ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الانظار تتوجه الى جلسات مناقشة الحكومة في مجلس النواب اليوم ... والرئيس بري يطرح مخرجاً جديداً لقانون الانتخاب

بانوراما اليوم: الانظار تتوجه الى جلسات مناقشة الحكومة في مجلس النواب اليوم ... والرئيس بري يطرح مخرجاً جديداً لقانون الانتخاب
تتوجه الانظار الى ساحة النجمة اليوم حيث تنطلق جلسات مناقشة الحكومة في مجلس النواب والتي تستمر على مدى ثلاثة ايام، وسط توقعات باحتدام الجدل السياسي ولا سيما أن فريق "14 آذار" سيلجأ الى توتير الاجواء ورفع سقف خطابه عبر اثارة قضايا عدة، منها موضوع الإنفاق بـ8900 مليار ليرة، وموضوع الكهرباء وداتا الاتصالات. تتزامن هذه الجلسات مع إضرابات عديدة تبدأ من اليوم، بإضراب ينفذه القطاع التربوي، وكذلك عبر إضراب مفتوح للسائقين العموميين اعتبارا من بعد غد الخميس.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إنه "بعد انتهاء عطلتي الفصحين الغربي والشرقي، تنشغل الدولة بسلطتيها التشريعية والتنفيذية، بجلسة المناقشة العامة التي تنطلق في المجلس النيابي اعتبارا من اليوم، ولثلاثة أيام، بالتوازي مع عودة الحركة المطلبية الى البروز مجددا عبر تحرّكات وإضرابات واعتصامات مفتوحة، بدءًا من اليوم في القطاع التربوي ينفذها الأساتذة والموظفون المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، والمدرسون المتعاقدون مع التعليم الأساسي والمدرسون في التعليم الرسمي والأساتذة في التعليم الثانوي والمهني والتقني، وكذلك عبر إضراب مفتوح للسائقين العموميين اعتبارا من بعد غد الخميس، وإضراب الأفران مساء اليوم نفسه، وصولا الى امتناع المستشفيات الخاصة عن استقبال مرضى الضمان اعتبارا من العشرين من الشهر الجاري طلبا لرفع التعرفة الاستشفائية".

 

بانوراما اليوم: الانظار تتوجه الى جلسات مناقشة الحكومة في مجلس النواب اليوم ... والرئيس بري يطرح مخرجاً جديداً لقانون الانتخاب

 

الرئيس بري يطرح مخرجا لقانون الانتخابات

وأضافت الصحيفة أن "ذلك يأتي في وقت يسير فيه النقاش الانتخابي على جمر المواقف المتناقضة حول الصيغة التي يفترض اعتمادها في انتخابات العام 2013، والجديد في هذا السياق مشروع مخرج "نقلته صحيفة "السفير" عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري في موازاة رفض بعض القوى السياسيّة اعتماد النظام النسبي في الانتخابات المقبلة، سواء من جانب رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط او زعيم حزب "المستقبل" سعد الحريري الذي اعتبر أن "لا حديث بالنسبية أو نقاش حولها في ظل السلاح"، محملاً رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي "مسؤولية أي عملية تهريب لقانون من هذا النوع في ظل استمرار هيمنة السلاح"، بينما أكد رئيس الجمهورية لـ"السفير" انه "لن يتراجع عن موضوع النسبية حتى لو ظل وحده يحمل رايتها".

وبحسب الصحيفة فإن "المخرج الذي يطرحه الرئيس بري يقوم، على "تفسير مرن" لبعض بنود الطائف والدستور، يقول "بإجراء الانتخابات النيابية على أساس اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وفق النظام النسبي، لإنتاج مجلس نواب وطني يحفظ حقوق الطوائف وحصصها ويخفف في الوقت ذاته من حدة الطائفية وسمومها، على ان يلي فورا بعد ولادة المجلس النيابي الجديد استحداث مجلس الشيوخ، إنفاذا لما ينص عليه اتفاق الطائف والدستور". وأشار بري الى ان "هذا المخرج يفتح أفقا واسعا ويشكل اختراقا كبيرا للواقع السياسي والطائفي المقفل". وأكد لـ"السفير"، "استعداده للسير في هذا المشروع، على الرغم من ان مجلس الشيوخ سيأخذ من صلاحيات مجلس النواب".

