ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: جلسات المناقشة تحت سقف التوقعات... والساحة المعيشية تشهد زحمة تلويح بالإضرابات
ما إن وصل وفد المراقبين الدوليين الأراضي السورية حتى بدأت سهام التشكيك والتأويل تتساقط على مهمته من كل حدب وصوب، فجماعة "الاصدقاء" التقت في باريس لتصعيد جديد، ولجنة العرب تلتئم في الدوحة على وقع دعوات التسلح السعودية والقطرية، بينما هاجمت موسكو من يريدون افشال خطة المبعوث الأممي كوفي انان وسط اعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه اقترح على الاتحاد الأوروبي تقديم مروحيات أو طائرات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار المقبلة في سوريا، هذا في وقت أطل الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بالأمس في مقابلة مع مؤسس موقع ويكيليكس، مشدداً على ضرورة الحل السياسي في سوريا، كاشفاً انه تم الاتصال بجهات في المعارضة لتشجيعها على الحوار مع النظام لكنها رفضت الحوار لأن هدفها هو إسقاط النظام.
في هذه الأثناء، ولليوم الثاني على التوالي تتواصل جلسة المناقشة العامة، بعد أن شهدت الأولى حماوة نيابية ومنصة لشن هجوم من قبل فريق الأقلية على الحكومة ورئيسها، من دون التجرؤ على طرح الثقة بالحكومة او بوزير، رغم سخونة الانتقادات المتبادلة على خط 14 آذار ـ تكتل "التغيير والاصلاح"، الأمر الذي لم يكن مستغرباً، فالمعارضة اعادت شريط مفردات الهجوم الذي لطالما استخدمته دون أي جديد يُذكر.
في هذه الاثناء، تشهد الساحة المعيشية غداً اضرابا في قطاع الأفران، فيما أسفر اجتماع للجنة الوزارية بالأمس برئاسة رئيس الحكومة نجيب مياتي مع وفد من "اتحادات ونقابات قطاع النقل البري" عن ارجاء الاضراب المقرر غداً ريثما يتم الاتفاق على بعض القضايا خلال جلسة مجلس الوزراء مع الموافقة المبدئية لميقاتي على جملة من المطالب، في وقت لوّح فيه الاتحاد العمالي العام بالتوجه نحو اضراب عام وشامل في الثالث من أيار في حال لم يتم الاستجابة لصرخة المناداة بتصحيح الواقع الاجتماعي والاقتصادي المتردي.
البرلمان يشهد تصعيدا كلامياً متوقعاً لنواب الأقلية...
هذه المستجدات وغيرها كانت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها وتحت عنوان "ثرثرة نيابية" خارج هموم الناس!، " لم تحمل جلسة المناقشة النيابية في يومها الأول مفاجآت غير متوقعة، بحيث بدا أنها مجرد "تجميع" لتصريحات ومواقف النواب المتفرقة، ولعل القلة من اللبنانيين التي تابعت النقل المباشر للمداخلات شعرت أنها تسمع كلاماً مكرراً ومستهلكاً، أعاد إنتاج الادبيات المعروفة للأطراف السياسية".
وتابعت الصحيفة انه "ولولا بعض المناوشات والسجالات بين نواب من الموالاة والمعارضة، معطوفة على «النكهة الخاصة» لنواب آخرين (مثل عاصم قانصوه)، لكانت الجلسة قد غرقت في الرتابة، فيما البلد يغرق في أزمات مستعصية دفعت العديد من القطاعات النقابية والتربوية الى إعلان إضرابات احتجاجية، ستتوّج بالإضراب العام الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام يوم الخميس في 3 أيار المقبل".
ورأت "السفير" انه "ومن استمع الى نواب "14 آذار" وهم يشنون حملات عنيفة على الحكومة ويتبارون في إطلاق أقسى التوصيفات والأحكام عليها، افترض أن النتيجة الطبيعية والبديهية هي طرح الثقة في الحكومة أو في بعض وزرائها، انسجاماً مع الذات أولا ومع مضمون الخطاب المعتمد ثانياً، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل، تقيداً بما كان مقرراً أصلاً، الأمر الذي يدفع الى التساؤل حول الجدوى من رفع سقف الكلام كثيراً ما دامت ترجمة مفاعيله متعذرة في الوقت الحاضر، علماً أن المتكلمين توزعوا الأدوار وتناوبوا على مهاجمة «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» بعنف، ولا سيما وزيريه جبران باسيل ونقولا صحناوي".
