ارشيف من :أخبار لبنانية

أبادي يشدد خلال افتتاح العرض الأول لفيلم "33 يوم" على تعزيز ثقافة المقاومة

أبادي يشدد خلال افتتاح العرض الأول لفيلم "33 يوم" على تعزيز ثقافة المقاومة
افتتح الليلة الماضية العرض الأول لفيلم "33 يوماً" في صالة سينما الكونكورد في بيروت بحضور سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان غضنفر ركن آبادي وحشد من المسؤولين اللبنانيين وشخصيات سياسية وحزبية ودينية وعسكرية وثقافية واجتماعية وإعلامية وفنية.
ويجسد فيلم "33 يوماً" البطولات التي سطرتها المقاومة الإسلامية  في مواجهة جيش الاحتلال والعدوان الصهيوني في بلدة عيتا الشعب الحدودية في جنوب لبنان خلال حرب تموز 2006، واسمه مستوحى من الفترة الزمنية لهذه الحرب التي استمرت على مدى 33 يوماً، وهو من إخراج جمال شورجه، وإنتاج مجموعة "ريحانة للإنتاج السينمائي"، وبطولة: بيار داغر, كارمن لبّس, باسم مغنية, نسرين طافش, يوسف الخال, كندة علّوش, نيكولا معوّض، بالاشتراك مع نخبة من الفنانين اللبنانيين والسوريين، وكان مقرّراً أن تلعب حنان الترك أحد أدوار البطولة في الفيلم، لكنّ السلطات المصرية منعتها.
وتتناول قصة الفيلم، مجريات الأحداث بعد العملية النوعية التي نفذتها المقاومة في تموز 2006 بأسر جنديين صهيونيين بهدف مبادلتهما بالأسرى اللبنانيين لدى العدو الصهيوني، الذي يرد بقصف هستيري يطاول العمق اللبناني فضلاً عن المناطق الحدودية المحاذية لفلسطين المحتلة، ويحاول الجيش الصهيوني الدخول إلى بلدة عيتا الشعب بقيادة العقيد آفي (بيار داغر)، و الذي يحمل ذكريات أليمة مع أهالي البلدة التي كان موجوداً فيها منذ ما قبل انسحاب الجيش الصهيوني في عام 2000. في الجهة المقابلة محمد سرور (باسم مغنية) و الذي ينتظر مولوده الأوّل من حنان ( نسرين طافش) و يوسف دهيني (يوسف الخال) الذي تباغته الحرب في يوم زواجه من حنان ( كندة علّوش) يقودان المقاومة لمنع احتلال عيتا.
وتم تصوير أغلب مشاهد الفيلم في عدد من البلدات الجنوبية، واستخدمت فيه أكثر من 30 آليّة عسكرية للجيش اللبناني، وأكثر من 2000 كومبارس. واستغرق تصويره 90 يوماً، فيما استغرق بناء مواقع التصوير وتجهيزات الديكور أكثر من 4 أشهر. وهي ضمت بناء أكثر من 5000 متر مربّع، تم تدميرها بالكامل في مشاهد قصف بلدة عيتا الشعب، وخلال عمليات التصوير أصيب 7 أفراد من الطاقم في أحد التفجيرات.
                                                              ابادي
 وتحدث السفير ركن آبادي في حفل الافتتاح فأكد على أهمية الإعلام والأعمال الفنية في تثقيف الشعوب وجعلها تحدد مواقفها من قضايا المجتمع الأساسية، معتبراً أن الإعلام يشكل جزءاً من حركة الصراع السياسي والاجتماعي.
ورأى السفير ركن آبادي أن القيام بمثل هذه الأعمال الفنية والثقافية، "ما هو إلاّ دليل على انتصار إعلام المقاومة والإعلام الوطني حيث يشكل حالة استنهاض مستمرة، وحالة ردعية تعطل سطوة إعلام الآخر الذي يريد إسقاطاً نفسياً وإشاعة حالة اليأس من المقاومة وجدواها".
وقال: "إن انتصار المقاومة في حرب تموز شكل حدثاً كبيراً ومدوياً ترك بصمات قوية على الكثير من الأحداث وتطورات الأوضاع في المنطقة، حيث كانت أهداف العدو الصهيوني المعلنة هي القضاء على حالة المقاومة نهائياً، إلا أن تضحيات المجاهدين واستبسالهم في الدفاع عن وطنهم وأرضهم مكنتهم من الانتصار على أقوى جيوش المنطقة ودحره، بعد منعه لمدة 33 يوماً من فرض سيطرته وإلحاق الهزيمة بالمقاومة".
ورأى السفير ركن آبادي أن عيتا الشعب ومارون الراس وغيرها من القرى الصامدة الأبية تشهد على اهمية هذا الانتصار، وعلى حجم التضحيات التي بذلت، وبغية حفظ هذه الحقائق وإيصالها بأمانة لأجيال الحاضر والمستقبل، فإننا مدعوون جميعاً إلى تعزيز ثقافة المقاومة وثقافة الحرية من خلال نشر مثل هذه الأعمال الفنية التي تكاد تلامس بأهميتها الانتصار كونها تؤرخ له وتوثقه وتجعله عابراً للزمان والمكان".
وكالة إرنا
2012-04-19