة مجلس النواب والكتل النيابية.

على وقع هذه الاجواء، أطلت عناصر جديدة على المشهد الإقليمي من باب التوافق الدولي حول سوريا التي رحبت بالمراقبين الدوليين قبل أن يحطوا على أرض الشام، محذرة في الوقت نفسه المجموعات المسلحة بأنها ستتصدى للإعتداءات الإجرامية، في ظل نجاح الديبلوماسية الروسية والصينية في فرض تعديلات جوهرية على القرار الأممي الأول بحق دمشق.


هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف العربية وبعض الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "الحياة"، إلى أن الحكومة اللبنانية تمثل غداً أمام المجلس النيابي، في جلسة مناقشة عامة تستمر حتى الخميس المقبل، وتعاني هذه الحكومة من تصدع في داخلها، ليس بسبب الحملة التي شنّها وزير المال محمد الصفدي على رئيسها نجيب ميقاتي، وإنما بسبب الاختلاف على ملف التعيينات، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون حول الحصة المسيحية فيها، إضافة الى المنافسة "الصامتة" بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحليفه حزب الله في شأن المرشحين الشيعة لملء الشواغر المتعلقة بالفئة الأولى في الإدارات العامة.

وأضافت الصحيفة "يشمل الحديث عن التصدع الذي تعاني منه الحكومة، كما تقول مصادر وزارية مراقبة، الاختلاف في المواقف من قانون الانتخاب الجديد، ومن مشروع القانون الرامي الى رفع سقف الإنفاق لموازنة العام 2011 بقيمة 8900 مليون ليرة، من دون أن يتلازم إقراره مع رفع سقف الإنفاق في عهد الحكومات السابقة، على رغم ان ظروفه مشابهة للظروف التي أملت على الحكومة الحالية الإنفاق من خارج القاعدة الاثنتي عشرية لتعذر إقرار الموازنات في السنوات السابقة".

ولفتت المصادر إلى أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم يكن مرتاحاً للرسالة التي أرسلها اليه وزير المال محمد الصفدي في خصوص مشروع قانون 8900 مليون ليرة ، لأنه أراد أن يحرجه على رغم انه يعرف قبل غيره أن هناك حالات مماثلة لحل الإنفاق الحكومي من خارج الموازنة على الأقل في الحكومتين السابقتين من عهده"، مؤكدة ان "سليمان لا يستطيع الاستنساب عندما يوافق على مخرج للإنفاق الحالي بمعزل عن الإنفاق في السابق، وبالتالي لا بد من أن يأتي المخرج متلازماً ومتوازناً".

بانوراما اليوم: الحركة السياسية اللبنانية تستأنف نشاطها غداً...وسوريا ترحب بقرار مجلس الامن الجديدوأشارت المصادر، إلى ان "هناك تناغماً في الموقف بين سليمان وميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي كان أول من طرح فكرة التلازم في رفع سقف الإنفاق"، لافتة إلى أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري مع توقيع سليمان على مشروع رفع سقف الإنفاق وان تردده بعدم ربطه بتسوية الإنفاق للحكومات السابقة يأتي بمثابة رد على مبادرة "قوى 14 آذار" الى تطيير النصاب في الجلسة الأخيرة ما أدّى الى رفعها، مع انه لم يكن بعيداً عن مبدأ التلازم".

من جهتها، نفت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية، في حديث لصحيفة "الجريدة" الكويتية، أن يكون الأخير "ينأى بنفسه عن ملف الموازنة وتشريع الـ8900 مليار ليرة، الا ان موقفه في دعوة مجلس النواب لتحمل مسؤولياته موقف مبني على معطيات قانونية، خصوصا أن التعديلات التي أدخلتها لجنة المال على مشروع القانون لم تتمكن الهيئة العامة الاطلاع عليها قبل الجلسة"، موضحة أن سليمان يريد أن "تبدي الهيئة العامة رأيها بهذه التعديلات سلبا أو ايجابا ليبنى على الشيء مقتضاه".

وفي الاطار نفسه، نقلت صحيفة "المستقبل" عن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة قوله إن "هناك من يحاول ان يفتعل مشكلة ويطلب من رئيس الجمهورية ميشال سليمان "أن يجد حلاً مجتزءاً لمشكلة عدم اقرار المجلس النيابي موازنات السنوات الماضية ويتعسف في تطبيق الدستور"، معتبراً أن الهدف من طرح الـ 8900 مليار ليرة الكيد واتهام الأبرياء.


بدورها، ذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية ان الانظار في بيروت تتجه باتجاه مجلس النواب الذي ينعقد الثلاثاء في جلسة تشريعية تستمر ثلاثة ايام، حيث قررت المعارضة ان تسلط الضوء على الواقع الحكومي المنهك من دون ان تطرح الثقة بالحكومة أو بأحد الوزراء تبعا لعدم توافر الاكثرية المطلوبة للفوز في هذا المجال، مشيرة إلى ان اضاءات المعارضة ستتم عبر اسئلة من العيار الثقيل للحكومة حول كل الملفات والقضايا العالقة من الانفاق الحكومي الى الهدر والفساد وصولا الى فضيحة المازوت الاحمر.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، نقلاً عن "الانباء"، ان الاخير أعد خطابا للرد على كل الانتقادات.