جلسة المناقشة العامة

وتبدأ اعتبارا من اليوم، جلسة المناقشة العامة للحكومة بجولاتها النهارية والمسائية، في ظل اجواء عكستها مختلف القوى السياسية عن تحول مجلس النواب الى حلبة مبارزة خطابية، بين نواب الاكثرية التي تشكل الحكومة الميقاتية ونواب المعارضة الذين يسعون الى تهشيمها. ولفتت "السفير" إلى أنه "حتى مساء امس كان عدد طالبي الكلام من النواب قد بلغ، على الرغم من العطلة الرسمية، اكثر من اربعين نائبا، وهو عدد غير نهائي مرشح الى الارتفاع، ربما الى ضعفه، مع توجه مختلف الكتل النيابية نحو "ضخ اكبر عدد ممكن من الخطباء".

وإذا كانت قوى الرابع عشر من آذار توحي بأن خيار طرح الثقة بالحكومة او بأي وزير فيها، مرهون بالوقائع التي قد تشهدها الجلسة، فإن أجواء الرئيس نبيه بري بحسب "السفير" تستبعد طرح الثقة، لا بالحكومة ولا بوزرائها، كما ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أكد لـ"السفير" ان «موضوع طرح الثقة غير وارد»، مضيفا "لقد قضينا بين 6 او 7 اشهر لكي نصل الى اسطول البواخر الكهربائية، فدعونا نذهب الى الكهرباء وهنا يجب ان تكون الاولوية، وأما موضوع الثقة بالحكومة، فهذا امر غير مطروح ولا علاقة لنا بهذا الامر"، وربطا بهذا الموقف اوفد جنبلاط النائب اكرم شهيب للقاء الرئيس بري في دارته في المصيلح.

 الرئيس بري يستبعد طرح الثقة لا بالحكومة ولا بوزرائها

وفي الإطار نفسه، أكد وزير الطاقة جبران باسيل لـ"الأخبار" أن "وضع الحكومة لا يحتمل أقل من تضامن كامل". وقال: "نحن ذاهبون الى الجلسة مرتاحين، وملفاتنا جاهزة أمام الحملات الكثيفة لتشويه الحقيقة لأن الكذبة تكشف الكذبة".

ومن جهتها قالت صحيفة "النهار" إنه "مع ان الكتل النيابية المعارضة لن تطرح الثقة بالحكومة مجتمعة ولا بأي من وزرائها ادراكا منها لاستمرار توافر الغالبية النيابية التي لا تزال تدعم الحكومة، فإن ذلك لا يقلل عامل الحماوة والاحتدام الذي ستكتسبه "ثلاثية" جلسة المناقشة العامة التي يعقدها مجلس النواب بين قبل ظهر اليوم ومساء الخميس المقبل". مضيفةً "ولم يكن ادل على هذا الطابع المتوقع من تجاوز عدد طالبي الكلام من النواب حتى مساء امس الـ48 نائبا علما ان العدد قد يتجاوز الخمسين، طوال الايام الثلاثة، خصوصا ان النقل التلفزيوني المباشر للجلسات يفتح شهية النواب على الكلام".
وبحسب "النهار" فإن نقطة التصادم "الثقيلة" تكمن في ثلاث اولويات ستطبع هجمات المعارضة في شكل اساسي وهي:
1 - اثارة الملف الامني على اوسع نطاق ممكن بدءا بمحاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وما رافقه من حجب لداتا الاتصالات، مرورا بمقتل المصور في محطة "الجديد" علي شعبان، وصولا الى محاولة اغتيال الصحافي مصطفى مصطفى جحا قبل ايام. ويضاف الى هذه الحوادث ملف الحدود اللبنانية ـ السورية.
2 - اثارة الملف المالي على خلفية الضغوط التي مورست على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لحمله على تشريع سقف جديد للانفاق باصدار مرسوم الـ8900 مليار ليرة والذي رفض الرئيس توقيعه وأعاد الكرة في شأنه الى ملعب مجلس النواب.
3 - اثارة ما تعده المعارضة "ملفات فضائحية" ترنحت تحت وطأتها الحكومة بفعل تفجر الخلافات بين بعض قواها ومكوناتها.

ميقاتي مستعد لكل الاحتمالات

من جهته قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ"السفير" انه "مستعد لكل الاحتمالات في جلسة المناقشة العامة"، وأضاف أنه "من غير الطبيعي الا يعقد مجلس النواب جلسة من هذا النوع، والطبيعي ان تنعقد الجلسة، خصوصا انها تندرج في صلب العمل النيابي والديموقراطي، لا بل ان انعقادها يقدم دليلا واضحا على صحة النظام السياسي، علما انه مرّ وقت طويل من دون انعقاد جلسة من هذا النوع". وحول إمكان طرح الثقة بالحكومة، قال ميقاتي ان "طرح الثقة في صلب العمل الديموقراطي وضمن اصول العمل النيابي، وإذا كان لا بد من طرح الثقة فليكن ذلك. ومن يرد ان يطرح الثقة فليطرحها، ونحن لا نمانع في ذلك ابدا".

