ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الاثنين: مناورات.. خلف خطوط العدو وإلغاء الاحتفالات البحرية
نتنياهو وغانتس يستنكران ضرب الناشط من قبل نائب قائد اللواء: هذا ليس من صفة الإسرائيلي!!!
المصدر: "هآرتس ـ غيل كوهين، باراك رابيد ويهونتان ليس"
" نائب قائد لواء الغور (هبقعا) المقدم شالوم أييزنر صوِّر في فيلمٍ وهو يضرب النشطاء اليساريين الذين شاركوا في مسيرة الدراجات التي جرت أول من أمس (السبت) في غور الأردن. الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفاد بدايةً أن الموضوع يتعلَّق بحادثةٍ خطيرةٍ سيتم البحث فيها حتى الأساس ولاحقاً عُلم أنه "في نهاية التحقيق الأولي الذي أجراه هذا المساء قائد لواء هبقعا قرر قائد المنطقة اللواء نيتسان ألون تبني توصية قائد تشكيلة هبلدا العميد أغاي يحزقال وإقصاء الضابط فوراً حتى النهاية التامة والشاملة للتحقيق. في المقابل، أمر المدعي العام العسكري، العميد داني عفروني بفتح تحقيقٍ في قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية".
إضافة إلى ذلك، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نشر بيانا شجب فيه ضرب الناشط الدانماركي من قبل نائب قائد لواء هبقعا المقدّم شالوم آييزنر". وقال نتنياهو: "تصرفُ كهذا ليس من صفة جنود وقادة الجيش الإسرائيلي وليس له مكانُ في الجيش الإسرائيلي وفي دولة إسرائيل". رئيس هيئة الأركان العامة، الجنرال بني غانتس قال هذا المساء إنه ينظر إلى الحادثة بخطورةٍ كبيرة وقال أيضا:" إنَّ الحادثة لا تعكس قيم الجيش الإسرائيلي وسيتم التحقيق فيها عميقا وستتم معالجتها بالقناة القيادية بالصرامة المطلوبة".
خرجت اليوم مجموعة من نحو 250 مشاركاً، معظمهم من الشبان الفلسطينيين من الضفة في مسير بالدراجات بدأ بالقرب من أريحا وانتهى في المنطقة القروية جيبتليك. مسير الدراجات قُطع من قبل عدّة عشرات من الجنود. سرعان ما نشب شجار تعرّض فيه قسمٍ من المشاركين للضرب وكذلك رمي دراجاتٍ استخدمها الشبان إلى قناة ما وراء الطريق.
أحد المتطوعين الذي ساعد في تنظيم مسيرة الدراجات قال إنَّ الجنود انتظروا راكبي الدراجات وبدأوا بمواجهتهم. المقدم أييزنر صُوِّر وهو يضرب الشبان عدة مرات، وهو يمسك بسلاحه ويضرب به. قال الناشط لـ"هآرتس": "لم نتوقَّع أي إزعاجٍ من الجنود الإسرائيليين، ببساطة لأننا جئنا للاستمتاع. حاولت الحديث معهم، القول لهم إننا فقط نريد الاستمتاع بالطريق الجميلة وبالربيع في غور الأردن، لكننا لم ننجح. المشاركون ضُربوا بصورةٍ قاسيةٍ جداً. والضباط ببساطة قالوا لنا إننا غير قادرين على البقاء في هذه المنطقة".
في أعقاب أعمال العنف، أخلي أربعة من المشاركين الذين عانوا من ضرباتٍ في وجوههم وفي الظهر لتلقي العلاج الطبي في المستشفى في أريحا. ثلاثة شبانٍ آخرون احتاجوا لعلاجٍ طبي رفضوا التوجه إلى المستشفى.
أضاف أحد المتطوعين الذي طلب عدم ذكر اسمه: "بعد ساعتين ومحاولات مصالحة، عندما قلنا إننا لا نريد أن يجرح أشخاص، أكملنا المسيرة في نهاية النهار. كانت هذه المرة الأولى لقسم من الأشخاص في غور الأردن وليس من المنطق أن تنتهي جولة بسيطة بهذا الشكل. بصدق، نحن لم نرد مشاكل، مسيرة كهذه للدراجات لا تحصل هنا كثيراً".
بحسب رواية نائب قائد اللواء، الشاب الذي ضُرب هاجمه قبل ذلك وكسر له إصبعين. وصف الحادثة لمقربيه كما لو أنها استغرقت ساعتين، خلالها حاول الشبان الذين شاركوا في مسيرة الدراجات سد طريق هبقعا- طريق 90. الأشخاص الذين تحاوروا معه بعد نشر الحادثة قالوا إنه ادعى أنّه" نفذ مهمته بعد أن حاولنا وعلى مدى ساعتين إيقاف خارقي القانون".
كما تناولت وسائل إعلامٍ فلسطينية هذا الصباح ما حصل في مسيرة الدراجات. عند نشر أفلام الفيديو والصور التي وثَّقت ما حدث صدفة، أمر قائد المنطقة الوسطى اللواء نيتسان ألون بالتحقيق في الحادثة. وأفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أنّ: "الموضوع يتعلق بحادثةٍ خطيرة، وأنّ قائد المنطقة الوسطى، اللواء نيتسان ألون أمر بإجراء تحقيقٍِِ جوهريّ وعميق. وسيبحثون في التحقيق الملابسات التي سبقت الحادثة المصورة بفيلمٍ والحادثة الخطيرة التي ظهرت في الفيلم. وستستخلص عبر وتتخذ الإجراءات المناسبة".
