ارشيف من :أخبار لبنانية
الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية العربية في لبنان محمد الصادقي لـ "الانتقاد": العام 2012 موعد انتهاء تنفيذ مشاريع
ـ رصدنا خمسين مليون دولار لتنفيذ مشاريع في الضاحية
ـ ما نقوم به يأتي في إطار تنموي اجتماعي اقتصادي
ـ مشروع صوفر الحازمية هدفه تخفيف الاختناقات المرورية وسينتهي خلال سنتين
ـ هناك تنسيق كامل مع بلديات الضاحية
كتب مصعب قشمر
بين العام 2007 والعام 2012، خمس سنوات هي العمر المفترض لورشة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في لبنان، كما يؤكد الممثل المقيم للصندوق في لبنان الدكتور محمد الصادقي، تعبر عن وقفة الكويت الى جانب لبنان بعد العدوان الصهيوني في صيف العام 2006.
تتوزع المشاريع الكويتية في لبنان على مختلف المناطق، وتتنوع بين مشاريع اعادة الاعمار وبين البنى التحتية والمراكز والمشاريع الاجتماعية التموية. ومن هذه المشاريع ما هو منحة من دولة الكويت ومنها ما هو قروض ميسرة للحكومة اللبنانية. ويضع الصادقي ما تقوم به حكومته في اطار تنموي، هدفه النهوض بلبنان وشعبه اقتصاديا واجتماعيا، لا سيما بعد عدوان تموز حيث قدمت الكويت منحة للبنان بقيمة 300 مليون دولار للمساهمة في اعادة اعمار ما هدمه العدوان، ويقوم الصندوق بالاشراف على تنفيذ هذه المشاريع من طرقات ومدارس ومستشفيات ومراكز اجتماعية وطوارئ وبنى تحتية. وتم انجاز العديد من هذه المشاريع على ان يتم الانتهاء منها جميعا في العام 2012. ومن المشاريع التي يمولها الصندوق الكويتي ما يعرف بوصلة الحازمية صوفر من ضمن مشروع الاوتوستراد العربي، وقد بدأ العمل بهذا المشروع وسيتم الانتهاء منه بعد عامين. كما ان للصندوق مساهمات عديدة في الضاحية الجنوبية، منها مشروع انارة طرق الضاحية، وبناء مركز طوارئ متطور في الغبيري. إضافة الى تكفل الصندوق ببناء أربعة عشر مبنى دمرها العدو الاسرائيلي خلال عدوان تموز، عدا عن مساهمته في دفع تعويضات مالية لمتضررين من عدوان تموز، ويؤكد الصادقي ان كل المبالغ المتبقية سيتم دفعها الى الأهالي خلال 60 يوما، كما ينفذ الصندوق مشروع اوتستراد رياق بعلبك على ان ينتهي العمل به قريبا.
الدكتور الصادقي شرح لـ"الانتقاد" الاعمال التي يقوم بها الصندوق، لا سيما بعد زيارة المدير العام للصندوق عبد الوهاب البدر الى لبنان والتي اطلق خلالها العديد من المشاريع التي يمولها ويشرف على تنفيذها الصندوق، وهنا نص الحوار:
ـ ما هي السياسة التي تحكم دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في لبنان؟
بعد حرب تموز الغاشمة على لبنان، قدمت الحكومة الكويتية منحة للبنان، وفي نفس الوقت كلّفت الحكومة الكويتية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ليقوم بالاشراف على هذه المنحة، طبعا اختيار الصندوق الكويتي معناه ان فكرة الحكومة الكويتية وسياستها، هي أن المشاريع التي ستقوم عبر الصندوق الكويتي ستكون باطار تنموي، وهذا يعني ان الصندوق الكويتي سيأخذ هذه المنحة ويضعها في اطار مشروع متكامل تنموي للمساهمة في إعادة الاعمار في لبنان بعد الدمار الكبير الذي حصل، ومنذ بداية وجودنا في لبنان في كانون الثاني/ يناير 2007، قمنا بوضع خطة عمل متكاملة، وهذه الخطة إطارها تنموي، وبالتالي السياسة العامة لها بان تكون مشاريع بنية تحتية اجتماعية ومشاريع بنية تحتية اقتصادية متزامنة في نفس الوقت، ويكون توزيعها توزيعا شاملا وعلى كل المناطق اللبنانية، مع التركيز على المناطق التي اصابها الدمار أثناء الحرب.