من جهتها، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر وزارية "ارتياحها لمسار أجواء المناقشات في جلسة الأمس خصوصاً مع إلتزام الوزراء بتوجيهات رئيس الحكومة بعدم الرد على الإستفزازات أو جرهم الى المناكفات، حيث قام رئيس الحكومة شخصياً وبمعاونة بعض الوزراء بتسجيل الملاحظات على أن يتولى الوزراء إعداد الردود وكل في نطاق وزارته وتسليمها الى الرئيس ميقاتي الذي سيتولى الرد على كل المسائل التي طرحها نواب الموالاة والمعارضة".
وذكرت المصادر أن "الوزراء كانوا تقريبًا في أجواء ما سيطرحه نواب المعارضة وبالتالي لم تسجل اي مفاجأة تذكر في الجلسة، حيث نجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في ضبط الأمور وعدم "تشعب" النقاشات رغم حدتها في بعض الأحيان".
وفي هذا السياق، لاحظت الصحيفة أن "نواب المعارضة حاولوا "إستفزاز" وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وجرّه إلى السجالات وعدم التحدث إليه بالاسم، لكن الوزير باسيل رد على كل ما طرحه نواب المعارضة بهدوء وابتسامات".
بدورها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مراجع أمنية ودبلوماسية مطّلعة قولها إنّ "صفقة سياسية عقدت قبل أيام من جلسات المناقشة العامة، انتهت الى ضبط ردات الفعل في الشارع، مهما علت الأصوات تحت قبة البرلمان".
بدوره، رأى وزير الدولة أحمد كرامي في حديث للصحيفة نفسها أنّ "ما حدث من مشادات كلامية داخل مجلس النواب هو أمر طبيعي يعبّر عن ديمقراطية حقيقية، وهذا الأمر يحصل في البلدان الأكثر رقيّاً في العالم"، مؤيّداً الكلام عن أن "الحكومة غير منتجة كثيراً بسبب التباين في وجهات النظر بين مكوّناتها، وهذا ينفي ما قيل عن أنها حكومة اللون الواحد"، مؤكداً أن "الحكومة ستنطلق بقوّة لتصبح منتجة فعلياً".
ولفت كرامي الى أن "دعوة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري رئيس الحكومة إلى الاستقالة تعبّر عن رأيه وإذا كان الكلام صحيحاً عن أنّ الطرفين لا يتحمّلان وجود ميقاتي في رئاسة الحكومة، فليطرحوا الثقة به في مجلس النواب، وهذا حق دستوري، أو يلجأوا الى صيغة نصف زائد واحد".
زحمة في الاضرابات على خط الساحة الإقتصادية ـ المعيشية
وفي الشأن المعيشي والإقتصادي، أدى الاجتماع الذي عقد بالأمس بين الرئيس نجيب ميقاتي ووفد "اتحادات ونقابات قطاع النقل البري" الى تأجيل اضراب السائقين العموميين الذي كان مقرراً غداً، حيث لفت رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس في حديث لـ"السفير" إلى أن "رئيس الحكومة وافق مبدئياً على طلب تحديد سقف سعر صفيحة البنزين بثلاثين ألف ليرة "للسائقين العموميين" فحسب، وليس لكل اللبنانيين، على اعتبار أنهم يقومون بخدمة عامة، موضحاً أن ميقاتي كلف وزير المالية محمد الصفدي إجراء دراسة للكلفة المترتبة على دعم الصفيحة لتصبح بهذا السعر.
ولفت طليس الى أن ميقاتي اتفق خلال الاجتماع على مساواة "السائقين العموميين" ببقية المضمونين في " الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، لجهة رفع التعويضات العائلية على الشكل الآتي: 60 الف ليرة للزوجة و33 الف ليرة للولد حتى خمسة أولاد، وقد كلف وزير العمل، بصفته وزير الوصاية على صندوق الضمان، القيام بما يجب على هذا الصعيد.
وفي حديث آخر لصحيفة "النهار"، كشف طليس ان "القطاع سيعقد اجتماعاً الحادية عشرة قبل ظهر اليوم وسيقرر في ضوئه مصير الاضراب المقرر يوم غد الخميس"، مشيراً إلى انه "اتفق على لقاء ثان مع رئيس الحكومة والوزراء على ان تدرج مطالب السائقين في جدول اعمال مجلس الوزراء الاربعاء المقبل، بعدما طلب الوزراء المعنيون اعطاءهم فرصة لإجراء الحسابات بالأرقام ووضع آلية التنفيذ".