المقدّم أييزنر يعمل منذ نحو سنتين كنائبٍ لقائد لواء هبقعا. قبل ذلك عمل كقائدٍ لكتيبة مدرعات في الاحتياط وهو عنصر في الخدمة الدائمة. أييزنر، ضابط مدرعات بكفاءته، كبر في اللواء 500 (الذي حُلّ في هذه الأثناء كذلك) وفيما بعد خدم في مهام مختلفة في لواء المدرعات 401.
الفيلم يثير أصداءً كثيرةٍ في المؤسسة السياسية في إسرائيل. رئيسة ميرتس، عضو الكنيست زهافا غلؤون دعت وزير الدفاع إلى إقصاء نائب قائد اللواء من منصبه. وأفادت غلؤون: "الموضوع يتعلق بعملٍ هجوميٍّ وحشي، الذي يتعارض مع أوامر الجيش الإسرائيلي ودستوره الأخلاقي. ولذلك على المدّعي العام العسكري إعطاء الأمر بالتحقيق في قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية للتحقيق في الموضوع".
من جهةٍ أخرى، عضو الكنيست زفولون أورلوف قال: "إنه من المؤسف رؤية الردود المتضاربة ضد ضابطٍ رفيعٍ في الجيش الذي كان في مهمةٍ قوميةٍ للحماية من الاستفزازات التي جلّ هدفها كان الافتراء على الجيش الإسرائيلي. للأسف أنَّ شخصياتٍ عامة من اليسار أيضاً تنضمّ إلى محاكمي هذا الشخص ميدانياً".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رد الجيش الإسرائيلي صحيح.. وفي محله
المصدر: "إسرائيل اليوم ـ يوآف ليمور"
" واجه بالأمس ضباط الجيش الإسرائيلي الأقل تسامحاً صعوبة في الدفاع عن نائب قائد لواء هبكعا. ما يزعج أكثر من العمل نفسه ـ اندلاع أعمال عنف قد تصل إلى أحياء جنائية ـ هو الرسالة التي يحتمل أن تنبثق عنه، ووفقها الجيش الإسرائيلي هو جيش عنيف وفتاك، يستخدم القوة الهمجية ضد الأبرياء والضعفاء.
إن صوراً كهذه هي حلم أعداء إسرائيل أي كانوا. أما المشاركون في العرض الجوي الذي أُلغي بالأمس فأمكنهم فقط أن يحلموا بحدث كهذا، يحولهم من منتهكين للقانون والنظام إلى ضحايا. ويحاول المتظاهرون الذين يجتمعون كل نهار جمعة أمام قوات الجيش الإسرائيلي في بيلعين ونعالين إخراج القوات عن طوعها، على أمل إيجاد الضابط الوحيد الذي سيفقد صبره ويمنحهم الصورة الدعائية الفائزة.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينجحون فيها. حيث أدت الضربات التي صوروها في نابلس خلال الانتفاضة الأولى إلى توزيع الكاميرات بالجملة على سكان المناطق بهدف واضح: توثيق عنف الجيش الإسرائيلي ( والمستوطنين) بغية تقويض شرعية إسرائيل في العالم. وكان من الواضح للفلسطينيين ومؤيديهم أن أحداً لا يهتم بحجر أو قنينة حارقة يُرمى على جيب للجيش الإسرائيلي، لكن الضابط الذي يضرب أو يعتدي يعد أمراً مهماً.
هذه الخطوة سُرعت باختراع تكنولوجي، حول كل شاب يحمل هاتف تاتش(عبر اللمس) إلى مصور ـ كاتب محتمل. في العصر الذي كل شيء فيه مكشوف يأخذ الجيش الإسرائيلي في الحسبان أنه ليس بمقدوره العمل في قرية لبنانية أو في مخيم غزاوي للاجئين دون أن تصوّر كل خطوة، حركة ورصاصة وتوثق.
كذلك تدرّس هذه القواعد الفولاذية منذ أعوام في كافة الدورات القيادية في الجيش الإسرائيلي، بدء من مدرسة قادة الصف وصولاً إلى دورة قادة فرق. ربما أغفل المقدم "شلومو أيزنر" عن هذه الدروس ذات الصلة، أو ببساطة لم يفهم ما قيل. وفي التحقيق الذي أُجري معه بالأمس من قبل قادته هو لم يتمكن من إعطاء أي سبب منطقي للعنف الذي أظهره؛ وحجته أنه هوجم مادياً وحرفياً ليست حتى ظروفاً تخفف من وطأة الأمور في منطقة يعد الاستفزاز أمراً تلقائياً فيها.
وقد أحسن الجيش الإسرائيلي بإسراعه إلى إيقاف الضابط عن العمل، كما أحسن المدعي العام العسكري الذي أوعز بإجراء تحقيق من قبل قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية، وصنع خيراً رئيس هيئة الأركان العامة الذي فرق هذا العمل عن قيم الجيش الإسرائيلي، كذلك سيصنع خيراً كل من رئيس الحكومة ووزير الدفاع في حال أوضحا أنه هذه ليست طريقتنا، وسيميزون أنفسهم والجيش الإسرائيلي عن اليمين المتطرف الذي جعل من نائب قائد اللواء بطلاً.
