ارشيف من :أخبار لبنانية

بعد عام ونصف على موجة "الترحيل" الأولى..الإمارات "تستأنف" إبعاد اللبنانيين وتفرض عليهم التعاون مع أمنها

بعد عام ونصف على موجة "الترحيل" الأولى..الإمارات "تستأنف" إبعاد اللبنانيين وتفرض عليهم التعاون مع أمنها
ذكرت صحيفة "الأخبار" أن أزمة إبعاد المغتربين اللبنانيين من الإمارات العربية المتحدة عادت مجدداً الى الواجهة، بعد عودة ثلاثين مبعداً جديداً، تسعة منهم من بلدة يحمر البقاعية، وممن وجدوا أنفسهم فجأة في مراكز الأمن الإماراتي، وبعدها بيومين أو ثلاثة، أو أسبوع على أبعد تقدير، كانوا يجدون أنفسهم في مطار بيروت الدولي، وإن حصل بعضهم على مهلة "متسامحة"، فهي لم تتجاوز الخمسة عشر يوماً.

وأشارت الصحيفة الى أنه في لقاء تم بين المُبعدين اللبنانيين من الإمارات ولجنة المبعدين، تفاوتت الصرخات بين حكيمة وأخرى ناقمة، حيث كان الحاضرون يبحثون عن "الطريق إلى الدولة" التي يجب أن تتولى مسؤولياتها في هذا الصدد، متسائلين عمّن يمثّل الدولة في وزارة الخارجيّة وسفارة الإمارات، دون الحصول على أجوبة.
بعد عام ونصف على موجة "الترحيل" الأولى..الإمارات "تستأنف" إبعاد اللبنانيين وتفرض عليهم التعاون مع أمنها
وبحسب "الأخبار"، فإن هؤلاء المبعدين لا علاقة لهم بالتجاذبات السياسية، فرئيس اللجنة حسان عليان رأى أن "التحليلات" التي تُطلق لشرح أسباب الإبعاد جميعها غير مجديّة، ذلك أن قضية المبعدين قضيّة إنسانيّة وحسب، الإماراتيون يريدون تسييسها، فمعظم المبعدين أصحاب مطاعم ولهم عائلات نشأت هناك على ضفة الخليج، وهذا ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري للإماراتيين في زيارته الأخيرة لهم، عقب "موجة" الطرد الأولى قبل عام ونصف.


ووفق ما قال عليان للصحيفة، فإن عدد المبعدين وصل إلى 350، ولفت الى أن الرئيس بري نقل الى هؤلاء أن "الأمر انتهى"، غير أن الشهرين الأخيرين شهدا "طرد" المزيد من اللبنانيين (30 حسب إحصاءات اللجنة غير القادرة على التواصل مع جميع المبعدين)، مشيراً الى أن اللجنة تصدق بري وتعتقد أن الإماراتيين "كذبوا عليه".

بدورهم، كشف المبعدون عن أن الأمن الإماراتي يطلب منهم توقيع مستند يقول "أنا أتعاون مع جهاز الأمن الإماراتي"، وبمحصلة هذا المستند، يصبح واجباً على الموقّع أن يقدم للأمن المعلومات المطلوبة، والتي يجب أن تكون عن حزب الله، حيث أن المستند لا يذكر الأمر حرفياً، لكن هؤلاء أكدوا أن الإماراتيين كانوا واضحين منذ البداية، فقد طُلب منهم الأمر شفهيّاً ومن دون "لف أو دوران".

ولفتت "الأخبار" الى أنه إذا أعيد النظر بالورقة التي أعدتها لجنة المبعدين، والتي تحوي أسماء اللبنانيين المطرودين من الإمارات، فسيتضح أنهم جميعاً من "بيئة الحزب" الحاضنة، على حد تعبيرها، مشيرة قي هذا الإطار الى أن مبعدين يتهمون أجهزة أمن لبنانيّة بالتنسيق مع الإماراتيين، إذ إن الأخيرين في معرض "عرض العمل والعمالة" الذي يوفرونه لهم كفرصة أخيرة لتفادي الترحيل.

"الأخبار"
2012-04-17