أمّا على صعيد الأفران وملف "رغيف الخبز"، ينفّذ "إتحاد نقابات المخابز والأفران" اضراباً غداً بعد فشل الإجتماع العاجل الذي عقد أمس (الثلاثاء) بين وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحّاس و"إتحاد نقابات المخابز والأفران" برئاسة كاظم إبراهيم، حيث من المقرر ان يبدأ مساء الغد، ويشمل حوالي 180 فرناً في المناطق كافة".
وفي هذا الإطار، ذكرت "السفير" أن "شيئاً من الحدّة طبع النقاش بين الجانبين، حيث طلب نحّاس من وفد الأفران إمهاله حتى عرض الحلول على جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، فرفض الوفد ذلك، معتبراً أن في المسألة مماطلة جديدة، ما دفع نحّاس للقول إن "إضرابكم ليوم أو اثنين لن يشكل مشكلة، فردّ إبراهيم قائلاً" يبدو أنك أمّنت البسكويت للناس".
ونقلت الصحيفة نفسها عن ابراهيم قوله إنّ "نحّاس اقترح اعتماد واحد من ثلاثة حلول مقترحة وهي إمّا تحرير سعر ربطة الخبز وإما جعل وزن ربطة الخبز 1250 غراماً بدلاً من ألف غرام بسعر ألفي ليرة، أي تكون الزيادة الجديدة 375 ليرة، للأفران منها 125 ليرة".
وفي سياق متصل، لوّح الاتحاد العمالي العام بالأمس باضراب عام وشامل في الثالث من أيار على ان يسبقه مؤتمر نقابي في الأول من الشهر القادم، استنكاراً للوضع المعيشي المتردي.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن في حديث لصحيفة "النهار" ان" لبنان لم يشهد منذ عقود تقصيراً حكومياً على النحو الذي يشهده حاليا، وخصوصا في ما يتعلق بالازمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي بلغت ذروتها، في ظل عجز حكومي ونأي عن معالجتها".
وشدد غصن على ضرورة ان تعالج الحكومة مشكلة قطاع الافران، قبل الوصول الى الاضراب المفتوح بدءا من مساء الخميس المقبل، والذي يضر المواطنين اولا واخيرا، مطالبا بدعم القمح وعدم ترك التجار يتحكمون بلقمة عيش ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين ليس لديهم سوى هذه اللقمة المغمسة بالدم والعرق.
السيد نصرالله: الحل في سوريا لا يكون الا بالحوار وقبول الاصلاحات بقيادة الأسد
وفي سياق آخر، دعا الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بالأمس الأطراف في سوريا الى الحوار والقبول بالإصلاحات، مشدداً على ان اي حل عدا ذلك سيدخل البلاد في أتون الحرب الأهلية الأمر الذي تتمناه " اسرائيل" وأميركا، ولا نريده نحن".
وأضاف سماحته "اتصلنا بجهات من المعارضة السورية لتشجيعها وتسهيل عملية حوار مع النظام ولكنها رفضت الحوار"، معتبرا أن "هناك معارضة ليست مستعدة للحوار، وليست مستعدة لقبول الإصلاحات وكل ما تريده هو إسقاط النظام".
وأكد أنه "وجد عند الرئيس الأسد استعداداً كبيراً للقيام بإصلاحات جذرية ومهمة"، مشيراً إلى أن "تجربة الثلاثين سنة من عمر حزب الله تثبت أنني صديق لسوريا ولست عميلاً لها، واليوم الذين استفادوا من الوجود السوري في لبنان هم الذين يخاصموننا".
وعلى صعيد الخطر "الاسرائيلي" الدائم على لبنان رأى سماحته ان "أولويتنا ما زالت تحرير أرضنا وحماية لبنان من خطر العدو، لأننا نعتقد أن لبنان ما زال في دائرة التهديد".
سوريا.. بان يقترح تقديم مروحيات أو طائرات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار
على الساحة السورية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عشية تقديمه اقتراحاً إلى مجلس الأمن الدولي لتوسيع مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، انه اقترح على الاتحاد الأوروبي تقديم مروحيات أو طائرات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار المقبلة في البلاد، مكرراً دعوته الحكومة السورية إلى "ضمان حرية حركة كاملة للمراقبين الأجانب في سوريا".