أضف إلى ذلك، كل من يعي الأمور وقد شاهد بالأمس الصور، يدرك أنّه في نهاية النهار سيُقال الضابط الرفيع المستوى بسبب عمله، وليس أقل من ذلك ـ بسبب الحماقة. لأن دور الجيش الإسرائيلي هو الفوز في الحرب، وكسب الرأي العام، إلا أن الجيش الإسرائيلي قد خسر بالأمس ـ وعلى نطاق واسع. هذا وليس هناك مكان لضابط مسؤول عن خسارة مخجلة كهذه في جيش يرغب بالفوز".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كوريا الشمالية النموذج.. إيران تحذو حذوها
المصدر: "موقع يديعوت أحرونوت ـ رون بن يشاي"
" تلقى النظام الستاليني في كوريا الشمالية إثر فشله في إطلاق الصاروخ هذه الليلة ضربة قاسية قد تُفضي، على المدى البعيد، إلى انهياره. لكن المهم من وجهة نظر غربية ـ إسرائيلية هو الانعكاسات على محادثات النووي التي ستبدأ نهاية هذا الأسبوع في إسطنبول بين إيران والدول العظمى خصوصاً، وعلى الموقف الذي ستتخذه الولايات المتحدة ودول أوروبية إزاء قضية النووي الإيراني عموماً.
كانت معارضة كوريا الشمالية للغرب والمجتمع الدولي في مجال النووي العسكري والصواريخ البالستية، في السنوات الأخيرة النموذج. ومساعي إيران في المجالات عينها – التشبّه بهذا النموذج. واليوم هذه المقارنة مناسبة أكثر من أي وقت مضى، وذلك عقب الاتفاق الذي وقعت عليه الولايات المتحدة الأميركية مع كوريا الشمالية قبل شهرين تقريباً.
في نطاق هذا الاتفاق، تتعهد كوريا الشمالية بالامتناع عن تطوير وإجراء تجارب لسلاح نووي؛ التوقف عن تخصيب اليورانيوم بمستوى مواد انشطارية (التي تستخدم لسلاح نووي) والامتناع عن إجراء تجارب لصواريخ بالستية بعيدة المدى، التي لا تهدّد جيرانها فحسب، بل أيضاً الولايات المتحدة نفسها وذلك لقاء تعهّد إدارة "أوباما" بتزويد كوريا الشمالية بآلاف الأطنان من الغذاء ومواد تصنيع الغذاء.
إنه ليس الاتفاق الأول من نوعه. إذ استنزفت كوريا الشمالية من الغرب الغذاء والوقود مقابل التعهّد بالامتناع عن تطوير النووي. منذ التسعينيات، تعهدت كوريا الشمالية عدة مرات بالامتناع عن القيام بأعمال متعلقة بالنووي وبالصواريخ، لكن عندما اكتفت ـ عادت كما كانت. لذلك، تسبب هذا الاتفاق في شباط بتوجيه انتقاد لاذع لـ "أوباما" الذي وقّع عليه. لم يقل المرشحون الجمهوريون للرئاسة بأن هذا الاتفاق "لا يجدي نفعاً" فحسب ـ إنما قالت أيضاً الوسائل الإعلامية وخبراء بهذا المجال بأن الاتفاق لا يحوي ما يكفي من التعهدات لإبرامه، وإنه برمته يرتكز على الإرادة الحسنة للنظام في كوريا الشمالية.
إطلاق قمر صناعي كتغطية لتجربة صاروخ بالستي
ردّت الإدارة في واشنطن بشدة على الانتقاد بالقول إن تتويج حاكم جديد وشاب في كوريا الشمالية، "كيم جونغ أون" (29 عاماً)، يبرّر محاولة فتح صفحة جديدة في علاقات الغرب مع الدولة المنفردة وقد يؤدي إلى تغيير سياسة التحدي والعداء التقليدي التي تنتهجها الأقلية المسيطرة في بيونغ يانغ. وثمة مَن قال إنّ الاتفاق الحديث الذي أُبرم في شباط قد يشير إلى التغيير وبالتالي يجدر تجربته. علاوة على ذلك، عُرض نفس التوصّل إلى الاتفاق من قِبل ناطقين باسم إدارة "أوباما" كإنجاز صافٍ للرئيس في مجال السياسة الخارجية، انجاز قد يستخدمه "أوباما" كورقة رابحة في المعركة الانتخابية للرئاسة وكذريعة هامة ضد شنّ هجمة إسرائيلية على إيران.
بناءً على ذلك، اشتاظ مسؤولو الإدارة في واشنطن غضباً عندما تبيّن لهم أن كوريا الشمالية توشك على إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء عبر صاروخ ثلاثي المراحل، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى ميلاد مؤسس النظام "كيم إيل سونغ" المئة، جد الحاكم الحالي. يعدُّ إطلاق القمر الصناعي أحياناً تمويهاً لمحاولة إطلاق صواريخ بالستية بعيدة المدى. صاروخ محركه (أو محركات مراحله المختلفة) قوي بما فيه الكفاية لإطلاق قمر صناعي إلى الفضاء يزن بعض مئات الكيلوغرامات، وبمقدوره أن يتناسب مع مسافة تصل حتى آلاف الكيلومترات مع رأس حربي ذي وزن مماثل.