ـ لقد وقعتم اتفاقية تنفيذ (الاوتستراد العربي) وصلة الحازمية ـ صوفر، هل يمكن اعتبار هذا المشروع هو درة تاج هذه المشاريع؟
طبعا هذا المشروع هو مشروع حيوي جدا، لانه يربط سهل البقاع بالساحل اللبناني، وهذا سيدعم حركة السير ويخفف الاختناقات ويزيلها، ويربط كل المداخل الأساسية الرئيسية وخاصة الطرقات التي تأتي من المطار إلى الجبل والبقاع، كثير من الطرقات هذه تم العمل بها ولكنها لم تُستكمل، مشروع الحازمية ـ صوفر سيستكمل كل النواقص الموجودة التي هي نواقص مداخل ومخارج بيروت من ناحية البقاع. طبعا هذا المشروع يعتبر من المشاريع الهامة جدا، والآن بدأنا بتنفيذ هذا المشروع وسيستغرق العمل به لمدة سنتين، ومباشرة هذا الصيف سترون حجم العمل الكبير الذي ينفذ في أكثر من محور، لانه يوجد أكثر من متعهد سيقوم بالتنفيذ، طبعا نحن مستعجلون على تنفيذ الخطة التنموية في لبنان، فهو يحسم جانب اتجاه نقل البضائع ويسهل عملية السياحة، لان السياح الذين يأتون يجدون ان مداخل ومخارج بيروت فيها اختناقات كبيرة جدا، وهذه الاختناقات ستخفف عن طريق إقامة الجسور والأنفاق التي ستكون ضمن هذا المشروع. وقد بدأنا العمل في المشروع في هذا الربيع، والعمل في المشروع سيكون في أكثر من محور من الحازمية إلى المناطق الوسطى في الجبل الى ان نصل الى منطقة صوفر، هناك أكثر من محور سيتم العمل به في نفس الوقت، اي عملية متزامنة في أكثر من محور لتسريع الإنجاز، موضوع الاستملاكات كان هو العائق في طريق هذا المشروع، لكن هذا العائق أزيل والمتعهدون موجودون على الخط، وخلال سنتين ينجز المشروع بالكامل. الطريق عليه كثافة سير ويُستعمل من مختلف انواع المركبات من الحاويات الكبيرة الى سيارات السفر، وبالتالي هو طريق سفر، يعني من لبنان الى سوريا، وبالتالي تصور حجم العمل هذا. الاوتستراد يتضمن جسورا وأنفاقا، اي ان الاوتستراد سيكون فيه إعادة تأهيل وتوسيع في بعض الأماكن ودعم بعض الجدران، وهذه الأنفاق والجسور ستسهل فض الاختناقات في المداخل وخارج المدينة. هذا المشروع يدار عن طريق الصندوق الكويتي في الكويت وليس من ضمن منحة الكويت، بل هو قرض ويدار من قبل الصندوق. بعض أجزاء المشروع تحتاج الى تأهيل لكن المشكلة الموجودة هي في الاختناقات في بعض المداخل مثل مستديرة الصياد، حيث سيكون في هذه المنطقة جسر ونفق لحل هذا الإشكال، وطبعا الاوتستراد المكمل لهذا الطريق سيكون فيه اعمدة ستوصل مع الجسر الذي سينفذ، وبالتالي من الجبل ومن البقاع على هذا الجسر سيصل الى المطار مباشرة. الأعمدة موجودة لكن يحتاج الى استكماله، وهم بدأوا بتنظيف الموقع والمتعهد استلم الموقع ليبدأ العمل، وهذا سيخفف الاختناقات الموجودة في مستديرة الصياد.
اوتستراد رياق بعلبك
ـ ما هي مواصفات اوتستراد الحازمية صوفر؟
كل الطرقات التي نشتغل فيها، حتى الطرقات الرئيسية، بما فيها طرقات الضاحية الجنوبية كلها سيعمل بها ضمن المواصفات العالمية المعتمدة من قبل وزارة الأشغال اللبنانية، بما فيها الأمن والسلامة والمواصفات الفنية للطريق.