في هذه الأثناء، دعت اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري، في اجتماع في الدوحة أمس، مجلس الأمن الدولي إلى "تسريع عملية نشر المراقبين في الأراضي السورية"، مؤكدة "دعمها الكامل لمهمة انان وفق إطار زمني محدد"، وكلفت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي "بدعوة جميع أطياف المعارضة إلى اجتماع بمقر الجامعة قبل نهاية الشهر الحالي تمهيداً لإطلاق حوار سياسي شامل بين الحكومة وأطياف المعارضة السورية"، فيما كان رئيس اللجنة رئيس الحكومة القطرية حمد بن جاسم ال ثاني يزعم أن اجتماع اللجنة لم يلمس أي "تغيير جوهري" في تعاطي دمشق مع الأزمة.
فاطمة سلامة
في هذه الأثناء، ولليوم الثاني على التوالي تتواصل جلسة المناقشة العامة، بعد أن شهدت الأولى حماوة نيابية ومنصة لشن هجوم من قبل فريق الأقلية على الحكومة ورئيسها، من دون التجرؤ على طرح الثقة بالحكومة او بوزير، رغم سخونة الانتقادات المتبادلة على خط 14 آذار ـ تكتل "التغيير والاصلاح"، الأمر الذي لم يكن مستغرباً، فالمعارضة اعادت شريط مفردات الهجوم الذي لطالما استخدمته دون أي جديد يُذكر.
في هذه الاثناء، تشهد الساحة المعيشية غداً اضرابا في قطاع الأفران، فيما أسفر اجتماع للجنة الوزارية بالأمس برئاسة رئيس الحكومة نجيب مياتي مع وفد من "اتحادات ونقابات قطاع النقل البري" عن ارجاء الاضراب المقرر غداً ريثما يتم الاتفاق على بعض القضايا خلال جلسة مجلس الوزراء مع الموافقة المبدئية لميقاتي على جملة من المطالب، في وقت لوّح فيه الاتحاد العمالي العام بالتوجه نحو اضراب عام وشامل في الثالث من أيار في حال لم يتم الاستجابة لصرخة المناداة بتصحيح الواقع الاجتماعي والاقتصادي المتردي.
البرلمان يشهد تصعيدا كلامياً متوقعاً لنواب الأقلية...
هذه المستجدات وغيرها كانت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها وتحت عنوان "ثرثرة نيابية" خارج هموم الناس!، " لم تحمل جلسة المناقشة النيابية في يومها الأول مفاجآت غير متوقعة، بحيث بدا أنها مجرد "تجميع" لتصريحات ومواقف النواب المتفرقة، ولعل القلة من اللبنانيين التي تابعت النقل المباشر للمداخلات شعرت أنها تسمع كلاماً مكرراً ومستهلكاً، أعاد إنتاج الادبيات المعروفة للأطراف السياسية".
وتابعت الصحيفة انه "ولولا بعض المناوشات والسجالات بين نواب من الموالاة والمعارضة، معطوفة على «النكهة الخاصة» لنواب آخرين (مثل عاصم قانصوه)، لكانت الجلسة قد غرقت في الرتابة، فيما البلد يغرق في أزمات مستعصية دفعت العديد من القطاعات النقابية والتربوية الى إعلان إضرابات احتجاجية، ستتوّج بالإضراب العام الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام يوم الخميس في 3 أيار المقبل".
ورأت "السفير" انه "ومن استمع الى نواب "14 آذار" وهم يشنون حملات عنيفة على الحكومة ويتبارون في إطلاق أقسى التوصيفات والأحكام عليها، افترض أن النتيجة الطبيعية والبديهية هي طرح الثقة في الحكومة أو في بعض وزرائها، انسجاماً مع الذات أولا ومع مضمون الخطاب المعتمد ثانياً، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل، تقيداً بما كان مقرراً أصلاً، الأمر الذي يدفع الى التساؤل حول الجدوى من رفع سقف الكلام كثيراً ما دامت ترجمة مفاعيله متعذرة في الوقت الحاضر، علماً أن المتكلمين توزعوا الأدوار وتناوبوا على مهاجمة «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» بعنف، ولا سيما وزيريه جبران باسيل ونقولا صحناوي".
من جهتها، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر وزارية "ارتياحها لمسار أجواء المناقشات في جلسة الأمس خصوصاً مع إلتزام الوزراء بتوجيهات رئيس الحكومة بعدم الرد على الإستفزازات أو جرهم الى المناكفات، حيث قام رئيس الحكومة شخصياً وبمعاونة بعض الوزراء بتسجيل الملاحظات على أن يتولى الوزراء إعداد الردود وكل في نطاق وزارته وتسليمها الى الرئيس ميقاتي الذي سيتولى الرد على كل المسائل التي طرحها نواب الموالاة والمعارضة".وذكرت المصادر أن "الوزراء كانوا تقريبًا في أجواء ما سيطرحه نواب المعارضة وبالتالي لم تسجل اي مفاجأة تذكر في الجلسة، حيث نجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في ضبط الأمور وعدم "تشعب" النقاشات رغم حدتها في بعض الأحيان".