تُستخدم عملية إطلاق الأقمار الصناعية بهدف تمويه محاولة إطلاق صواريخ بالستية على وجه الخصوص من قِيل الدول المُوقعة على ميثاق منع انتشار تكنولوجيا الصواريخ والصواريخ البالستية أو دول لا ترغب بالتشاجر مع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها. ليس فقط كوريا الشمالية هي مَن أجرت عمليات إطلاق قمر صناعي مماثلة بغية تطوير صواريخها، ثمة دول أخرى، من بينها إيران، التي استخدمت هذه الحيلة.
بيد أن هذه المرة الصفعة التي وجهتها بيونغ يانع للأميركيين كانت مؤلمة أكثر من أي وقت مضى. ليس فقط لأنها أظهرت مسؤولي إدارة أوباما كمخادعين سياسيين في ذروة المعركة الانتخابية وعرّضتهم هم والرئيس إلى انتقاد جمهوري لاذع، إنما أيضاً لوجود خشية حقيقية بأن تجري كوريا الشمالية إضافة إلى "إطلاق القمر الصناعي" عبر الصاروخ "تايبودونغ 2"، تجربة نووية ثالثة. محاولة كهذه ستؤكد وتثبت بأن كوريا الشمالية قادرة على بناء منظومة نووية متفجرة ترتكز على اليورانيوم المخصّب، بالإضافة إلى القدرة التي أثبتتها في تركيب قنبلة ترتكز على البلوتونيوم.
إيران وسوريا بداية
لا يمكن للولايات المتحدة القيام بالكثير تجاه كوريا الشمالية. الدولة التي تعرّض مواطنيها للموت جوعاً لا تتأثر بالعقوبات الاقتصادية والضغوطات الدولية. والولايات المتحدة لم تبذل مساع لإقناع روسيا والصين بفرض عقوبات أخرى على بيونغ يانغ. واشنطن بحاجة إلى هذه الدول العظمى في المساعي التي تبذلها لوقف السباق النووي الإيراني وقتل المواطنين في سوريا. لا تشكل كوريا الشمالية خطراً مباشراً وملموساً على السلام العالمي وعلى تزويد الطاقة فيه كإيران وسوريا. لكن العقوبات الشديدة على كوريا الشمالية ستستمر.
الصواريخ والتكنولوجيا الصاروخية التي تطورها كوريا الشمالية كانت وما زالت القاعدة الأساسية لتطوير السلاح الصاروخي الإيراني. وهكذا على ما يبدو أيضاً في المجال النووي. وصلت للغرب معلومات عن مشاركة علماء إيرانيين في تجربة التفجير النووي الأخير الذي قامت به كوريا الشمالية عام 2009، تجربة على ما يبدو لم تنجح بشكل كامل. لكن الكثير من المعرفة والجدية في تطوير الصواريخ والسلاح النووي في سياسة كوريا الشمالية الممانعة كان بمثابة إلهام لإيران.
اللامبالاة البعيدة المدى من قبل الغرب واستعداد النظام في بيونغ يانغ لجعل ملايين المواطنين الكوريين يعانون وحتى الموت جوعاً لاقى إيجاباً في طهران. لكن الأهم- أن إيران عرفت أن القدرة الصاروخية والنووية تسمح لدولة لا أهمية اقتصادية وسياسية لها نسبياً بابتزاز مكافآت اقتصادية وتنازلات سياسية من دول عظمى ومن دول أغنى وأهم منها. وفي حال نجحت كوريا الشمالية بالابتزاز، حينها من السهل أن تتمكن إيران- التي ترى نفسها دولة عظمى إقليمية وعالمية- من فعل ذلك، في حال توصلت إلى قدرة نووية عسكرية وصواريخ بالستية بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية إلى أوروبا والولايات المتحدة.
هذا أحد الأسباب الهامة الذي حاولت جراءه الولايات المتحدة، أوروبا وحتى الصين وروسيا في الأسابيع الأخيرة إقناع كوريا الشمالية عبر تهديدات وإغراءات بالامتناع عن إطلاق القمر الصناعي. تجاهلت كوريا الشمالية ذلك وهذه الحقيقة- أكثر من فشل إطلاق القمر الصناعي وتفككه في الجو- هي الدلالة على المواجهة مع إيران.
في المحادثات التي استُهلت في اسطنبول بين الـ 5+1 (الدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن +ألمانيا) وبين إيران، سيضطر المفاوضون إلى إظهار صرامة أكبر. ليس فقط حيال التفاصيل التقنية للنظام المفترض أن يمنع إيران من إحراز سلاح نووي، إنما خصوصاً حيال المطالب التي سيسمح وجودها للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتأكد من أن إيران تقوم بما التزمت به. الصاروخ في كوريا الشمالية يعزز ادعاءات إسرائيل بأن الخطر الأساسي المتأتي من إيران هو قدرتها على التضليل وإخفاء الجهود التي تقوم بها لتطوير سلاح نووي. لذلك ينبغي التأكد من أن إيران تفكك المنشأة تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم في فوردو، قرب مدينة قم، وأنه سيكون بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بزيارات فجائية معمّقة.
