ارشيف من :أخبار لبنانية

جلسات مناقشة الحكومة: الأكثرية تدعو لمساءلة بناءة و"14 آذار" سيستغل المناسبة سياسياً دون طرح الثقة

جلسات مناقشة الحكومة: الأكثرية تدعو لمساءلة بناءة و"14 آذار" سيستغل المناسبة سياسياً دون طرح الثقة
تخضع الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي ، لأول تجربة مساءلة حول سياساتها العامة أمام مجلس النواب ، من خلال جلسات المناقشة العامة التي ستعقد أيام الثلاثاء، الاربعاء والخميس ، حيث سيكون موضوع الإنفاق الحكومي من خلال الـ8900 مليار ليرة وكذلك ضياع الـ11 مليار دولار من خزينة الدولة في عهد السنيورة، من أبرز المواضيع التي قد تثار خلال الجلسة، بالإضافة إلى موضوعي الكهرباء،جلسات مناقشة الحكومة: الأكثرية تدعو لمساءلة بناءة و"14 آذار" سيستغل المناسبة سياسياً دون طرح الثقة وداتا الإتصالات التي ستكون مادة دسمة خلال النقاش. وفي حين أن الأكثرية النيابية تدعو إلى ان يكون انتقاد الحكومة موضوعي وبناء بإستخدام الخطاب الهادئ، فإن فريق 14 آذار يذهب إلى تصعيد خطابه ضد الحكومة، دون أن يجرؤ على طرح الثقة بها .

وبينما قالت مصادر معنية في مجلس النواب لـ"الإنتقاد" إن "عدد النواب المسجلين للتحدث خلال جلسات المناقشة العامة للحكومة بلغ حتى اليوم، 35 نائباً". تمنت مصادر الأكثرية النيابية في حديث لـ"الإنتقاد" أن "تكون الجلسات النيابية هادئة، وأن يكون هناك إنتقاد بناء للحكومة، وأن لا تحول الجلسات إلى إطلاق نار على سوريا من لبنان، والعودة إلى اسطوانة السلاح، أو التكلم بكل شيء إلا مصلحة لبنان"، مشيرةً إلى أنه "يجب إنتقاد الحكومة على المصائب التي وصل إليها لبنان منذ عام 1998، بسبب المعارضة الحالية".

وأكدت المصادر أن "نواب الأكثرية لن يبقوا في صف الدفاع، بل سيقومون بهجوم على كل نقطة تثار، وسيعيدون البوصلة إلى مكانها الطبيعي"، مشددةً على أن "نواب الأكثرية لن يكونوا في موقع تلقي السهام والإفتراءات، التي يحضرها فريق المعارضة".

غاريوس: هناك من يريد ضرب كل ما قام به التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل من انجازات

واستطلعت "الإنتقاد" رأي بعض الكتل النيابية، حيث قال عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس إنه "من الطبيعي أن يكون هناك جلسات مناقشة للحكومة، ففي كل دول العالم عندما يكون هناك جلسات تشريعية، يحصل جلسات مناقشة للحكومة، لأن الكتل النيابية المعارضة والموالية يكون لديها اسئلة تريد طرحها عليها".

ولفت غاريوس إلى أن "موضوع الإنفاق بـ8900 مليار ليرة، وضياع الـ11 مليار دولار من خزينة الدولة قد يكون الأكثر إثارة خلال الجلسة، وكذلك الكهرباء والاتصالات لأن البعض يريد التهجم على وزير الطاقة جبران باسيل، ووزير الاتصالات نقولا صحناوي، فهناك من يريد ضرب كل ما قام به التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل من انجازات"، مضيفاً "أنا سأتحدث خلال الجلسة عن اللحوم الفاسدة والمراقبة من خلال كل الوزارات، وسأطرح عدة تساؤلات لهذه الحكومة وعبرها للحكومات السابقة بما أن الحكم استمرارية".

جلسات مناقشة الحكومة: الأكثرية تدعو لمساءلة بناءة و"14 آذار" سيستغل المناسبة سياسياً دون طرح الثقة

 

وقال غاريوس سأتحدث عن "مراقبة البضائع منذ وصولها إلى المرفأ والكشف عليها حتى نقلها، وكيف يتم مراقبتها من قبل وزارة الاقتصاد، والوزارات المعنية"، مضيفاً "وأريد أن أسال الحكومة عن العقد بين المرفأ وشركة BCTC للحاويات وسأعطي الحكومة 15 يوماً للإجابة عن الاسئلة".

ولفت غاريوس إلى أن "المنهج المتبع داخل مجلس النواب والحكومة، هو النكايات والكيدية"، مشيراً إلى أن "رئيس الجمهورية لا يريد أن يأخذ قرارا فيما يتعلق بصرف الـ8900 مليار، وهو انتخب من أجل أن لا يأخذ قرارات، وسليمان وميقاتي والبعض يريدون تعطيل عمل الدولة، وميقاتي لا يقوم بأخذ قرار في المواضيع المهمة وهو فقط يطرح المواضيع الطائفية والمذهبية".

قاسم هاشم: هناك من يريد أن تكون جلسات المناقشة عنوان لمرحلة إنتخابية

من جهته قال عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم لـ"الانتقاد" إن "الجلسات يجب أن تكون عادية، لكن هناك من يريد أن تكون هذه الجلسات، عنوان لمرحلة إنتخابية، وأن تكون مفتاح لفريق سياسي من أجل إستثمار هذه الجلسات من أجل الحصول على مكاسب مهمة في نظره"، مشيراً إلى أن "البعض يريد استغلال كل القضايا لتوظيفها، من أجل الحصول على ما يريده".

جلسات مناقشة الحكومة: الأكثرية تدعو لمساءلة بناءة و"14 آذار" سيستغل المناسبة سياسياً دون طرح الثقة

 

وأكد قاسم أن "الأمور لن تصل إلى موضوع الثقة، ولن يكون هناك حديث عن طرح الثقة بالحكومة حتى لو علت وتيرة الخطاب السياسي، لأن الأمور محكومة ببقاء الحكومة، وهذا الموضوع بيد الأكثرية، مع أن البعض سيستغل الجلسات لأنها مباشرة، من أجل محاكاة العواطف واستعادة الشعبية من قبل فريق 14 اذر".

"المستقبل" يحضر لخطاب ساخن

وفي هذا الإطار أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان في حديث لـ"الانتقاد"، إلى أن "خطاب فريق المعارضة سيكون واضح بإنتقاد الحكومة خلال فترة عملها، حيث هناك تقصير واضح في الملفات الحساسة والملفات المعيشية".

جلسات مناقشة الحكومة: الأكثرية تدعو لمساءلة بناءة و"14 آذار" سيستغل المناسبة سياسياً دون طرح الثقة

 

ولفت الى ان "الجميع معرض لتصويب السهام عليه، لأن التقصير من كل الحكومة وهناك ملفات اساسية، كموضوع الكهرباء وداتا الاتصالات"، وقال "لا أعد أن الخطاب سيكون هادئ، ولكنه سيكون بناء، ونحن ننتقد لتصويب عمل الحكومة".

علي مطر

2012-04-16