والى جانب هذا المشروع لدينا مشروع آخر وهو مشروع اوتستراد رياق بعلبك، وهو يمول من قبل منحة دولة الكويت والمدخل الجنوبي لمدينة بعلبك، نحن بدأنا بتنفيذ هذا المشروع منذ أول شهر آذار، ويمكن ان ينتهي العمل به في 18 شهر، المتعهد وعدنا ان ينتهي قبل هذا الموعد، والمتعهد يقوم بالأشغال من بعلبك باتجاه رياق ومن رياق باتجاه بعلبك (اي ورشتان)، هذا المشروع المكتظ بالسكان عادة ما يكون فيه بنية تحتية (مياه صرف صحي) وسيستكمل العمل بها، بما فيها ثلاثة جسور للمشاة.
ـ ما هي المشاريع التي يقوم بها الصندوق الكويتي في الضاحية الجنوبية؟
في الضاحية لدينا مشاريع طبيعتها تنموية اقتصادية ومشاريع اجتماعية، مثلا عندنا مشروع بناء أربع مدارس على عقارين، مركزين للطوارئ ومركزين اجتماعيين، مركز في برج البراجنة وآخر في المريحة، مركز اجتماعي صحي في برج البراجنة ومركز اجتماعي رياضي في المريحة، لدينا مركز طوارئ سنبدأ ببنائه في شهر حزيران، هذا المركز موجود في نطاق بلدية العبيري، وهذا يعتبر من المراكز الفريدة من نوعها في لبنان ككل، لانه عبارة عن مركز متكامل يتكون من دفاع مدني ومركز لتدريب كوادر الدفاع المدني في الإطفاء والصيانات العامة ويستفيد منه كل اللبنانيين، وإدارة هذا المركز ستكون من قبل اتحاد البلديات في الضاحية، وهذا مركز من اصل ثلاثة مراكز سنقوم ببنائها، مركز في الجنوب في برعشيت، ومركز في الشمال، والى الان لم يحدد العقار الذي سيبنى عليه هذا المركز. ولدينا ايضا مجموعة من الطرقات الرئيسية، يوجد عندنا صالة رياضية في الغبيري هي صالة مغلقة، العقار متوافر ونحن ان شاء الله سنقوم بتنفيذ هذا المشروع في هذا الصيف، اي مجموعة من المشاريع التي هي بحدود خمسين مليون دولار. كما ان الصندوق الكويتي متكفل بـبناء 14 عقارا (14 مبنى سكني) تم هدمها كليا بسبب القصف، وتم إنجاز نحو 80 بالمئة منها. وخلال الشهرين القادمين سيتم تسليم 12 مبنى على الاقل، كما لدينا مشروع انارة الطرق في الضاحية الجنوبية، الان نقوم بتنفيذه، وقبل نهاية السنة سيكون المشروع منتهيا، إذ نعمل على إعادة تأهيل انارة الطرق الموجودة والطرق التي ليس فيها انارة وعددها 1500 وحدة انارة في الضاحية. ولدينا ايضا مشروع صرف صحي في الاوزاعي، هذا المشروع انتهى وتم إنجازه الان، هناك الجزء الاخر من برنامج الأمم المتحدة للانماء هو يقوم بجزء يكمل من خلاله مشروع الصرف الصحي، نحن انجزنا الجزء الخاص فينا.
ـ كيف هو التعاون بينكم وبين المعنيين في الضاحية بشكل عام؟
طبعا العمل في الضاحية الجنوبية مع الكثافة السكانية العالية، يحتاج الى تنسيق، نحن تنسيقنا مع اتحاد البلديات، والحمد الله الترتيب والتنظيم في كل الأعمال الأخرى التي تحصل في المنطقة، والتنسيق يأتي على اساس تخفيف العبء عن السكان، ونخفف درجة الضوضاء والإزعاج لهم، وهذا طبعا من خلال التنفيذ المرحلي للاشياء التي نقوم بها، لو كان الطريق في برية او صحراء يمكن تنفيذه بسرعة، لكن تصور وانت تقوم بمشروع في الضاحية الجنوبية وبسبب كثافة السكان الموجودين فيها والسيارات وزحمة الطرقات في المنطقة، فهذا يعني وجود تعقيدات في البنية التحتية من كهرباء وصرف صحي ومياه وهاتف، كيف يمكن تفكيك هذه الشبكات هذه كلها يجب ان ترتب قبل القيام بعملية تنفيذ هذه المشاريع.