الإطلاق في كوريا الشمالية سيستلزم من إدارة أوباما الإثبات في المحادثات مع إيران بأنها غير مستعدة للانجرار رغما عنها مرة أخرى ولذلك ستضطر للتشدد في مواقفها. سوف تقوم بذلك، كي لا تتلقى انتقاداً سياسياً. كما حصل اليوم حين انتقد المرشّح الجمهوري، ميت رومني، لين أوباما إزاء كوريا الشمالية.
قد يؤثر إطلاق الصاروخ في كوريا الشمالية مباشرة على نظام آية الله في طهران. بدأت إيران تشعر، مثل كوريا الشمالية، بلسعة العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية المفروضة عليها. صحيح أن إيران تمتلك أموالاً طائلة من عائدات تصدير النفط، لكنها ترى كيف أن كوريا الشمالية تقع في الشرك، وفي موازاة تفاقم الوضع الاقتصادي في منطقتها تفقد شيئاً فشيئاً قدرتها على ابتزاز الغرب- رغم ان كوريا الشمالية تمتلك قدرة نووية عسكرية مثبتة (نوعاً ما) وصواريخ بعيدة المدى.
ستبقى على العتبة
لا تمتلك إيران حالياً قدرة نووية وصاروخية كهذه، لكن إن قامت بتجربة نووية أو إطلاق صاروخ بعيد المدىـ وفي حال فشلت التجربة كما حصل في كوريا الشمالية- ستدفع ثمن ذلك غالياً. الثمن المباشر لن يكون فقط فقدان هيبة النظام، إنما تشديد العقوبات الدولية وربما أيضاً هجوماً عسكرياً عليها، ما قد يؤدي إلى سقوط النظام. من هنا يفترض التقدير أن إيران، جراء استخلاص العبر من كوريا الشمالية، لن تكون مهتمة عما قريب باستكمال تطوير السلاح النووي أو حتى منشأة نووية بدائية، وتجربتها. ستفضل التطلع إلى مكانة دولة على عتبة النووي وهذه الحقيقة بشرى جيدة بالنسبة لإسرائيل. علاوة على ذلك، يمكن التقدير أن إيران ستكون منفتحة أكثر للإصغاء لمطالب الغرب، روسيا والصين في الجولة التي افتُتحت في اسطنبول وفي الجولات التي ستليها.
قد يؤدي فشل الإطلاق أيضاً إلى تغييرات داخلية في كوريا الشمالية نفسها. إطلاق موثّق إعلامياً لصاروخ ثلاثي المراحل يحمل قمراً صناعياً صغيراً للاتصالات قد يظهر للشعب الكوري الجائع قوة النظام في اليوم المئة على تأسيسه. لذلك من المنطقي الافتراض أن فشل عرض القوة سيؤدي إلى نزاعات وسط الأقلية الحاكمة. التوقيت حرج على وجه الخصوص، على ضوء حقيقة أن مَن يترأس هذه الدولة كيم جونغ أون، وهو شاب مدلل في أواخر العشرينات ولم يثبت سيطرته لغاية الآن. هذه الحقيقة، قد تُستغل الآن من قبل جهات غير راضية عن القيادة العسكرية في كوريا الشمالية، وُضعت جانباً.
لهذا التقدير أهمية كبيرة من وجهة نظر الدول الأسيوية التي تهددها كوريا الشمالية- وعلى رأسها كوريا الجنوبية، اليابان، الفيليبينيين ودول أخرى أيضاً. إن تغيير النظام في كوريا الشمالية قد يؤدي إلى الاستقرار في المنطقة، لكن عدم الاستقرار داخل القيادة في بيونغ يانغ قد يؤجج الوضع.
كوريا الشمالية ونظامها غامضان ولذلك هما خطيران. أما النظام في طهران فهو أكثر عقلانية ووضوحاً من النظام في بيونغ يانغ، لكن قدرته على إلحاق الضرر أكبر بأضعاف. قدرة إيران على التهديد مباشرة على تزويد المرفق العالمي بالطاقة وقدرتها على زعزعة الاستقرار في المنطقة عبر التآمر والإرهاب تشكلان تهديدان أكبر على السلام العالمي وانتشاره أكثر مما كوريا الشمالية قادرة على فعله في حال هاجمت جيرانها".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتبهوا.. فخّ سوري
المصدر: "معاريف ـ إيهود عيلام"
"على الرغم من الفوائد من نظام الأسد، إذا ما أغويت إسرائيل بالتدخّل في الأزمة السورية، ستتضرّر أكثر مما ستنتفع.
في الاستطلاع الذي جرى مؤخراً، أعرب 62% من الإسرائيليين عن معارضتهم لأيّ تدخّل لدولتهم في القتال في سوريا. خرجت ضدّ هذا القتال دول الغرب، دول عربية وتركيا، التي تعمل بشكل أساسي على المستوى السياسي. في المقابل، يتلقى نظام الأسد مساعدة سياسية، اقتصادية وعسكرية من إيران وحزب الله، وبدعم روسي. هل من المحتمل لإسرائيل، التي حرصت حتى الآن على الوقوف على الحياد فيما يتعلّق بسوريا، أن تتدخّل هي أيضاً؟
انهيار نظام الأسد يخبّئ داخله فوائد هامّة جداً بالنسبة لإسرائيل، وعلى رأسها انهيار محتمل للتحالف بين سوريا وإيران، التحالف الذي يشكّل تهديداً على إسرائيل. دون سوريا قد يخسر حزب الله دعامة هامّة جداً، ناهيك عن أنّ النظام السوري الجديد، الذي سيعتمد على أغلبية سنية، قد يكون لديه تحفظات على موقف حزب الله الشيعي والمؤيّد لإيران في لبنان، البلد الذي تتطلّع فيه كلّ من سوريا وإيران للحصول على النفوذ.