الوضع في سوريا

على الصعيد السوري، اعتبرت صحيفة "تشرين" السورية أنه "منذ سنة وشهرين وإلى الآن الحكومة السورية تتعامل مع مجموعات إرهابية مدفوعة من الخارج ومن السعودية وقطر وتركيا بالتحديد، وكل ما يقال خلاف ذلك كلام فارغ، وتضليل إعلامي تديره فضائيتا الجزيرة والعربية بإشراف أشهر مؤسسات الدعاية في لندن وباريس وبرلين".

ووفق "تشرين"، فان هذه المجموعات الإرهابية تتلقى مبالغ ضخمة من الأموال السعودية والقطرية، ويقدر العارفون هذه الأموال بنحو خمسين مليون دولار يومياً، كما أنها تزود بأحدث الأسلحة الأميركية والأوروبية والإسرائيلية تهريباً عبر لبنان وتركيا، مع الإشارة هنا إلى أن بعض أنواع الأسلحة الأميركية المهربة إلى سورية تحتاج إلى موافقة وزارة الدفاع الأميركية لإخراجها من الولايات المتحدة، كما تزود هذه المجموعات الإرهابية بأحدث أجهزة الاتصال والتصوير، بما في ذلك الأجهزة المستخدمة في دوائر البث المغلقة، وقد استأجرت مشيخة قطر أقمار تجسس خاصة لبث تصريحات هؤلاء الإرهابيين وفبركاتهم الإعلامية.

بانوراما اليوم: الحركة السياسية اللبنانية تستأنف نشاطها غداً...وسوريا ترحب بقرار مجلس الامن الجديدوأشارت الصحيفة إلى أن "ما سبق ليس توقعات بل حقائق مؤكدة تملك الجهات المعنية السورية مئات الأدلة على صحتها، أما القول بسلمية ما يجري في سورية وبالتظاهرات المطالبة بالديمقراطية فهذا يتطلب الإشارة إلى أن أغلبية المتظاهرين السلميين انكفؤوا عن الشارع، وقد أدرك بعضهم ما يجري خلف ظهورهم من تآمر على سورية عبر المسلحين الذين تخفّوا بين صفوفهم، موضحة "أن المتآمرين يتعاملون الآن مع الإرهابيين حصراً، هؤلاء الذين لا مشكلة عندهم في أن يعملوا في مسالخ ذبح البشر بالسواطير، وهذا ليس مستهجناً ما دام هؤلاء القتلة وحملة السواطير من أزلام آل سعود وآل ثاني المشكوك بعروبتهم، ومن أزلام بقايا العثمانية، هؤلاء الذين يسخرون أنظمة حكمهم لتفتيت العرب والانخراط بالمشروعات الصهيونية".

أما صحيفة "البيان" الاماراتية، فرأت أن تصويت مجلس الأمن الدولي على قرار بنشر مراقبين في سوريا، فتح باب الأمل مجدداً حول إمكانية توفير بيئة سياسية ملائمة لمخرج غير عسكري أو أمني للأزمة في سوريا، لافتة إلى أن الأرضية الدولية باتت مهيأة لتقبل ما يتوصل إليه السوريون (النظام والمعارضة) من توافق على حل برعاية دولية.

من جانبها، ذكرت صحيفة "الدستور" الاردنية، أن مراقبي السلام التابعون للامم المتحدة يبدأون مهمتهم في سوريا اليوم الاثنين للاشراف على وقف اطلاق النار، الذي هو جزء من خطة سلام اوسع توسط فيها المبعوث المشترك الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان ولكنها بدت معرضة للخطر على نحو متزايد طوال مطلع الاسبوع مع توعد الحكومة بشن حملة على موجة من الهجمات الارهابية في سوريا.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "الخليج" الاماراتية عن المتحدث باسم المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي عنان أحمد فوزي قوله "إن أول مجموعة من فريق الطليعة من مراقبي الأمم المتحدة في طريقها لدمشق"، وأضاف أن المجموعة المكونة من ستة أفراد ستنتشر في مراكز تشهد صراعا بدءاً من اليوم الاثنين، بعد مشاورات مع السلطات، وأعلن أن باقي أفراد الفريق الذي يضم 25 - 30 عضواً، سيصلون إلى دمشق في أسرع وقت.

في المقابل، أعلنت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان أن قرار مجلس الأمن الدولي إرسال مراقبين دوليين إلى سوريا "مطلب سوري أصلا"، وأن أول من طرح ذلك الرئيس بشار الأسد لمراقبة من يعتدي على من، وأوضحت أن "سوريا ترحب ببعثة المراقبين، وأن مهمتهم إظهار ما يجري على الساحة السورية من خطف وقتل وتدمير للبنى التحتية"، وكشفت أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور الصين خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وفق صحيفة "القدس" العربي.

إلى ذلك، لفت رئيس الحزب "العربي الديمقراطي" رفعت علي عيد، الى انه "إذا وقع مكروه في سوريا، فلن يصبح هناك لبنان"، مضيفا "لا يمكنني أن أجزم تحديدا بما إذا كان هذا النظام سيسقط أم لا، لكنني أؤكد لكم أنه حال سقوطه، ستكون له تبعات مؤلمة بالنسبة للجميع، سواء أكانوا في صف سوريا أم ضدها"، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الشرق الأوسط .

يشار إلى أن الصحف اللبنانية محتجبة عن الصدور اليوم الإثنين 16 نيسان/ ابريل لمناسبة عيد الفصح المجيد.


ليندا عجمي

2012-04-16