وفي هذا السياق، لاحظت الصحيفة أن "نواب المعارضة حاولوا "إستفزاز" وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وجرّه إلى السجالات وعدم التحدث إليه بالاسم، لكن الوزير باسيل رد على كل ما طرحه نواب المعارضة بهدوء وابتسامات".
بدورها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مراجع أمنية ودبلوماسية مطّلعة قولها إنّ "صفقة سياسية عقدت قبل أيام من جلسات المناقشة العامة، انتهت الى ضبط ردات الفعل في الشارع، مهما علت الأصوات تحت قبة البرلمان".
بدوره، رأى وزير الدولة أحمد كرامي في حديث للصحيفة نفسها أنّ "ما حدث من مشادات كلامية داخل مجلس النواب هو أمر طبيعي يعبّر عن ديمقراطية حقيقية، وهذا الأمر يحصل في البلدان الأكثر رقيّاً في العالم"، مؤيّداً الكلام عن أن "الحكومة غير منتجة كثيراً بسبب التباين في وجهات النظر بين مكوّناتها، وهذا ينفي ما قيل عن أنها حكومة اللون الواحد"، مؤكداً أن "الحكومة ستنطلق بقوّة لتصبح منتجة فعلياً".
ولفت كرامي الى أن "دعوة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري رئيس الحكومة إلى الاستقالة تعبّر عن رأيه وإذا كان الكلام صحيحاً عن أنّ الطرفين لا يتحمّلان وجود ميقاتي في رئاسة الحكومة، فليطرحوا الثقة به في مجلس النواب، وهذا حق دستوري، أو يلجأوا الى صيغة نصف زائد واحد".
زحمة في الاضرابات على خط الساحة الإقتصادية ـ المعيشية
وفي الشأن المعيشي والإقتصادي، أدى الاجتماع الذي عقد بالأمس بين الرئيس نجيب ميقاتي ووفد "اتحادات ونقابات قطاع النقل البري" الى تأجيل اضراب السائقين العموميين الذي كان مقرراً غداً، حيث لفت رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس في حديث لـ"السفير" إلى أن "رئيس الحكومة وافق مبدئياً على طلب تحديد سقف سعر صفيحة البنزين بثلاثين ألف ليرة "للسائقين العموميين" فحسب، وليس لكل اللبنانيين، على اعتبار أنهم يقومون بخدمة عامة، موضحاً أن ميقاتي كلف وزير المالية محمد الصفدي إجراء دراسة للكلفة المترتبة على دعم الصفيحة لتصبح بهذا السعر.
ولفت طليس الى أن ميقاتي اتفق خلال الاجتماع على مساواة "السائقين العموميين" ببقية المضمونين في " الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، لجهة رفع التعويضات العائلية على الشكل الآتي: 60 الف ليرة للزوجة و33 الف ليرة للولد حتى خمسة أولاد، وقد كلف وزير العمل، بصفته وزير الوصاية على صندوق الضمان، القيام بما يجب على هذا الصعيد.
وفي حديث آخر لصحيفة "النهار"، كشف طليس ان "القطاع سيعقد اجتماعاً الحادية عشرة قبل ظهر اليوم وسيقرر في ضوئه مصير الاضراب المقرر يوم غد الخميس"، مشيراً إلى انه "اتفق على لقاء ثان مع رئيس الحكومة والوزراء على ان تدرج مطالب السائقين في جدول اعمال مجلس الوزراء الاربعاء المقبل، بعدما طلب الوزراء المعنيون اعطاءهم فرصة لإجراء الحسابات بالأرقام ووضع آلية التنفيذ".
أمّا على صعيد الأفران وملف "رغيف الخبز"، ينفّذ "إتحاد نقابات المخابز والأفران" اضراباً غداً بعد فشل الإجتماع العاجل الذي عقد أمس (الثلاثاء) بين وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحّاس و"إتحاد نقابات المخابز والأفران" برئاسة كاظم إبراهيم، حيث من المقرر ان يبدأ مساء الغد، ويشمل حوالي 180 فرناً في المناطق كافة".