قد يعاني النظام السوري الجديد من عدم استقرار، الأمر الذي سيدفعه لتحويل الانتباه باتجاه إسرائيل، بما في ذلك على المستوى الأمني، على سبيل المثال من خلال استغلال قضية هضبة الجولان. قلق إضافي في إسرائيل يتمثّل في وصول السلاح من سوريا المتداعية إلى منظمات حرب العصابات والمنظمات الإرهابية مثل حزب الله، خاصّة إذا ما كانت المسألة تتعلّق بسلاح كيميائي.
تدخّلت إسرائيل في الماضي في حروب أهلية في دول عربية، كذلك على المستوى العسكري. في العام 1970 – وقع صراع خطير في الأردن بين نظام الملك حسين والمعارضة، منظمة التحرير الفلسطينية. اجتاحت سوريا الأردن لمساعدة منظمة التحرير الفلسطينية. حذرّت إسرائيل سوريا من الاستمرار في غزو الأردن، الأمر الذي ساهم في إنقاذ الملك حسين ومكّنه من التركيز على هزيمة منظمة التحرير الفلسطينية. إذا ما حصل اليوم غزو لسوريا، على سبيل المثال من قبل تركيا، من الواضح أنّ إسرائيل لن تحاول منع ذلك.
في العام 1982 – توغّلت إسرائيل إلى لبنان، الذي كان غارقاً في حرب مدنية، من بين عدّة أمور لمساعدة المسيحيين الموارنة لتولي السلطة بعد سنوات من العلاقة معهم، علاقة شملت نقل سلاح. علاقة كهذه بين إسرائيل والمعارضة السورية غير قائمة حالياً. مع كلّ حماسة الأخيرة لإسقاط الأسد، هي لم تعبّر عن رغبة بالتعاون مع خصمه، إسرائيل، ولا حتى لإسقاط الأسد.
حتى لو كان قد حصل تفاهم مع المعارضة السورية، لكانت إسرائيل، على ما يبدو، قد قرّرت بعد صوابية التدخّل المباشر الذي كان ليشكّل خطراً على جنود الجيش الإسرائيلي، وإن بعمل من الجو.
حتى إرسال سلاح وذخيرة فقط، ليس من إنتاج إسرائيلي، وبالسر، كان ليكون محفوفاً بخطر نجاح النظام السوري بالإمساك بجزء من الشحنات والحصول على إثبات بعلاقتها بإسرائيل، مثلاً عبر القبض على أحد من المعارضة ممّن شارك في الحصول على الشحنات من إسرائيل. كشف كهذا قد يولّد توتراً كبيراً بين إسرائيل وسوريا، وكانت الأخيرة بالتأكيد لتؤججه وتحوّل الانتباه عن أعمالها، في موازاة إلقاء اللوم على إسرائيل لأنّها تتدخّل في ما يحصل داخل دولة سيادية وتتحمّل مسؤولية الاستمرار في القتال والمعاناة في سوريا.
كانت لتتلقى إسرائيل انتقاداً دولياً، بما في ذلك من الغرب، انتقاد يحول حتى دون تسليح المعارضة ويعرب عن مخاوف من اتساع رقعة الصراع في سوريا. من أجل تخريب المساعي الموجهة ضدّها، كانت سوريا لتحاول إحراج الدول العربية وتركيا لتقديمهم كموجودين في المتراس نفسه مع إسرائيل ضدّ دولة عربية. تشديد إسرائيل على إيران والجهد لتجنيد دعم دولي أقصى لمصلحتها يشكّلان اعتبارات إضافية في اتخاذ قرار يحظى على دعم الغرب. على إسرائيل، بالمناسبة، أن تبقي قضية نقل الإمدادات العسكرية إلى المعارضة في سوريا لمن يعملون في ذلك أصلاًً.
في المجمل، تدخّل إسرائيل في سوريا قد يضرّها أكثر مما ينفعها، بشكل أساسي إذا ما استفحل خطر الاحتكاك بين إسرائيل وسوريا. إذا ما فكّرت إسرائيل بأيّ تدخلّ في سوريا، لا يجب أن يكون التدخّل في سبيل أيّ من الأطراف إنّما لأجل مصلحة إسرائيلية واضحة مثل إحباط نقل سلاح بشكل عام، وسلاح متقدّم بشكل خاص، من سوريا إلى حزب الله، وإن كان الأمر منطوٍ على خطر منخفض على إسرائيل. عليهم أن يعدّوا لاستمرار نظام الأسد وسقوطه، دون أن يكون على حسابنا، وبالتأكيد ضمن التمنّع عن خطوة من شأنها أن تشعل، لهذا السبب فقط، مواجهة غير ضرورية على الإطلاق".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سقوط الأسد سيؤدي إلى تسخين الحدود السورية
المصدر: "إسرائيل ديفينس ـ آريا أغوزي"
" بغض النظر عن أعمال القتل الجماعي التي ينفذها الأسد في سوريا، في إسرائيل يأملون أن يستمر الوضع على ما هو عليه ويبقى في الحكم. لماذا؟ لأن الحدود مع سوريا هي الأهدأ ولأنه معروف مع من لدينا شغل في هذه الحدود.