 

بانوراما اليوم: الانظار تتوجه الى جلسات مناقشة الحكومة في مجلس النواب اليوم ... والرئيس بري يطرح مخرجاً جديداً لقانون الانتخاب

 

وقال الرئيس ميقاتي لـ"الأخبار" ايضاً "نحن سعداء لعودة الحياة البرلمانية إلى طبيعتها، ومستعدون للتفاعل مع المجلس النيابي في سبيل معالجة الملفات المطروحة". وعن التضامن الوزاري في جلسات المساءلة، قال ميقاتي إن "الحكومة ستدخل إلى المجلس متضامنة في ما بينها ومتفاعلة مع المجلس النيابي".

اجتماع ثلاثي

وفي هذا الإطار لفتت صحيفة "الاخبار" إلى أن "اجتماعاً عقد ليل أول من أمس ضم كلاً من: وزير الصحة العامة علي حسن خليل، وزير الطاقة جبران باسيل، المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، مستشار الرئيس نبيه بري أحمد البعلبكي ورئيس وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا، للتنسيق في الملفات المشتركة بين الأطراف الثلاثة، وبينها جلسة مساءلة الحكومة".

تنسيق 14 آذار

وعلى صعيد فريق 14 آذار، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن "لقاءات تنسيقية عقدها أمس رئيس كتلة "المستقبل" النيابية، فؤاد السنيورة، مع نواب بارزين في "قوى 14 آذار" جرى خلالها تنسيق المواقف وتوزيع الأدوار بين المتحدثين كي لا تأتي الكلمات مكررة، بل موسعة وشاملة لكل المواضيع، على أن تكون الكلمات السياسية الأساسية محصورة بممثلي الكتل الرئيسية للمعارضة". وذكرت مصادر بارزة في كتلة "المستقبل" أن "بعض النواب قد يطالبون باستقالة الحكومة في كلماتهم، على قاعدة أن طرح الثقة بها أمر غير عملي، بسبب موقف النائب وليد جنبلاط وتأثير كتلته". بدورها، أكدت مصادر النائب جنبلاط لـ"لأخبار" أن "نواب جبهة النضال الوطني سيصوّتون إلى جانب أي وزير تُطرَح الثقة به، مستبعدة حصول ذلك".

سليمان: لن أوقع مشروع الـ8900 مليار ليرة

من جهة ثانية، قال رئيس الجمهورية لـ"السفير" انه "ليس ملزما بتوقيع مشروع الإنفاق الحكومي بمبلغ 8900 مليار ليرة"، لافتا الى ان "القرار يعود له لمعرفة مدى ملاءمة مشروع القانون مع الانتظام العام الذي على أساسه أوقع أو لا أوقع". مشيرا الى ان "هناك من طرح عليه التوقيع على أن تعالج المخالفات ببدعة مراسيم وقرارات وزارية لاحقة، لافتا الى ان رئيس المجلس النيابي رفع الجلسة في أول مرة طرح فيها مشروع الإنفاق على الهيئة العامة لمجلس النواب بعدما تبين له أن أغلبية النواب من لون مذهبي معين قد غادروا الجلسة، فكيف يطالبني البعض بالتوقيع لحسابات سياسية لا تمت بصلة للانتظام المالي، وكيف تطالبونني باستخدام صلاحيتي هنا وترفضون هناك حقي بتسمية رئيس مجلس القضاء الأعلى".

 

بانوراما اليوم: الانظار تتوجه الى جلسات مناقشة الحكومة في مجلس النواب اليوم ... والرئيس بري يطرح مخرجاً جديداً لقانون الانتخاب

 

إضرابات

وسط هذه الاجواء تبدو البلاد على مشارف موجة جديدة من الاضرابات والتحركات المطلبية في قطاعات مختلفة. فالمتعاقدون في قطاع التعليم الاساسي يبدأون اليوم اضراباً لاربعة ايام، وينفذون اعتصاما في الحادية عشرة قبل ظهر الجمعة المقبل امام السرايا الحكومية.

كما ينفذ الاساتذة المحرومون من التفرغ في الجامعة اللبنانية اضرابا مماثلا غدا ويعتصمون بعد الظهر امام مجلس النواب. فيما يعتصم المتعاقدون في الجامعة اللبنانية الجمعة امام السرايا طلبا للتفرغ. وتبدأ الافران ليل الخميس اضراباً مفتوحاً لتعديل سعر الخبز.

2012-04-17