وفي هذا الإطار، ذكرت "السفير" أن "شيئاً من الحدّة طبع النقاش بين الجانبين، حيث طلب نحّاس من وفد الأفران إمهاله حتى عرض الحلول على جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، فرفض الوفد ذلك، معتبراً أن في المسألة مماطلة جديدة، ما دفع نحّاس للقول إن "إضرابكم ليوم أو اثنين لن يشكل مشكلة، فردّ إبراهيم قائلاً" يبدو أنك أمّنت البسكويت للناس".ونقلت الصحيفة نفسها عن ابراهيم قوله إنّ "نحّاس اقترح اعتماد واحد من ثلاثة حلول مقترحة وهي إمّا تحرير سعر ربطة الخبز وإما جعل وزن ربطة الخبز 1250 غراماً بدلاً من ألف غرام بسعر ألفي ليرة، أي تكون الزيادة الجديدة 375 ليرة، للأفران منها 125 ليرة".
وفي سياق متصل، لوّح الاتحاد العمالي العام بالأمس باضراب عام وشامل في الثالث من أيار على ان يسبقه مؤتمر نقابي في الأول من الشهر القادم، استنكاراً للوضع المعيشي المتردي.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن في حديث لصحيفة "النهار" ان" لبنان لم يشهد منذ عقود تقصيراً حكومياً على النحو الذي يشهده حاليا، وخصوصا في ما يتعلق بالازمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي بلغت ذروتها، في ظل عجز حكومي ونأي عن معالجتها".
وشدد غصن على ضرورة ان تعالج الحكومة مشكلة قطاع الافران، قبل الوصول الى الاضراب المفتوح بدءا من مساء الخميس المقبل، والذي يضر المواطنين اولا واخيرا، مطالبا بدعم القمح وعدم ترك التجار يتحكمون بلقمة عيش ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين ليس لديهم سوى هذه اللقمة المغمسة بالدم والعرق.
السيد نصرالله: الحل في سوريا لا يكون الا بالحوار وقبول الاصلاحات بقيادة الأسد
وفي سياق آخر، دعا الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بالأمس الأطراف في سوريا الى الحوار والقبول بالإصلاحات، مشدداً على ان اي حل عدا ذلك سيدخل البلاد في أتون الحرب الأهلية الأمر الذي تتمناه " اسرائيل" وأميركا، ولا نريده نحن".
وأضاف سماحته "اتصلنا بجهات من المعارضة السورية لتشجيعها وتسهيل عملية حوار مع النظام ولكنها رفضت الحوار"، معتبرا أن "هناك معارضة ليست مستعدة للحوار، وليست مستعدة لقبول الإصلاحات وكل ما تريده هو إسقاط النظام".
وأكد أنه "وجد عند الرئيس الأسد استعداداً كبيراً للقيام بإصلاحات جذرية ومهمة"، مشيراً إلى أن "تجربة الثلاثين سنة من عمر حزب الله تثبت أنني صديق لسوريا ولست عميلاً لها، واليوم الذين استفادوا من الوجود السوري في لبنان هم الذين يخاصموننا".
وعلى صعيد الخطر "الاسرائيلي" الدائم على لبنان رأى سماحته ان "أولويتنا ما زالت تحرير أرضنا وحماية لبنان من خطر العدو، لأننا نعتقد أن لبنان ما زال في دائرة التهديد".
سوريا.. بان يقترح تقديم مروحيات أو طائرات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار
على الساحة السورية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عشية تقديمه اقتراحاً إلى مجلس الأمن الدولي لتوسيع مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، انه اقترح على الاتحاد الأوروبي تقديم مروحيات أو طائرات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار المقبلة في البلاد، مكرراً دعوته الحكومة السورية إلى "ضمان حرية حركة كاملة للمراقبين الأجانب في سوريا".
في هذه الأثناء، دعت اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري، في اجتماع في الدوحة أمس، مجلس الأمن الدولي إلى "تسريع عملية نشر المراقبين في الأراضي السورية"، مؤكدة "دعمها الكامل لمهمة انان وفق إطار زمني محدد"، وكلفت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي "بدعوة جميع أطياف المعارضة إلى اجتماع بمقر الجامعة قبل نهاية الشهر الحالي تمهيداً لإطلاق حوار سياسي شامل بين الحكومة وأطياف المعارضة السورية"، فيما كان رئيس اللجنة رئيس الحكومة القطرية حمد بن جاسم ال ثاني يزعم أن اجتماع اللجنة لم يلمس أي "تغيير جوهري" في تعاطي دمشق مع الأزمة.
فاطمة سلامة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018