إذا سقط الأسد، فستصبح سوريا امتدادا لإيران أو حزب الله وسيتغير كل شيء بين ليلة وضحاها. فجأة، ستصبح هذه الحدود الهادئة حدودا ساخنة وسيضطر الجيش الإسرائيلي لأن ينشر قوات كبيرة لا يملكها على طول هذه الحدود. وثمة حقيقة أخرى تشير إلى ما هو الأفضل بالنسبة لإسرائيلي في هذه الحالة.
فيوم الخميس نشر المراسل العسكري ليديعوت أحرونوت تحقيقا عن وضع السياج الحدودي السوري. فتوصّل إلى الخلاصة التالية: سياج هش، جهاز إنذار معطّل تماما، طريق دوريات سيئة، عدة كيلومترات فقط رُممت إثر اقتحام الحدود في هضبة الجولان العام الفائت، باختصار فوضى مميزة تُعلَّل بنقص في الميزانية ودائما يصرخون "إهمال".
إذن يجب علينا أن نتمنى بقاء الأسد في مكانه، لأنه إذا لم يحصل ذلك سيضطر أحدهم لبناء سياج حقيقي على طول الحدود مع سوريا وهذه ستكون مجرد البداية. هل سمعتم بـ "القبة الحديدية"؟
الولايات المتحدة والرباعية ساخطون على إسرائيل وعلى الفلسطينيين. فكلاهما مهتمان بالسلام كما أنا مهتم بحالة أسماك الأمنون في نهر في السويد (هذا إن كان يوجد مثلها هناك). إذن ما القصة؟ بعد الخنوع أمام ما يجري في البرنامج النووي الإيراني والمجزرة في سوريا، من السهل جدا على واشنطن وعلى عدة عواصم في أوروبا إظهار تصميم أمام الموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني.
في سريرتهم يعرفون أيضا في واشنطن وفي العواصم الأوروبية أنه لن يحصل سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. هناك يعرفون أن أي حكومة في إسرائيل، وإن كان يترأسها الآن قادة سلام، لا يمكنهم إخلاء المستوطنة اليهودية في يهودا والسامرة.
لكن من المحبب دائما إبداء السخط على نتانياهو وأبو مازن ثم البدء بسلسلة رحلات لا تنتهي إلى المنطقة. إذا استفاد الموفدون من حرس الشرف الفلسطيني في رام الله الذي يبدو كزبون يقلد على سبيل السخرية حراس شرف والسير العسكري لأوركسترا الإطفائية المحلية، فأهلا وسهلا فليأتوا. فلن يتأتى شيء من ذلك.
قوة روسية
العلاقات بين كوريا الشمالية وثيقة. إن كان لدى أحمدي نجاد مخاوف مما سيفعله به العالم، فيجب عليه فقط أن يوجّه نظره نحو صديقته البعيدة. كوريا الشمالية تستهزئ بالعالم منذ سنوات طويلة, هي في الحقيقة تفعل شيئا أكثر من "بالستي" لكن بسبب قيود الكلام هنا لا يمكنني أن أقول لكم، رغم أنكم تفهمون بالطبع، إن هذا أمر يفعلونه بشكل ملتوي.
هذه الدولة تطوّر برنامج صواريخ باليستية، سلاح نووي وفضاء عسكري، دون الالتفات لاحتجاجات من العالم. يمكن قول شيء واحد بحق النظام الغريب في بيونغ يانغ، ألا وهو تلقين العالم درسا جيدا. هو أدرك أن باستثناء الكلام، لا توجد حاليا أي فرصة لعمل حقيقي ضده وهو يستمر بالقيام بنفس العمل الذي يخلق قوسا.
إذن أحمدي نجاد يوجّه نظره إلى هناك وكل مخاوفه قد اختفت بطرفة عين. هو سيواصل البرنامج النووي لأن العالم لن يفعل شيئا.
يوجد اليوم دولة واحدة في العالم يحسبون حسابا لما تقوله. يدور الحديث عن روسيا. بوتين هو زعيم قوي. يعرفون أنه لا يهدد فقط. عندما أرادت الولايات المتحدة الأميركية وضع منظومات مضادة للصواريخ في عدة دول في أوروبا، ما إن ألمح بوتين أنه غاضب حتى هربت الولايات المتحدة بسرعة الريح.
إذن من ينتظر أن يعالج العالم النووي الإيراني فهو واهم. إن لم يكن هذا الأمر مزعجا لروسيا، فلا شيء سيفلح. فلا ترتبكوا. فشل الإطلاق في كوريا الشمالية سيستنهض هذه الدولة لمواصلة برنامجها. هناك شرطان رائعان لوضع كهذا: النظام في بيونغ يانغ لا يحصي عدد مواطنيه ويستثمر كل المال في البرامج العسكرية والعالم لا يحرّك ساكنا.
على ضوء هذه المعطيات، النتيجة واضحة.