ـ يعني هل ستشتعلون على مشروع البنية التحتية؟
مشروع الطريق هو اصلا مشروع البنية التحتية سواء مياه امطار او صرف صحي، مياه الشرب الكهرباء والاتصالات.
ـ المشاريع التي تنفذونها هل هي من خلال دراسة قدمتموها او من خلال البلديات الموجودة في الضاحية؟
الطلب معروف ان هذه البلديات قامت بدراسة مبدئية، نحن بدورنا قمنا بتكليف استشاري لعمل دراسة متكاملة وتفصيلية، وبعدها طرحنا المناقصة. يعني قمنا بإعداد الدراسات، والدراسات اخذت منا حوالى ستة الى ثمانية اشهر حسب طبيعة المشروع، وعندما وصلنا الى تصاميم ناقشناها مع البلديات وأخذنا موافقة البلديات وبدأنا باجراءات التراخيص والأمور القانونية وبعدها طرحنا المناقصات. هناك جزء من عملنا فيه تصميم وهندسة وهناك جزء قانوني وإداري وجزء تنسيقي مع المؤسسات التي نشتغل معهم على اساس أننا عندما ننفذ المشروع تكون كل جوانبه متكاملة، والأمور مدروسة، ولدينا موافقات من كل البلديات بخصوص المشروع، وعندما نقوم بالتنفيذ الفعلي يعني انه لا يوجد بعد وقت.
ـ ماذا عن بقية المشاريع التي تنفذونها في المناطق؟
في كل مناطق لبنان لدينا 53 مشروعا، تتنوع في كل القطاعات من مستشفيات ومدارس وطرقات وكهرباء ومياه شرب وصرف صحي، كل انواع البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية نعمل فيها. والان نحن ننفذ 44 من اصل 53 مشروعا، والتنفيذ يحصل في كل المناطق اللبنانية والعدد الكبير موجود في مناطق الجنوب. والان في مناطق الجنوب هناك 30 بالمئة من المشاريع تم إنجازها والمشاريع موجودة في كل المناطق الحدودية التي طالها الدمار.
ـ متى ستنتهي المشاريع الباقية؟
خلال هذه السنة 2009 كل المشاريع سنبدأ بتنفيذها وهذه السنة سننجز 25 مشروعا من اصل 53 مشروعا انجازا كاملا مع تسليمها، وسنة 2010 سيكون بين 12 الى 15 مشروعا سننجزها و6 مشاريع في سنة 2011 والباقي في
2012.
ـ يعني 2012 تكون كل المشاريع منتهية؟
ان شاء الله
ـ بعد إنهاء العمل بمشاريع المنحة، هل هناك مشاريع مستقبلية ستقومون بها؟
طبعا نحن مساهماتنا من خلال الصندوق مستمرة، نحن نتكلم عن منحة دولة الكويت التي هي 300 مليون دولار، لكن مساهمات الكويت في دعم مشاريع التنمية في لبنان مستمرة، ونحن لدينا عدة مشاريع في مجالات متعددة، فمثلا الان لدينا فكرة تم إعطاء الموافقة من حيث المبدأ لمشروع انشاء سد وخزان مشروع يسمونه القيسماني لمياه الشرب في الجبل، والخزان بسعة مليون متر مكعب من الماء، وسيخدم كل المناطق الموجودة في الجبل لمياه الشرب، وهذا ضمن المشاريع المستقبلية القادمة والتي سنوقع عقدها نهاية هذه السنة او بداية السنة القادمة، وهذا خارج المنحة وهو قرض من الحكومة الكويتية لدعم قطاع المياه في منطقة الجبل.
ـ هل هناك من إحصائيات حول حجم التقديمات التي قدمها الصندوق الكويتي قياسا الى الصناديق الأخرى؟
الصندوق الكويتي بالنسبة للقروض الى لبنان هي بحدود 600 مليون دولار، هذه عبارة عن قروض ميسرة للبنان. اما بالنسبة للمنح عندنا هي بحدود 400 مليون دولار، 300 مليون دولار هي منحة يقوم الصندوق بادارتها، 300 مليون من اصل 400 مليون. اما بالنسبة للمئة مليون الاخرى فهي موجودة من قبل.