النقص المائي
أُطلق كلام كثير في الآونة الأخيرة عن الحاجة لتشكيل يحمي موارد الغاز والنفط لإسرائيل في الشرق الأوسط. الكثير من الكلام، الكثير من التخطيطات. فعليا، المفروض به أن يحمي منصات التنقيب ومنشآت الإنتاج هو سلاح البحرية بالأخص.
الشركات صاحبة التنقيبات قادرة بل يجب أن تستخدم عدة وسائل حماية لكن هذه مهمة سلاح البحرية بالأساس. هذا السلاح مغبون منذ سنوات من ناحية الموارد. هكذا على سبيل المثال، هو يعرف منذ زمن أنه بحاجة إلى سفن ميدانية جديدة لكنها تبقى حبر على الورق.
مع كل أهمية سلاح الجو، ما زال يوجد في الجيش الإسرائيلي أيضا سلاح بر وسلاح بحرية. إن لم يعطوهم الوسائل المناسبة فلن يستطيعوا العمل. وأنا أكرر القول إن هناك أموال، يجب فقط اتخاذ قرار بضخه في المكان الصحيح.
عندما تموّل ألمانيا جزءا من تكلفة بناء الغواصات الحديثة، يجب تقديم، وبسرعة، الموازنات لسفن ميدانية متعددة الأهداف لسلاح البحرية. بدون أن يحصل ذلك، بإمكان لجان التحقيق البدء بإعداد المواد.
الجوع الكبير
احتياطي العملة المصرية ارتفع إلى 15 مليار دولار، بينما احتياطي العملة الأجنبية من السيولة أقل من 9 مليار دولار. يدور الحديث عن مبلغ يوفّر لهذه الدولة، التي تعاني من فوضى في النظام، ليس أكثر من شهرين من استيراد الغذاء – هذا ما يفيد به رجل الاقتصاد دايفيد غولدمن، الذي خدم في السابق كمدير قسم البحوث لبنك أوف أميركا وأدار صندوق غيدور. هو يتابع مشيرا إلى أن جوعا كبيرا يقترب بخطوات ضخمة من جارتنا في الجنوب.
لماذا يجب علينا أن نهتم لهذه المسألة؟ لأن التاريخ يثبت أن في كثير من الحالات مفر نظام فاشل غير قادر على تقديم الطعام لمواطنيه هو الحرب. هذا الأمر يحوّل الانتباه وتحت مبرر الحرب يمكنهم أن يحكموا حتى وإن كانت الجماهير جائعة. هذا الأمر يتطلب من إسرائيل النظر بالعمق إلى مصر، لفهم ما يحدث هناك تماما.
الوضع في مصر إشكالي خصوصا لأن هناك توقعات بحصول مواجهة بين الأخوان المسلمين والجيش الحاكم اليوم. وضع الفوضى السائد في الدولة مثل مصر يتطلب من إسرائيل أن تكون أسيرة لأي مفهوم متعدد السنوات. هل أنا قلق؟
يجب قراءة القليل من التاريخ الجديد نسبيا لفهم أن ثمة سبب للقلق".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باراك في زيارة عمل خمسة أيام في كولومبيا والولايات المتحدة الاميركية
المصدر: "اسرائيل ديفينس ـ آريا اغوزي"
" أقلع وزير (الحرب) إيهود باراك، فجر هذا اليوم (أمس الاحد) في زيارة عمل تستغرق خمسة أيّام إلى كولومبيا والولايات المتحدة الأميركية.
وقد أُفيد من مكتب وزير الدفاع أنّه أثناء زيارته إلى كولومبيا سيلتقي وزير الدفاع باراك مع رئيس كولومبيا، وزير الخارجيّة، رئيس هيئة الأركان العامّة ورؤساء إضافيين في الحكم. كما سيلتقي الوزير باراك يوم الخميس في واشنطن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا. في حين سيعود وزير الدفاع إلى إسرائيل يوم الخميس المقبل.
كما سيستغلّ وزير الدفاع إيهود باراك زيارته هذا الأسبوع إلى كولومبيا أيضاً بغية تسريع عدّة صفقات أمنيّة كبيرة مع هذه الدولة. قبل عدّة سنوات ألغيت صفقة طائرات من دون طيّار ضخمة مع كولومبيا بسبب صراع بين الصناعات الجويّة وشركة ألبيت معرخوت. وعلى ما يبدو أنّ حتى هناك إمكانية للعودة إلى المفاوضات مع كولومبيا حول صفقة في صيغة أخرى ستطرح على جدول الأعمال في محادثات باراك خلال زيارته.
كولومبيا تستثمر مبالغ كبيرة في تحسين قدراتها العسكريّة خاصة بسبب ما تسميه "تهديدات مناطقية". النيّة بشكل خاصّ هي لتهديد محتمل من فنزويلا. في العام المنصرم كانت هناك أخبار تتعلق بشراء عدد قليل من طائرات من دون طيّار من إنتاج إسرائيل، خاصّة هارمس – 900 التابعة لألبيت معرخوت من قبل كولومبيا لكّن هذه الدولة تبحث حاليّاً عن طائرات من دون طيّار واسعة النطاق. كما أُفيد في إسرائيل ديفانس أن كولومبيا تكشف من بين سائر أمور عن اهتمامها بدبابة ميركافا من الجيل الرابع.
قبل عدّة سنوات بدأت اتصالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018