ـ ماذا تتضمن منحة المئة مليون دولار؟
بعد تحرير الارض في الجنوب أصبح هناك اعادة بناء للمناطق والمدن، نحن تكفلنا باعادة بناء 8 قرى بالكامل مع بنية تحتية، انشاء مراكز صحية وغيرها، وخلال عملية عناقيد الغضب، ضربوا مراكز الكهرباء، محطات الكهرباء جزء من المنحة، 25 مليون دولار ذهبت لاعادة تأهيل واصلاح المرافق الكهربائية التي تأثرت من هذا القصف.
ـ عند توقيع الاتفاقية تكلم رئيس الصندوق السيد عبد الوهاب البدر عن مشروع الليطاني، هذا المشروع انتم تكفلتم به، ما هو وضع هذا المشروع؟ وهل يمكن ان يبدأ التنفيذ به؟
القرض ميسر من الصندوق الكويتي لمشروع مهم جدا مثل مشروع الاستفادة من مشروع نهر الليطاني على منسوب 800 متر، وهذا من المشاريع الحيوية التي ستخدم الجنوب والاستفادة من الموارد المائية الموجودة للشرب والزراعة وانجازه في اسرع وقت، هذه الرسالة نريد ان نوصلها الى المسؤولين، بان يقوموا بالإجراءات الخاصة لان التمويل متوافر.
ـ أنتم ساهمتم بدفع أموال التعويضات، ما الذي صرف وما الذي لم يصرف؟
نحن من اصل ثلاثمئة مليون دولار تم تخصيص 115 مليون دولار لدفع التعويضات، تم حتى الان صرف نحو 87 مليون دولار من اصل 115 مليونا، وهذه بنسبة 75 بالمئة، وفي الشهرين القادمين يستلم كل الناس تعويضاتهم وننتهي من موضوع التعويضات، وضعنا آلية سريعة للتعويضات عند الهيئة العليا للإغاثة وصندوق المهجرين، وخلال الستين يوما القادمة سننتهي من التعويضات ونصرف باقي الـ115 مليون دولار.
ـ ما هي المشاكل التي تواجهكم في صرف التعويضات؟
هناك كم هائل من الناس المتضررين في مناطق مختلفة في لبنان، عملية حصر الاضرار وتسجيلها والجوانب القانونية الخاصة بالمباني المفروزة وغير المفروزة، وهل المباني ممسوحة ام فيها مناطق غير ممسوحة، كل الامور هذه خلقت نوعا من المشاكل القانونية للبدء في اعادة الاعمار، لكن الان نعتقد ان هذه الامور اصبحت خلفنا، واعتقد انه خلال الشهرين القادمين نكون قد انتهينا من كل التعويضات.
ـ ألم يكن هناك اعاقة رسمية في الموضوع؟
نحن نحاول قدر الامكان ان نعجل في عملية توصيل المبالغ للأهالي، لاننا نعرف حجم المعاناة التي يعانيها الاهل في الجنوب والضاحية او في البقاع بسبب العدوان الغاشم.
ـ كيف تقيمون علاقتكم مع الشعب اللبناني؟
هناك درجة كبيرة جدا من المعاناة موجودة في لبنان بسبب الازمات التي يمر بها وبسبب الأوضاع الاقتصادية التي تمر، مشروع الكويت موجه نحو ثلاثة أشياء أساسية، أول شيء تنشيط الاقتصاد الوطني، غرس حالة الاستقرار في المنطقة لبدء من خلال التضامن مع الشعب اللبناني، وآخرا نحن نرى الاستقرار النفسي وتهدئة الأمور والتعايش مع كل المناطق اللبنانية عن طريق التنمية الشاملة والعادلة، التنمية الجغرافية المتوازنة، ومن خلال عملنا في هذا الشيء نتمنى ان نكون وصلنا الى ان نحقق أهداف اعادة الاعمار الذي نحن أساسا موجودون لأجلها هنا. كل عملنا الذي نقوم به في لبنان الأساس فيه احترام سيادة لبنان، لا نتدخل في الشؤون اللبنانية، بالعكس نحن نعتبر انفسنا متضامنين مع الشعب اللبناني ومتعاونين معه ومنصهرين مع احتياجاتهم، الاحتياجات الخدماتية والتنموية، وتفكيرنا سيكون منصبا على هذه الاشياء، نحاول ابعاد كل الجوانب التي يمكن ان تؤثر او تعرقل عملنا، لان البعد التنموي بعد طويل الامد، لا يتأثر بالمشاكل والأمور السياسية التي تطيح بالامر.
الصور بعدسة: عصام قبيسي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018